قاطعها بحدة: غلطة إيه بس هنا بلاش تزعليني ده أحلى يوم بعمري. بخبث وبكاء مصطنع: افهمني يا مصطفى، أنا عمري ما غلطت مع حد والي حصل بيننا مخليني مش طايقة إني أبصلك. حتى كل ما افتكر اللي حصل باتخنق. وانفجرت بالبكاء. جلس مصطفى بجوارها وهو غاضب وقال لها وهو يملس على شعرها: هنا، إحنا اتجوزنا خلاص، انسي اللي فات، كانت غلطة مش مقصودة، أرجوكي اهدي.
قالت هنا: لا مش هقدر أنسى، مش هقدر، أنا عاوزاك تطلقني. أنا اتجوزتك بس عشان اللي حصل بس مش قادرة أتجاوز فكرة إني غلطت غلطة بشعة وكبيرة كده بسببك. وقامت هنا ومسحت دموعها وقالت له: اتفضل امشي، وارجوك طلقني. قام مصطفى وذهب للشرفة ثم عاد وهو متوتر وقال: شوفي بقى أنا هريحك من الإحساس ده طالما هو اللي هيفضل عائق مابيننا. قالت: إحساس إيه ده؟ أنا أستحق الموت.
قال: لا يا هنا، أبوس إيدك متقوليش كده. أنا هقولك الحقيقة بس أرجوكي اهدي وتعالي اقعدي وحاولي تفهمي وتستوعبي سبب تصرفاتي. قالت: قصدك إيه؟ هو لسه في حاجة تانية مخبيها؟ قال: لأ، مش حاجة وحشة، بس قبل ما أقولك اوعديني يا هنا. قالت: أوعدك بإيه؟ قال: إنك متتسرعيش بحكمك وتسمعيني للآخر، وإنك مش هتطلبي الطلاق. قالت: أوعدك. أشعل مصطفى سيجارة وجلس بالقرب من الشرفة وهو متوتر، ثم ألقى بسيجارته من الشرفة واقترب
من هنا وجلس بجوارها وقال: الحقيقة يا هنا… إن مفيش حاجة حصلت من الأساس. قالت: قصدك إيه؟ قال: قصدي إن محصلش مابيننا حاجة. قالت: إزاي يعني؟ قال: أنا ملمستكيش يا هنا. قالت: بجد؟ طب وال… قال: اخترعت كل ده عشان توافقي بيا. ابتسمت هنا بمكر وقالت: يعني أنت ضربتني ونيمتني وجردتني من هدومي عشان يبان إن حصل مابيننا علاقة عشان أتجوزك؟ قال: أيوه والله، وأجيب مصحف أحلف لك عليه. قالت: مفيش داعي، أنا عارفة إنك صادق. قال: عارفة إزاي؟
قالت: أنت فاكرني ساذجة ولا ممكن أتجوز واحد أخدني غصب عني؟ أنا بلحظتها وافقت أتجوزك عشان أوقف الجنون بتاعك وكنت خايفة يحصل حمل. قال: وبعدين يا هنا كملي. قالت: لما جيت هنا اكتشفت إني اتسرعت بقراري وقبل ما أتصل بيك وألغي الجواز جالي إحساس إني أكشف وأتطمن على نفسي الأول، وطبعًا عرفت الحقيقة. قال: أنا…
قالت: أنت أوهمتني إنك اغتصبتني بس بالحقيقة أنت مقربتش ليا ولا لمستني، وأنت شرحت السبب إنك كنت عاوزني أقبل بوصية هارون وأتجوزك. قال: أيوه والله، أنا مستعد أعمل المستحيل عشان تتجوزيني، أنا مريض بيكي، أنت النار اللي مش بتنطفي جوايا. قالت: مصطفى كفاية. قام مصطفى وهو يقترب من هنا وكأنه مغيب عن الوعي، وهي تبتعد عنه حتى التصقت بالحائط من خلفها
فحاوطها بذراعيه وقال لها: إنتي السبب، إنتي خلتيني مجنون، عارفة إنتي الفاكهة المحرمة، رغم وجود كل فواكه الأرض أمامي لكن لا أشتهي غيرك. إنتي مكنتيش شايفاني، أراهنك إن ملامحي إنتي مكنتيش بتشوفيها، لأنك لو شوفتيها كنتي هتقولي عني وسيم زي باقي النساء وتنجذبي ليا لو شكليًا بس. إنما إنتي كنتي شايفة كل البشر إلا أنا، حتى لما حبيتي واتجوزتي كان هارون المفضل عند الجميع. وضرب يده بالحائط،
فخافت هنا وقالت: مصطفى اهدا، أنا مش عاوزة أتطلق وهاديلك فرصة. قال: بجد؟ قالت: أيوه بجد. قال: لأ يا مصطفى بس… قالت: بس إيه؟ قولي ليا. قال: شروط. قالت: موافق. قال: لأ لما تسمعها. قالت: وحياتك موافق. نزل على ركبتيه واحتضنها من وسطها وقال وهو يبكي: وحياة حبك اللي بيجري في دمي لو طلبتي عمري هقدمهولك. شعرت هنا بالشفقة وربتت عليه وقالت: قوم يا مصطفى، إحنا بنتكلم، بلاش تخوفني من رد فعلك. نهض عن الأرض وأجلسها وجلس
بجوارها وقبل يدها وقال: حاضر، اتكلمي وأنا سامعك. قالت: أنا ليا 3 شروط يا مصطفى، ومتردش عليا إلا لما أخلص، اتفقنا؟ قال: اتفقنا. قالت: أول شرط…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!