الفصل 1 | من 12 فصل

رواية التفاح الذهبي الفصل الأول 1 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
22
كلمة
937
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

ملك له بستان في قصره مليئ بالأشجار المثمرة. كانت هناك شجرة تفاح يحبها الملك لأنها تذكره بزوجته، ثمارها من الذهب الخالص. وفي أحد الأيام جاءه البستاني وأعلمه أن التفاح بدأ ينقص ولا يعرف سببًا لذلك. إغتاض الملك ووضع حرسًا في الحديدة وطلب منهم أن يفتحوا أعينهم جيدًا، فربما أحدهم يسرق تفاحاته الذهبية. لكنهم لم يروا أحدًا، وبالرغم من ذلك تواصل التفاح في النقصان. وفي ليلة مقمرة لم يقدر الملك على النوم.

خرج إلى الشرفة وحانت منه إلتفاتة إلى شجرة التفاح. فلمح طائرًا ذهبي اللون، لم ير له مثيلًا له من قبل، يكاد يسطع النور منه لشدة جماله. حط الطائر على الشجرة وأخذ تفاحة ثم حلق في السماء بعيدًا. عندئذ عرف الملك لماذا ينقص التفاح كل ليلة. في الصباح استدعى أبناءه الثلاثة وأخبرهم ما حصل في البستان أمس وقال: "من يأتيني بهذا الطائر سيكون ولي العهد وحاكمًا من بعدي."

في الليلة الأولى اختبأ الابن الأكبر في البستان، لكن النوم غلبه. وفي الليلة الثانية انتظر الابن الأوسط الطائر، لكنه لم يأت. فجاء دور الولد الأصغر، وكان يدعى علاء الدين. اختبأ في أعلى الشجرة وقاوم النوم طويلًا. عندما بدأ الفجر يلوح رأى الأمير الصغير الطائر يحط على الشجرة. بدأ يغني بصوت شجي ويقول: "أنا طائر ذهبي، لي ذيل طاووس ناري وعيون زمرد ترى كل شيء.

أسمع الفراشات تغني بصوت عالٍ ناعم، والنحل يغمس أصابعه ويتذوق العسل، والطبيعة مطمئنة." استمع الأمير بدهشة لهذا الغناء. مد يده ليمسك بالطائر، لكنه أفلت منه ورفرف. ولم يترك له سوى ريشة من الذهب، وكان يفوح منها رائحة عطر جميل. وهمس لنفسه: "إن لم أكن مخطئًا، فذلك الطائر فتاة." وبدأ يشعر ناحيتها بالحب يملأ قلبه. حمل علاء الدين الريشة لأبيه. لكن الملك أمر أبناءه الثلاثة بالبحث عن الطائر. تفرق الأبناء لتحقيق رغبة أبيهم.

امتطى علاء الدين فرسه، وانطلق وحده. بعد يوم طويل من السير وجد أمامه ثلاث طرق، فوقف حائرًا. فكر قليلًا ثم دعا الله أن يوفقه وأخذ الطريق الأوسط. بعد ساعات كبا جواده وسقط ميتًا من شدة التعب. حزن الأمير الصغير على فرسه. وفجأة رأى أمامه شيخًا قد طال شعره ولحيته. لم يعرف من أين خرج، فخاف منه وأراد الهرب. فتبادره بالكلام، وقال: "عليك أمان الله، أنا أعلم قصتك ولماذا جئت إلى هنا.

وأنت محظوظ بأخذك الطريق الثاني، فقد كانت هناك ثلاث علامات. العلامة الأولى كُتب عليها: تموت أنت وفرسك. والعلامة الثانية: تموت أنت ويبقى فرسك. والثالثة: يموت فرسك وتبقى أنت. لكن أخويك اللذين سبقاك أزالا هذه العلامات لكي تهلك. لكني أنا هنا لأساعدك، وسآخذك إلى الطائر." فرح الأمير وسارا معًا حتى وصلا إلى قصر كبير. قال الشيخ: "أوصيك بالدخول لما ينام الحرس، وعليك بأخذ الطائر دون أن تهتم بما تراه أو تسمعه."

في المساء حين دخل الأمير وجد الطائر الذهبي جالسًا قرب نافورة ماء، وحوله جواري جميلات يغنين ويأكلن ما لذ وطاب من صنوف الطعام والثمار. فنسي نصيحة الشيخ. ومد يده ليتناول عنقود عنب حباته عجب. وما كاد يلمسه حتى أحس بالباب يغلق وراءه. وجاءه غول بشع المنظر وصاح به: "أيها الشرير، من دلك على هذا المكان الذي لا يعرفه الإنس ولا الجان؟ وعرفت أنه فتاة، ولقد جئت للبحث عنها. ضحك الغول وقال: "من يدخل هنا لا يخرج أبدًا.

ولكن سأمنحك فرصة، فإذا جئتني بمفتاح الكنوز الذي عند ملك الجان أطلقت الطائر. وأعلمك بأنها ابنته الوحيدة، وأنا من اختطفها عقابًا له. فلقد ساعدته على هزيمة أعدائه ووعدني بمنحي المفتاح، لكن لما ذهبت له أطردني من قصره." كان الأمير يسمع باهتمام. ثم سأله: "وأين يسكن ذلك الملك؟ أجاب الغول: "في جبل السحاب، وهو على مسافة سبعة أيام من هنا. والذي أتى بك إلى هذا المكان قادر أن يقودك إلى مملكة الجان.

لكن أخبرك بشيء، لما يطلب منك سبب بحثك عن الطائر، حاول أن تجد في ذهنك جوابًا مقنعًا، وإلا قتلك دون رحمة، فهو يحب ابنته جدًا. ولولا معرفته بقوتي لجاء لقتلي أيضًا. هيا انصرف الآن، فليس لي ما أزيده. وليكن الحظ معك، فالمؤكد أنك ستحتاج إليه كثيرًا في رحلتك الطويلة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...