كانت همس تبحث عن الشهادة الخاصة بها، ولكن أين هي؟ لقد أحضرتها معي، يجب أن أجدها. سمعت همس صوتًا يقول لها: "عن ماذا تبحثين؟ "أستاذ مجدي؟ "لماذا أنتِ مرتبكة هكذا؟ سألتك عن ماذا تبحثين." "لا، لا، لست مرتبكة، كنت أبحث... كنت أبحث." صرخ مجدي في وجهها بصوت عالٍ: "قلت لكِ عن ماذا تبحثين ولماذا أنتِ مرتبكة هكذا! "أنا أعتذر أستاذ مجدي، كنت أبحث عن صورتي أنا وخطِيبي السابق." "ماذا؟ ما هذا الذي تقولينه؟ أكنتِ مخطوبة من قبل؟
"نعم، كنت مخطوبة ولكن لم يحالفنا الحظ، ولقد افترقنا." "أنتِ تقولين إنه خطيبكِ السابق، ولكن لماذا تحتفظين بالصورة؟ "لأنني أحببته من كل قلبي." "ومن ترك الآخر؟ وقبل أن تجيب همس على سؤاله، قال: "انتظري، أظن أنه هو من ترككِ لأنكِ لا تصلحين لأي شيء، وكاذبة أيضًا." ظل مجدي يجرح همس بكلامه القاسي، ولكنها ظلت صامتة. وخرج مجدي من غرفتها، وظلت همس تبكي. "ماذا يحدث معي كل هذا؟
أنا لم أخطئ معه في أي شيء، لماذا يعاملني بهذه الطريقة القاسية؟ ألا يكفي قسوة أختي معي وتخلي أبي عني؟ وبكت بحرقة وتقول: "لماذا يا ليان؟ لماذا يا أختي؟ بعد وفاة أمي أصبحنا أنا وأنتِ وأبي، ولم نلاحظ أننا من دون أم. لماذا قسوتِ على قلبي يا أختي وجعلتِ أبي يتخلى عنني؟ والآن أنا أشتاق لأمي جدًا. أين أنتِ يا أمي؟ لقد اشتقت لكِ جدًا. أرأيتِ قسوة أختي يا أمي؟ أرأيتِ حقدها يا أمي؟
ابنتكِ همس أصبحت يتيمة الأب والأم الآن. ابنتكِ همس أصبحت مطفئة من الداخل يا أمي. لو كنتِ معنا ما كان حدث كل هذا معنا. أين أنتِ يا أمي؟ أين أنتِ؟ أعلم جيدًا أنكِ لو كنتِ على قيد الحياة ما كنتِ قد تخليتِ عني أبدًا، ولكن قد هنتِ على أبي وتخلى عني يا أمي. هنتِ عليه ولم يسمعني، وقد تبرأ مني. لم أكن أشعر أنني يتيمة بوجود أبي يا أمي، ولكنه قد تركني وأصبحت يتيمة الأم والأب أيضاً، بالرغم أن أبي على قيد الحياة."
ظلت همس تبكي بحرقة. قالت همس لنفسها: "يجب أن أمسح دموعي، يجب أن أكون قوية، يجب أن أجد الشهادة لكي يسمح لي الطبيب بإجراء العملية، يجب أن أجدها." ظلت همس تبحث عن الشهادة. وعندما وجدتها فرحت كثيرًا وذهبت مسرعة إلى المستشفى وطلبت مقابلة الطبيب. وعندما دخلت غرفة الطبيب قالت له: "تفضل أيها الطبيب، ها هي شهادتي الخاصة." نظر الطبيب إلى الشهادة. فقالت له همس: "والآن بعد أن رأيت شهادتي، أيمكنني أن أقوم بإجراء العملية؟
رد عليها الطبيب: "حسنًا، يمكنكِ إجراء العملية ولكن على مسؤوليتكِ إن حدث شيئًا لها." "حسنًا أيها الطبيب، أشكرك جدًا، أعدك بأنه لن يحدث شيء." "يمكنكِ أن تعطيني شهادتي الآن؟ "لا، ولكن لماذا؟ "ستظل شهادتكِ في مكتبي، وبعد إجراء العملية سأعطيكِ إياها." "حسنًا أيها الطبيب، سأقوم بإجراء العملية في الوقت المحدد، ولا أريد إلا ممرضة واحدة معي، لا أكثر." وذهبت همس مسرعة إلى البيت وقالت لام مجدي: "لدي أخبار رائعة يا خالتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!