في عيادة خاصة ~~~~~~~~~~ تمارا: مالها ماما يا دكتور سمير؟ سمير: متخافيش يا تمارا، ماما كويسة. كده بردوا يا سلمى اتصلتي بأخواتك وقلقتيهم؟ ياره: يعني حضرتك ماكنتش عايزها تقولنا؟ سمير: أنا ماكنتش عايز أخوفكم. تمارا: هو إيه اللي حصل؟ سمير: هو الضغط كان واطي شوية، عشان كده اغمى عليها. سلمى: بس دي مش أول مرة يحصلها كده. سمير: متخافوش يا بنات، هي فاقت بس سبتها ترتاح جوه في أوضة الكشف. هي بس أكيد نسيت تاكل زي عوايدها.
ياره: هي فعلًا راحت الشغل النهاردة من غير فطار، وأكيد نسيت تتغدى. تمارا: أنا متهيألي بلاش ماما تيجي الشغل تاني. سمير: ليه بس كده يا تمارا؟ دي ماما هي اللي شايلة العيادة دي بقالها ١٥ سنة، أنا مقدرش أستغنى عنها في العيادة ولا في المركز بتاعي. سلمى: بس يا دكتور، تمارا عندها حق. ماما بقت تتعب كتير الفترة اللي فاتت، ومتهيألي إنها خلاص مابقتش حمل شغل. سمير: بس يا بنات، ميرفت أكيد مش هتوافق على الكلام ده.
ياره: لازم توافق، إحنا كبرنا، من حقها علينا إننا نريحها. سمير: طيب، ما أنتم عارفين إني بعتمد على أمكم في كل حاجة. تمارا: أنا هشتغل مع حضرتك بدل ماما، لأن عندي خلفية بشغل العيادة ومركز العلاج الطبيعي، لأني كنت بكون هنا مع ماما باستمرار. هنا خرجت ميرفت من الغرفة وسمعت تمارا، لذلك قالت: ميرفت: إيه اللي بتقوليه ده يا تمارا؟ ركضت الأشقاء الثلاثة إلى أمهم وحضنوها بلهفة. تمارا: ماما، حضرتك كويسة؟
ميرفت: الحمد لله، أنا كويسة يا بنات. إيه مالكم خايفين كده ليه؟ سمير: طيب، أسيبكم أنا عشان عندي كشف خارجي. ميرفت: اتفضل يا دكتور، وأنا هقفل العيادة وأروح. انصرف دكتور سمير، ثم قالت ميرفت: ميرفت: شغل إيه اللي بتتكلمي عليه ده يا تمارا؟ تمارا: أشتغل بدالك عند الدكتور سمير. ميرفت: مافيش الكلام ده. أنتي عندك دراسة. تمارا: وإيه المشكلة يا ماما؟
لما أشتغل وأدرس، ده حتى في مجال دراستي، يعني هستفاد خبرة. أنا كده كده كنت هدّور على شغل في الصيف. ميرفت: ومين قالك إني هسيب الشغل مع الدكتور سمير؟ سلمى: ماما، حضرتك الفترة اللي فاتت على طول ضغطك واطي، كمان الدكتور بتاعك قال لازم ترتاحي شوية. ميرفت: أرتاح شوية مش على طول. ياره: ماما، أنا بشتغل وسلمى كمان بتشتغل، يعني كفاية كده. قبل أن تكمل عبارتها قالت ميرفت: ميرفت: قصدك إيه يا ياره؟ إن مابقاش ليا لازم أشتغل؟
سلمى: ياره متقصدش كده. ماما، حضرتك تعبتي كتير معانا. إنتي بتشتغلي من ساعة ما بابا مات. جه الوقت اللي حضرتك ترتاحي فيه وإحنا نشتغل. ميرفت: هو أنا اشتكيت ليكم؟ تمارا: هو حضرتك لازم تشتكي عشان نحس؟ ميرفت: إنتي بالذات يا تمارا ممنوع تفكري تشتغلي. إنتي بس اتفرغي لكليتك، إنتي في طب. تمارا: أنا هشتغل مع الدكتور سمير، يعني في مجال دراستي، دي حاجة هستفاد منها خبرة. سلمى: طيب، يلا نروح ونكمل كلامنا في البيت. 🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳
اليوم التالي في منزل في إحدى الأحياء الشعبية ~~~~~~~~~~~~~~~ تمارا: (بصوت عالٍ) يلا الكل يصحى، الفطار يا بني آدمين إنتوا، يا اللي نايمين. سلمى: إيه، عامله إزعاج ليه على الصبح؟ تمارا: اغسلي وشك وتعالي افطري. ياره: تمارا، حرام عليكي، حتى يوم إجازتي مش عارفة أنام منك. تمارا: تصدقي أنا غلطانة إني بصحيكي تفطري. ميرفت: صباح الخير يا بنات. تمارا: صباح الخير يا ماما، تعالي، أنا عاملة ليكي فطار هتاكلي صوابعك وراه.
ميرفت: طيب، هصلي الضحى بعد كده أفطر. 🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳 في المساء ~~~~~~ سلمى: مالك يا ماما، شكلك مدايقة. ميرفت: أم عصام كلمتني تاني على تمارا. تمارا: تاني الناس دي مابتفهمش؟ طيب قولتلها إيه؟ ميرفت: قولتلها زي كل مرة، إن تمارا مش هتتجوز ولا تتخطب غير ما تخلص دراستها. سلمى: أنا مش عارفة الناس دي بتفكر إزاي. يعني تمارا اللي في كلية الطب هترتبط بواحد مش مكمل تعليمه؟ ياره: يا ريت على كده وبس. ده عصام ده واحد بلطجي وسرسجي.
ميرفت: عارفة إنه واحد مش مظبوط، بس أمه مش سايبني في حالي، في الرايحة والجايه تكلمني في الموضوع ده. تمارا: طيب ما تقوليلها على الحقيقة، إني أنا رافضة ابنها نهائي. ميرفت: لأ يا تمارا، أنا خايفة عليكي من عصام ده، واحد بلطجي ممكن يعمل فيكي أي حاجة لو عرف إنك رافضة الارتباط بيه. تمارا: ليه إن شاء الله؟ هي الدنيا سايبة؟ سلمى: ماما عندها حق، ده واحد بلطجي.
ياره: صح، إذا كان كده، إنتي مش سالمة من لسانه كل شوية. آمال لما يعرف إنك رافضة؟ ميرفت: إيه ده؟ هو رجع يعاكسك تاني؟ تمارا: لا يهمك، أنا بعرف أرد عليه كويس أوي. سلمى: لأ يا تمارا غلط. اللي زي عصام ماينفعش تردي عليه. تمارا: يعني أسيبه يضايقني في الرايحة والجايه ومتكلمش؟ سلمى: أيوه، متتكلميش. تمارا: ليه بقى؟ هو... قطعت ميرفت عبارتها وقالت: ميرفت: اسمعي كلام أختك، هي عندها حق. تمارا: إمتى بقى ربنا يتوب علينا من المكان ده؟
(ثم ضمت شفايفها بضيق. هنا قالت ياره) ياره: سيبونا بقى من حوار عصام وأمه. وخلينا نتكلم في موضوع شغلك يا ماما. سلمى: صح يا ماما، ناويتي تعملي إيه؟ ميرفت: هكمل شغل عادي. ياره: لأ يا حضرتك مش هتشتغلي تاني. إحنا اتكلمنا مع بعض وقررنا. (قطعت ميرفت عبارتها وقالت) ميرفت: قررتوا ده من إمتى؟ بتقرروا عني؟ تمارا: لمّا يكون الموضوع متعلق بصحتك، يبقى لازم نقرر. ميرفت: (بسخرية) وقررتوا إيه بقى إن شاء الله؟
سلمى: ماما يا حبيبتي، أنا وياره بنشتغل. كمان تمارا عايزة تشتغل. ميرفت: (بسخرية) لا واللهي. يعني كمان قررتوا تمارا هتشتغل؟ تمارا: أنا اللي عايزة أشتغل. ميرفت: وإنتي فاكرة بقى إنك هتقدري تسدي مكاني عند دكتور سمير؟ سلمى: إحنا التلاتة هنحاول نسد مكانك عند الدكتور سمير لحد ما يشوف حد يمسك العيادة والمركز بدالك. ميرفت: طيب وشغلكم في المستشفى؟ سلمى: متخافيش، هنحاول نظبط مواعيد مع بعض. ميرفت: إنتوا عاملين حساب كل حاجة بقى؟
تمارا: طبعًا يا ست الكل. إحنا أهم حاجة عندنا راحتك. ميرفت: كبرتم يا بنات. تمارا: إيه يا ست فوفه؟ لسه آخدة بالك؟ ميرفت: إنتوا ناسين إننا بنجمع فلوس عشان نشتري بيها شقة. ومرتبي كان بيساعد. سلمى: ماتشيلش هم، إن شاء الله ربنا يفرجها ونلاقي حد يشتري الشقة اللي إحنا فيها، ساعتها مش هنحتاج نحوش فلوس تاني. ميرفت: إحنا بقالنا أكتر من سنة عارضين الشقة للبيع، مافيش حد راضي يشتريها.
ياره: كله من عصام الزفت، بيطفش أي حد عايز يشتري الشقة. خايف إن حبيبة القلب تسيب الحتة. تمارا: شفتي يا ماما؟ ياره بتقول إيه. ياره: مش دي الحقيقة؟ هو واقف لينا زي الخازوق في بيع الشقة عشان خايف إنك تبعدي عن الحتة. تمارا: ياره، متعصبنيش. أنا أساسًا مش بطيق أسمع سيرة الزفت ده. ميرفت: خلاص إنتي وهي. صح، أنا كلمت الحاج عبدالرحمن ووعدني إنه هيشوف مشترى للشقة. 🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳 في قصر يوسف مهران ~~~~~~~~~~~~~~
نسرين: يوسف، أنا كلمت دكتور سمير يشوف ممرضة عشان حسام. يوسف: هو الممرضة اللي موجودة دلوقتي مالها؟ نسرين: الممرضة مشيت من أسبوع. يوسف: بجد؟ ماكنتش أعرف. نسرين: ما إنت لو كنت مهتم، كنت عرفت. يوسف: (بسخرية) خلاص، أسيب شغلي ومسؤوليتي، وآخد بالي من الممرضين اللي بيجوا لابنك؟ نسرين: حضرتك بتتريق؟ يوسف: نسرين، إنتي كل شوية بتغيري ممرضة لحسام أكتر ما بتغيري هدومك. نسرين: مش بمزاجي، حسام هو اللي بيطفشهم من أسلوبه معاهم.
يوسف: طيب، الممرضة الأخيرة كانت بنت كويسة، مشيت ليه؟ نسرين: طردتها لأنه حسام مش عايزها. يوسف: وإنتي هتفضلي لحد إمتى توافقي على كل حاجة بيعملها حسام، حتى لو كانت غلط؟ نسرين، إنتي كده بتأذي حسام. نسرين: يعني مش كفاية ظروفه ونفسيته اللي زي الزفت من ساعة اليوم المشؤوم اللي حصلت فيه الحادثة، كمان عايزاني أجي عليه؟ يوسف: يا نسرين، أنا مش بقولك تيجي عليه، بس ماينفعش تنفذي كل اللي عايزه من غير ذرة تفكير.
نسرين: اسمع، أنا هفضل أنفذ كل اللي عايزه حسام حتى لو كان غلط، المهم إنه ما يضايقش ويكون مرتاح، حتى لو على حساب أي حد. يوسف: (بضيق) على فكرة، إنتي بعملك دي بتأذي حسام. (قال جملته ثم تركها وانصرف. هنا جاءت حور عندما رأت يوسف خرج عابث الوجه، قالت) حور: هو ماله بابي؟ شكله مدايق. نسرين: مالهوش. (ثم نظرت إليها وقالت) إنتي هتروحي النادي بالمنظر ده؟ حور: ماله يا ماما؟ منظري؟ نسرين: البنطلون متقطع. حور: متقطع إيه بس يا ماما؟
دي موضة. نسرين: بلا موضة بلا زفت، اطلعي غيري القرف ده حالًا. حور: بس يا ماما. (قطعت جملتها وقالت بحدة) نسرين: لا، تطلعي تغيري أو مافيش خروج. ده آخر كلام عندي. (هنا ظهر مراد، لذلك قالت حور) حور: مراد، لو سمحت خلي مامي تخليني أخرج. مراد: حور، ياريت تبعديني أنا عن مشاكلك إنتي وماما. (ضمت شفايفها بضيق وذهبت لتبديل ملابسها. هنا قالت نسرين) نسرين: وإنت، فكرت في الموضوع اللي كلمتك فيه؟ مراد: موضوع إيه؟
نسرين: مراد، إنت عارف كويس أوي أنا بتكلم على موضوع إيه. وهقول تاني، أنا عايزك تتجوز هايدي بنت خالتكم. مراد: حضرتك عارفة إني رافض حوار الجواز ده من أصلًا. نسرين: إنت عارف إن هايدي بتحبك.. وأنا نفسي يكون ليا حفيد. مراد: (بعدم اهتمام) وأنا مالي؟ هو أنا اللي قولتلها تحبني؟ نسرين: إيه البرود اللي إنت بيه ده؟ مراد: ماما، أحب أريحك، أنا عمري ما هتجوز لا هايدي ولا غيرها. فياريت تنسي موضوع الجواز ده خالص، تمام؟
نسرين: لأ يا مراد، مش هنسى. لأن للأسف، ماعنديش غيرك يقدر يجيب ليا حفيد. مراد: ما عندك حسام، تقدري تجوزيه. نسرين: إنت عارف ظروف أخوك. مراد: ظروف حسام ماتمنعهوش من الجواز، ده مش كلامي، ده كلام الدكتور. نسرين: البركة فيك إنت ومراته، خلتوا اتعقد من حتى فكرة الجواز. مراد: (بغضب) خلاص بقى، أنا زهقت. إنتي إيه؟ مش بتضيعي أي فرصة عشان تفكريني إني السبب في اللي حصل لحسام؟
نسرين: مش دي الحقيقة. حسام بقاله خمس سنين على كرسي متحرك، سببك إنتو اللي كانت مراتهم. مراد: تعرفي، أنا خلاص مابقاش عندي طاقة عشان أتكلم في الموضوع ده تاني. وكمان ماعادش يفرق معايا إنتوا بتفكروا فيا إزاي. (هنا ظهر حسام وهو يجلس على كرسي متحرك وقال) حسام: في إيه؟ صوتكم عالي ليه؟ نسرين: (بحب) مافيش حاجة يا حبيبي. إنت عارف مراد دايمًا بيعصبني. (هنا هز مراد رأسه بنفاذ صبر ثم غادر القصر)
حسام: إنتوا كنتوا بتتخانقوا ليه المرة دي؟ نسرين: ما تشغلش بالك إنت يا حبيبي، وقولي عامل إيه النهاردة. حسام: (بيأس) عادي، زي كل يوم. نسرين: بلاش اليأس اللي في طريقة كلامك ده. آه صح، أنا كلمت دكتور سمير، وبكرة هيجيب الممرضة الجديدة. حسام: أوف بقى! هو كل كام يوم ممرضة؟ دي حاجة تخنق. نسرين: يا حبيبي، إنت مش عايز تخف وتقوم تمشي على رجلك من تاني؟ حسام: (بعصبية) لا مش عايز. أنا راضي بحالي كده. سيبوني إنتوا في حالي بقى.
نسرين: أنا مش عارفة إنت هتفضل لأمتى رافض تتعامل مع أي حد، ورافض تاخد علاجك، ورافض تقابل الدكتور النفسي. هتفضل كده لحد إمتى كده؟ حسام: (بصراحة) لحد ما أنسى... أنسى إني أنا راجل عبيط اللي مراته ضحكت عليه. أنسى إن مراتي خانتني مع أخويا. هنا تنهد حسام بحزن ثم قال: حسام: أنا اتخنقت، عايز أرجع على أوضتي تاني. أنا قولتلك من الأول مش عايز أنزل تحت تاني. ودي آخر مرة هنزل فيها هنا، فاهمة؟ 🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳
في نفس الوقت في منزل مرفت ~~~~~~~~~~~~~~~ تليفون تمارا رن، عندما رأت هوية المتصل قالت: تمارا: غريبة، دكتور سمير بيرن عليا. ميرفت: شوفي عايز إيه. (بداية المكالمة) تمارا: الو، أيوه يا دكتور. سمير: تمارا، إزيك عاملة إيه؟ تمارا: أنا الحمد لله تمام، وحضرتك؟ سمير: الحمد لله كويس. بقولك، توافقي تشتغلي ممرضة لشخص مشلول في بيته؟ تمارا: أنا فكرت إن حضرتك هتشوفلي شغل في عيادة أو مستشفى، بس... (قبل أن تكمل عبارتها قال)
سمير: قبل ما تقرري، أحب أقولك إن المرتب هيكون كبير. مش مطلوب منك غير إنك تهتمي بالمريض، يعني تتأكدي إنه ياخد أدوية في ميعادها. وتعملي له علاج طبيعي. كل ده بالنسبالك هيكون سهل. تمارا: طيب، ممكن أعرف تفاصيل أكتر عن المريض والبيت اللي أنا هشتغل فيه؟ سمير: طيب، بكرة الصبح هاخدك تتعرفي على المريض وتشوفي كل حاجة على الطبيعة، وبعد كده قرري. تمارا: تمام يا دكتور. سمير: طيب، هبعتلك العنوان ونقابل بكرة هناك. تمارا: تمام.
سمير: أوكي، مع السلامة. (انتهت المكالمة) 🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳🕳 اليوم التالي أمام قصر يوسف مهران ~~~~~~~~~~~~~~~ وقفت تمارا أمام القصر مع الدكتور سمير، وهي تنظر بانبهار إلى ضخامة القصر، وهي لا تعلم ما ينتظرها داخل هذا المكان التي سوف تنقلب حياتها رأسًا على عقب، وتتغير حياتها تمامًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!