الفصل 36 | من 47 فصل

رواية التضحيه بالحب الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم اروى عادل

المشاهدات
30
كلمة
5,273
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

بعد مرور أربع أيام في مكان غير معلوم يجلس عصام مع فتاة، وهي تقول بشر: الفتاة: اسمع بس، انت مش كل اللي يهمك إن تمارا تكون ليك؟ عصام: آه.. بس دي هتبقى فضيحة. الفتاة: انت مش كل اللي يهمك إن تمارا تكون مراتك؟ بفضيحة بقى بالجن الأزرق، مالكش فيه. عصام: وسمعة البت دي بردوا هتبقى مراتى. الفتاة: هي دي الطريقة الوحيدة اللي تمارا هتوافق تتجوزك فيها.. وبالقانون كمان. عصام: بس أنا بردوا هتأذى في الليلة دي.

الفتاة: ساعتين في قسم الشرطة مش مشكلة بالنسبالك.. ولا يعني هي أول مرة، ما انت اتحبست قبل كده. عصام: عرفتي منين الحوار ده؟ الفتاة: انت نسيت إن سمعتك وانت بتتكلم مع تمارا بره القاعة يوم خطوبة أخواتها. هنا تذكرت هايدي أول مرة رأت عصام. (فلاش باك) كانت هايدي تبحث عن تمارا ومعاها لؤي حتى تكمل تنفيذ خطتها يوم حفلة الخطوبة. لذلك خرجت بره القاعة، وهنا رأت تمارا واقفة مع عصام، ووضح عليها الضيق. هنا قالت هايدي: هايدي: إيه ده؟

مين اللي واقف مع تمارا ده؟ لؤي: مش عارف.. بس ده باين عليها إنها بتتخانق معاه. هايدي: أكيد واحد من ضحايا الست تمارا. لؤي: تعالي نروح نشوف فيه إيه. هايدي: تروح فين؟ انت اتهبلت؟ احنا مالنا؟ ما تولع تمارا.. احنا هنقف هنا ورا العمود ده ونسمع بيقولوا إيه. ظلت هايدي ولؤي يسمعوا كل شيء دار بين تمارا وعصام، إلى أن جاءت كل من ملك وحور وحاولوا يخلصوا تمارا من إيد عصام. وهنا قال لؤي: لؤي: هو ماسك تمارا كده ليه؟

ده شكله عايز يخطفها.. أنا هروح أساعدهم. هايدي: خليك هنا.. هتروح فين؟ استنى لما نشوف إيه اللي هيحصل. بعد ما دخلت تمارا مع حور وملك القاعة وتركوا عصام، قالت هايدي وهي تركض خلف عصام: هايدي: انت.. انت.. يا أستاذ. نظر عصام يمين ويسار ثم قال: عصام: انتي بتنادي عليا أنا؟ هايدي: أيوه انت.. هو في حد غيرك موجود هنا؟ عصام: وبتنادي عليا ليه؟ هو أنا أعرفك؟ هايدي: هتعرفني دلوقتي.. تعرف إن لينا مصلحة مع بعض. عصام (بضيق)

: بقولك إيه.. ما تتكلمي على طول وبلاش شغل المتغطى ده. هايدي: اهدى بس وأنا هفهمك. عصام: انتي لسه هتفهميني؟ لاء معلش يا ست أنا مش فاضي. هايدي: أنا سمعت كلامك مع تمارا وعايزة أساعدك. عصام: وأنتي مين بقى إن شاء الله كده، بصلاته على النبي؟ هايدي: هايدي خطيبة مراد الظابط حبيب تمارا. عصام: لو نطقتي الكلمة دي تاني أنا هدَفنك مكانك. هايدي: بلاش تضحك على نفسك، انت عارف ومتأكد إنهم بيحبوا بعض.

عصام: لما انتي عارفة كده، طيب ما تلمي خطيبك ولا انتي مش مالية عينه؟ هايدي: مالية.. بس تمارا قدرت تلعب عليه كويس أوي. ضحك عصام وقال بسخرية. هايدي: لاء معلش، تمارا مبتعرفش تلعب على حد. أنا أعرفها من سنين، متغيرتش غير لما ظهر خطيبك في حياتها. هايدي: مش دي قضيتنا دلوقتي، انت عايز تمارا تكون ليك، وأنا عايزة مراد ليا، والمصالح بتتصلح. عصام: قصدك إيه؟ هايدي: مش هينفع الكلام هنا، ممكن أي حد يخرج من القاعة ويشوفنا واقفين.

عصام: طيب وماله؟ هايدي: لاء ماينفعش حد يعرف إننا نعرف بعض. عصام: طيب والأستاذ اللي واقف وراكِ من الصبح ده ظروفه إيه؟ هايدي: لاء ده لؤي أخويا، مافيش خوف منه. عصام: طيب المطلوب دلوقتي؟ هايدي: هات رقمك وأنا بكرة هتصل عليك نتقابل وأفهمك كل حاجة. عصام: طيب هننفذ الحوار ده امتى؟ هايدي: بعد يومين بالظبط.. أنا عزمت على ملك وحور يجوا عندي البيوتي سنتر، وطلبت من ملك تجيب يارا معاها عشان أتعرف عليها أكتر.

عصام: بعدين هتعملي إيه؟ هايدي: انتي نسيت ولا إيه؟ عصام: لاء فاكر، بس عايز أتأكد. هايدي: لازم بأي طريقة آخد تليفون يارا عشان أعمل المكالمة اللي هتجيب تمارا ليك الشقة. عصام: صح.. انتي ليه اخترتي الشقة دي بالذات؟ وهي في نفس العمارة اللي فيها الكوافير بتاعك، مش خايفة حد يشك فيكي؟ هايدي: أولاً هو اسمه بيوتي سنتر مش كوافير.. ثانيًا هيشكوا فيا إزاي؟

محدش يتوقع إننا نعرف بعض. ثالثًا.. وده المهم.. لازم مراد يشوف تمارا وهي مقبوض عليها معاك. وأنا هخليه يكون موجود وقت القبض عليكم.. رابعًا.. إن الشقة دي سمعتها مش ولا بد، وبواب العمارة بيأجرها مفروش.. وبوليس الآداب عنده خلفية عن الشقة دي لأنه هاجم عليها مرتين قبل كده.. عشان أول ما تمارا تكون عندك في الشقة.. وأول ما أصل على بوليس الآداب هيجي بسرعة لأنه عارف إنها شقة مشبوهة. عصام: فهمت.. ده انتي دماغك سم.

هنا أعطت هايدي ورقة وقالت: هايدي: دلوقتي خد الورقة دي. عصام: إيه الورقة دي؟ هايدي: دي ورقة الجواز العرفي بينك وبين تمارا اللي هتقدمها في النيابة وتقول إنها مراتك. عصام: طيب افرض تمارا طعنت في الورقة دي؟ وانتي عارفة إنها مزورة. هايدي: مش هتقدر تقول إنها مزورة، ساعتها هتلبس قضية دعارة..

يعني هيبقى عندها خيارين: إما تقول قدام النيابة إن الورقة دي صحيحة، وساعتها هيكون اعتراف منها إنها مراتك.. براحتك بقى تكتب عليها رسمي أو لاء، انت حر.. أما تقول الورقة دي مزورة، وساعتها تلبس قضية دعارة فيها على الأقل تلات سنين سجن، ده غير الفضيحة ليها ولأخواتها.. ده يمكن مامتها تموت فيها. عصام (بضحك) : ساعتها أكيد عشان تنقذ نفسها هتقول إنها مراتى. هنا ضحك عصام وقال بسخرية: عصام: وكله بالقانون.

هايدي: صحيح.. كله بالقانون.. وريني بقى يا تمارا إزاي هتوري وشك لناس تاني.. حتى مراد هيقرف حتى يبص في وشك بعد كده. في منزل ميرفت لم تخرج تمارا من المنزل منذ أن وصلت إليها رسالة عصام. كما أيضًا ظلت طوال هذه الفترة قافلة هاتفها، كما كانت، لا تريد أن ترى أحد ولا أحد يراها. ميرفت: تمارا، أنا رايحة أجيب طلبات البيت، إيه رأيك تيجي معايا؟ تمارا: لاء معلش.. روحي انتي، أنا عايزة أنام. ميرفت: يعني هتقعدي لوحدك في البيت؟

تمارا: عادي، فيها إيه دي. ميرفت: أنا مش عارفة انتي هتفضلي حابسة نفسك في البيت لأمتى. تمارا: في إيه يا ماما؟ هو قعادك في البيت مضايقكم في حاجة؟ هزت ميرفت رأسها بنفاذ صبر. ميرفت: أنا خلاص قلبي وجعني منك.. بقولك إيه، اعملي اللي انتي عايزاه. قالت عبارتها ثم خرجت من المنزل. بعد نصف ساعة، سمعت تمارا صوت جرس الباب. اقتربت من الباب وقالت: تمارا: مين؟ جاء صوت من خلف الباب يقول: مراد: أنا مراد يا تمارا، افتحي. تمارا (بدهشة)

: مراد؟ إيه اللي جابك؟ مراد: افتحي ولا هنفضل نتكلم من ورا الباب كده؟ تمارا: انت مجنون؟ أفتح إيه؟ افرض حد شافك.. ولا ماما عرفت....... قطع مراد عبارتها وقال: مراد: أنا عارف إن ماما مش هنا.. وعارف كمان إنك لوحدك في البيت. تمارا: لما أنت عارف إني قاعدة لوحدي عايزني أفتحلك ليه؟ مراد (بحدة) : افتحي يا تمارا، هو أنا هاكلك؟ هنا فتحت تمارا الباب، وقبل أن تتحدث وضع مراد يده على وجهها وقال: مراد: أنتي كويسة؟

هزت تمارا رأسها بالإيجاب، لذلك كمل مراد حديثه وقال: مراد: آمال ليه مبتخرجيش من البيت؟ تمارا: مش عايزة. مراد: وقافلة تليفونك ليه؟ تمارا: مش عايزة أتكلم مع حد. مراد: حتى أنا... تمارا أنا بقالي أربع أيام هتجنن وأشوفك.. لحد ما ست ميرفت هانم قررت إنها تخرج من البيت. تمارا (باستغراب) : وانت عرفت منين إن ماما خرجت؟ مراد: من غير زعل.. أنا سايب واحد تحت البيت يخلي عينه عليكي عشان اللي حصل من كام يوم ما يحصلش تاني.

تمارا: حاطط واحد يراقبني يا مراد؟ مراد: هو ده اللي فهمتيه من كلامي؟ إني براقبك؟ صمتت تمارا، هي تعلم أن مراد فعل ذلك خوفًا عليها، لذلك قالت: تمارا: أنا فاهماك.. وفاه إنه خايف عليكي، بس صدقيني مالهوش لازم، أنا تمام. مراد: لما انتي تمام، قوليلي ليه حابسة نفسك في البيت؟ تمارا: مش عايزة أخرج، فيها إيه دي. مراد: مش عايزة تخرجي ولا خايفة تخرجي؟ صمتت تمارا وهي تنظر له بارتباك. لذلك كمل مراد حديثه وقال:

مراد: والله ما هسيب العيال اللي عملوا معاكي كده.. أنا خلاص قربت أعرفهم. تمارا: خلاص يا مراد، أنا نسيت الموضوع ده.. كمان أكيد ماكنتش أنا المقصودة. مراد: لاء.. انتي اللي كنتي مقصودة. تمارا: وانت عرفت منين؟ مراد: أنا شفت تسجيل الكاميرات، وكمان تابعت تسجيل الكاميرات الشارع كله. تمارا: وليه كل ده؟ أنا خلاص مسامحة في حقي.

مراد: بس أنا مش مسامح.. مش هسيبهم وخلاص.. في كاميرا من الكاميرات جايبة وش واحد من العيال دي.. وخلاص كلها يوم وهيكون عندي.. وعرف هو عمل كده ليه. كل الحديث الذي دار بين مراد وتمارا، وما زال مراد يقف أمام الباب. لكن فجأة انفتح باب الشقة، مازن. وهنا.. وبسرعة سحبت تمارا مراد لداخل الشقة قبل أن يراه مازن. لكن قبل أن تغلق باب الشقة رآها مازن فقال: مازن: تمارا.. صباح الخير. تمارا (بتوتر) : صباح الخير.

مازن: انتي عاملة إيه دلوقتي؟ تمارا: كويسة الحمد لله. كان مراد يختبئ خلف باب الشقة، بينما كان يشعر بنيران تشتعل بداخله من حديث تمارا ومازن. لذلك كور مراد قبضة يده بغضب. هو يسيطر على غضبه ويمنع نفسه من الانقضاض على مازن. خصوصًا عندما سمع مازن يقول: مازن: تمارا.. أنا كنت عايز أتكلم معاكي في موضوعنا. ارتبكت تمارا أكثر، وخصوصًا هي تعلم أن مراد يسمع حديثهم، وهي تعلم أيضًا مدى غيرته.

تمارا: معلش مش ينفع نتكلم دلوقتي لأني لوحدي في البيت. مازن: أوكي تمام.. طيب إيه رأيك نتعشى سوا النهاردة؟ أنا أعرف مطعم بيعمل أكل صيني هيعجبك أوي.. قولتي إيه؟ هنا وصل مراد قمة غضبه، وكان على وشك الخروج لمازن، لكنه ظل مكانه عندما سمع رد تمارا. تمارا: مازن.. انت شاب ممتاز.. وفي ألف بنت تتمناك.. ده كمان أي بنت في مصر كلها تتمنى مازن نور يشاور عليها بس.. مش يبقى عايز يخطبها. مازن (بضيق)

: المقدمة دي معناها إنك مش موافقة على الارتباط بيا؟ تمارا: أنا آسفة بس مش بإيدي. مازن: في حد تاني مش كده؟ لم ترد تمارا، اكتفت فقط بهز رأسها بالإيجاب. مازن: مراد مهران مش كده؟ نظرت له تمارا بدهشة، وهي لا تعلم من أين له أن يعرف. مازن: سكتي يبقى هو.. تمارا: ممكن أعرف عرفت منين؟ مازن: من أول مرة شفته معاكي كان باين عليه إنه بيغير عليكي.. ويوم خطوبة أخواتك عينه متشالتش من عليكي.

تمارا: ولما انت كنت فاهم ليه اتقدمت عشان تخطبني؟ مازن: كنت فاكر إنه حب من طرف واحد، أو كنت بحاول أقنع نفسي إنه هو بس اللي بيحبك.. مع إني كنت شاكك في مشاعرك تجاه.. على العموم مالهوش لازمة الكلام ده.. عن إذنك. تمارا: مازن أنا آسفة. ابتسم لها بضيق وقال: مازن: ولا يهمك.. عادي بتحصل. قال جملته وانصرف، ثم دخلت تمارا شقتها وأغلقت الباب وهي تشعر بضيق من أجل مازن. لذلك قال مراد: مراد: مالك قلبه وشك ليه؟ تمارا: صعب عليَّ. مراد

(بحدة) : ننننعم يا حبيبتي؟ ما يصعبش عليكي غالي.. وأنا لما كنت بتقطع عليكي ما صعبتش عليكي ليه؟ تمارا: انت أساسًا تستاهل قطع رقبتك.. أنا مش عارفة إزاي أنا سمحتك بسهولة كده.. ولا أنا شكلي معنديش كرامة. مراد (بحب) : بجد يا تمارا انتي سامحتيني؟ تمارا: بس اعمل حسابك، دي آخر مرة هسمحك فيها.. واللهي يا مراد لو عم... بلعت جملتها عندما ضمها إليها مراد وهو يقول:

مراد: مش هيحصل.. عمري ما هسيبك تاني.. انتي خلاص بقيتي في دمي وروحي.. انتي بقيتي زي الهوا بالنسبالي. شعرت تمارا بحرارة تسري في سائر جسدها من اقتراب مراد منها، لكنها سيطرت على مشاعرها وابتعدت عنه بخجل وقالت بارتباك: تمارا: انتي إزاي تحضني بالطريقة دي؟ على فكرة عيب كده. مراد (بمرح) : أمال أحضنك بأي طريقة؟ بغضب مزيف: تمارا: هو انت من المفروض مش تحضني خالص. مرر يده على خدها برفق وقال: مراد (بحب)

: مقدرش تبقي قدامي وأقعد مؤدب. ابتعدت تمارا يده وقالت: تمارا: مراد ممكن تروح بقى. مراد (بمكر) : إيه ده؟ هو انتي بتطرديني؟ تمارا: أه بتطردك.. تسمح تروح بقى. مراد: هروح بس بشرط. عقدت تمارا ذراعيها أمام صدرها وقالت بغيظ: تمارا: شرط إيه بقى ده، إن شاء الله؟ مراد: بوسة. اتسعت عينيها بدهشة من جرأته، ثم قالت بخجل: تمارا: باستك عقربة يا قليل الأدب. مراد: طيب ليه طولت اللسان دي.. بعدين يعني هي أول مرة.

تمارا: يلا يا مراد.. امشي من هنا. هنا ظلت تدفعه برفق بعد ما فتحت الباب، وعندما أصبح مراد خارج المنزل.. أغلقت الباب قبل أن تضعف أمامه. ثم ساندت ظهرها على الباب ووضعت يديها على صدرها الذي كان يعلو وينخفض من قوة مشاعرها. بينما أصبح مراد خارج المنزل.. وتمارا داخل المنزل ويفصل بينهم باب الشقة. لذلك طرق مراد على الباب وقال: مراد: بتخرجيني وتفتحي الباب يا جبانة؟ ابتسمت تمارا بخجل ثم قالت: تمارا: امشي يا مراد.

مراد: على فكرة أنا زعلان.. وزعلان أوي كمان. تمارا: زعلان؟ اشرب من البحر. مراد: طيب ما أروح أنتحر أحسن. تمارا: بعد الشر عليك. وضع مراد يده على قلبه وقال: مراد: تمارا... تمارا: نعم. مراد: بحبك. بينما كان على وشك المغادرة، قال: مراد: تمارا افتحي تليفونك. تمارا: حاضر. انصرف مراد. في المساء تحسنت نفسية تمارا بعد زيارة مراد لها. كانت تجلس ميرفت وبناتها يتبادلون أطراف الحديث. ياره: هو انتي ملبوسة يا بت؟

بقالك كام يوم بوزك شبرين منكّدة علينا.. والنهاردة ضحك وهزاز.. وآخر روقان.. ياترى إيه السر؟ تمارا: يا ساتر يارب.. هو انتي لا عجبك كده ولا كده. ياره: لاء يا ستي عجباني كده. تمارا: آه صح يا ماما، أنا اتكلمت النهارده مع مازن.. ورفضت عرض الجواز منه. سلمى (بضيق) : يا مجنونة.. انتي عبيطة؟ يا بت حد يرفض مازن نور؟ ميرفت: ليه كده يا تمارا؟ الراجل كان شاريكي. تمارا: بس أنا مش عايزاه.. هبقى بظلمه لو وافقت عليه.

ياره: فقريه طول عمركم. ميرفت: لسه بتحبي مراد؟ صمتت تمارا بتوتر، لذلك كملت ميرفت حديثها وقالت: ميرفت: سكتي يعني لسه بتحبي.. واللهي انتي ناوية تجننني. تمارا: ماما.. طيب قوليلي أعمل إيه؟ واللهي غصب عني، مش قادرة محبهوش. ميرفت: بعد اللي عملوه فيكي بتقولي كده؟ ده راح خطب واحدة تانية غيرك. تمارا: هو قال لي هيسيبها. ميرفت (بضيق) : هو قال لك.. معناها انتي لسه بتتكلمي معاه من ورايا؟ تمارا (بتوتر) : ماما أنا آسفة.. بس...

قطعت ميرفت عبارتها بغضب ثم صرخت بها وقالت: ميرفت: بس بس بس.. بس إيه؟ قولتلك هيجرحك وجرحك.. قولتلك هيتخلى عنك واتخلى وراح خطب غيرك.. قولتلك بلاش العيلة دي هيأذوكي وأذوكي.. وبعد كل ده لسه بتحبي؟ إيه معندكيش كرامة لدرجة دي؟ انتي غبية. سلمى: خلاص يا ماما اهدى. ميرفت: طول ما انتوا ورايا أنا عمري ما ههدى ولا هرتاح. قالت جملتها ثم دخلت على غرفتها. ياره: هي ماما مالها؟ أنا أول مرة أشوفها متعصبة كده.

سلمى: هي بقالها كام يوم أعصابها تعبانة.. أنا كنت فاكرة إنها متضايقة من اللي حصل لتمارا.. بس لاء.. في حاجة تانية مضايقة ماما. ياره: أنا هدخل أشوفها مالها. تمارا: استني يا ياره.. أنا عارفة ماما مالها. بفضول قالت سلمى: سلمى: مالها؟ ياره: يعني انتي عارفة وساكتة؟ ما تقولي مالها. تمارا: من فترة ماما حكتلي عن الأستاذ فؤاد ده خال مراد.. كان هو وماما بيحبوا بعض زمان. حكت تمارا كل ما قالته لها ميرفت عن فؤاد.

سلمى: يعني خال مراد طلع ندل مع ماما عشان كده ماما كانت متأكدة إن مراد هيطلع زي خاله؟ ياره: بس الكلام ده حصل من ٢٥ سنة.. إيه اللي مضايق ماما دلوقتي؟ تمارا: من تلات أيام الأستاذ فؤاد جه هنا. سلمى (بدهشة) : عندنا في البيت؟ تمارا: أيوه.. وسمعت كلام اللي دار بينهم.. ماما كانت فاكراني نايمة. ياره: سمعتي إيه؟ (فلاش باك) بعد ما طرق الباب فتحت ميرفت. هنا اتسعت عينيها بدهشة وقالت: ميرفت: إنتي إيه اللي جابك هنا؟

فؤاد: ممكن نتكلم؟ ميرفت: متهيألي إن مافيش بينا أي كلام. فؤاد: طب حتى قولولي اتفضل. قالت ميرفت بضيق: ميرفت: اتفضل.. لما نشوف آخرتها. دخل فؤاد الصالون. هنا قالت ميرفت: ميرفت: هااا.. خير؟ عايز إيه؟ فؤاد: قولتلك عايز نتكلم. ميرفت: وأنا قولتلك مافيش حاجة نتكلم فيها. فؤاد: لاء فيه.. مراد وتمارا. ميرفت: بنتي مالهاش علاقة بمراد.. وخلاص بنتي اتخطبت. فؤاد: بلاش يا ميرفت تقرري نفس الغلطة تاني.

ميرفت: أنا مش شايفة أي غلطة.. بنتي اتخطبت لواحد بنات مصر كلها بتتمناه. فؤاد: بس هي بتحب مراد.. وهو كمان بيحبها. ضحكت ميرفت بسخرية وقالت: ميرفت: قولتلي بيحبها؟ عشان كده سابها. وبعدين خطب غيرها.. ده إيه الحب العظيم ده؟ معلش ممكن أفهم إيه مفهوم الحب عندكم؟ فؤاد: انتي عارفة كويس أوي الظروف اللي أجبرت مراد يعمل كده. ميرفت: بنتي مالهاش دعوة بظروف حد. فؤاد: بلاش يا ميرفت الولاد يعيشوا اللي احنا عشناه طول حياتنا.

ميرفت: مالها عشنا؟ انت عايش حياتك مع مراتك وولادك مبسوط.. وأنا عايشة مع بناتي مبسوطة ومرتاحة. ضحك فؤاد بمرارة ثم قال: فؤاد: مراتى وولادي.. هما فين دول؟ ميرفت: ليه؟ هي ليلى راحت فين؟ فؤاد: ليلى مين؟ ميرفت: مراتك.. صاحبة شيرين أختك. بأستغراب وعدم فهم: فؤاد: إيه اللي فكرك بيها؟ ده أنا مشفتهاش من أكتر من ٢٣ سنة.. من ساعة ما اتجوزت وهجرت أمريكا. ميرفت: ليه؟ هو انت طلقتها؟ فؤاد: طلقت مين؟ هو أنا اتجوزت ليلى عشان أطلقها؟

انتي جبتي الكلام ده منين؟ صمتت ميرفت بعدم فهم ثم قالت: ميرفت: خلاص.. ده أساسًا مش موضوعنا. فؤاد: هو إيه اللي خلاص؟ أنا عايز أفهم.. انتي جبتي الكلام ده منين؟ ميرفت: شيرين هي اللي جات قالت لي إنك اتجوزت ليلى بعد ما سبت اسكندرية بأقل من أسبوع. فؤاد: بس الكلام ده محصلش. ميرفت: لاء حصل.. وهي أختك هتكدب ليه؟ بأمارة السلسلة اللي بعتهالي معاها. بعدم فهم ودهشة: فؤاد: سلسلة إيه؟

ميرفت: السلسلة اللي أنا كنت اشتريتها لك يوم عيد ميلادك.. وطلبت منها تاخد السلسلة التانية اللي انت كنت اشتريتها لي. ساعتها أنا أديتها السلسلة بتاعتك وأخدت السلسلة بتاعتي منها. هنا فتح فؤاد زرار قميصه الأول وأخرج سلسلة متعلقة برقبته. كانت الصدمة والذهول واضح على ميرفت عندما رأت السلسلة حول رقبته. فؤاد: السلسلة بتاعتك أهي.. أنا عمري ما قلعتها من رقبتي.. حتى بعد ما وصلت لسن ده والمنصب اللي أنا فيه لسه لابس سلسلتك.

كانت تتطلع إليه ميرفت وهي غير مستوعبة. لماذا إن كان لم يتزوج ليلى، وإن كان لم يرجع لها السلسلة.. فلماذا كذبت عليها شيرين؟ هنا قالت ميرفت: ميرفت: ثواني.. وارجعلك. دخلت ميرفت غرفتها، ثم خرجت بعدها وهي تحمل في يدها نفس السلسلة الذي حول عنق فؤاد وقالت: ميرفت: هي دي السلسلة اللي أدتهاني شيرين. فؤاد: غريبة.. دي نفس السلسلة اللي معايا.. بس أنا متأكد اللي معايا هي دي سلسلتك.. أنا مقلعتهاش من رقبتي.. طيب ليه شيرين تعمل كده؟

ميرفت: مش عارفة.. ممكن تسألها أو متسألهاش.. خلاص اللي حصل حصل. فؤاد (بغضب حاد) : لاء مش حصل.. حصل؟ انتي اتجوزتي وعشتي حياتك.. إنما أنا اللي حياتي كلها وقفت عندك. ميرفت: عايز تفهمني إنك متجوزتش؟ فؤاد: لاء.. اتجوزت مرة واحدة بس.. بعد ما سبتك بـ ٧ سنين.. وطلقتها بعد شهرين من الجواز. ميرفت: طلقتها ليه؟ فؤاد: لأنك دايماً كنتي قدام عيني.. وعايشة بيني وبينها.. عشان كده مقدرتش أحبها ولا أشوفها زوجة.. عشان كده طلقتها.

سكتت ميرفت بينما هربت دمعة من عينيها، فأزاحتها بسرعة وقالت: ميرفت: بس انتي اللي سبتيني.. ولا نسيت؟ قولتلي إيه؟ فؤاد: غلطت.. غلطة واحدة بس.. بدفع تمنها لحد دلوقتي.. بعدين أنا رجعتلك بوجع وتأنيب ضمير.. بس لو كنتي استنيتي أسبوع واحد.. أسبوع واحد بس.. كنت جيت وركعت كمان تحت رجليكي أطلب تسامحيني. ميرفت (بغضب) : كنت عايزني أعمل إيه؟

انت تيجي وتقولي معلش أنا هسيبك عشان أهلك مش موافقين بيكي.. وتهرب بعد ما كلمت أهلي عليك.. وبعدها يومين تيجي أختك وتقولي إنك اتجوزت البنت اللي كانت عينها منك.. وأهلي كمان كانوا بيضغطوا عليا عشان أوافق على محسن.. أو أجيب لهم العريس اللي قولتلهم عليه. فؤاد (بألم) : انتي على حق.. ماكنش قدامك خيار تاني.. إذا كان أنا الراجل سمعت كلام أهلي.. انتي البنت هتعملي إيه؟

الغلط كله كان من عندي أنا.. بس أنا عايزك تعرفي إني عمري ما حبيت.. ولا هحب غيرك لحد ما أموت. ميرفت: انت جاى تقولى الكلام ده ليه دلوقتي؟ حرام عليك.. أنا كنت عايشة مرتاحة.. روح يا فؤاد وسيبني عايشة حياتي زي ما هي. (العودة من الفلاش) ياره: يعني ماما لما كانت بتزعق ليكي انتي بس.. كانت تقصد نفسها بالكلام اللي قالته؟ سلمى: يعني معنى الكلام ده إن ماما لسه بتحبه؟ أحنا لازم نكون جنب ماما.. مانسيبهاش في الوقت ده.

تمارا: ماما مش محتاجانا.. احنا اللي نكون جنبها دلوقتي. ياره: آمال محتاجة مين؟ تمارا: محتاجة الأستاذ فؤاد.. ماما لازم تتجوز الأستاذ فؤاد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...