الفصل 5 | من 8 فصل

رواية الذي احب العجوز الفصل الخامس 5 - بقلم مريم سمير

المشاهدات
25
كلمة
2,088
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

نعم! أيوة يا بنتي مش انتي معاكي كلية تجارة؟ خلاص تمسكي الحسابات وأحمد هيمسك الإدارة على ما أجي إن شاء الله. هو حضرتك مسافر فين وإمتى؟ الغردقة وبكرة إن شاء الله. جوا مصر يعني، كنت فاكرة إنه برا. يعني إن شاء الله مش هتغيبي. لا، أسبوع بالكتير إن شاء الله. بس أنا مينفعش أعمل أي حاجة من غير موافقة حمبوكشة جوزي حبيبي قُرة عيني وكده. كح أي يا أختي؟ بوكشة! لو انتي موافقة ف تمام، أهو يكون ليكي فايدة. هي بتتقال كده؟

أنا مش موافق على فكرة. على فكرة بقى، بتتقال كده عادي. ضحكنا إحنا التلاتة وكملنا فطار وهما الاتنين مشيوا راحوا الشركة. طلعت وفتحت الشبابيك بتاعت الأوضة وفضلت أنضفها. لغاية ما أتغدينا سوا وطلعنا الأوضة. بابا سِكّك النهارده في الشركة وقال إنك ذكية أوي عشان مسكك الحسابات! وأنا كالحمار لا أفقه شيئ. مريم، انتي بتقولي إيه! حبيبي والله. متظلميش الحمار معاكي. منك لله تاني، بقولك. عاوزة إيه؟ انت عارف انت عندي إيه صح؟

أنا لسه عارفك من تلت أيام، دا مبدأياً. ثانياً، عاوزة إيه؟ ادخلي في الموضوع على طول. عاوزة أروح لماما وبابا. وحشوني أوي. بقولك تلت أيام! أيوه، مهما وحشوني يا جدع. هتيجي معايا صح؟ أجي معاكي! أيوه، هتحبهم أوي. وأهو يتعرفوا عليك ويوصوك على الجوهرة وكده. أنا معنديش جواهر يا مريم. منك لله تاني. ضحك. روحي البسي. بتهزري! ممكن أغير رأيي وأكون بهزر عادي. خمس دقايق وهجهز. ثواني. روحت الأوضة التانية وغيرت فيها وطلعت. ها، يلا.

يلا إيه يا روح أبوكي! إيه يا بني مش انت قولت هنروح لأبويا اللي انت لسه قايل إنها روحه دلوقتي. ادخلي غيري البنطلون ده. بصيت على البنطلون ورجعت بصيت ليه ورفعت حاجبي. لي؟ ضيق، ويلا عشان منتأخرش. ضحكت ودخلت تاني الأوضة. بتغير؟ طب وعرش ربنا بيتغير. غيرت ونزلنا، قولنا لباباه وطلعنا ركبنا العربية. بيتك بعيد من هنا؟ مش أوي. طب اسم المنطقة إيه عشان أشغل الـ GBS. حرام، الـ GBS ده حرام. هو حد يعرف الطريق غير ربنا؟ هنكفر يعني؟

هتعرفي تودينا يعني؟ سوق يا مبتدأ، سوق. بعد ربع ساعة. أيوه يا حاج، يعني نمشي يمين ولا شمال؟ يمين في شمال، بعد كده يمين وتاخدي شمال، وحودة وتاخدي يمين تلاقي البيت في وشك. شكراً يا حاج. بصتله لقيته حاطط إيده على خده وباصصلي. دا اللي هتعرفي تودينا. البلد اتشقلب حالها في تلت أيام يا جدع. وبعدين؟ معاك خريطة؟ الـ GBS مش حرام أوي يعني، هو مش مستحب بس. الحمد لله وصلنا أخيراً، اللي هو لو كنا عارفة أزغرط كنت اديتها.

متأكدة إن دا بيتك؟ اسأل أسئلة منطقية بقى. لا، والشهادة لله البت عارفة الطريق. خبطت على الباب وماما فتحتلي وحضنتها. اتفضلوا، اتفضلوا. دا أحمد يا ماما. خش في حضنها يبني، انت لسه هتسلم بالإيد! سلم عليها ودخلنا. أمال فين الحاج سمير؟ في المطبخ، ثواني هندهله. مشي، وأحمد جه قعد جمبي. انتي طالعة حلوة لمامتك. قبل ما تقولي الكلام ده، سألت على أبويا وحمشنته؟

طلع بابا وحضنته، وحضن أحمد. قعدنا سوا نتكلم كتير وبابا وماما حبوا أحمد جداً وارتاحوا له. آه، بابا جهز نفسك بنتك هتجيلك الشركة بكرة وهتشتغل. بتتكلمي بجد؟ آه والله، عمو جمال يسيدي قال والله ما مأمن على فلوسي غير مع مريم، وقام مشوح بإيده كده. كان الله في عونك يا بني. الاه! خلصنا وودعنا ماما وبابا ومشينا. كنت مبسوطة أوي إنه كان معايا. جوايا إحساس معرفش أترجمه، بس إحساس حلو اللي بيخليك فرحان دا.

ركبنا العربية وبصلي وابتسم. بقولك إيه، متصليش كده عشان قدرتي على تحمل وسامتك أقل من يدوبك والله. أهلك طيبين أوي يا مريم. ربنا يسترها معاك يا بني. أنا غلطان، بتخلي الواحد يفكر يتكلم معاكي ولا لا. هه، بهزر معاك يا عم. جوا بيتكم دفا وطيبة. أنا حبيتهم أوي. وهما حبوك أوي. ابتسم. من يوم ما جيتي، اللي هو من تلت أيام أصلاً، بس غيرتي حاجات كتير. حاجات بقت حلوة، وأجملهم إن بقى في البيت واحدة زيك.

اتكسفت واحمريت، وأنا الشهادة لله بتكسف بسرعة والله. روحنا ونمنا من كتر التعب. الصبح. يا هانم! إيه، البيت بيولع؟ يا ستار يارب، قومي عشان الشغل. باباك مشي؟ أيوه، مشي من بدري. طب اطفي النور وخد الباب في إيدك يا حبي. طب أنا هتصل ببابا وأقوله يبعت حد يمسك الحسابات. وربنا محد ماسك الحسابات غيري، أنا أستاذة في الحتة دي خلي بالك. هقومي؟ هقوم.

قمت وجهزت بسرعة على غير عادتي وركبنا العربية ومشينا ووصلنا للشركة. وعاوزة أقول إن والله والله والله مشوفنا شركات قبل كده، والله مشوفنا. أحمد وداني مكتبي وراح هو مكتبه. أعيط طيب؟ إيه الورق دا كله؟ انتوا شركة ورق ولا إيه؟ هو في إيه؟ أنا بيحصل معايا كده ليه؟ ودوني بيتنا! اطمنت لما لقيت بابا جمبي وبدأ يفهمني الدنيا فيها إيه.

اليوم الأول عدى بسلام. مش عارفة إيه اللي حصل في الأسبوع ده، بس كل اللي أعرفه إن قربت من أحمد أكتر وإنه أطيب حد شوفته في حياتي غير الدور اللي كان راسمه. كنا بنروح لماما وبابا ونجيب درة ونتمشى على البحر. ربنا فعلاً بيكتب لنا أحسن نصيب بالنسبالنا حتى لو كنا مفروضين عليه، مع الوقت بتحبي قدرك دا وتحمدي ربنا إنه رزقك بيه. جه اليوم اللي هيرجع فيه عمو جمال. كنت قاعدة في المكتب والباب خبطت. ادخل. صباح الخير. ابتسمت.

صباح الخير. دخل. خلصتي الشغل اللي في إيدك؟ أيوه، الحمد لله. بس أي الحلاوة دي؟ أحمد، إحنا في الشركة، يعني لو لميت عليك الدنيا هيبقالي حق. وقف قدامي. متلمي كده! بعدت خطوة. أحمد، هعيط وانت مش قد عياطي، أنا بحذرك. قرب خطوة. لا ميرضنيش عياطك وربنا. وفضل يقرب وأنا أبعد لغاية ما وصلنا للحيطة. أجريلك دلوقتي قدام الشركة وأفضحك؟ متحرش! الحقوني يا ناس! و.. حط إيده على بوقي. يخربيتك اسكتي، هو إحنا في العتبة.

بابا لو دخل ولقاك كده ه.. هو أنا شاقطك؟ انتي مراتي يا بنتي. ايدا، أمال أنا مكبرة الموضوع أوي ليه كده. شوفتي بقى إنك ظلماني. على مكتبك يا أستاذ يا محترم. نعم؟ عاوزة ورق الحسابات بتاعت الشركة النهارده. دلوقتي يا مريم، دلوقتي! أنا تخصص تبويظ لحظات. لا براحتك بقى، أنا ماشي. مشي. أنا محستش بالذنب إنه زعل، مش عارفة بقيت تنحة أوي ليه.

الباب خبطت وكان عمو جمال ومعاه بنت. الصراحة جامدة ولابسة لبس أول مرة أشوفه. أيوه يا بنتي فين اللي انتي لبساه! أزيك يا مريم. ها! أزيك بقولك. آه الحمد لله، مش تعرفينا؟ مين القطة؟ شهندا دي مريم. ش إيه؟ اسمي شهندا. آه، اسم معروف جداً طبعاً. أنا رايح مكان وجاي حالاً. ماشي يا عمو. مشيوا هما الاتنين وكلمت أحمد بسرعة. تعالي لي حالا. أفندم، عاوزة إيه؟ أحمد، بسرعة. أحمد جه وأنا مش عارفة أجمع هقوله إيه.

أبوك داخل معاه عود فرنساوي على أبوة. مش فاهم! أبويا مين؟ أصلاً! بس مش عاوزاك تتصدم، كله بيعاني من مراهقة متأخرة. شخصتيها مراهقة متأخرة يعني؟ لا طبعاً، أبوك خرف يا أحمد!! دخل علينا عمو جمال واحنا واقفين جمب بعض وكان هو قصادنا. عندي خبر حلو ليكم. اصدمني يلا. أنا قررت أتجوز. احيه يا حاج، ألف مبروك أي؟ هتجوز شهندا. الاسم دا بطل من زمان، لكن هي الصراحة عمرها ما بطلت أبداً. مالك يا مريم، في إيه؟

الواحد حس فجأة إنه مش بنت يا جدع. شوفتي معاناتي؟ نعم يا روح خالتك!! دا أنا لو جالي كيف بس أعمل زيها هبقى أجمد منها. اتنيلي واتركني وكأني كده، بطل هزار يا بابا. أنا مش بهزر، أنا بتكلم بجد!! يحبي، مهي المصيبة إنك بتتكلم بجد! فونه رن فرد عليه ومشي. لافت عليه الأروبة، عملت زي الشرشوبة في العيد لفت كده لغاية ما احتوته. انتي بتقولي إيه! زمانها مشت بمبدأ شوق ولا تدوق، بس بلبسها دا شكلها دوقت عادي. مريم!

متكلمنيش، مدام أبوك وصل للمرحلة دي متكلمنيش. هنعرف نعمل إيه في المصيبة دي! مسكت تليفون الشركة وطلبت السكرتيرة. الأستاذة شهندا دخليها لي. مين يا فندم؟ شهندا، آه آه اسمها شهندا، دخليها لي كده. حاضر يا فندم. الباب خبطت وهي دخلت ووقفت قدامنا. خدت أحمد في حتة بعيدة شوية. الأستاذ فاتح بوقه ليه أول ما دخلت؟ حقيقة دي ولا جرافيك! تسمعي عن حاجة اسمها قلم؟ دا اللي بنكتب بيه! لا، التاني اللي بنتهان بيه. ممكن على مكتبك؟

سيبيني شوية بالله عليكي. زعقت بعصبية. على مكتبك يا أفندي يا محترم. مخصوم منك شهر. نعم يا أختي؟ انت مرفود، اطلع برا!! طلع وهو بيضحك، وأنا وقفت قدامها وبصيت على لبسها ومسكت الجاكيت اللي أنا لبساه ولميت نفسي جواه عشان الحلاوة متتبعترش والله. ها، تاخدي كام عشان نخلص؟ مش فاضية أنا. أفندم!! انتي فاهمة كل حاجة، تعالي نتكلم على الدوغري أحسن. لا، مش فاهمة، فهميني انتي. فيها إن أنا مرات ابن الراجل اللي عاوزة تتجوزيه يا قمر.

أيوه، وبعدين؟ تاخدي كام يعني؟ مهي مش هتبقى أول قصة حب تنشأ بين واحدة عشرينات مع واحد ستيني. لا، هي قصة حب فعلاً. في أسبوع، وبينه وبين فلوسه. آه. بقولك إيه، أنا مش هسمحلك تكلميني كده. بت، أنا أقطعك حتت وأخلي كل حتة يدوبك وأحطك في كياس وأبيعك لحمة. ولا أبيعك أعضاء، تصدقي هكسب جامد. المفروض أخاف وأترعش وكده. يبنتي والله انتي لو متوكلتي على الله ف أنا مش هحلك وربنا. انتي عاوزة إيه دلوقتي؟

ملكيش دعوة بيه وتاخدي قرشين حلوين وتمشي من هنا وبس كده. ولو قولتي لأ؟ يبقى أفتح عليكي باب جهنم، مش طاقة القدر. هنشوف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...