ظلت همس تبكي وتقول: لماذا يا أختي؟ لماذا فعلتي كل هذا بي؟ لماذا يا ليان؟ وجاء مجدي من خلفها وهي تذكر اسم ليان وتبكيه. همس: مسحت دموعها بسرعة. مجدي: ما تبكي يا همس؟ كنتِ تبكين وتذكرين اسم ليان. من هي ليان يا همس؟ لم تجب همس على سؤاله. مجدي:
قال لها: انظري يا همس، أنا لا أكرهك، ولكنني أكره الكذب كثيراً، وأشك أنكِ تخبئين شيئاً أيضاً. أنا لن أنسى ما فعلتيه مع لينا يا همس، وأعتذر جداً لمعاملة سهير لكِ. أنا أعتذر منكِ يا همس، هذه أول مرة أعتذر من أحد. أرجو منكِ ألا تحزني. هل أخبرتيني من هذه ليان يا همس؟ سمعت صوتك تبكين وتقولين: لماذا يا ليان؟ لماذا؟ وكنتِ تبكين بشدة أيضاً. من هي ليان يا همس؟ همس: لا، لم أقل ليان. أظن أنك قد سمعت خطأ. مجدي: سأذهب الآن. همس:
ولكنني أتحدث معك. كيف تذهبين هكذا؟ أرجوك يا أستاذ مجدي، يجب أن أذهب لأن لينا لم تأكل لهذا الوقت. سوف أذهب إليها. مجدي: حسناً يا همس، اذهبي. ذهبت همس إلى لينا وأخذت معها الطعام وقالت لها: هيا يا لينا لكي تأكلي. لينا: لا يا همس، لن أتناول الطعام بمفردي. يجب أن نتناول الطعام سوياً. همس: ولكن يا لينا... لينا:
لا يا همس، لا تتحدثي. سوف نتناول الطعام سوياً. أنا أحبك كثيراً يا همس وأريد أن أتناول الطعام معك ونلعب سوياً أيضاً. همس: حسناً يا لينا، هيا لكي نتناول الطعام سوياً. وجلست لينا وبجوارها همس وتناولوا الطعام سوياً. وبعد الانتهاء من الطعام، ذهبت همس لتنظيف الأطباق والمطبخ. وهي تنظف، جاء مجدي وقال لها: احضري لي كوباً من الماء يا همس. همس: حسناً يا أستاذ مجدي. جاءت همس ومعها كوب الماء، فوقع منها من غير قصد. همس:
آه، أستاذ مجدي، أنا أعتذر. لم أقصد هذا. أعتذر جداً. مجدي: لا عليكي يا همس. ولكن ما بكِ؟ في ماذا تفكرين؟ همس: لا، لا شيء. إنني متعبة. لا أكثر. مجدي: هل أطلب لكِ الطبيب يا همس؟ همس: لا، لا شكراً لك. سأكون بخير. دق جرس المنزل. مجدي: سوف أذهب لكي أرى من. همس: حسناً يا همس. فتحت همس الباب. ريان: مرحباً همس. همس: مرحباً أستاذ ريان. ريان: كيف حالك اليوم يا همس؟ همس: الحمد لله يا أستاذ ريان. ريان: تفضل بالدخول. مجدي:
من ريان؟ أهلاً بك يا ريان. كيف حالك؟ ريان: بخير يا مجدي، الحمد لله. وكيف حال خالتي؟ مجدي: بخير أيضاً. ريان: أريد محادثتك يا مجدي في أمر هام. مجدي: حسناً يا ريان. ريان: ماذا تشرب قبل أن نتحدث؟ مجدي: لا شيء. ريان: حسناً يا ريان، تفضل. ماذا تريد؟ ريان: أريد أن أطلب همس للزواج يا مجدي. مجدي: ماذا!!! ما هذا الذي تقوله يا ريان؟ أجننت؟ ريان: لماذا يا مجدي؟ مجدي:
أنت تعلم جيداً يا ريان أن همس خادمة وأنها ليست من مستواك أيضاً. ريان: ولكن يا مجدي، أعلم ذلك جيداً. أعلم أنها تعمل خادمة، ولكنها قالت لنا إنها متعلمة وأن الظروف قد أجبرتها على العمل. مجدي: ولكن يا ريان، همس ليس لديها عائلة. ريان: أنا سأكون عائلتها يا مجدي. مجدي: لا، لا. أنا لا أصدق ما تقوله. خالتي لن توافق على هذا الهراء يا ريان. ريان: ولكن قد أخذت موافقة أمي يا مجدي، وجئت لكي أحدثك أنت أيضاً في هذا الموضوع. مجدي:
ولكن يا ريان، همس أكبر منك سناً. ريان:
ولكن يا مجدي، الحب لا يقاس بالعمر أو بالجمال أو بأي شيء. أنا أحببت همس ليس لجمالها، ولكني أحببتها لطيبتها وجمال روحها. أعلم أنها أكبر مني، ولكن الحب لا يعرف أكبر وأصغر. وإن كانت أكبر مني، يكفي أنني أحبها ويكفي جمال روحها. همس جميلة من الخارج، ولكنني لم أنظر لجمالها الخارجي. يا مجدي، الجميع ينظر للجمال الخارجي ولا يبحث عن الجمال الداخلي. أقصى مثال يا مجدي، خطيبتك سهير جميلة من الخارج، ولكنها لا تمتلك شيئاً من الجمال الداخلي، وأنت لم تبحث عن الجمال الداخلي أيضاً. قلبها يحتوي على الكثير من الحقد والأنانية. أنت كل همك يا مجدي فتاة جميلة تتباهى بها أمام الجميع، لا أكثر.
مجدي: ريان، يكفي. ما هذا الذي تقوله؟ ريان: هذه الحقيقة يا مجدي، وأنت لا تتقبل الحقيقة. ولا تتقبل أيضاً أن همس أفضل بكثير من سهير. مجدي: يكفي، يكفي يا ريان. هذا كثير جداً. كيف يمكنك مقارنة سهير ب همس؟ ريان: يكفي أنت يا مجدي. يكفي غروراً وأنانية أيضاً. يكفي يا مجدي حقداً. أنت تعلم جيداً أن سهير ليست مناسبة لك، ولكنك تتغاضى عن كل شيء، عن أخطائها وعن كل شيء تفعله. يكفي غروراً يا مجدي، وانظر لمستقبلك. مجدي:
اخرج يا ريان. اخرج من هنا. لا أريد رؤيتك مرة أخرى. هيا انصرف من هنا. ريان: سوف أخرج يا مجدي، ولكنني سوف آتي مجدداً أنا وأهلي لأطلب يد همس للزواج. مجدي: ولكنني لن أوافق على هذا يا ريان. ريان: ولكنك لست ولي أمرها يا مجدي. مجدي: همس هي من ستقرر، لأن هذه حياتها هي، ليست حياتك أنت، وهي من تتخذ هذا القرار. مجدي: ولكنني لن أسمح لك بالزواج من خادمة يا ريان. ريان:
قلت لك يا مجدي، أنا لا أمانع. يكفي أنها رقيقة وأخلاقها عالية أيضاً وطيبة القلب ولا تحقد على أحد. هذه حياتي يا مجدي، وقلت لك إن أمي وافقت وليس لديها مانع. انظر لقلبها يا مجدي، ولا تنظر لمستواها أو جمالها الخارجي. انظر لهمس من الداخل وسوف تعرف جيداً أنه لن أجد فتاة مثلها في رقتها وحنانها وطيبة قلبها. سوف أذهب الآن يا مجدي، وسوف أعود مجدداً لكي أتحدث مع همس بخصوص هذا الموضوع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!