قالت همس بصوت يملئه الحزن: لقد أجبرتني الظروف على هذا العمل، لولا الظروف ما كنتِ رأيتني في هذا المكان يا أستاذ مجدي. رد مجدي: لكنّكِ كاذبة. قالت همس: ولكنني لا أكذب، من قال لكِ أنني أكذب؟ وهل كذبت عليكِ من قبل؟ ولماذا سأكذب؟ أرجو منكِ أن تصدقني، إنني صادقة ولست كاذبة. سمع مجدي صوت أمه وهي تقول له: يكفي يا مجدي، يكفي يا بني، لماذا تعامل همس بهذه الطريقة؟ إنها فتاة لطيفة. قال مجدي:
ابنتي همس، أنا أعتذر بالنيابة عن ابني. ردت أمه: ولكن يا أمي، لماذا تعتذرين من هذه الخادمة؟ سمعت همس كلامه وحزنت جداً، ولكن قالت لنفسها: ولكن هذا ما أبدو عليه الآن، أنا خادمة بالفعل. نادت والدة مجدي: همس يا همس. ردت همس: نعم نعم يا خالتي. قالت والدة مجدي: ما بكِ يا بنيتي؟ لماذا أنتِ شاردة هكذا؟ قالت همس: أعتذر يا ابنتي مرة أخرى. ردت والدة مجدي: لا لا يا خالتي، لا داعي للاعتذار. قالت همس:
اسمحي لي يا خالتي بأن أذهب أحضر بعض الأغراض اللازمة للمنزل. قالت والدة مجدي: حسناً يا ابنتي، اذهبي ولا تتأخري. ردت همس: حسناً، لن أتأخر. خرجت همس وهي تبحث عن مشفى يقبل بإجراء العملية، ذهبت إلى أكثر من مشفى ولم يوافق أي طبيب بإجراء هذه العملية. تذكرت همس أنه يوجد مشفى خاص بهذه العائلة. ظلت همس تحدث نفسها وتقول: نعم، في يوم من الأيام كنت جالسة وقالت لي أم مجدي إنه يوجد مشفى خاص بهم، يجب أن أعرف أين هي هذه المستشفى.
ظلت همس تبحث وتسأل إلى أن وصلت للمشفى ودخلت المشفى وطلبت أن تقابل الطبيب المختص بجراحة العيون. قالوا لها: هل أخذتِ موعداً مسبقاً؟ قالت لهم: لا، لم آخذ موعداً، ولكنني أريد مقابلته لأمر هام جداً، أرجو منكم أن تسمحوا لي بمقابلته، لن آخذ الكثير من الوقت. ردت عليها فتاة في المكتب المجاور: سوف أذهب وأخبره، تفضلي انتظري هنا. ذهبت الفتاة وقالت للطبيب: هناك فتاة تريد مقابلتك لأمر هام، ولكنها لم تأخذ موعداً. قال الطبيب:
حسناً، اجعليها تأتي إلي هنا. ذهبت الفتاة وقالت لها: يمكنكِ مقابلة الطبيب، اذهبي من هنا، ستجدين غرفته على يمينك. ذهبت همس وهي متلهفة لمقابلة الطبيب، وعندما وصلت للغرفة دقت على الباب وسمح لها بالدخول. قالت همس: مرحباً أيها الطبيب، أعتذر لأنني أتيت من دون موعد، ولكنني أتيت لأمر هام، أريد أن تقوم بإجراء عملية للمرأة صاحبة هذه المشفى. رد عليها الطبيب: ولكن ما صلتك بها؟ قالت همس: إنني أعمل في منزلهم. رد عليها الطبيب:
ولكنها أتت إلي هنا وأجرينا بعض الفحوصات ووجدنا أن الحالة ميئوس منها، وأن هذه العملية خطيرة على حياتها ولا يوجد أمل. ردت عليه همس بكل ثقة: ولكنني طبيبة وفحصت المريضة ويوجد أمل. قال الطبيب: ولكنكِ قلتِ لي الآن أنكِ تعملين في منزلهم. ردت همس: نعم، أنا أعمل في منزلهم لأن الظروف أجبرتني على هذا، أرجو منك أن تقوم بإجراء هذه العملية أو أن تسمح لي بإجرائها بنفسي. رد عليها الطبيب: ولكن ما الذي يثبت أنكِ طبيبة؟ قالت همس:
أرجوك اسمح لي، سأجري أنا العملية بنفسي. قال الطبيب: حسناً، سأوافق بشرطان، أرِ الشهادة الخاصة بكِ. قالت همس: حسناً. أعدك بأنني لن أخبره بأي شيء. ذهبت همس إلى المنزل مسرعة، وعند وصولها ذهبت إلى غرفتها وظلت تبحث عن الشهادة الخاصة بها. ولكن أين هي؟ لقد أحضرتها معي، يجب أن أجدها. سمعت همس صوت يقول لها: عن ماذا تبحثين؟ قالت همس: أستاذ مجدي، لماذا أنتِ مرتبكة هكذا؟ سأل مجدي: سألتك عن ماذا تبحثين؟ ولماذا أنتِ مرتبكة هكذا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!