أول شرط يامصطفى مفيش شرب خمر ولا أي نوع من المخدرات. أنا عاوزة أب وقدوة لأولادي. ورد مصطفى وقال: موافق. نظرت إليه وقالت له: أنا لسه مكملتش. لما أخلص تبقى ترد وتقول اللي عندك. أومأ برأسه بالإيجاب. استطردت كلامها: تاني شرط ممنوع تماما الكذب والحوارات اللي بتعملها معايا. أي فكرة مجنونة تدور في راسك صارحني بيها. ناقشني. أنا عاوزة علاقتنا تكون فيها نضج واحترام. عاوزة علاقة هادية مش ناقصة جنان.
تالت شرط بقى وده محتاج تفكر فيه ومش لازم ترد عليا حالا. أنا عارفة إنه هيكون صعب. ولكن ظروف جوازنا بقى. أنا نفسيا وجسديا مش جاهزة أقرب منك. مش قادرة حتى أحاول. قبل ما ترد عليا حقك ترفض أو تقبل شروطي. وصدقني مش فرض سيطرة مني. أنا حاولت أشرحلك أسبابي عشان نكون على نور سوا. كان بيبصلها ووشه عليه آثار صدمة من كلامها.
وبعد صمت طويل قال: أول وتاني شرط موافق عليهم. أنا يهمني مصلحة الأولاد فوق ما عقلك يتخيل. وطبعا عاوز أعيش بهدوء واستقرار معاكي. ولكن تالت شرط صعب جدا جدا جدا. طب ليه متحاوليش يا هنا؟ أنا محتاجلك وأسبابك دي ممكن تتغير لو حاولت. هنا: أنا مهما حاولت أشرحلك مش هتفهم. مصطفى: لا هفهم والله. عشانك مستعد أتفهم. مش متخيلة إني أكون…. هنا: بلاش يا مصطفى. مش هعرف أقول اللي جوايا. مصطفى: لا قولي أرجوكي.
هنا: يا مصطفى كلامي ممكن يجرحك. مصطفى: وأنا مستعد أسمع. كفاية إننا بنتكلم. كفاية عليا إنك مراتي. ده كان حلم. يا هنا أنا بحبك أكتر ما تتخيل. هنا: كفاية يا مصطفى. أرجوك. مصطفى: لأ مش كفااااية. وسحبها إلى أحضانه وقال: والله العظيم ما هعمل إلا اللي يرضيك. شعرت هنا بصدق مشاعره. فقالت وهي تحاول الابتعاد عنه: طيب ممكن بس تسمعني. ابتعد عنها برفق وابتسم وقال بهدوء: هاسمعك وهافهمك. بس وضحلي.
هنا: وأنا بحاول أقولك بس بطريقة تفهمها. ضحك وقال: ليه هو أنا غبي؟ ابتسمت وقالت: أحيانا. مصطفى: أرجوكي صارحيني. هنا: أرجوك متضغطش عليا. مصطفى: وحياتك ما هزعل مهما كان اللي هتقوليه. شعرت هنا بالضيق فصرخت فيه: كفاية إلحاح يا مصطفى. مش عاوزة أجرح مشاعرك. أنا لسه بتعافى من فراق هارون. مش قادرة أتخيل نفسي زوجة لغيره. وشرعت بالبكاء. اتصدم مصطفى وظل محتفظ بهدوئه. ولكن بداخله يغلي كالبركان.
فقال: أنا هابيت في بيتي. محتاج أكون لوحدي. وحين هم بالرحيل، استوقفته هنا: استنى. مصطفى: خير؟ هنا: أنا مش عاوزاك تفهم إني عاوزاك تطلقني أو تسيبني. مصطفى: انتي عاوزة تجننيني. نظر إليها فوجدها تبكي بحرقة. فرق قلبه. جلس وهو بركان ثائر من مشاعر مختلطة. يعشقها ويغار من حبها لأخيه الراحل. حزين على قرارها ومقهور لبكائها وحزنها. اقترب منها مهزوما
أمامها واحتضنها برفق وقال: أرجوكي ماتعيطيش. عارفة أنا جبل عشان متحمل منك اللي اتقال. بس عارف إنك محتاجة وقت عشان تبدأي معايا من جديد. هاسألك سؤال وإجابتك ممكن تخليني أعيش عمري كله جنبك زي الأخوات. هنا: اسأل. ابتعدت عنه ونظر إليها وقال: إحساسك ده ممكن يتغير مع الوقت؟ يعني إنتي قبلتيني كزوج على الورق. هل ممكن تتقبليني زوج زي هارون في يوم؟ ولا الموضوع اتقفل جواكي؟
أنا عارف إني أبعد ما يكون عن الشبه بهارون بكل شيء. ولكن صدق حبي وصلك صح؟ علاقتنا محكوم عليها بنظرك للأبد. تفضل عذرية؟ ولا ممكن بلحظة تحسي بيا وتقربيلي؟ هنا نظرت إليه وهي تمسح دموعها وقالت: بصراحة ما فكرتش في بعدين. مصطفى: طيب هابسطهالك. ليه وافقتي تتجوزيني برغم عيوبي ومعرفتك بخطتي الفاشلة؟ هنا: عشان هارون طلب كده. مصطفى: بس؟
هنا: لا. وأنا شفت حبك وحسيت إنك هتكون سند. وعاوزة ولادي يلاقوا أب جنبهم. لا طمعان فيا ولا ممكن يعاملهم وحش. أي ست لوحدها مهما كانت جدعة محتاجة راجل بضهرها حماية وسند. مصطفى: يعني مفيش أي سبب جواكي إنتي؟ مفيش شعور واحد يديني أمل؟ هنا: بصراحة في. مصطفى: إيه هو؟ قولي. هنا: إنك اتحملت وبتحاول إنك تتغير لشخص بيتناقش. واتحملت كل اللي قولته. وده بالظبط اللي محتاجاه منك. الاحتواء والصبر والحب غير المشروط. مصطفى: بجد؟
يعني ممكن في يوم… هنا: بعد كلامنا ده. أه ممكن. تنهد بعمق: ياااااه. ريحت قلبي. مصطفى: بس متستعجلنيش. أنا عارفة صعوبة إن شخص زيك يتحرم من كل ماهو متاح ليه فجأة ويعيش على أمل. يا عالم هييجي إمتى. مصطفى: وأنا مستعد عشانك أستنى ولو عمري كله. بس اضمن وجودك. وإن شاء الله مع الوقت هاضمن حبك. هنا: يعنى اتفقنا. ومش ظالماك كده معايا. مصطفى: أيوه اتفقنا. ومنتهى العدل بالنسبالي إنك تديني فرصة. حتى لو فرصة من المستحيلات.
هنا: طب هات إيدك. ومدت يدها من أجل إبرام الاتفاق. صافحها وسحبها لأحضان طابعا قبلة حانية على جبينها وقال: كده اتفقنا. شعرت بالتوتر وابتعدت عنه وقالت: أه حاجة أخيرة. قدام الكل إحنا… مصطفى: مفهوم. أسعد زوجين. ابتسما كلاهما. هنا: تصبح على خير. مصطفى: وانتِ من أهله. وخلدت للنوم. وبعد قليل شعرت به ينام بجوارها. وبعدما اطمئنت أنه ملتزم بالجانب الآخر من الفراش ابتسمت وأغمضت عينيها.
أما هو فكان أسعد إنسان. حتى ولو لم تكن سعادته كما تمنى. ولكن يكفي أنها تستلقي بجواره زوجته يتأمل جمالها كما يشاء. اكتفى بالأفكار السعيدة وأغمض عينيه وراح بالنوم. وبالصباح استيقظت هنا على مفاجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!