بصتلها بغضب وضغطت على أيدي عشان كنت عاوزه أضربها بس قلت ابدأ برستيجي في الشركة ينهار. "ينهار أبيض! هيتجوزها إزاي اللي قد أبويا ده! دخل عمو جمال فابتسمت باصطناع. "مش هنروح بقى؟ "إيه يا حاج؟ "شهندا هتعيش معانا كام يوم على ما نكتب الكتاب." "إيه ده؟ هتبقى مؤلفة كتب؟ "على ما نتجوز يعني." "يا ريتك كنت مؤلف." خرجنا وروحت لمكتب أحمد ومشينا. ركبنا العربية، عمو جمال وأحمد قدام، وأحمد بيسوق وأنا وهي ورا. "شعرك ده؟
"أمال شعرك إنت؟ "الله على العسل، ما شاء الله دمك يلطش." "بتقولي حاجة؟ شدت شعرها. "متأكدة إنه طبيعي؟ "آه، سيبي شعري." "مش باروكة يعني؟! "قلت شعري شعري، إيه في إيه؟ "تلاقيه صناعي، والله جتها نيلة اللي عاوزة خلف." وصلنا الفيلا وهي دخلت ولا كأنها سرايا أبوها. "أحمد عاوزاك حالا." "في إيه؟ "تعالى نطلع الأوضة، يلا." شدت إيده وطلعنا وفضلت راحة جايه في الأوضة. "إيه؟ هتفضلي كده؟
"هياخد أبوك وهيطردنا بعدين ويتبرى منك، افتكر كلامي ده كويس." "منا مش عارف أعمله إيه طيب؟ "واحد يحب واحدة عجوزة، والعجوز يحب واحدة صغيرة، ده إنتوا عيلة غريبة جداً، أنا وقعت وسط ناس غريبة، ودوني لأهلي كده." "آه، هنعمل إيه برضه؟! "أحمد فيه سؤال مهم جداً عاوزه أسألك." "اسألي." "هو يعني... أحم... هي أحلى مني؟ "بتحطي نفسك في مواقف بايخة ليه يا مريم؟ "قصدك إن هي أحلى؟! "... "لولا إن حجابي زينتي كنت دغدغت الدنيا والله." "...
"ده أنا بخاف أقول يخربيت الجمال، يخرب بيتي أنا." "... "أحمد بجد هي أحلى مني؟ وقف قدامي وابتسم. "مفيش حد أحلى منك والله." "والله؟ "آه وربنا." "يعني عمرك ما هتخون؟ "أنا ناقص؟ ده إنتي كرهتيني في الصنف، منك لله، ما شاء الله عليكي." "تسلم يا با تسلم." "هنعمل إيه مع بابا؟ "الراجل الكبير اللي تحت ده و... "أحمد، دول قاعدين لوحدهم تحت!! "آه، فيها إيه؟! "دقني أهي، لو ما كنتش بتمضيها على ورق الفيلا، اجري قدامي يلا."
أجرى. نزلنا إحنا الاتنين بنجري على السلم لقيناها قاعدة وبتملس على شعره. "إيه يا حاج؟ في إيه؟ "أحم... أيوه يا ولاد، فيه حاجة." "العب يا حاج، ينمس! ضرب أحمد على صدره وبصتله وبرقت. هو عبيط! "مش هناكل؟ "آه والله، أنا جعان." "قومي يا شهندا اطبخي يلا." "أفندم؟ مين دي اللي تطبخ؟! "إنتي يا حلوة، مش إنتي هتبقي واحدة مننا؟ "جمولتي قال إن فيه طباخة هنا." "ج إيه يا أختي؟! "مريم، أنا شايف إني محتاج أرتاح، ممكن نطلع فوق."
"ممكن أطلع روحها! قصدي تمام يا حبيبي تعالي." طلعت الأوضة وفضلت راحة جاية تاني. "بتملسله على شعره، هه، يا ختاي، أحيه! "عمرك ما ملستيلي على شعري قبل كده بذمتك؟! "وقاعدة جمبه وبتقوله يا جمولتي! "عمرك دلعتيني بأمانة؟ "وإنت بتقوله يا ينمس!! "جامد أبويا برضه، خلي بالك، لعبها صح، يبخته." "نعم يا روح خالتك؟! "هنمشي البت دي إمتى يا مريم؟ فيه إيه؟!
فضلنا قاعدين لبليل وأنا راحة جايه في الأوضة. أول مرة ألاحظ إن سقف الأوضة لونه أبيض، ما شاء الله، شكله حلو أوي. "جتلي فكرة." "أبوس إيدك، اكتمي." "بقولك فكرة حلوة، اسمع مني." "ها؟! "تعالي." نزلنا لقينا عمو جمال مش في الصالة وهي قاعدة بقميص!! هي ليه بتتعامل إنه بيت أهلها بجد؟ "استري نفسك يا بنتي." "نعم؟! "إيه اللي انتي لابساه ده؟! "إيه؟ مش ده ميعاد نوم ولا إيه؟ بصوت خافت. "نامت عليكي حيطة." "بتقولي حاجة؟
"متعرفيش موقعنا على الخريطة؟! "آه، انتي بتقولي هننام؟ "آه." "إحنا لازم نعزل من هنا يا أحمد وبسرعة." "ها! ليه؟ "عشان الفيلا دي مسكونة، منك لله." "عارف إيه؟ بصتله لقيتها خافت وبلعت ريقها. "مسكونة إزاي يعني؟! طلعت فوني وشغلت الكشاف تحت وشي.
"أرواح بتطلع عشان تنتقم من اللي قتلها، آه، وبالمناسبة بيشدهم أوي اللون الأزرق اللي إنتي لبساه ده، الفيلا مبنية مكان مقبرة قديمة وقال بعض الباحثون إن الروح مش مرتاحة وكده إلا لما تاخد حقها، تاخد حقها، تاخد حقها." هه، ضحكت بعض الضحكات الشريرة كنوع من أنواع إن هي تخاف وكده. "وإنتوا ما سبتوش الفيلا ليه طيب؟ "عشان الروح أول ما تعرف إننا عاوزين نمشي هتاخد روح كل واحد فينا، فينا، فينا." "إنتي بتكرري آخر كلمة ليه؟!
"اسكت إنت، مش عارف حاجة." "يمامي! طب وهنعمل إيه دلوقتي؟ "صدقيني أنا لو أعرف هقولك، إنتي ممكن تسيبي البيت من بكرة مثلاً وتهربي وتنفدي بروحك دي." "هو أنا لسه هستنى لبكرة؟! ابتسمت وطلعت أنا وأحمد. "مش هتنام كويس، السهر حلو برضه." "مطلعتيش غبية زي ما هو باين عليكي." "مرسي أييييه؟! "والله خسارة تطلع من البيت، كانت هتبقى مرات أبويا وكده، وأكيد هتبقى منبع حنان." "حنان دي تبقى عمتك، اطلع برا." "بس... "برا يا أحمد."
طلع وهو بيضحك. "على فكرة بقى هي عادية جداً جداً، ولا فيها ريحة الحلاوة." فتحت الدولاب بتاعي وبدأت أدور على لبس زي اللي كانت لبساه. لقيت ترينج موف وعليه شورت! لا، الغوا رحلتي بلا قلة حيا، أكيد مش هلبس المسخرة دي. هه، بهزر معاكم، لبست ووقفت قدام المرايا. مين دي؟ طب والله يا بت يا مريم إنتي قمر، بلا شهندا بلا بتاع بقى. دخل على طول من غير ما يخبط. "إنت متربتش يا أحمد ولا إيه؟
كان لسه ماسك الأوكرة بتاعت الباب ومتنح. بص يمين وشمال ووراه ورجع بصلي تاني. "دخلت أوضة غير أوضتي؟ "لا، هي أوضتك آه." "وإنتي مين بقى؟ "أنا مريم يا أحمد، مالك؟! "قولي وربنا!! "إزاي دا؟ "اتغيرتي أوي؟ "إنتي اتحولتي يا مريم." "إنت قليل الذوق." قرب. "وإنتي حلوة جامد." "على فكرة مش عارفة أنا لبست كده إزاي، أكيد غلطت." "يارب تغلطي على طول، إنتي كنتي بتلبسي بيجامة كستور يا مريم! "مش عاجباك البيجامة؟
ده أنا لفيت لغاية ما لقيتها." "عجباني وربنا، بس صاحبة البيجامة عجباني أكتر." "إيدا، مش هتقولي يا موف وأنا شقيان يا لالالي؟ "ده يا كل الألوان والله." "معتش تقرب عشان هصوت، تمام؟ أنا بس بثبتلك إن شهندا دي ولا تيجي في جمال عبد الله قيراط." "ده إنت المحصول كله، يبطل." "أثبتلك؟ ابعد عني بقى، هخليك تدور على قطع غيار لكرامتك." "أقولك مفاجأة؟ "ها! "أنا مش شاقتك، آه وربنا، زي ما بقولك كده، يعني فيه عقد يثبت الجواز وكده."
"الاه، أمال أنا أوفر لي؟ "مش عارف أنا، إيه دا؟ "اطلع برا يا حقير، يسقط لك." وقرب. "ولو مطلعتش؟ "إنت فاكر لما تضحك أنا كده هركب؟ هركب، هركب! منك لله، متقفش قدامي تاني." سمعنا صوت تكسير تحت وصويت، فضحكت. "أنا ربنا نصرني عشان إنت مش سألك لنفسك حتى." "حسبي الله ونعم الوكيل فيكي." نزلنا تحت لقيناها واقفة فوق الركنة. "مالك؟! "الكوباية اتكسرت." "عادي يعني، خدت الشر و... خبطته في إيده. "دي العفاريت هما جم!
يارب احمينا، يارب احمينا." عيطت. "أنا عاوزة أمشي من هنا وحالا." عمو جمال طلع على الصوت. "إيدا، إزيك يا حاج؟ خش نام بقى." "بتعيطي ليه يا شهندا؟! "عاوزة تسكني في فيلا مسكونة يا جمال! "مسكونة؟ مين قالك الكلام الفارغ ده؟ "مريم مرات ابنك." كنت فاتحة بوقي اللي هو أيوه، مين قالك بقى؟ أنا اسمي جمالات. "إيه الكلام ده يا مريم؟! "كلام إيه؟ آه كلام إيه؟ أصل أصل أيوه، هقولك، كنت بهزر معاها أنا وأحمد." "فيه هزار بالشكل ده؟!
"آه عادي، أنا كنت بدخل الصواريخ في عين صحابي ولما يزعلوا بقولهم إنهم قموصين جدا." "يعني مفيش عفاريت؟ "عفاريت وإنتي موجودة؟ أقصد إنتي طلعتي روحك خفيفة جدا، قولت بهزر." "يعني أنام؟ "ما أبجحك! بقول يعني آه، أكيد نامي، بيتك برضه." "طب يلا يا جمولتي وديني الأوضة اللي جنبك." "نعم؟!
"عندنا في سرو بلادنا لو العروسة باتت في الأوضة اللي جنب العريس تبقى قليلة الحيا ومشفتش تربية ومتعلمتش الأدب، لحظة وبنطخها وبنتاوي جثتها في أي داهية عشان دي عار." "إنتي بتقولي إيه؟! "بقول إنك هتنامي في أوضتي." جه أحمد ميل عليا وهمس في ودني. "نعم يا أختي، والشقيان يا لالالي اللي كان فوق؟ هنستعبط؟ "وأنا مالي أنا، أبويا يعملها وأنا أشربها ولا إيه؟ "ماتشرب يا أحمد، مش ممكن يبقى طعمها حلو، حاسب كده، يلا يا حبيبتي قدامي."
طلعت قدامي. "انجوي يا أحمد بقى، أكيد باباك وحشك." "هو الانتحار حرام أوي يعني؟ "بقولك إيه، متصدعناش، تصبح على خير يلا من هنا." طلعت وخدت شنطة صغيرة معاها ودخلنا أوضتي وهي قعدت على السرير وأنا قعدت على الكرسي قدامها. "بعد كده مينفعش تقعدي باللبس ده في البيت." "ليه يعني؟
"أنا متجوزة آه، لو مش واخده بالك، يا ريت متكنش معلومة جديدة بالنسبالك وتكوني أكيد لاحظتي وكده، فنخلي عندنا حبة من الأحمر، حبة بس مش كتير، لو مش هيضايقك." "ده هيبقى ابن جوزي يعني ميجوزليش." "الطموح حلو، ما أروعه بجد، وبعدين مينفعش تقعدي كده وخلاص." طلعت كريم من الشنطة وبدأت تحط منه على إيدها. الصابون ماله يعني برضه مش فاهمة!! "معلش، لازم أحط كل ده قبل ما أنام." "جاوبيني بصراحة، كام عملية تجميل؟ "نعم؟!
"وإنتي عاملة إيه دلوقتي؟ بصت على الشنطة لقيتها أعمق من حياتي، ده الواحد مش أنثى يجدع!! يخربيت ثباتي الانفعالي اللي مخليني ما أقتلكيش لحد دلوقتي. فجأة جاله تليفون فتوترت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!