الفصل 4 | من 7 فصل

رواية الطفلة الفصل الرابع 4 - بقلم مونت كارلو

المشاهدات
22
كلمة
710
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

أن تكون طفل يعني أنك تصدق أن شيء يقبع تحت طاولة الممكن التحقيق. رانزا عندما لم تتلقى رد من أسامة، تخيلت للحظات أن والدتها ستهب لنجدتها كما تفعل دومًا. ستفتح باب القبو أو تحطمه أو تنزل من سقفه، تقتل الثعبان، تحررها من ظلمة القبو. لكن الأحلام الكبيرة مصيرها الفشل، مثلها مثل الأمنيات الصغيرة في وطن يبتلع التنهيدات.

الثعبان لم يقترب من رانزا، لكن الخوف داخلها لا يصدق أنه اكتفى بفأر صغير. فكل حركة تشكل تهديد. كل صوت تسمعه يصدر لها الرعب، وهي مجرد فتاة، طفلة، عقلها لا يحوي احتمالات كبرى. أغمضت عينيها، استسلمت. لم يحدث شيء بعدها. وفي كل ليلة كانت تعاني فيها رانزا، تعلمت أن تغلق عينيها حتى تمر اللحظة. منتصف الليل، انفتح باب القبو. كانت رانزا متكورة على نفسها خلف الباب، متكئة على الجدار.

سحبها أسامة من يدها، انقادت خلفه بلا كلام ولا مقاومة ولا تساؤلات. أجلسها فوق حجر. كان جسدها لازال يرتعش، الدمع تجمد في مقلتيها. السماء مظلمة، أنياب القمر لا تصل للغرفة. كان البحث لازال جاري عن رانزا. سائق السيارة سمع بالصدفة عن اختفاء فتاة صغيرة. عندما عرف مواصفاتها، تأكد أنها هي. قصد منزل والدتها. قال أن تلك الطفلة كانت بصحبة رجل ادعى أنه والدها، وأنه قام بنقله لمدينة أخرى.

لم تتأخر الوالدة ولا الجيران، حتى الوالد نفسه الذي ترك أسرته من أجل الزواج بفتاة شابة تعيد له حيويته، وجد نفسه مضطرًا للبحث عن ابنتها. قال لهم سائق السيارة للمكان الذي ترك فيه رانزا مع الطفلة. لم يعثروا عليه. لكن صاحب دكان أدلهم أن ذلك الرجل استقل سيارة أخرى بعد نزوله. لاحظ ذلك لأنه كان ينقل أثاثًا معه.

انطلقت الوالدة مع والد رانزا يمرون على كل سيارات المنطقة، بحثًا عن أمل طفيف. أحدهم صرح أنه قام بنقل أثاث منزل صغير مع فتاة ورجل للمحافظة التالية. ارتفع الأمل في صدور الرجال. انطلقت عدة سيارات نحو المحافظة الأخرى. قال قائد السيارة: "هنا بالضبط أنزل الرجل أثاث". لن يبتعد فكرة والدة رانزا. الرجل هنا. لكن المدينة كبيرة، وليس سهل العثور على رجل ترافقه طفلة يدعي أنها ابنته.

عندما لمح أسامة السيارات التي تحمل الرجال، شعر بالقلق. كان واضح جدًا أنهم يبحثون عن شيء. كان يعرف شكل قائد السيارة الذي قام بنقله لهنا. كانوا يقفون في مكان قريب. إذا واصلوا البحث، سيعثرون عليه. كانت رانزا تأكل نصف رغيف خبز بشرود على السرير عندما اقترب منها أسامة. قال: "اسمعي رانزا، سأعيدك لوالدتك". تهلل وجه رانزا، شعرت أن روحها تعود إليها. قفزت من الفرحة، احتضنت أسامة. "عليكي أن تكوني فتاة مطيعة وتسمعي كلامي؟ "حاضر".

"والدتك منحتك لي، هل تفهمين ذلك؟ "لا أفهم". "لن أعيدك لوالدتك، عليك أن تكوني لي". هزت رانزا رأسها. لا تفهم ولا كلمة، مما يعني: "ستكونين في حضني رانزا". "ماذا يعني ذلك؟ " رانزا لا تفهم شيء، لكن كل ما يعنيها أن تعود لوالدتها. قالت: "أنا لا أفهم، لكن سأفعل ما تطلبه مني نظير عودتي لوالدتي". أضجع أسامة على السرير، وأشار لها أن تنام بجواره.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...