طمني يادكتور هارون. مامتك بخير. بكت ولكن بسعادة وقالت: اللهم لك الحمد. تأثر هارون وقالها بابتسامته الهادئة: بس احنا معدناش مرحلة الخطر. يعني إيه؟ يعني ممنوع تتعرض لأي انفعال مهما كان والراحة التامة وهي هاتفضل هنا تحت الملاحظة شوية ولحد ما نطمن عليها وعلى سلامة قلبها. مفهوم ياهنا؟ حاضر، بس ممكن أشوفها. لما ترجع لغرفة الإفاقة. وهم بالانصراف استوقفته هنا ومسكت إيده: دكتور أنا مدينة لك بحياتي لأن أمي هي حياتي.
لمسة إيديها خلته تايه ومتوتر. سابت إيديه، تمالك أعصابه وقالها: أنا عملت واجبي وبس. جريت هنا على غرفة أمها وحضنتها واتطمنت عليها. كانت نايمة. الممرضة طلبت من هنا متزعجهاش وتسيبها نايمة، ولما تفوق لوحدها تندهلها. وصل مصطفى. عند هنا كانت قاعدة بجوار سرير أمها بتقرا قرآن. أول ما شافها وقف بعيد يتأملها وبعدها طرق الباب. هنا بسعادة: أهلاً يابشمهندس. مصطفى: من وشك كده واضح إن العملية نجحت.
البركة فيك انت ودكتور هارون. أنا مدينالكم بحياتي. ابتسم بسعادة وقالها: المهم سلامتها، وأشوف هاترديلي الدين إزاي. نظرت إليه باستغراب. استطرد مازحًا: بهزر معاكي، ويمكن أشغلك ببلاش. ضحكت وقالت له: أنا تحت أمرك. يعني لما الحاجة تشد حيلها تسافري معانا مؤتمر شرم الشيخ السنوي. أنتي عارفة إحنا بنعمل هناك شغل عالي وهاحتاجك. لأني دلوقتي أقدر أثق فيكي وإنك هتشتغلي من قلبك، ومقصدش عشان رد جميل، لا خالص، عشان تعوضي غيابك.
هنا بهدوء: ولو رد جميل ده حقك عليا، وأنا معاك بأي مصلحة للشغل ولك. مقدرش أتأخر، انت إنسان عظيم، حتى لو أسلوبك بيخونك أحيانًا، بس أنا عارفة إن معدنك وقلبك طيب. شعر بالخجل للحظات وقالها: اعتبري إنك مسئولة مني خلاص. فاقت والدتها. هنا ندهت الممرضة. نصف كفى وقف على جنب بيتابع الموقف. دقائق وهارون وصل، سلم على أخوه وفحص أم هنا وقالها: لا ده انتي بقيتي عال. ابتسمت الأم بطيبة ودعت له: ربنا يكرمكم ويبعد عنكم كل شر انت واخوك.
هنا ارمت في أحضان أمها ببكاء وقالت: حمد الله على سلامتك. وقبلت يدها: ربنا يخليكي ليا. مصطفى لهارون: تعالى عاوزك بره. خرجوا برة الغرفة. هارون: خير. مصطفى: مش هاترجع الفيللا بقى. هارون: لا، لما تبطل عيشة السكر والعربدة بتاعتكم. مصطفى: خلاص براحتك، بيعي نصيبك. هارون: لا، دي الي باقية من ريحة أبوك وأمكم. مصطفى: انت حر خلاص. هارون: بقولك، انت مش بتاع خير ولا بتحن عالغلابة، ساعدت هنا ليه.
مصطفى بدهشة: أمرك عجيب، لما أحاول أعمل خير تزعل، ولو معملتش تسمعني محاضرة. هارون: البنت غلبانة وخام، أوعى تأذيها. مصطفى ضحك: خليك في حالك يادكتور. هارون: مبهزرش، ولو فكرت تضايقها هاتزعل مني. مصطفى: محموق ليه عليها كده، عجباك ولا إيه؟ مانا شوفتك بتبصلها بصة مش مريحة. هارون بصله باحتقار سابه ومشي. ولكن هنا سمعت كل حاجة ورجعت قعدت جنب أمها قبل ما مصطفى يرجع. مصطفى قرب منها وقالها: أنا همشي، لو احتجتي حاجة كلميني.
ابتسمت: ربنا يخليك. بعد ما مشي مصطفى، قعدت هنا تفكر وهي مبتسمة. فرحتها بأمها كانت أهم من أي حاجة. قالت لنفسها: أنا ممكن أضحي بنفسي عشانك يا أمي. تاني يوم كان إجازة، ومصطفى يغط بنوم عميق. صحي على رنين تليفونه بالحاح. رد وهو متضايق لقى صوت أنثوي بدلع: مستنياك. قالها: مين؟ أنا لارا، وهازعل أوي لو مجتش عيد ميلادي. ضحك وقالها: مش هالحق أشتري هدية. قالت له: مش مهم وجودك هدية. وبالفعل غير ملابسه وراح.
دخل وشافها كانت بترقص وسط صحباتها. وأول ما لمحه جريت عليه وشدته يرقص معاها بإغراء. وبدأوا يشربوا ويهزروا. وبالنهاية اصطحبها لمنزله. زي ما خططت بالظبط. وأقاموا علاقة سويا، وقضت معاه أسبوع كانت لا تذهب إلى الشركة، وهو أيضًا. وصديقتها علا أطلقت إشاعة بزواج مصطفى ولارا كما خططت مع صديقتها. عدا أسبوع، كان جيرانها بييجوا بمواعيد الزيارة يتطمنوا على أم هنا. وحالة الأم اتحسنت وتقدر تخرج.
وهارون كان كل يوم بيعجب بهنا أكتر، وكان حزين إنها هتخرج. ومصطفى كان بيتصل بهنا يوميا وبيتطمن. وهو بيودعهم، أخرج من جيبه كارت وناوله لهنا وقالها: دي أرقامي، وده عنوان عيادتي. هتتابعي معايا حالة الحاجة. هنا. تفاجئوا بمصطفى جه عشان يوصلهم. هارون شعر بضيقة. هنا شكرت مصطفى وطلبت منه ميتعبش نفسه، ولكنه أصر على توصيلهم. وصلهم لبيتهم المتواضع. وكان تليفونه يرن من لارا بإلحاح. حتى أغلقه تماما. وقبل
صعود هنا لمنزلها قالها: اتطمنا على الحاجة، الحمد لله. بكرة هتنزلي الشغل ياهنا. : بإذن الله، وشكرا ليك على كل حاجة. صعدت هنا مع أمها بمساعدة الجيران اللي اتطمنوا على حال هنا وأمها وانصرفوا. وبعد قليل وصل أكل دليفري مدفوع تمنه. ومع استغرابها لقت رسالة من مصطفى بيقولها: ألف هنا، اتعشي كويس انتي وماما. ابتسمت لنفسها وقالت: إنسان متناقض. وصل مصطفى المنزل وهو بحالة غضب من لارا.
دخل الغرفة وبمجرد دخوله وجدها ترتدي لانجري ساخن جدا. وقبل أن ينطق وجدها تسحبه بكل إغراء إلى أحضانها ليغرقا سويا بالعلاقة المحرمة. وذهب غضبه منها هباء مع أول قبلة. كانت خبيرة بفنون الجسد. في الصباح حاولت إبقاءه بجوارها ظنا منها أن ما حدث بينهما طوال الأسبوع قد امتلكته. ولكنه بدأ يمل منها، فهو معتاد على تغيير النساء كما يغير جواربه. ظلت تفكر بعد انصرافه كيف تنفذ خطتها وتستدرجه للزواج بها.
أما هو، بمجرد وصوله لمح هنا على مكتبها، ابتسم بسعادة. فاجأته سكرتيرته مي، عصفورة الشركة، بمجرد دخوله بالإشاعة التي انتشرت عليه وعلى لارا. فهم مصطفى خطة لارا وابتسم بلؤم. خرج أمام كل الموظفين وكأنه يتفقد سير العمل بصحبة سكرتيرته. وقال وهو يشير على مكتب لارا: ده مكتب مين يامي. : مهندسة لارا. مش بتيجي بقالها 8 أيام. قدمت على إجازة يامحمد. قال محمد، مدير لارا المباشر: لا يافندم. زعق مصطفى بعصبية: ليه؟ هي شركة أبوها؟
المهندسة دي تتفصل فوراً. ونظر لعلا بغضب حتى انكمشت بخوف وقال: إنتي بقى اللي فالحة بنشر الكلام والإشاعات، مفكرة نفسك قاعدة بالفسحة. إنتي كمان مرفودة، سامع يامحمد. الكل خاف منه لأنه لما بيتعصب بيبقى زي الأسد الجائع. وانصرف لمكتبه بكبرياء، غارقًا بالعمل المؤجل. وبنهاية اليوم انصرف الجميع. وصل مصطفى منزله ليطردها. انتهى لحجرته ليجد لارا تبكي وتقول:……
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!