أسلام ٠٠٠ مراد أوعى تكون مصدق إن تمارا ممكن تعمل كده. مراد ٠٠٠ (ضحكة بوجع) ده إللي وجعني إنّي مش قادر أصدق. برغم إني شوفتها بعيني وهي مقبوض عليها، وبرضه مش قادر أصدق. بذمتك شوفت حد عبيط زيه كده؟ هات. هات أشرب. خليني أنسى. أسلام ٠٠٠ مراد، تمارا مظلومة. هي اتلعب عليها. عصام عرف ينصب لها فخ وهي وقعت فيه. فيه واحدة اتصلت عليها وقالت لها إن يارا عاملة حادثة وهي موجودة في الشقة دي. مراد ٠٠٠ (بغضب)
عارف إنها زفت.. بس قولي إيه اللي وداها الشقة لوحدها؟ كان ممكن تقولك. ولا تقولي أنا. ولا تاخد معاها أي حد.. لكن لأ، ماينفعش. دي برضه تبقى سوبر تمارا. إزاي تطلب مساعدة من أي حد؟ تمارا الخارقة للطبيعة اللي بتتصرف من دماغها وعلى مزاجها، اللي شايفة نفسها هي بطلة زمانها. خليها تشرب بقى نتيجة تصرفاتها. أسلام ٠٠٠ يعني إيه؟ أنا مش فاهم. كنت مش مصدق إنها ممكن تعمل كده، وعارف إنها مظلومة، برغم كده تسيبها تواجه كل ده لوحدها؟
طيب ليه؟ لم يرد عليه مراد، بل ارتشاف رشفة من كأس النبيذ الذي بيده. لذلك صاح به أسلام. أسلام ٠٠٠ سيب القرف اللي في إيدك ده وكلمني. مراد ٠٠٠ امشي يا أسلام وسيبني في حالي. أسلام ٠٠٠ تمام، أنا ماشي. بس الأول لازم تعرف إن تمارا تعبانة، وهي دلوقتي في مستشفى السجن. مشي أسلام بعض الخطوات ثم نظر، قال لمراد الذي كان يضع الكأس على فمه. أسلام ٠٠٠ تمارا حاولت تنتحر. قطعت شريان إيدها.
هنا سقط الكأس من يد مراد وكأنه أصابته صاعقة، وهو يشعر بنيران تغلي في عروقه. إن أطلقها سوف تأكل الأخضر واليابس. *** في القصر يوسف ٠٠٠ أنا دورت عليه في جميع الأماكن اللي بيتردد عليها. وسألت جميع أصحابه. محدش شافه ولا يعرفوا عنه أي حاجة. نسرين ٠٠٠ (بقلق) يعني هيكون راح فين؟ نرمين ٠٠٠ يا جماعة، هو مش عيل صغير تايه بتدوروا عليه؟ مراد كبير وعاقل. وأكيد هو عايز يختلي بنفسه ويريح أعصابه شوية. ولما يحس إنه بقى كويس هيظهر.
نسرين ٠٠٠ بس ده عمره ما عملها. طول عمره قوي وصلب. وبيقدر يتحكم في نفسه. يوسف ٠٠٠ كل إنسان له طاقة. وإنتي فضلتِ تضغطي عليه. تضغطي عليه لحد ما خلاص طفش منكم. نسرين ٠٠٠ إنت عايز تقول إنّي أنا السبب؟ يوسف ٠٠٠ ليه؟ هو إنتي عندك شك في كده؟ نسرين ٠٠٠ ليه؟ هو أنا اللي قولت لتمارا تتحبس؟ يوسف ٠٠٠ بس بقى كفاية، ماتعلّقيش شماعة أخطائك على غيرك. نرمين ٠٠٠ في إيه؟ هو أنتو هتتخانقوا؟ جاءت حور مسرعة وقالت.
حور ٠٠٠ أسلام اتصل بيا. بيقولي إنه لقى مراد. نسرين ويوسف في نفس واحد. نسرين ٠٠٠ يوسف ٠٠٠ طيب هو فين؟ حور ٠٠٠ مقاليش هو فين. بس قالي إنه كويس. هنا دخل عليهم حسام ومعاه ملك، فصمتوا جميعًا. حسام ٠٠٠ في إيه؟ نسرين ٠٠٠ مافيش حاجة يا حبيبي. حسام ٠٠٠ أمال مالكم؟ أول ما شفتوني سكتوا ليه؟ ودي مش أول مرة. بقالكم فترة على كده. تسكتوا أول ما أدخل عليكم. حور ٠٠٠ لأ، إنت بس متهيألك. يوسف ٠٠٠ إحنا كنا بنتكلم في موضوع عادي.
بعدم تصديق قال حسام. حسام ٠٠٠ ياريت تكون دي الحقيقة. مايكونش في حاجة مخبيينها عليا. نسرين ٠٠٠ يعني هنخبّي عليك إيه بس؟ كل شكوك حسام كانت تنحصر في تمارا بأنها بها شيء، لذلك قال. حسام ٠٠٠ أوعوا تكون تمارا تعبانة وإنتوا مخبيين عليا. نسرين ٠٠٠ مافيش حاجة من الكلام ده. تمارا كويسة. حسام ٠٠٠ أمال لما هي كويسة بقالها أكتر من أسبوع ماتجيش ليه؟ حور ٠٠٠ ما قولتلك مجبّسة رجليها. حسام ٠٠٠ طيب تليفونها مقفول ليه؟
ملك ٠٠٠ ماهي وهي نازلة من على السلالم رجليها اتلوت تحتها. راح التليفون وقع منها واتكسر. حسام ٠٠٠ خلاص. أنا عايز أروح أزورها. ارتبكت حور وهي تبحث عن أي كذبة تستطيع تقنع حسام بتغير رأيه في الذهب لزيارة تمارا. لذلك قالت. حور ٠٠٠ ماينفعش. طنط ميرفت، مامت تمارا، صعبة أوي. مش هتقبل إن راجل غريب يزور بنتها. حسام ٠٠٠ هو أنا دلوقتي بقيت غريب عن تمارا؟ حور ٠٠٠ بالنسبة لطنط ميرفت، إنت غريب.
نسرين ٠٠٠ حسام حبيبي، متقلقش. هي كلها كام يوم وتفك الجبس وترجع الشغل تاني. *** مستشفى السجن غرفة التي بها تمارا بعد منتصف الليل دخل مراد الغرفة الخاصة بتمارا في مشفى السجن. ظل مراد ينظر إليها وهو يشعر بغصة قوية تعتصر قلبه وهو يراها بهذه الهيئة. ثم جلس على المقاعد بجوار الفراش، وأمسك يديها. هنا رأى الضماد الملفوف حول معصمها، فتذكر حين قال أسلام له إنها حاولت الانتحار بقطع شريان يديها.
لذلك هربت دمعة خائنة من عينه، فأزاحها بسرعة وهو يشعر بخوف عارم يكاد ينتزع روحه منه عندما تذكر أنه كان ممكن أن يفقدها. لذلك قال بألم وهو يعلم أنها لا تسمعه. مراد ٠٠٠ ليه كده؟ إنتي عايزة تعملي فيا إيه أكتر من كده؟ مش كفاية الحالة اللي أنا فيها. ده أنا ما بقتش عارف نفسي. لأ، وكمان عايزة تموتي نفسك. قد إيه إنتي أنانية. مبتفكريش غير في نفسك.
ثم أخذ نفس طويل وهو يمسح على رأسه بضيق، ثم عقد يديه أمام ذقنه وهو يتأمل وجهها الشاحب بألم. لا يعرف كم مرة مر عليه من الوقت وهو على هذا الوضع. بينما بدأت تمارا تفتح عينيها بثقل وهي بتحاول تحرك يديها، لكنها لم تستطع. فأحدى يديها متوصل بها سيروم، والأخرى مقيدة بالسرير بالأصفاد. لذلك حاولت تحرير يديها المقيدة، وعندما فشلت، حاولت تحريك يديها الأخرى لتنزع الكانيولا المتعلقة منها.
كل ذلك وهي لم تنتبه لوجود مراد، الذي ناهض من مكانه وأمسكها من ذراعيها لتثبيتها حتى لا تؤذي نفسها، وهو يقول. مراد ٠٠٠ تمارا اهدّي. إنتي كده هتأذي نفسك. ظلت تمارا تطلع لمراد بذهول وهي تظن أنها تتخيل أن الذي أمامها هو مراد. بينما مراد وضع يده على خديها برفق وهو يقول. مراد ٠٠٠ تمارا اهدّي. أنا معاكي، متخافيش. أيقنت تمارا أنها لا تتخيل. وبالفعل مراد موجود معها. لذلك قالت بألم وحزن. تمارا ٠٠٠ إنت بتعمل إيه هنا؟
وإنت دخلت هنا إزاي؟ مراد ٠٠٠ إنتي نسيتي إني ظابط ولا إيه؟ هنا تذكرت أنه تركها. لم يسأل عنها رغم أنه يعلم أنها في محنة وأنها كانت محتاجة أن يقف بجوارها ويدعمها. لكن خاب أملها به. لذلك ظنت أنها صدقت هذه القضية الملفقة له. لذلك دارت وجهها للجهة الأخرى. مما جعل مراد يقول. مراد ٠٠٠ إيه؟ مش عايزة تبصي في وشي؟ ولا مكسوفة من اللي عملتيه؟ لم ترد عليه تمارا، اكتفت فقط بالبكاء بصمت. بينما كمل مراد حديثه وهو يدير وجهها له ويقول.
مراد... بصيلي يا تمارا. تمارا بقولك بصيلي. هنا صاحت به تمارا وهي تقول بحده. تمارا ٠٠٠ عايز إيه؟ وجاي هنا ليه؟ مراد ٠٠٠ إيه؟ ماكنتيش عايزاني أجي؟ تمارا ٠٠٠ بالعكس. ده أنا كنت مستنياك، بس ماجيتش. مراد ٠٠٠ وأديني جيت. تمارا ٠٠٠ متأخر. متأخر أوي. دلوقتي ممكن تسيبني وتمشي يا حضرة الظابط. المكان هنا مش قد قيمتكم. مراد ٠٠٠ بلاش تستفزيني يا تمارا. تمارا ٠٠٠ امشي يا مراد وسيبني في حالي.
قالت جملتها ثم دارت وشها للجهة الأخرى مرة ثانية لتخفي دموعها، مما جعل مراد يدير وجهها إليه بالقوة وهو يمسك فكها ويقول بغير. مراد ٠٠٠ لمسك؟ قالت تمارا بغضب واستنكار. تمارا ٠٠٠ إنت بتقول إيه؟ إنت بجد مصدق إني ممكن أعمل كده؟ هنا ناهض من مكانه ويمسح على رأسه بغضب وهو يدير ظهره لها ويقول بوجع.
مراد ٠٠٠ لأ مش مصدق. وعارف ومتأكد إنك مش ممكن حتى تفكري تعملي حاجة زي دي. برغم إني عارف إنك بريئة، بس برضه حاسس بالنار جوايا بتاكل كل حتة في جسمي. لمجرد بس التفكير إنك كنتي معاه في شقة لوحدكم. إن كان مقفول عليكم باب واحد. نظرت له تمارا وهي تلتمس له العذر. وبرغم كل شيء هي تعلم مدى غيرته عليها وحبه لها. وما حدث كان ضربة قوية للرجولة والكبرياء كرجل عندما يرى محبوبته في هذا الوضع المهين. ذلك ظلت تنظر له بصمت.
وعندما رأى مراد صمتها ظن أن شكوكه في محلها، لذلك ردد السؤال مرة أخرى بقهر وأسى قال. مراد ٠٠٠ لمسك؟ تمارا ٠٠٠ إنت مجنون؟ إزاي بتقول إنك عارف إني بريئة، وبعد كده تسألني سؤال زي ده؟ بلع ريقه بصعوبة وهو يشعر بثقل هذه الكلمات التي سينطق بها. إنها كانت بمثابة سكين حاد يغرز بصدره بكل قسوة، وهو يصيح بها ويقول. مراد ٠٠٠ إنتي كنتي معاه في شقة لوحدكم؟ إيه؟ عايزة تفهميني إنه ما حاولش يقرب منك غصب عنك أو يعت... قطعت جملته وقالت.
تمارا ٠٠٠ لأ، حاول بس... بلعت باقي جملتها عندما رأت تحول عين مراد للون الدم كاللهيب وبرزت عروق جسده بشكل مخيف. ثم أطاح بقدمه الطاولة التي كانت أمامه وهو يشعر بقهر. ما أصعب قهر الرجال. ثم قال بغضب جحيمي وغيره. مراد ٠٠٠ يعني لمسكم؟ تمارا ٠٠٠ (بخوف عليه) لأ واللهي ما لمسني. هنا بث الرعب والرجفة في جميع أوصالها عندما صرخ بها مراد وقال بغضب. مراد ٠٠٠ إنتي عايزة تجننيني؟ إزاي بتقولي حاول وإزاي بتقولي ما لمسكيش؟
تمارا ٠٠٠ طيب اهدى عشان أفهمك. مراد ٠٠٠ (بصراخ مخيف) مش عايز زفت، وانطقي. تمارا ٠٠٠ (برعب) مراد، إنت بتخوفني منك. عندما نظره لها مراد ورأى خوفها منه، أخذه نفس طويل، محاولة منه في السيطرة على انفعاله، ثم مسح بيده على رأسه بضيق. ثم قام بفك يديها التي كانت مقيدة بالفراش وجلس بجوارها على الفراش وقال بهدوء مصطنع. مراد ٠٠٠ متخافيش... اتكلمي. تمارا ٠٠٠ أنا آسفة. واللهي أنا ماكنتش عايزة أحطك ولا أحط نفسي في موقف زي ده.
مراد ٠٠٠ بس حطيتني يا تمارا وكسرتني قدام نفسي. وحطمتي رجولتي بعملتك دي. تمارا ٠٠٠ (ببكاء بألم) واللهي ما لمسني. تمام. هو حاول بس مقدرش حتى يلمس شعرة مني. مراد، أنا كنت قتلته لو لمسني. إنت شوفتني وأنا مقبوض عليا كنت لابسة هدومي كاملة. يعني هو لو كان لمسني كنت بقيت... حط يده على فمها وهو يقول. مراد ٠٠٠ خلاص متكمليش. هنا تذكر محاولة انتحارها، فأكمل حديثهمراد. مراد ٠٠٠ لما هو ما لمسكيش، ليه حاولتِ تنتحري؟
هنا على صوت شهقاتها وهي تبكي وبصوت مبحوح وقلب مدبوح قالت.
تمارا ٠٠٠ أنا مش عارفة عملت كده إزاي. كانت لحظة ضعف مني. كنت منهارة. فجأة حياتي بتنهار. إنت مش فاهم يعني إيه يتقبض عليا في قضية زي دي. ده غير كلام الظابط اللي كان بيدبحني وهو بيكلمني على إني واحدة شمال. وشهادة البواب الزوار، وكلام عصام اللي مصمم إنه مراته. وفي الآخر مطلوب مني إما أوافق أتجوز عصام، أو يتعملي قضية دعارة. ده غير الفضيحة لماما وإخواتي. صعبت عليا نفسي أوي. وضعفت. وكل اللي كان مسيطر عليا إني عايزة أرتاح من الوجع ده كله. ماحستش بنفسي غير وأنا بقطع شريان إيدي.
برغم إن كلام تمارا كان مثل الخنجر الذي يفتك بصدر مراد، إلا أنه ظل صامتًا، وتاركها تتحدث وتخرج من صدرها كل الألم والوجع الذي تشعر به. بعد ما انتهت تمارا من حديثها ضمها إليه ليجعلها تشعر بالاطمئنان. برغم خجل تمارا المعروف، إلا أنها قالت ما بين شهقاتها. تمارا ٠٠٠ مراد، ليه اتأخرت عليا؟ أنا كنت محتاجة الحضن ده أوي. عندما سمع مراد كلماتها ضمها إليه أكثر. كل ما كان يرغب به مراد هو أن يهون عليها ما مرت به، لذلك قال مازحًا.
مراد ٠٠٠ متأكدة إنك محتاجة حضن بس مش أي حاجة تاني؟ أنا مستعد. هنا خرجت تمارا من حضن مراد وهي تبتسم بخجل. فنظر لها مراد بتأمل، برغم ما بها لكنها تبدو مثيرة بهذه الهيئة. بوجهها الناصح البياض، وبلمعة عينيها الزيتونية، واحمرار خديها، ودموعها تتساقط على خديها مثل خيوط شفافة. وبابتسامة مرتسمة على شفايفها الوردية، كانت تبدو مثيرة وجميلة بهذا الوجه المضيء. لذلك قال مراد. مراد ٠٠٠ الله يخربيت جمالك. إيه الحلوة دي؟ تمارا ٠٠٠
(بخجل) مراد، إنت في إيه ولا إيه؟ مراد ٠٠٠ أعمل إيه؟ ما إنتي اللي حلوة زيادة عن اللزوم. تمارا ٠٠٠ مرااااد. مراد ٠٠٠ خلاص هسكت. وأمري لله. تمارا ٠٠٠ مراد، أنا عايزة أخرج من هنا. مراد ٠٠٠ هتخرجي. واللهي العظيم هتخرجي. ده وعد مني. بس اديني يومين بس، وأنا هخرجك من هنا. هردلك اعتبارك وإنتي راسك مرفوعة. تمارا ٠٠٠ بجد يا مراد؟ مراد ٠٠٠ بجد يا روح وعقل مراد. إنتي مش بتثقي فيا؟ تمارا ٠٠٠ طبعًا. وأكتر من نفسي كمان.
مراد ٠٠٠ يبقى تقعدي وترتاحي. واتفرجي أنا هعمل إيه. ودلوقتي عايزك تحكيلي كل حاجة حصلت. بعد ما حكت تمارا ما حدث قال مراد. مراد ٠٠٠ يعني إزاي ياره هي اللي اتصلت بيكي؟ تمارا ٠٠٠ الصوت كان صوت ياره والرقم كمان كان رقم ياره. بس ياره متعرفش حاجة عن المكالمة دي. مراد ٠٠٠ طيب ليه ما اتصلتيش على أي حد يروح معاكي؟ أو ترجعي تتصلي على ياره تاني؟ تمارا ٠٠٠ (بإحراج) ماكنش معايا رصيد أتصل على أي حد. مراد ٠٠٠ نعم يا أختي؟ بتقولي إيه؟
تمارا ٠٠٠ الحقيقة أنا فعلًا ماكنش معايا رصيد. مراد ٠٠٠ هو ده السبب اللي خلاكي متعرفيش تتصلي على حد؟ تمارا ٠٠٠ آه. هو. هنا بدأ تشرق شمس صباح يوم جديد. لذلك قال مراد. مراد ٠٠٠ أنا همشي دلوقتي، ومتخافيش. أنا عند وعدي. تمارا ٠٠٠ هتسيبني لوحدي؟ هنا ربت مراد على خديها برفق وقال. مراد ٠٠٠ هاجيلك تاني. *** قسم الشرطة خرج مراد من عند تمارا إلى قسم الشرطة. ثم اتصل على الرائد حمدي الذي كان زميل مراد من نفس دفعته.
وبعد ما وصل مراد لقسم الشرطة وأطلع على محضر القضية والتحريات. حمدي ٠٠٠ يعني إنت مصحيني من الساعة ٧ الصبح وجايبني هنا عشان تقعد ساكت؟ مراد ٠٠٠ ششش. اسكت. خليني أدرس القضية كويس. حمدي ٠٠٠ هو إنت سبت الإدارة عندك وتتنقل عندنا في الآداب؟ مراد ٠٠٠ لأ، بس البنت دي تهمني. حمدي ٠٠٠ هي إيه حكاية البت دي بالظبط؟
الأول العقيد فؤاد أبو النجا بنفسه يوصي عليها. ودلوقتي إنت. ده غير البنت نفسها غريبة. تخيل إنها رفضت تتجوز الواد اللي مسكوها معاه وتتقفل القضية. مع إني نصحتها إنها تتجوزه وتخلص. شعر مراد بضيق، لكنه حاول يبدو طبيعي. مراد ٠٠٠ لأنها بريئة. إنت مش عملت تحريات عنها؟ وعرفت إنها بنت محترمة؟ حمدي ٠٠٠ عملت. وفعلًا التحريات بتقول إنها بنت محترمة وطالبة كلية طب وسمعتها كويسة جدًا.
مراد ٠٠٠ ومعرفتش من تحرياتك إن اللي اسمه عصام عمل كل الطرق عشان تمارا توافق تتجوزه؟ بس هي رفضت. لدرجة إن كان فيه محضر ضد عصام بعدم اعتراض لتمارا وأهلها. حمدي ٠٠٠ إنت عرفت الكلام ده منين؟ مراد ٠٠٠ عشان أنا كنت شاهد على المحضر ده. حمدي ٠٠٠ طيب إزاي؟ هو مقدم ورقة جواز عرفي بينه وبينها؟ مراد ٠٠٠ مزورة. حمدي ٠٠٠ وكلام البواب؟ مراد ٠٠٠ كداب، وأنا متأكد من ده. وعندي الدليل إنه كداب. حمدي ٠٠٠ لأ معلش فهمني. دليل إيه ده؟
مراد ٠٠٠ هقولك بعدين. دلوقتي ابعت استدعاء للبواب تاني. وكمان ابعت استدعاء أسامة عبد العال، ده مخبر عندي في الإدارة بتاعتي. حمدي ٠٠٠ ده ابعتله استدعاء ليه؟ مراد ٠٠٠ بعدين هتعرف في الاستجوابات. برغم إن الرائد حمدي لا يفهم شيئًا، إلا أنه نفذ ما قاله له مراد لثقته الكبيرة به. *** منزل ميرفت خرج مراد من قسم الشرطة ثم توجه لمنزل ميرفت بعد ما اتصل على أسلام ليقابله في المنزل. ميرفت كما طلب منه أن يجلب معه ملك وحور.
طرق مراد الباب. فتحت سلمى وقالت باستغراب. ميرفت ٠٠٠ مراد، خير؟ مراد ٠٠٠ إيه؟ مش هتقولولي اتفضل؟ ميرفت ٠٠٠ اتفضل. دخل مراد وجلس في الصالون وقال. مراد ٠٠٠ أنا عايز أتكلم مع ياره. متخافيش. أنا عايز أتكلم معاها بخصوص تمارا. ميرفت ٠٠٠ هروح أناديها. ذهبت ميرفت ورجعت بعد خمس دقائق ومعها ياره وسلمى، ثم قالت ياره. ياره ٠٠٠ خير؟ عايز تتكلم معايا في إيه؟ هنا رن جرس الباب فقال مراد. مراد ٠٠٠ ده أسلام ومعاه ملك وحور.
بعد ما جلسوا جميعًا في الصالون في انتظار ماذا يريد مراد. مراد ٠٠٠ ياره، إنتي تعرفي اللي اتصل على تمارا اتصل من تليفونك؟ كمان كانت بتتكلم نفس صوتك؟ ياره بأستنكار وغضب. ياره ٠٠٠ تقصد إيه إنّي أنا اللي اتصلت؟ مراد ٠٠٠ لأ، بالله عليكي هي مش طالبة غباء. أسلام ٠٠٠ مراد، براحة عليها عشان تقدر تفهم. مراد ٠٠٠ حاضر يا حنين... قصدي إن فيه حد أخد تليفون ياره اتصل بيه على تمارا، بعد كده رجعوه مكانه. حد بيعرف يقلد الأصوات.
ياره ٠٠٠ بس تليفوني كان معايا. مراد ٠٠٠ افتكري كويس. تمارا قالت لي إنك كنتي في الوقت ده مع حور وملك. ملك ٠٠٠ أيوه، إحنا كنا في البيوتي سنتر عند هايدي. أسلام ٠٠٠ يعني كنتوا في نفس العمارة اللي اتقبض على تمارا فيها؟ إيه الصدفة الغريبة دي؟ مراد ٠٠٠ مافيش حاجة اسمها صدفة. كل حاجة كانت معمول حسابها عشان تقع فيها تمارا. ملك ٠٠٠ معمول حسابها إزاي؟ ماحدش كان عارف إننا رايحين البيوتي سنتر غير إحنا.
أسلام ٠٠٠ ممكن اللي اسمه عصام ده كان بيراقب ياره وانتهز الفرصة اللي ياره موجودة في السنتر عشان ينفذ خطته. حور ٠٠٠ صح، خصوصًا إننا دخلنا الساونا وسيبنا تليفوناتنا بره. ياره ٠٠٠ آه صح. أنا دخلت الساونا من غير تليفوني. ميرفت ٠٠٠ حتى لو دخلتي الساونا من غير تليفونك، عصام هيوصل لتليفونك إزاي؟ أسلام ٠٠٠ عندك حق، وخصوصًا إن البيوتي سنتر ده خاص بالستات.
مراد ٠٠٠ صح، عشان كده لازم يكون فيه واحدة ساعدت عصام من داخل البيوتي سنتر. هي اللي خدت التليفون واتصلت على تمارا. واحدة تكون بتعرف تقلد الأصوات كويس أوي. هنا صرخت حور وقالت. حور ٠٠٠ شروق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!