بصوا كلهم لمصدر الصوت وهما خايفين ومشفقين على الشخص دا لأنهم عارفين ظلم وجبروت راشد. راشد بص له بسخرية: وإنت تطلع مين علشان تمنع جوازي؟ شكلك استغنيت عن روحك. بيجاد: أنا بيجاد الشهاوي وشايف إنك إنت اللي مستغني عن روحه. سيب الشاب. راشد: إمشي من هنا وإلا مصيرك هيكون نفسه مصيره. بيجاد: أنا مش هكرر كلامي مرة ثانية. سيبه. راشد: يا رجالة امسكوه وشوفوا شغلكوا معاه. خلوه يتمنى الموت.
رجالة راشد قربوا من بيجاد، فجأة واحد منهم صرخ لما الرصاصة اخترقت رجله. بيجاد: لو ماسبتش الشاب ومشيت من هنا، الرصاصة الثانية هتكون في رأسك. راشد بص له شاف إنه بيتكلم جد وهو ماعندوش سلاح. راشد: يلا نمشي من هنا يارجالة. وإنت خليك عارف إني مش هسيبك وهاخد حقي منك. إنت لسه ماتعرفش راشد. بيجاد: أعلى ما في خيلك اركبه. يلا أمشي من هنا قبل ما ندمك على كلامك دا.
راشد مشي هو ورجالته وهو بيتوعد لبيجاد اللي أهانه وقلل منه قدام الناس كلها. بيجاد قرب من آسر مد له إيده يساعده علشان يقوم. بيجاد: إنت كويس؟ آسر: متشكر. أنا مدين ليك بحياتي. بيجاد: روح مع الجارد بتاعي علشان يعالج جروحك. وبعدين تعالى علشان تفهمني عملت له إيه علشان يضربك بالشكل دا. آسر: أشكرك مرة تانية. أنا هرجع لك. آسر مشي مع الجارد. وقف بيجاد وافتكر إزاي وصل للحارة الشعبية. باك.
خرج بيجاد من الفيلا وهو متعصب ويتوعد لمايا. وهو خارج من باب الجنينة في حد مسك إيده. بيجاد: عايزة إيه يادادة؟ كل السنين دي وإنتي عارفة إن أمي عايشة وماتقوليش لي. زينة بحزن: غصب عني يابني. خالد بيه كان بيهددني ببنتي. بيجاد: عايزة مني إيه دلوقتي؟ ولا دي خطة من مايا؟ زينة: أنا هاخدك لمكان أمك يابيجاد بس عندي طلب واحد. بيجاد: قولي مكان أمي ولو طلبتي حياتي هدهالك. زينة:
أنا طالبة منك تحمي بنتي من خالد بيه ومايا. علشان خاطري يابني. أنا ماليش غيرها. بيجاد: أوعدك يادادة. مافيش حد هيقدر يقرب منها. زينة: إنت روح للعربية وأنا هاجي وراك. بيجاد: مش هنسى معروفك دا أبداً يادادة. أنا هستناكي في أول الشارع. بيجاد راح لعربيته وقلبه بيدق بسرعة من الفرحة. أخيراً هيقابل والدته. بعد مدة قصيرة وصلت زينة لعربية بيجاد. ركبت معاه العربية واتحركوا لحد ما وصلوا لحي شعبي. بيجاد:
دادة إنتي متأكدة إن ماما موجودة هنا؟ زينة: أيوه يابني. البيت اللي على اليمين. بيجاد: المكان ضيق. أنا هنزل أشوف وراجع. نزل من العربية وفضل يدور على البيت لحد ما لاقاه. شاف رجالة بيضربوا في شاب والناس متجمعة حواليهم ومحدش قادر يتدخل. ده عصبه. قرب منهم. فلاش باك. بيجاد رجع لعربيته وفتحها. بيجاد: إنزلي يادادة. أنا لقيت البيت بس كان في قدامه خناقة. تعالي معايا. دادة زينة: الحي دا دايما فيه مشاكل. بيجاد:
دادة إنتي تعرفي ماما شكلها عامل إزاي؟ زينة: أيوه يابني. أنا كنت بزورها على طول وبجيب لها صورك. بيجاد بدموع: يعني لو شافتني هتعرفني؟ دادة زينة: أيوه ياحبيبي هتعرفك. تعالى يابني هو دا بيتها. بيجاد بص للبيت المتهالك اللي هيقع. زعل أوي إزاي أمه تعيش في البيت دا وهو عايش ومرتاح. زينة خبطت على الباب. لما شافت إنه متردد فتحتلها نادية. بصت لها بفرحة ماخدتش بالها من بيجاد. زينة: إزيك يانادية؟ إيه هنفضل على الباب كدا؟
نادية بابتسامة: اتفضلي ياحبيبتي أهلاً وسهلاً بيكي. زينة: بس أنا مش لوحدي يانادية. نادية: مين اللي معاكي يازينة؟ زينة: ابنك ونور عينيك اللي كنتي بتستنيه كل دقيقة. نادية بدموع: ابني. هو فين؟ زينة: ادخل يابيجاد. تعالى يابني. دخل بيجاد وقلبه بيدق بسرعة والدموع بتلمع في عينيه. نادية قربت منه وهي مش مصدقة عينيها. حطت إيدها على وشه. بتمشي إيدها عليه علشان تتأكد إنها مش بتحلم وإن ابنها واقف قدامها فعلاً. نادية:
إنت هنا بجد ولا أنا بحلم زي كل مرة؟ بيجاد بدموع: أنا هنا ياماما. حضنها وانفجر في البكاء. أخيراً لقى ملجأه وأمانه. نادية ببكاء: وحشتني يانور عيني. بيجاد بعد عنها مسح دموعها وهو لسه مش مصدق إنها قدامه. بيجاد: حلمت باللحظة دي كتير. اتمنيت أسمع كلمة ابني. اتمنيت حضنك أبكي فيه وأشكيلك وجعي. نادية ببكاء: سامحني ياحبيبي. مش بإيدي أبعد عنك. باس إيديها بكل حنية وهو باصص لها كأنه كان تايه ولاقى مكانه الحقيقي. بيجاد:
أنا مسامحك ياحبيبتي. إنتي اللي سامحني إني سبتك تعيشي بالظروف دي. زينة: مش عايز تسلم على أختك يابيجاد؟ نادية: دي سيلا توأمك يابني. بيجاد: أميرة أخوها. إيه القمر دا. حضنها بكل حنية. سيلا بدموع: أخويا. أخيراً شوفتك. اتمنيت إني أشوفك. بيجاد: من النهاردة أخوكي هيكون معاكي. هيكون سندك ياقلب أخوكي. زينة: بيجاد يابني أنا همشي دلوقتي. هروح الفيلا علشان ماحدش يشك فيا. بيجاد: خلي الجارد اللي برا يوصلك يادادة. نادية:
متشكرة يازينة إنك ربيتي ابني واهتميتي بيه طول السنين دي. زينة: بيجاد ابني أنا كمان. ربنا يحميه. خرجت زينة. بيجاد قعد جنب والدته خذها في حضنه وهو مش مصدق. نادية: زينة قالت لي إنك اتجوزت. بتحبها يابيجاد؟ بيجاد: بحبها وبموت فيها. هي أمي وأختي وسندي وكل حاجة في حياتي. نادية: ربنا يسعدكم ياحبيبي. أقدر أشوفها؟ بيجاد: طبعاً ياحبيبتي. إنتوا هتيجوا معايا على بيتي وهتتعرفوا عليها. ماما مين الشاب اللي كانوا بيضربوه قدام البيت؟
نادية: دا آسر بيحب سيلا وعايز يتجوزها. هو على قده. واللي إسمه راشد واحد ظالم عايز يتجوز سيلا غصب عنها. بيجاد: ماتخافوش من النهاردة أنا موجود معاكم. واللي إسمه راشد أنا هعرف إزاي أعلمه الأدب. وهما قاعدين بيتكلموا ومبسوطين فجأة الباب اتكسر ودخل راشد ورجالته البيت. بيجاد بغضب: إيه الهمجية دي ياحيوان؟ راشد بشر: وقعت تحت إيدي. حطت إيدها على بقها ودموعها نزلوا من الفرحة لما لقت نفسها في الملجأ وكل الولاد ماسكين ورد.
كان المكان متزين بالبالونات واسمها في كل مكان. أمل بفرحة: إيه دا كله ياسيف؟ سيف: النهاردة عيد ميلادك وقررت إني أعمله هنا مع الملايكة دول. أمل بدموع: دي أحلى حاجة عملتها ياسيف. أنا بحب الأطفال أوي. أمل قعدت والأطفال اتلموا حواليها. كل واحد منهم قدم وردة. أمل بفرحة: أنا بحبكم أوى ياحبايب قلبي. سيف: بلاش دموع ياحبيبتي. دموعك بتوجع قلبي. أمل: سلامة قلبك ياسيفو. الولاد: سيييفو سيفو. سيف: عاجبك كدا يا أمل؟ بقيت سيفو.
أمل بضحكة: أجمل سيفو. ارتفعت ضحكتها وسط الولاد. سيف بص ناحيتها بحب. كان مبسوط إنه قدر يفرحها ولو شوية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!