الفصل 12 | من 40 فصل

رواية الطفلة و الوحش الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نورا السنباطي

المشاهدات
24
كلمة
2,588
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

نادين بفرحة وعياط: ـ آ..آرين ..آرين فاقت يا يزن وانت اول اسم نادت عليه. ضحك يزن بدموع ورفع عينه لفوق وشكر ربنا بقلبه ورفع ايده وضم اخته لي لقبه بفرحه كبيرة. جري عليه اخواته كلهم وحضنوه بفرحة كبيرة. وكان الكل فرحان. يزن بفرحة ودموع: ـ أنا.. أنا هروحلها. أومأ الجميع بفرحة عارمة. ذهب يزن وهو حاسس إن قلبه هيطلع من قوة ضخاته. شعور حلو إن ربنا يستجيب ليك. فتح الباب بهدوء لقي آرين نايمة على السرير بهدوء. يزن بهمس:

ـ آريني..! فتحت عيونها بتعب لما سمعت همسه. آرين بدموع وهيا بترفع إيدها ليه: ـ ي..يزن.. انت.. انت كنت فين؟ جري عليها وحضنها بقوة ودفن وشه في عنقها ودموعه هيا الرد الوحيد. يزن بدموع: ـ أنا.. أنا جنبك يا قلب يزن.. أنا جنبك علطول في أي وقت وعمري مهسيبك. آرين بطفولة وهيا بتدفن نفسها في حضنة: ـ أنا خوفت أوي يا يزن لما قومت وملقتكش جنبي. رفع يزن وجهه ومسح دموعه وحاوط وشها بإيده وباس عيونها بحب كبير وحنان وقال:

ـ أميرة يزن متخافش أبداً. أنا هنا معاكي اهو يا روحي. قوليلي حاسة بحاجة.. موجوعة؟ نفت آرين برأسها وقالت ببراءة: ـ لا. هو كان الصبح بس. يزن بزعل: ـ بس أنا زعلان منك يا آريني كده تبقي تعبانة ومتقوليش. نكست رأسها بحرج وقالت بدموع: ـ أنا آسفة يا يزن. شدها يزن لحضنة وقال بخوف: ـ بعد كده لما تحسي بتعب بسيط حتى. قوللي يا حبيبتي ماشي؟ ومتكتميش. انتي مش عارفة أنا كان حالتي إيه وانتي مغمي عليكي بين إيدي. آرين بدموع:

ـ زعلان مني؟ ابتسم بحب وقال: ـ مقدرش أزعل من أميرة يزن. حضنته بقوة ودفنت وشها في صدره وهو حاوط خصرها بقوة وخوف شديد. واتمدد على السرير ونيمها فوقه ومسد على راسها بحنان. ـ يلا يروحي نامي شوية في حضني. لم تمر دقائق كان غط في نوم عميق والتعب كان واضح على وشه. رفعت رأسها لما حست بانتظام أنفاسه. أرين بضحك: ـ أنا اللي أرتاح ولا انت يا حبيبي؟

ورفعت وشها وباست دقنه اللي بتعشقها بخفة ورجعت دفنت وشها في عنقه ونامت في حضن أمانها. *** في الخارج. رعد بغيظ: ـ كل ده بيشوفها هي بتشرحله فوائد التعب ولا إيه؟ الجميع: ـ هههههههه. فهد بضحك: ـ يبني انت مالك؟ متسيبهم مع بعض. ريڤان بغيظ هو كمان: ـ هو معاه حق على فكرة. احنا كمان عايزين نشوفها ونطمن عليها. نادين وهيا راحة ناحية الباب: ـ لا كده كتير. أنا هشوف بيعملوا إيه.

وفتحت الباب ولسا هتتكلم بس سكتت والابتسامة اللي اترسمت على وشها كان الرد الوحيد لإجابتهم. أشارت لهم بالقدوم بسرعة. راحوا ناحيتها ووقفوا وراها وابتسموا. فهد بضحك: ـ دول ناموا. لؤي بضحك هو الآخر: ـ لا واحنا منتظرين يطلع. كان ذياد واقف وهيطرق من الغيرة عشان رعد كان واقف جنب نادين وبيضحك معاها. طلعت نادين تلفونها وصورتهم صورة. وبعدين قفلت الباب عشان يرتاحوا شوية في أحضان بعض. فهد بشك: ـ انتي صورتيهم ليه يا بت؟

رمشت بعيونها كذا مرة وقالت ببراءة مصطنعة: ـ عادي يعني يا فهودة. ذياد بهمس وغيره: ـ فهودة؟ وحياة أمي لأوريكي. ياربي هروح أسفخها قلم وربنا. سمعه يامن اللي كان واقف جنبه بيتابع ندي اللي كانت قاعدة جنب مرفت بتشربها العصير عشان ضغطها وابتسم عليه. بعد مدة كلهم روحوا بطلب من أيمن وهييجوا ليها بالليل تاني. *** كانت لينا بتتمشي شوية في الشارع. شافت طفل صغير واقع على الأرض ورجليه مجروحة. جربت عليه بسرعة وأشارت له بمعني اهدي.

نظر لها الطفل باستغراب وهيا بتطلع لازقة طبية من شنطتها وحطتها على جرحه بعد ما مسحت الدم بالمنديل. نظرت له فوجدته ينظر لها باستغراب. أشارت له بمعني اتعورت إزاي. بس هو مفهمش. ضربت مقدمة راسها بقلة حيلة وطلعت قلم وورقة من شنطتها وكتبت: "انت اتعورت إزاي؟ مش المفروض تاخد بالك عشان ماما متزعلش منك." قرأ الطفل ذو العشر أعوام المكتوب. وبعدين قالها بهدوء: "بس أنا معنديش ماما. بابا قالي إنها راحت عند ربنا."

دمعت عيونها بحزن فهي الأخرى فقدت والدتها ولم تراها أبداً إلا في الصور. كتبت ليه: "طيب خلي بالك من نفسك." وادته الورقة ومشت وهيا بتمسح دموعها. وفجأة خبطت في واحد. شهقت بصدمة وهيا شايفه تليفونه وقع على الأرض واتكسر. ريان بغضب: ـ مش تاخدي بالك يا متخلفة انتي! نظرت له بدموع ومردتش. لما شاف دموعها هدي نفسه وقال: ـ احم. أنا.. اس.. يا آنسة استني بس. مشت لينا من أمامه بسرعة. ريان بزهق وهو بيبص حواليه: ـ أووف راحت فين دي بس؟

الله يحرقك يا يامن الكلب انت اللي عصبتني. بعد مدة كانت لينا قاعدة على الرصيف وبتعيط. جه حد وقعد جنبها. ـ أسف. متعيطيش. رفعت نظرها بسرعة وخضة. ريان بإحراج: ـ احم. معلش كنت متعصب شوية وجات فيكي. أومأت بهدوء وهيا بتمسح دموعها ولسا هتقوم منعها بسرعة. نظرت له باستغراب. ريان بهدوء: ـ أنا أسف لو بتدخل بس انتي كنتي بتعيطي قبل ما أشوفك. ممكن تحكيلي فيه إيه؟ ممكن أساعدك في أي حاجة؟ أشارت له بابتسامة بمعني لا مفيش حاجة.

نظر لها باستغراب. نفخت بضيق وطلعت القلم وكتبت على إيدها: "بقولك لا مفيش حاجة." ريان بصدمة وعفوية: ـ انتي خرسة؟ اتنهدت واومأت. تدارك نفسه واللي قاله: ـ احم. أسف مقصدش. كتبت ليه: "عادي ولا يهمك." ابتسم بهدوء وقال: ـ أنا ريان المنشاوي. جات تكتب منعها قائلاً بهدوء: ـ اتكلمي. أنا هفهمك. نظرت له باستغراب. ريان بمرح: ـ احم احم.. عارف إنّي حلو ومزة وعضلات. ضحكت لينا بخفة وقامت وسابته ومشت. قام بسرعة ونط وقف قدامها. وقفت

لينا بخضة وأشارت له بمعني: ـ انت مجنون؟ ريان وهو ماشي جنبها: ـ يعني الكل والله بيقول كده. بس أنا سيد العاقلين أومال إيه. أشارت له بمعني واضح جداً وضحكت. ريان بضحك: ـ طيب انتي منين يا لينا..؟ وقفت فجأة ونظرت له بتعجب وأشارت له بمعني عرفت اسمي منين. طلع البطاقة بتاعتها من جيبه وقال بابتسامة: ـ من دي. ضربت رأسها بخفة وخدت منه البطاقة وأشارت له بشكراً. ريان وهو بينحني قدامها بطريقة مضحكة:

ـ ولو العفو يا سيدتي. مقولتيش بقا انتي منين؟ أشارت لينا إلى طريق ما. ريان باستغراب: ـ الطريق ده مودي لقصر الصياد. انتي من هناك؟ أومأت بهدوء. ريان بهدوء: ـ محمد الصياد أبوكي؟ أومأت مرة أخرى ومشت. ريان بصوت عالي: ـ طب أنا هشوفك تاني..؟! وقفت لينا ولفت وأشارت له بمعني: ـ لو في نصيب هنتقابل تاني. ومشت. ريان بهيام: ـ يخربيت جمالك. وفاق لنفسه وضحك ومشي. رجع لعربيته وساقها ومشي. *** بليل.

صحي يزن على صوت خبط على الباب. بص على آرين اللي كانت نايمة فوقه ودافنة راسها في عنقه. دخلت الممرضة وقالت بحرج: ـ احم.. وقت الدوا بتاع الحالة يا فندم. يزن ببرود: ـ الهانم الصغيرة.. لو سمعت كلمة حالة دي تاني هحجزلك سرير في العناية المركزة على حسابي. أومأت الممرضة بخوف. يزن ببرود وهو بيمسد على خد آرين بحب: ـ حطي الدوا وامشي. أنا هدهولها. نظرت إلى آرين بحسد كبير وهيا بتتمنى واحد زي الوحش. يزن ببرود ووحدة:

ـ لو خلصتي تبحلق وأحلام ياريت تاخدي الباب في إيدك. حطت الدوا بإحراج وطلعت بسرعة. نفخ يزن بضيق وبعدين بص ل آرين ثواني واتبدلت ملامحه لحب وحنان. ابتسم بحب وخبط على خدها برفق: ـ أميرتي اصحي بقا. وحشتيني. تململت بين أحضانه بإنزعاج وقالت: ـ بس بقا يا يزن. سيبني أنام شوية. ضحك يزن عليها وقال بحب: ـ طب اصحي عشان تاكلي وتاخدي الدوا ونامي تاني براحتك. فتحت عيونها ببطء وقالت ببراءة: ـ ماشي. بس مش هشرب لبن اوكي؟ رفع حاجبة وقال:

ـ آريني شاطرة وهتشرب اللبن صح؟ آرين باعتراض وهيا مغمضة عيونها: ـ نو نو نو. بطني بتوجعني منه. يزن بخبث: ـ بقا كده. ماشي. آرين باستغراب: ـ رايح ف..ههههههه. بس يا يزن هههههه. يزن وهو يدغدغها من جنبها: ـ هتشربي اللبن ولا لا؟ آرين بضحك: ـ هههههه... حا... هههه.. حاضر. وقف عن اللي كان بيعمله وهو بيبصلها بعشق وباسها بخفة: ـ شطورة قلبي. لاحظة بقا هروح أطلب أكل صحي ليكي. آرين بتزمر: ـ ماشي يا سيد وحش. باسها بحب:

ـ قلب الوحش يا بنوتي. وخد التليفون بتاعه وراح عند الشباك وطلب ليها أكل واللبن بتاعها طبعاً وحذرهم لو اتأخروا ميلوموش غير نفسهم. رجع بعد مدة ومسك الدوا اللي على الكومود وقال: ـ ده هيتاخد قبل الأكل. وجاب ماية وشرب منها الأول واستنى شوية وبعدين قالها وهو بيديها الدوا: ـ يلا يا آريني بسم الله.

ساعدها تقوم وقعدت على السرير. خدت منه الدوا وبعد ما خلصت ناولته الكوبايه. خدها منها وحطها على الكومود. وبعدين قعد جنبها على طرف السرير ومسك إيدها وباسها بحنية وقال: ـ تعبانة ولا حاجة؟ ابتسمت بحب وقالت: ـ لا يا حبيبي متقلقش. يزن بشرود: ـ تعرفي يا آريني نفسي أجيب بنوتة منك وأسميها لارين. آرين بابتسامة: ـ اشمعنى بنت؟ ليه مش عايز ولد؟ يزن بغيرة: ـ الولد بيبقى ملزق كده وبيلزق في أمه. آرين: ـ هههههههه. يزن بعشق:

ـ يالهوي على الضحكة القمر يولاد. اتكسفت آرين وسكتت. يزن بضحك: ـ أميرتي اتكسفت. آرين بخجل: ـ بس يا يزن. يزن: ـ بس يا يزن.. وبعدين أنا عايز بنوتة عشان تكون شبهك. يالهوي هيبقا عندي أميرتين..! ابتسمت على كلامه. مسك إيدها وقعد يعد على صوابعها: ـ عايز لارين وآري ولاري. والتلاتة يكونوا شبهك بالظبط. هربيهم من وهم في كيجي. ضحكت آرين بقوة على كلامه. نظر لها بسرحان في ضحكتها. آرين بضحك: ـ هههه حرام عليك يا يزن. يزن بضحكة خفيفة:

ـ أعمل إيه بغير. وبعدين تليفونه رن وكان عامل توصيل الأكل. قفل معاه. يزن بهدوء: ـ حبيبي أنا هنزل أجيب الأكل وأجي. أومأت بابتسامة. نزل يزن وجاب الأكل وطلع بسرعة وأكلها وشربها اللبن بالعافية. يزن: ـ بالهنا والشفا يا قلب يزن. استنى عشان تاخدي الدوا التاني. وراح يجيب الدوا وجاب كوباية ماية. لكن لاحظ حاجة غريبة في الدوا. حط الكوباية على الكومودو قال بهمس: ـ إيه ده؟ .. ده مش الدوا اللي أنا جايبه الصبح..! آرين باستغراب:

ـ فيه إيه يا يزن؟ يزن بهدوء مصطنع: ـ احم.. لا يا أميرتي مفيش حاجة. خليكي هنا أنا شوية وجاي. آرين بتساؤل: ـ طيب رايح فين؟ يزن بحنية: ـ جاي يا حبيبي ارتاحي بس وأنا خمس دقايق وجاي تمام..؟ أومأت بقلة حيلة وقالت: ـ تمام. متتأخرش. خرج يزن وهو ماشي حاسس بشياطين الدنيا كلها متربعة فوق كتفه. دخل مكتب المدير بهجوم وخبط على المكتب بغضب كبير وقال: ـ فيه ممرضة دخلت غرفة حرمي من نص ساعة تقريباً. خمس دقايق وتكون قدامي.

أومأ المدير بخوف كبير وطلع من الغرفة وراح غرفة الكاميرا وشاف الممرضة اللي كانت داخلة جناحه. واتصل ب الأمن بسرعة وقالهم على اسمها وقال ليهمـ تجيبوها من تحت الأرض فاهم؟ قدامكم خمس دقايق وإلا يزن الصياد هيولع في المستشفى بينا..! وقفل معاهم وراح بسرعة في مكرفون المستشفى العام قال كل الدكاترة والممرضين اجتمعوا عندي في المكتب حالا. بعد خمس دقايق كان يزن قاعد على الكرسي في مكتب المدير وبيشرب سجاير والجحيم كله في عينه.

والممرضين والدكاترة واقفين قدامه هيموتوا من الرعب. دق الباب ودخل حارسان وهما ماسكين وفاء الممرضة. الحارس: ـ قفشناها وكانت بتحاول تهرب يا بيه. نظر لها يزن بعينان احتدت بقوة وقد اسودت عيناه من الغضب وعروق رقبته وإيده بارزة بشدة. رمي السجارة واتقدم منها ببطء دب الرعب في أوصالها. يزن بفحيح أفعى: ـ هتتكلمي ولا أخليكي تتكلمي بطريقتي؟ الممرضة بخوف: ـ ي..يزن بيه أنا م..معملتش حاجة.

غمض عينه بغضب كبير وقبض على ايده بعصبية وهو بيحاول يتحكم في غضبه لكن لا محال. فجأة ضربها بالكف على وشها وقعت على الأرض وانفها نزف دم. انحنى ومسك شعرها بغضب وقال: ـ هااا عملت حاجة ولا لا..؟ الممرضة ببكاء: ـ و..والله يا بية كان غصب عني. هيا.. هيا هددتني وقالتلي لو مبدلتش الدوا بتاع الهانم الصغيرة هتق*تلني وادتني الدوا ده. يزن بوحشية: ـ مين؟ الممرضة بخوف وعياط: ـ م..ماري هانم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...