قعد على الأرض واخدها في حضنه. جسمها كان بيتنفض ودموعها نازلة، مش مصدقة إنهم نجوا من موت محقق. افتكرت لما بيجاد شالها ونط بيها من العربية. كانت فاكرة إنها مش هتشوفه مرة ثانية، لكن كتب لهم الله إنهم ينجوا من الحادث. بيجاد: ششش، اهدي ياقلبي. إحنا بخير. غزال رفعت عينيها ليه، بصت للجروح اللي في إيده ووشه. حطت صوابعها على وشه بتلمس الجروح. غزال همست بدموع: بيجاد، إنت كويس؟ في حاجة بتوجعك؟
بيجاد مسك إيدها اللي على وشه، باسها ومسح دموعها. بيجاد: أنا كويس ياقلبي، إطمني. بيجاد سمع صوت حد بينادي بإسمه بلهفة. لف ناحية الصوت وشاف سيف جاي ناحيتهم بعدما بلغه عن الحادث. جه بسرعة. سيف بخوف: بيجاد، إنت كويس؟ فيك حاجة؟ حصلك حاجة؟ إيه اللي حصل يابيجاد؟ بيجاد: ماتخافش ياصاحبي، إحنا كويسين الحمدلله. جت سليمة، ماحصلناش حاجة. ممكن تاخدنا على البيت؟ سيف: أنا هاخدكم على بيتي ومش عايز أي اعتراض. بيجاد: تمام، يلا.
بيجاد ساعد غزال إنها تقف. كان جسمها كله بيترعش، ماقدرتش تقف. شالها وحطها جوا العربية. قعد جنبها واخدها في حضنه. سيف: ااه، الحمدلله إنكم بخير. كنت هتجنن لما كلمتني. بيجاد: الحمدلله، ربنا ستر. *** سلمى كانت قاعدة وهي حاطة رجل على رجل، مستنية تسمع خبر موت بيجاد. الحقد والطمع ملو قلبها. دخل ياسر يجري، كان خايف من رد فعلها. وقف قدامها وهو متوتر. سلمى: اتكلم! المهمة تمت؟ بيجاد مات؟ ياسر: في الحقيقة، أنا قطعت فرامل العربية.
قاطعته بنفاذ صبر. سلمى بغضب: عارفة إنك قطعت الفرامل. عايزة أعرف بيجاد مات؟ ياسر: طلعوا منها في آخر لحظة، نطوا من العربية. سلمى بغضب: قولي إنت فايدتك إيه؟ ااااانت مش قادر تعمل أي حاجة؟ ياسر: دا مش ذنبي. أنا عملت المطلوب مني، لكن بيجاد زي القطط بسبع أروح. سلمى: غورررر من وشي! إطلع برررررا. من النهاردة أنا اللي هعمل كل حاجة بنفسي. خرج ياسر. سلمى بصت في المراية. سلمى: أنا مش هدى غير لما أخلص على عيلتك كلها ياخالد بيه.
*** بيجاد: غزال، كفاية عياط. إحنا كويسين، ماحصلناش حاجة. أمل: صح ياغزال، اهدي ياحبيبتي. الحمدلله إنتوا كويسين. غزال: يعني لازم أستنى لما يحصل حاجة يابيجاد؟ كل مرة نطلع منها بمعجزة. رحمة: وحدوا الله ياجماعة. الجميع: لا إله إلا الله. رحمة: غزال يا بنتي، مش هيحصل غير اللي ربنا كاتبه. وربنا حفظكم الحمدلله. غزال: أنا خايفة لتعمل حاجة لبيجاد. هي مصره إنها تأذيه. بيجاد: إطمني ياقلبي، البوليس بيدور عليها.
رحمة: يلا ياولاد، الأكل جاهز. لازم تاكلي إنتي ما أكلتيش حاجة. بيجاد: خلينا نشوف ملاك فين ياسيف. سيف: قوموا كلوا، وأنا هجيبها. ماشي. *** بالليل، بعدما بيجاد مشي هو وغزال، قعد سيف يشتغل على ورق مهم. اتفاجئ بأمل بتلف إيديها حوالين رقبته وبتبوسه من خده بحنية. سيف: أمل، بتعملي إيه؟ أنا بشتغل. أمل: يعني الشغل أهم مني ياسيف؟ شدها، وقعت في حضنه. سيف بحب: مين قال إن الشغل أهم منك ياقلبي؟ تعالي هنا. إنتي ليه بتحلوي كدا كل يوم؟
أمل: عينيك هما اللي حلوين ياقلبي. سيف: أنا متجوز قمر ياناس. باسها من خدها. في اللحظة دي، دخلت رحمة بتجري. أمل بعدت عن سيف بسرعة وهي مكسوفة. رحمة لفت وشها الناحية الثانية. رحمة: أنا آسفة إني دخلت بالشكل دا، لكن أنا مش لاقيه ملاك. *** خالد: قلتلك خلي بالك، سلمى مش هتهدى غير لما تأذي حد مننا. بيجاد: لازم أعمل أي حاجة علشان ألاقي مكان سلمى. خالد: هتعمل إيه؟ بيجاد: لا، دي مهمتي أنا. لازم أفكر كويس.
خالد: فكر كويس ومتعرضش نفسك للخطر. بيجاد: إطمن يابابا، أنا عايز أنهي موضوعها علشان أنتقم من اللي قتل ماما. خالد: بيجاد يابني، الموضوع دا عدى عليه خمس وعشرين سنة. هتلاقي اللي عملها إزاي؟ بيجاد: بابا، إنت مادورتش ورا الموضوع دا؟ طب إزاي البوليس ماقدرش يوصل للقاتل؟ خالد: البوليس عمل شغله، لكن القاتل ماسبش وراه أي دليل، والبوليس قفل الملف. بيجاد: أنا هفتحه من تاني وهجيب حق أمي.
بيجاد طلع لأوضته وهو بيتوعد للي قتل والدته. دخل الأوضة شاف غزال نايمة بهدوء. نام جنبها واخدها بحضنه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!