حمدي: أنتي لسه مصممة إن الورقة دي مزورة؟ وهو مش جوزك؟ تمارا: أيوه مش جوزي. واللهي مش جوزي. حمدي: أنتي فاهمة ده معناه إيه؟ كده هتلبسي قضية دعارة. تمارا: بس كده ظلم وحرام، أنا معملتش حاجة غلط عشان يحصل فيا كده. حمدي: اسمعي، أنتي لسه صغيرة. وأنا رأف بحالك وكمان عشان خاطر مستقبلك ما يضيعش. أنا هبعت أجيب المأذون يكتب عليكي رسمي. وينتهي الحوار ده. ونقفل المحضر على كده. قولتوا إيه؟ عصام: أنا موافق يا باشا.
قال جملته وهو ينظر لتمارا وعلى وجهه ابتسامة نصر. ثم غمزلها وهو متأكد من موافقة تمارا. بينما صمتت تمارا وهي تشعر أنها في دوامة لا تستطيع الخروج منها. أمامها طريقين، كل منهم أصعب من الآخر. أما تتزوج من عصام، أما الفضيحة والعار. بينما ترجم عصام صمتها على أنه موافقة منها. لذلك قال بفرحه لنجاح خطته: عصام: السكوت علامة الرضا، مش كده؟ يا باشا. لذلك قال الرائد حمدي للظابط: حمدي: ابعت هات المأذون، خلينا نخلص من القضية دي.
هنا صاحت تمارا بحزم وقوة لا تعرف من أين جاءتها. وقالت بعد ما أطاحت بدموعها وبصوت مخنوق من كثرة البكاء: تمارا: استنى عندك! أنا مش موافقة على الجواز من الشخص ده. أتصدموا جميعًا. بينما نظر لها الرائد حمدي بدهشة. هذه أول مرة تحدث. الفتاة مقبوض عليها في قضية من هذا النوع ترفض الزواج من الشخص الذي ضبطت معه. لذلك قال: حمدي: يا بنتي، أنتي فاهمة معناه إيه إنك ترفضي الجواز منه؟
تمارا: فاهمة ومش خايفة أصلًا. أنا معملتش حاجة غلط عشان أخاف أو أستعر منها. عصام: أنتي مجنونة؟ أنتي عايزة تلبسينا قضية دعارة؟ تمارا: مش انت خططت لكل ده؟ ابقى استحمل إللي يحصل. حمدي: كلامكم انتوا الاتنين يبقى متوجه ليا أنا. فاهمين؟ هنا دخل العسكري بعد ما طرق على الباب وقال: العسكري: في واحد بره من بدري عماله تزعق وعايزة تدخل لحضرتك. بتقول إنها أخت المتهمة. حمدي: خليها تدخل، لما نشوف عايزة إيه دي كمان. دخلت ياره
بسرعة وقالت لتمارا بخوف: ياره: تمارا، أنتي كويسة؟ قوليلى إيه إللي بيحصل. نظرت إليها تمارا وهي تتفحص قدميها. تمارا: ياره، أنتي رجلك كويسة؟ ما فيهاش حاجة. ياره: (بعدم فهم) هي رجلي هيكون فيها إيه يعني؟ تمارا: مش أنتي عملتي حادثة؟ ياره: مين قالك الكلام ده؟ تمارا: أنتي في التليفون. ياره: طيب وأنا هقولك كده ليه؟ أنا مش فاهمة حاجة. هنا فهمت تمارا أنها سقطت ضحية مكيدة مدبرة من عصام.
لذلك نظرت تمارا لعصام وقالت بصراخ وغضب جبار وهي تهجم عليها بشراسة: تمارا: آآآه يابن الكلب! بقى أنت تلعب عليا اللعبة القذرة دي عشان تخليني أروح الشقة؟ أقسم بالله هقتلك يا عصام! هنا تدخل الجميع لمحاولة إبعاد تمارا عن عصام، لكنها كانت مثل الطير المذبوح الذي يخبط يمين ويسار وهو يأخذ النفس الأخير. ظلت تصرخ وتصرخ وتصرخ حتى اختفى صوتها. لذلك صمتت وهي تشعر بثقل في جميع جسدها. باتت لا ترى أمامها إلا سواد.
لذلك ضمتها إليها ياره بقلق وذعر على الحالة التي وصلت لها شقيقتها، لكنها شعرت بارتخاء جسد تمارا بين يديها. هنا علمت أنها فقدت الوعي. لذلك صرخت برعب وهي تهز تمارا. وهنا أسرع الرائد حمدي ووضعها على الأريكة. ثم بدأت ياره تتفحص نبضه. هنا صرخت وقالت بذعر: ياره: اطلبوا الإسعاف بسرعة، نبضها ضعيف. الظابط: رشي حبة مية عليها وهي هتفوق أكيد بتمثل. ياره: أختي مش بتمثل!
أنا قست نبضها وهو ضعيف. اسمع، أنا ممرضة وفاهمة بقولك إيه. انتو واقفين كده ليه؟ أختي هتروح مني. حمدي: اطلبوا الإسعاف بسرعة. في منزل ميرفت سلمى: أبوس إيدك يا ماما اهدى مش كده. ميرفت: اهدى إزاي وأنا مش عارفة أخواتك فين ولا جرالهم إيه؟ سلمى: طيب هي تمارا مقالتش رايحة فين؟ ميرفت: مقالتش. أنا كنت في المطبخ، طلعت مالقتهاش. معرفش راحت فين. والتانية بتصل عليها من أربع ساعات مبتردش.
حاتم: أنا كمان اتصلت على إسلام مايعرفش حاجة عن ياره. سلمى: يعني ممكن الاتنين يكونوا مع بعض؟ ميرفت: أنا قلبي مش مطمن، في حاجة حصلت لبناتي. أنا متأكده. هنا وصل إسلام وقال: إسلام: لسه مافيش ولا واحدة ردت عليكم. سلمى: كويس إنك جيت. اسأل ملك أختك. هي وياره كانوا متفقين يتقابلوا النهارده. إسلام: مقولتيش الكلام ده من بدري ليه؟ أنا هتصل عليها. (بداية المكالمة) ملك: ألوو إسلام. إسلام: ملك، انتي تعرفي ياره فين؟ ملك: لاء معرفش.
إسلام: هو مش كان في ميعاد بينكم النهارده؟ ملك: آه، بس بعد إللي حصل مشيت مدايقه وسابتنا. إسلام: هو إيه إللي حصل؟ حكت ملك على كل ما قالته هايدي، ثم قالت: ملك: بعد كده ياره طلعت تجري. حاولت أحصلها أنا وحور بس ما لحقناهاش. إسلام: (بغضب) وإنتي إزاي مقولتيش ليا على إللي حصل ده؟ ملك: أنا كنت فاكرة إن هايدي بتكدب، بس... إسلام: بس إيه؟ ملك: مراد كمان كان موجود ساعة القبض على تمارا. إسلام: مش ممكن! أكيد في حاجة غلط.
ملك: أنا متأكدة إن تمارا مش ممكن تعمل حاجة زي دي. إسلام: اسمعي، أوعي تحكي لأي حد عن إللي حصل. ملك: مش محتاجة أحكي. هايدي نشرت الخبر. إسلام: طبعاً أكيد هايدي ما صدقت تمسك حاجة على تمارا. طيب سلام انتي دلوقتي. (انتهت المكالمة) ميرفت وسلمى وحاتم كانوا ينظرون لإسلام بلهفة ليعرفوا ماذا حدث. بينما ينظر لهم إسلام بارتباك وهو لا يعلم كيف يقول لهم ما حدث. ميرفت: إيه؟ متتكلم يابني، في إيه؟ إسلام: (بتوتر) هو... يعني...
الموضوع... حاتم: ما تتكلم على طول يا إسلام، قلقتنا. هنا تحدث إسلام بسرعة: إسلام: تمارا اتقبض عليها. خبطت ميرفت على صدرها وهي تصرخ وتقول: ميرفت: بنتي! سلمى: (ببكي) طيب ليه؟ تمارا عملت إيه عشان يقبضوا عليها؟ إسلام: تعالي نروح القسم وهناك هتعرف كل حاجة. في قصر يوسف مهران نسرين: شيرين، أنتي بتقولي إيه؟ مش ممكن يكون الكلام ده صحيح.
شيرين: بقولك اتمسكت متلبسة في شقة مشبوهة. أنا من الأول ما كنتش مستريحة للبنت دي. صحيح، ياما تحت السواهي دواهي. يوسف: لاء، في حاجة مش مظبوطة. البنت دي محترمة. هايدي: محترمة إيه يا عمو؟ أنا شايفها بعيني والبوليس نازل بيها من الشقة ومعاها عشيقها. حتى كان معايا ساعتها مراد. نسرين: مراد شافها؟ هايدي: آه، شافها. شيرين: (بتشفى) شوفتي يا نرمين الأشكال إللي انتي روحتي خطبتي لأبنك منهم.
نرمين: بس أنا مش مصدقة ولا كلمة من الكلام ده. نسرين: وأنا صحيح مش أتفق مع تمارا، بس أنا بردوا مش مصدقة الكلام ده. ملك: وأنا كمان. أنا اتعاملت معاها. وبجد تمارا حد كويس. حور: وأنا كمان اتعاملت معاها كتير. واللهي تمارا بنت ممتازة. هايدي: (بغضب) في إيه؟ كلهم بقوا فجأة من أنصار الست تمارا. حور: في إيه يا هايدي؟ هو إحنا لازم نصدق على كلامك وخلاص؟
هايدي: آه، لأني بقول الحقيقة إللي كلكم مش شايفينها. تمارا دي واحدة شمال ضحكت عليكم. وهي بس بتمثل عليكم دور البنت البريئة الطيبة عشان تخدعكم كلكم توصل للي هي عايزاه. حور: على فكرة انتي بتقولي أي كلام عشان تخلينا نصدق إن تمارا واحدة وحشة. هايدي: تنكري؟ أنا تمارا كانت بتلعب على مراد عشان يقع في حبها. يوسف: هايدي، انتي بتقولي إيه؟ وإنتي جبتي الكلام ده منين؟ هايدي: اسأل حور، وهي هتقولك أنا جبت كلامي من فين.
نسرين: وطّي صوتكم. حسام لو سمعكم هتبقى مصيبة، وهو مش ناقص. شيرين: (بزعل) يلا يا هايدي نمشي من هنا طالما كلامنا مش عاجبهم. وعلى العموم مش وقت الكلام ده عشان خاطر حسام. هنا جاء فؤاد وقال: فؤاد: مساء الخير. شيرين: مساء الخير. إيه يا فؤاد، بقالك كام يوم مختفي، حتى مش بترد على تليفونك. بضيق قال: فؤاد: شيرين، نسرين، أنا عايز أتكلم معاكم ضروري. يوسف: في حاجة يا فؤاد؟
فؤاد: آه، في حاجات. مش حاجة واحدة. ممكن نتكلم في أوضته المكتب؟ يوسف، ممكن تيجي معانا؟ غرفة المكتب بعد ما دخلوا غرفة المكتب قال فؤاد: فؤاد: يوسف، أنا طول عمري بعتبرك أخويا الكبير. عشان كده طلبت منك تحضر المناقشة إللي هتحصل دلوقتي. نسرين: في إيه يا فؤاد؟ قلقتني. فؤاد: في إني طلعت مخدوع في أخواتي. انتوا كنتوا السبب في تعاستي وعذابي السنين دي كلها. شيرين: أنت بتقول إيه؟ تعاستك وعذابك؟ ما تفهمنا قصدك إيه؟
فؤاد: أخرج فؤاد السلسلة إللي أخذها من ميرفت. أول ما رأت شيرين السلسلة فهمت ماذا يقصد فؤاد، لذلك ارتبكت. فقال فؤاد: فؤاد: فاكرة طبعاً السلسلة دي. شيرين: لاء، مش فاكراها. فؤاد: أفكرك. دي السلسلة إللي أنتي عملتي منها نسخة وروحتي أدتيها. فاكرة قولتلها إيه ساعتها؟ يوسف: أنا مش فاهم حاجة. ممكن تفهمني؟ هنا حكى فؤاد عن كل شيء خاص بميرفت والسلسلة وما فعلتوه شيرين. يوسف: شيرين، انتي عملتي فعلاً كده؟ طيب ليه؟
شيرين: أنا عملت كده عشان خاطر خايفة على أخويا من واحدة زي ميرفت دي. كانت بتضحك عليه. وكان كل همها فلوسك وبس. فؤاد: (صاح بغضب) وأنتي كدابة وعمرك ما كان بيهمك غير نفسك ومركزك الاجتماعي. وملعون أبو أي حاجة تانية، حتى أخوكي. أنا فعلًا قرفان إن أقول إنك أختي. شيرين: لاء، متقولش كده. أنا بس كنت عايزة مصلحتك. فؤاد: مصلحتي إللي تتفق مع مصلحتك، مش كده؟ شيرين: لاء، واللهي مش... قطع عبارتها وقال بحدة باشمئزاز:
فؤاد: بس أنا مش قادر أسمع منك ولا كلمة تاني. بس دلوقتي، أنا عايز أعرف انتي يا نسرين كنتي مشتركة معاها؟ نسرين: لاء، واللهي أنا ماليش دعوة بالموضوع ده خالص. فؤاد: يعني ما كنتيش تعرفي حاجة؟ نسرين: (بارتباك) لاء، كنت أعرف. ماما قالتلي قبل ما تموت. فؤاد: ياااه. كل المدة دي؟ وإنتي عارفة؟ وما هنش عليكي تقولي؟ إيه؟ ما صعبتش عليكي؟ صح، أنا نسيت إن قلبك حجر. إذا كان ما صعبش عليكي ابنك وإنتي بتحرميه منه حب عمره.
هيصعب عليكِ أخوكي. يوسف: ابنها وحب عمره، تقصد إيه بكلامك ده؟ فؤاد: اتكلمي يا نسرين، ولا تحبي أتكلم أنا؟ نسرين: اسكت يا فؤاد. يوسف: نسرين، انتِ مخبية عليا إيه؟ مش عايزاني أعرفه؟ فؤاد: مراد بيحب تمارا، وتمارا كمان بتحبه. نسرين بقى معجبهاش الوضع ده، عشان كده ضغطت على مراد عشان يخطب هايدي ويسيب تمارا لحسام. اتصدم يوسف مما سمع، لذلك قال بحده: يوسف: الكلام ده صحيح يا نسرين؟ لم ترد عليه، لذلك كمل حديثه وهو يصرخ بها:
يوسف: انطقي، انتِ فعلًا عملتي كده؟ نسرين: (بتوتر) آمال كنت عايزني أعمل إيه؟ وأنا شايفة حسام بينهار عشان خاطر تمارا، وهي مش شايفة غير مراد. كان لازم أعمل كده وأخلي مراد يخطب هايدي عشان تمارا تبعد عنه وتهتم بحسام. يوسف: طيب ومراد مفكرتيش فيه؟ ولا فكرة قلوب الناس زي العرايس بتحركيهم بمزاجك؟ نسرين: لا أبدًا، أنا بس عارفة إن مراد قوي ويقدر يستحمل، إنما حسام لأ. يوسف: وترجعي تكرري نفس غلطة ندا تاني، بس المرة دي تمارا.
فؤاد: معلش، أنا هقطع كلامكم. أنا عايز أقولكم كلمتين قبل ما أمشي. أنا هتجوز ميرفت. شيرين: تبقي اتجننت. إحنا مش ممكن نقبل تتجوزي واحدة زي دي. فؤاد: بلاش انتي يا شيرين. أنا عارف إن طول عمرك حقودة، مابتحبيش الخير لحد. بس متوقعتش إنك تكرهي الخير لأخوكي كمان. على العموم، أنا مش جاي آخد رأيكم في جوازي من ميرفت، أنا بس حبيت أعرفكم بقراري، لأنكم في الآخر للأسف محسوبين عليا إخواتي.
شيرين: طيب مش تستنى الأول لما ربنا يفك حبس بنتها؟ ولا هتتجوزها وبنتها في السجن؟ اتسعت عين فؤاد بصدمة، وبغضب قال: فؤاد: انتِ بتخرفي؟ بتقولي إيه؟ بنت مين اللي في السجن؟ شيرين: الست تمارا حبيبت الكل ممسوكة في قضية دعارة. وإيه تلبس كمان؟ فؤاد: انتِ كدابة. مش ممكن. مستحيل. شيرين: مستحيل ليه بقى؟ نسرين: بس بقى اسكتي يا شيرين، مش كفاية اللي حصل. فؤاد: فين مراد؟
نسرين: معرفش. بس هايدي بتقول إنه شايف البوليس وهو بيقبض على تمارا. فؤاد: أنا رايح أشوف فيه إيه. أكيد فيه حاجة غلط. يوسف: أنا جاي معاك. بعد مرور ثلاثة أيام. اختفى مراد خلال هذه الفترة والجميع يبحث عنه. بينما تمارا مازالت في مشفى السجن وتم تشخيص حالتها بهبوط حاد في الدورة الدموية وانهيار عصبي حاد. كما أنها حاولت الانتحار مرة أثناء نوبة من الهلع بقطع شريان يديها، لكنها فشلت. بينما قام يوسف بتعيين لها محامي كبير.
بينما فؤاد لم يترك ميرفت خلال الثلاث أيام، كما أنه استغل نفوذه كعقيد في الشرطة بأن يجعل ميرفت تزور تمارا في المستشفى وقتما تشاء. مازال عصام في السجن. بينما بدأ الخوف يدب قلبه، هو لم يتوقع أن يتطور الأمر معه للسجن. بينما كانت هايدي تشعر ببعض التوتر، لأن لم ينتهِ أمر تمارا بعد. مشفى السجن. إسلام: ياره، أنا مش قلتلك بلاش تيجي هنا تاني؟ ياره: يعني انت عايزني أسيب أختي وهي في الحالة دي؟
إسلام: أنا ماقولتش تسيبِ أختك، بس أنا كمان مش عايزك تيجي أماكن زي دي. ياره: دي مستشفى عادي. إسلام: بس اسمعها، مستشفى السجن. وكلها عساكر وضباط ومجرمين. هنا جاء فؤاد وقال: فؤاد: إسلام، أنا جالي تليفون عرفت منه مكان مراد. إسلام: (بقلق) فين؟ فؤاد: هو دلوقتي موجود في بار. ثم قال له عنوان البار، لذلك قال لياره: إسلام: يلا يا ياره عشان أروحك معايا. فؤاد: لأ، روح انت وأنا هروحهم كلهم معايا دلوقتي.
إسلام: طيب خلاص، أنا هروح لمراد. قال جملته ثم غادر المكان. هنا قال فؤاد: فؤاد: يلا يا ياره عشان آخد ماما وسلمى وأروحكم. ياره: حاضر. الغرفة التي بها تمارا داخل المشفى.
كانت تجلس ميرفت بجوار تمارا وهي تنظر لابنتها وهي تبكي بحزن وألم على ما وصلت لحالة ابنتها التي كانت مستلقية على الفراش لا تعرف إن كانت نائمة أو غائبة عن الوعي بوجه شاحب فاقد الحياة. وفي إحدى يديها يوجد الكانيولا متعلق بها سيروم، اليد الأخرى مقيدة بأصفاد في سرير المشفى. دخل فؤاد بعد ما طرق الباب ومعه ياره وقال: فؤاد: نامت؟ سلمى: آه، أخدت منوم في المحلول عشان كده نامت. فؤاد: طيب يلا عشان أروحكم.
ميرفت: طيب سيبوني معاها النهاردة. فؤاد: ماينفعش تباتي هنا، كويس قوي إنك بتفضلي معاها طول النهار. هنا قبلت ميرفت رأس تمارا وقالت ببكاء: ميرفت: أنا مبقتش عارفة إيه اللي بيحصلها ده كله. فؤاد: كفاية بقى، حرام عليكي نفسك. سلمى: ماما بطلي عياط بقى، انتِ مش شايفة عينك وشكلك بقى عامل إزاي. ميرفت: دي بنتي يا ناس وقلبي بيتقطع عليها وأنا شايفاها مرمية الرامية دي. فؤاد: أهدي يا ميرفت، تمارا هتبقى كويسة. ميرفت: كويسة إزاي بس؟
ما انت شايف حالتها. وحتى لو بقت كويسة، ماهي هتتنقل من هنا على السجن. فؤاد: متخافيش، أنا هخليها في مستشفى السجن لحد إن شاء الله القضية ما تتحل. ميرفت: بقى تمارا، اللي كلنا بنقولها. الواد تمارا بيتهموها في قضية زي كده. ياره: إحنا كلنا عارفين إنها بريئة وكل اللي حصل ده من تدبير عصام عشان يتجوزها.
فؤاد: أنا متابع القضية بنفسي والرائد حمدي بدأ يقتنع ببراءة تمارا، بس المشكلة مافيش معانا أي دليل يدين عصام ده. حتى والبواب مصممة على أقواله. ياره: بس ده كداب. فؤاد: عارف، بس للأسف شهادته هي الأساس في القضية. ميرفت: يعني كده بنتي راحت؟ فؤاد: لأ، إن شاء الله لأ. لسه اختبار العذرية هيثبت إنها عذراء. سلمى: بس المحامي قال حتى لو ثبت إنها عذراء ده مش هيعفيها من القضية.
فؤاد: بس أهي حاجة يقدر بيها المحامي يغير مسار التحقيق ويحرج بيها عصام أمام النيابة. سلمى: طيب هما ليه رابطين أيديها بكلبشات في السرير؟ هي لدرجة فاكرين إنها مجرمة خطيرة؟ فؤاد: لأ، هما بس خايفين عليها تفكر تنتحر تاني. ميرفت: (بخضة) هي ممكن تفكر تعملها تاني؟ سلمى: لأ يا ماما، تمارا قوية. هي بس عملت كده لحظة ضعف، وأكيد مش هتكررها تاني. في إحدى البارات. يجلس مراد على البار يحتسي مشروبًا كحوليًا وهو في حالة لا يراثى لها.
هنا دخل إسلام البار وهو يبحث بعينه عن مراد، وعندما رآه اتجه إليه ثم انتزع منه الكأس النبيذ من يده بعنف وقال بحده: إسلام: انت بتعمل إيه؟ من إمتى وانت بتشرب؟ هنا أخذه مراد الكأس من إسلام مرة أخرى وقال وهو بيحاول يفتح عينه: مراد: ششش... امشي... مش عايز وجع دماغ. ثم وضع الكأس على فمه ليرتشف منه، لكن إسلام دفع الكأس بقوة ليصطدم بالأرض. لم يعيره مراد أي اهتمام أو حتى ينظر له، بل أشار للجرسون ليطلب
منه كأس آخر وهو يقول بألم: مراد: كاس تاني، لأن الأولاني اتكسر. ثم ضحك بألم، كمل حديثه: مراد: صح اتكسر، واللي اتكسر مابيصلحش. إسلام: تقصد إيه بكلامك؟ مراد: ولا حاجة.. ولا حاجة. ثم صرخ في الجرسون بغضب: مراد: انت أطرش مابتسمعش؟ مش قولتلك هات كاس تاني. إسلام: مراد، أوعى تكون مصدق إن تمارا تعمل كده؟ هنا أعطاه الجرسون كأس آخر. مراد: (ضحكة بوجع)
ده اللي وجعني إني مش قادر أصدق، برغم إني شوفتها بعيني وهي مقبوض عليها، وبرضه مش قادر أصدق. شوفت حد عبيط زيه كده. هات... هات أشرب خليني أنسى. إسلام: مراد، تمارا مظلومة، اتلعب عليها. عصام نصب لها فخ وهي وقعت فيه. في واحدة اتصلت عليها وقالت لها إن ياره عاملة حادثة وموجودة في الشقة دي. بعدين هو أنا اللي هقولك بردوا مين هي تمارا؟ مراد: (بغضب) عارف إنها زفت، بس قولي إيه اللي وداها شقته لوحدها؟
كان ممكن تقولك. أو تقولي أنا. أو تاخد معاها أي حد. لكن لأ، ماينفعش. دي بردوا تبقى سوبر تمارا. إزاي تطلب مساعدة؟ تمارا الخارقة للطبيعة اللي بتتصرف من دماغها وبس، اللي شايفه نفسها هي بطلت زمانها. خليها تشرب بقى. إسلام: يعني إيه؟ أنا مش فاهمك. مش مصدق إنها ممكن تعمل كده وعارف إنها مظلومة، برغم كده سيبها تواجه كل ده لوحدها. وكل ده ليه؟ لم يرد عليه مراد، بل ارتشف رشفة من النبيذ. لذلك صاح به إسلام:
إسلام: سيب القرف اللي في إيدك ده وكلمني. مراد: امشي يا إسلام وسيبني في حالي. إسلام: تمام، أنا ماشي. بس الأول لازم تعرف إن تمارا في مستشفى السجن، عندها انهيار عصبي. مشى إسلام بعض الخطوات ثم نظر وقال لمراد الذي كان يضع الكأس على فمه: إسلام: تمارا حاولت تنتحر. قطعت شريان إيدها. هنا الكأس سقط من يد مراد و
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!