الفصل 9 | من 21 فصل

رواية الثمن الفصل التاسع 9 - بقلم ميرفت السيد

المشاهدات
18
كلمة
1,285
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

بكت هنا وقالت: أنا عايزة صارحك بحاجة مهمة. سقط قلبه في قدميه وقال وهو يحاول التماسك: خير، بس بتعيطي ليه؟ قالت وهي تشهق من البكاء: أنا... قال وهو يحاول الثبات كعادته: انتي إيه؟ قلقتيني، اهدي بس وقولي كل اللي انتي عايزاه. جلسها ومسح دموعها وابتسم بهدوء. فارتمت في أحضانه وبدأت تهدأ. "يا حبيبتي خير." "بصراحة ومتضحكش عليا، أوعدني." "أوعدك." "أنا بحبك." ضحك من قلبه حتى ضربته في كتفه واحمر وجهها ونهضت غاضبة.

فجذبها وهو يمازحها: تعالي بس، حقك عليا. "بتضحك عليا؟ "مقدرش، بس أنا اتخضيت من عياطك." "عارفة إني دلوقتي أسعد راجل في العالم." "أنا بقى بحبك من قبل ما أشوفك، رسمتك بخيالي ولقيتك انتي أجمل من إنك تكوني حقيقة، بحبك، بموت فيك." احتضنها برقة.

مصطفى بعدما تظاهر بالسعادة كان غاضباً، ولكنه بيحب أخوه بجد. بس كان شايف إنه المفضل عند أبوه، رغم إن مصطفى اشتغل مكان أبوه وهارون اختار الطب. ولكن كان الأب يفضل هارون لدماثة أخلاقه وهدوئه وعقله، عشان كده كان فيه نسبة غيرة وعقدة إن هارون أحسن. لدرجة إن هنا تتجوز هارون ومتتعجبش بمصطفى، ولا يفرق عندها الراجل اللي البنات بتتهافت عليه لوسامته وثراؤه. تظل هنا بداخله، لا يستطيع تجاوز هزيمته أمامها. بخيبة هو من أشعلها وخاصها وخسرها. البنت الوحيدة اللي مقدرش يضع علامته عليها، مقدرش. ولم يمهله القدر لتنفيذ مخططه، وكأن هناك هالة حولها تحميها من أي أذى.

قاد سيارته مسرعاً إلى مكان ناءٍ ونزل من سيارته وهو يشرب من زجاجة خمر ويتخيلها في أحضان هارون. ألقى بالزجاجة الفارغة بعيداً وجلس على ركبتيه يصرخ ويبكي. وهو يشعر بالغيرة والعجز. نهض ودخل سيارته. أمسك بهاتفه وطلب رقم إحدى بائعات الهوى. طلب منها أن يزورها وهي رحبت به فوراً. طلبت منه القدوم إليها وذهب إليها. وطلب منها أن ينام ولا يزعجه أحد. نفذت طلباته بدون نقاش. فعملها هو تلبية الرغبات مقابل المال.

مرت الأيام سريعاً كعادة الأيام الجميلة. وقبل نزول هارون لعمله بأول يوم بعد الزواج وانتهاء شهر العسل، قالت له هنا وهي تحتضنه: "وأنا مش هارجع شغلي بقى." "لأ يا حبيبتي، مفيش شغل بقى خلاص. انتي هاتنزلي معايا، أوديكي لماما تجهزي شنطتها وأنا راجع هاخدكم معايا، وأهي تونسك. بس عشان خاطري، ملوش لزوم سيرة الشغل." "أنا كده هازهق." اقترب منها واحتضنها وقال: "طب نأجل الكلام ده دلوقتي، يلا غيري."

ذهبا لمنزل والدتها وذهب هارون لعمله. وبنهاية اليوم اصطحب هنا ووالدتها لمنزله. وباليوم التالي كان يوم الجمعة، قررا دعوة مصطفى لتناول طعام الغداء معهم وقضاء إجازته معهم في جو عائلي. طرقا الباب كثيراً حتى استفاق وفتح الباب وهو نصف عارٍ ويفرك عينيه ويتثاءب. هنا أدارت وجهها بخجل. وهارون قال: "استر نفسك." مصطفى وهو يجري للأعلى لتغيير ملابسه: "ادخلوا لحد ما أغير." دخلا وجلسا ينتظران.

فتفاجأت بدلال وهي تنزل من الأعلى وتبتسم بكل جراءة وتغادر. قالت هنا لهارون: "عارف دي تبقى صاحبة شركة مقاولات، بتعمل إيه هنا دي؟ هارون: "إنتي بجد بريئة." نزل مصطفى وهو يرحب بهما قائلاً: "نورتوني يا عرسان. يا ترى إيه سبب الزيارة المفاجأة دي؟ هارون: "هنا ياسيدي صممت إني آخد إجازة كل أسبوع ونعزمك تتغدى معانا كل جمعة، وأنا هنا كمان معانا." هنا: "يلا تعالى، أنا اللي طابخة." مصطفى بكسل: "ماشي يا مرات أخويا، هاجي عشان خاطرك."

جلس الجميع لتناول الغداء، ولكن هنا كانت تشعر بغثيان. قال مصطفى: "مالك، وشك أصفر. ماتشوفها يا دكتور، عيب عليك، باب النجار مخلعه." هارون: "اتلم بقى." أم هنا: "ربنا يخليكم لبعض." ووجهت كلامها لهنا التي كانت لا تستطيع تناول الطعام: "مالك يا حبيبتي؟ إنتي يا أما خدتي برد يا أما حامل." هنا: "مش عارفة يا أمي." وقامت مسرعة تجري وهي تقاوم رغبتها في التقيؤ. نهض هارون خلفها بسرعة ووقف خارج الحمام بانتظارها.

خرجت وهي تشعر بالدوار وفقدت الوعي. حملها بسرعة إلى غرفتها واتصل بدكتور زميله تخصص أمراض نساء وطلب منه الحضور. أسرع مصطفى قلقاً إليه وأم هنا، فقال لهم: "أغمي عليها، هو الظاهر فعلاً حامل." وصل الطبيب جمال زميل وصديق هارون. وبعد الكشف على هنا هنأهم بنبأ حملها وأكد على الراحة وعدم بذل مجهود. بكت أم هنا من السعادة وحضن هارون هنا بفرحة. أما مصطفى، فقد انسحب وعاد لمنزله وأغلقه عليه بهدوء.

مرت 8 شهور على الحمل وأصبحت بطن هنا كالبرميل، وهي ترفض عمل أشعة لبيان نوع الجنين. وطوال شهور الحمل ومصطفى يتحاشى مقابلة أخوه وزوجته. أما أم هنا، ذهبت مع إحدى جاراتها لعمل عمرة. هارون كان بيساعدها وبيدللها بكل حب ويعرض عليها توظيف خادمة لتراعيها، وهي ترفض وجود امرأة غريبة ببيتها، فرضخ لرغبتها. وكان هو من يقوم بأعمال المنزل ومراعاة هنا. بعدما اطمأن عليها وقام بإطعامها، قبلها وتركها وذهب لعمله.

وبينما هو غارق بمهام عمله حتى أذنيه، كان هاتفه يرن بإلحاح وهو منشغل ولا يستطيع الرد. ردت وهي تصرخ من الألم. وهو يقود سيارته بسرعة جنونية ولا يحتمل صراخها أو بكائها. حاول تهدئتها واتصل بمصطفى وطلب منه أن يذهب إليها ويطمئنها لحين وصوله وحتى تصل الإسعاف. وبالفعل هرع مصطفى إليها وحملها حتى الأسفل. وصلت سيارة الإسعاف ولم يصل هارون. ساعدها مصطفى ورجال الإسعاف حتى ركبت سيارة الإسعاف. فامسكت

هنا بيده وقالت وهي تبكي: "خليك جنبي يا مصطفى، متسبنيش." وظلت تصرخ: "هارون فين؟ ظل مصطفى يحاول الاتصال بهارون ولكن بلا فائدة. وهنا تسأل عنه وهو يطمئنها بأنه بالطريق. وصلت هنا وهرع الأطباء إليها وتم نقلها لغرفة الولادة. تركت يد مصطفى بأعجوبة وهي تقول ببكاء: "أنا خايفة، أنا عايزة ماما." وقف مصطفى بالردهة. خرج من غرفة العمليات وهو يشعر بالقلق عليها وعلى هارون. حتى رن هاتفه باسم هارون فرد بسرعة وقال: "إنت فين يابني؟

هنا بتولد." فجاءة الرد: ....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...