_يعني حضرتك عاوز تجوزني ابنك اللي كان بيحب وحدة أكبر منه بـ25 سنة!! رد بصوت خافت =أيوه. _والوحدة دي توفت وده أثر عليه فجأة جاي عشان أتجوزه وأساعده!! =بالظبط كده. _ده هبل!! أنا.. أنا آسفة مقصودش. =ممكن أقعد معاها شوية لوحدنا؟ بابا وماما سابونا ودخلوا المطبخ، رجعت بصّيتله فابتسمت لما لقيته مبتسم لي. =أنتِ هتعملي حاجة عمري ما هنسناها، إبدًا.. _بس..
=أرجوكي يا بنتي وافقي، أنا معنديش غيره، نفسي يطلع من الحالة دي ويفوق لنفسه، ده شاب يشرح القلب والله، هو ما كانش كده معرفش بقى ماله، يمكن انشغالي في شغلي هو اللي عمل كده، بس أنا بعمل كل ده عشانه والله، أنا ممكن أعملك اللي تطلبيه و..
_عمو جمال، حضرتك ليك فضل كبير علينا بعد ربنا، أنت اللي مشَغِّل بابا وواقف جنبه دايمًا وعمرك ما حسَّستنا إنك صاحب شركة وبابا مجرد موظف عند حضرتك، بالعكس أنت على طول بتعاملني وبتعتبريني على طول زي بنتك، تفتكر أنا بقى أرفض أول طلب أنت بالذات اللي بتطلبه؟ تفتكر!! ابتسم =يعني إيه؟ يعني.. _موافقة! إيوه موافقة! قام وباس رأسي
=أنتِ أحسن بنت في الدنيا وقلبك ده مفيش زيه وربنا هيفرحك أكيد عشان طيبتك دي، ربنا يخليكي يا بنتي ربنا يخليكي. ابتسمت وماما وبابا جوا. =هستأذن أنا عشان عندي شغل. _اتفضل يا عمو. مشي وماما وبابا قعدوا قصادي وبصّوا لبعض وبصّوا لي. ضحكت _إيه يا جماعة في إيه!! =عملتِي إيه؟ _وافقت يا بابا. ابتسم =كنت عارف إنك هتوافقي. _بنتك بقى، لازم أساعده لو أنا مكانه كنت هحتاج حد معايا. =عين العقل يا بنتي ربنا يصلح حالك.
_ويبارك في عمرك يا حبيبي. دخلت أوضتي وقعدت على السرير وخدت نفس وطلّعته براحة، يمكن أنا بحنيتي أوي، لازم أحط مكاني مكان اللي قدّامي وأحس بنفس إحساسه، أنا من صغري وأنا كده مش بحب حد زعلان اللي هو بالله متزعل طب أقولك نكتة وتضحك طيب؟ نفسي أشوف كل الناس مبسوطة بتضحك مش شايلة هم حاجة خالص و.. تاني هو أنا هتتجوز!! طب هو عامل إزاي أنا عمري ما شفتوش، وإزاي عقله يسمحله إنه يحب وحدة قد أمّه ده على الأقل يعني!
مريم أنتِ اتورّطي صح؟ ننام بقى. نمت وصحيت على صوت ماما بتصحيني. _لا جوزوني عشان أخلّص من الصحيان كل شوية ده. =المأذون برَّا!! _أنتوا هتجوزوني بجد؟ ده أنا كنت بهزر والله. =قومي البسي واطلعي. _نعم؟ ماما بطلي هزار. =يا بنتي اخلّصي، كتب الكتاب دلوقتي. _أصلاً!! قومت من مكاني بسرعة ولبّست وطلعت لقيت ماما بتزغرّط!! عزّزوني طيب أحس إني فارِقة لو ببصِّلِه من اللي بتخرْبَطُوهَا دي! أكيد القلّة دي مش عشان تكسروها قبل ما يمشي!
جاء عمو جمال سَلَّم عليَّ _ألف مبروك يا حبيبتي، تعالي امضي يلا. =هو فين! ابن حضرتك فين؟ هو كتب كتابي مكتوب غيابي!! _.. =خلاص والله، أنا راضية هروح أمضي. مسكت القلم وبصّيت لماما وبابا وهما واقفين جمب بعض، كان نفسي أتجوز عن حب، كنت بتمنّى ده أوي، بس أكيد ده نصيبي مش كده؟ أتمنّى يطلع كويس أتمنّى قلبي ياخد حقه عشان فضلت محافظة عليه كل ده، أتمنّى!
مضِّيت وعمو جمال قالي إني أدخل أحضر شنطتي عشان هروح معاه الفيلة، دخلت وحضّرت هدومي وطلعت وودّعت بابا وماما، احنا أه ناس على قد حالنا بس بيتنا دافي بالحب اللي بين ماما وبابا، بالبساطة في المعاملة، بلطف بابا على قلب ماما، دايمًا ماما تقول إنه عوضها، أتمنّى يكون هو عوضي، هو كان اسمه إيه!! نزلت ولقيت عربية كبيرة مستنيّة تحت البيت، ركبت مع عمو جمال ومشينا. _هو اسمه إيه؟ =أحمد، اسمه أحمد. _آه تمام. =ندمانة؟
_لا طبعًا متشغّلش بالك بحاجة أنا مبسوطة وكويسة. =دايمًا يا بنتي. وصلنا الفيلة ووقفت قدامها من جمالها، قد إيه هي جميلة في شكلها، اتنَهَّدت واتمنّيت حياتي الجديدة تبقى مريحة وحلوة. دخلت جوّا وابتسامتي اختفت! قافلين الشباك في عز النهار، فيه إضاءة بس على قد متشوفيش كف إيدك! كان بيت كبير أه بس ميت ما فيوش روح، أحسّ السجاد تحت رجلي ميتة، بيت ما فيوش، ما فيوش سعادة!! _مريم، أوضتك فوق كوثر هتودّيكي، وهو فوق على فكرة.
=ماشي يا عمو. اللي اسمها كوثر جت وشالت الشنطة وطلعت قدامي، كنت بتخيِّلِه مع كل خطوة يترى عامل إزاي، طَبَاعِه إيه، طب هقدر أحقِّق اللي جايِه عشانه ولا ولا؟ طب أنا عاوزة أكمِّل نومي طيب في أم الفيلة الكئيبة دي! رجِّعوني بيت أهلي كده بلاش خوَطَة. طلعت وكوثر خبَّطت على الباب تلات خبطات ودخلت حطَّت الشنطة وطلعت وأنا دخلت بعدها لقيت شاب ماسك كتاب وعاطيلي ضهرِه، أيوه هفضل أتخيَّل في شكلك يعني؟ _أحم، نحن هنا!
التفت من هناك وأنا بتنحت من هنا، كانت ملامحُه جميلة بشكل! بس تعبيرات وشِه حادّة اللي هو ده إيه الجمال ده، إيه ده استغفر الله!! التفت ليَّا ولَفَّ حواليَّ وبصَّلي من فوق لتحت ورجع وقف قدامي تاني وسكت. _اللي هيتكلَّم الأول أمِّه راقصة يعني!! =اختارك أنتِ!! _بتْهَيْقَلْنِي مفيش وحدة هتدخل أوضتك إلا لما تكون هي اللي وقَّع عليها الاختيار!! =وافقتِ لي؟ _نعم!! =زي ما سمعتِ، وافقتِ لي وأنتِ عارفة إني بحب وحدة تانية؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!