الفصل 2 | من 5 فصل

رواية التقيتك صدفه الفصل الثاني 2 - بقلم نورسين

المشاهدات
20
كلمة
1,792
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

ازيك يا آنسة عيوطة؟ شكلك الموضوع كبير إنك تعيطي مرتين في الشارع وتصادفي إني أبقى موجود. انت بتعمل إيه هنا؟ أنا تبع العريس. وانتِ؟ مسحت دموعي وجاوبت: مش عارفة، تقريباً تبع الاتنين. شكله موضوعك كبير إنه يخليكي تعيطي كده. خدت نفس وهزيت راسي بمعنى آه. وأنا كمان عندي موضوع كبير. ابتسم ليا وكمل كلام: بصي هعرض عليكي عرض، بس لو هتقلّي أدبك هسيبك هنا في الحتة المقطوعة دي. انت كمان بتتشرط؟ أنا كمان نفسيتي مش أحسن حاجة.

قطعت كلامه وقولت: ليه العريس خدوقك انت كمان ولا إيه؟ عريس خدوقني؟ آه، شكل قلة الأدب طبع فيكي، أنا غلطان. قال كلامه وكان هيمشي، حسيت إني مش عايزة أبقى لوحدي. استنى بس يا أستاذ، كمل كلامك، شكلك قماص. قماص؟ انتي بتبوظي الدنيا أكتر. خلاص، معلش، ممكن تقول عرضك؟ كنت هقولك تعالى أخرجك. كنت لسه هزعق. هشش، صوتك ده لو علا، انتِ حرة. قالها بزعيق خلاني أتوتر، مش بستحمل الصوت العالي.

اتكلمت بأرق نبرة عندي: طب يا أستاذ عصبي، أنا وانت منعرفش بعض، إزاي هنخرج؟ عادي، إحنا مش هنتعرف، ده يوم ومش هنتقابل تاني بعدها. سكت شوية أفكر. لو بتفكري في جو إني هخطفك، متقوليش عشان مفقدش أعصابي عليكي. بصتله بصدمة، ده قرأ أفكاري. لا، شكرًا، مش عايزة. براحتكم. كان هيقوم عشان يمشي بعد ما كان قعد جنبي على الرصيف. استنى، انت ما صدقت ولا إيه؟ بص، أنا موافقة، أنا عمري ما عملت كده، بس فيه حاجة الأول. خير.

قالها بنفاذ صبر: إنك متتعصبش عليا ومتزعقش. موافق، بس بشرط إنك متعليش صوتك أو تقلّي أدبك. اتكلمت بعصبية: هو فيه إيه؟ كل شوية تقول لي قلّة أدب، في إيه؟ ملامحه اتحولت للغضب، خفت منه الصراحة. خلاص يا عم، قليلة أدب، قليلة أدب، متتحولش عليا بس. غضبه اتقلب لضحك. ضحكته حلوة قوي. ركبت معاه العربية. الجو كان شتوي، كان فيه غيوم في السما مع لسعة برد، الجو المحبب لقلبي. تحبي نعمل إيه يا مودموزيل؟ قالها بابتسامة تخطف القلب.

انت بتبتسم وكمان ليا! تعالى ننسى كل حاجة ونبدأ من الأول، كأننا متقابلناش قبل كده. موافقة. بيتزا... عايزة أكل بيتزا، إيه رأيك؟ ماشي. طلبنا بيتزا عشان ناكلها في العربية. تعرف دي من الحاجات اللي كان نفسي أعملها مع حبيبي، بس جت فيك انت. ومالو. تعالى نتصرف كأننا حبيبين النهاردة، وبعد كده نرجع تاني غرباء عن بعض. اتحرجت، لأن عمري ما كان ليا حبيب. انت عارف، دي تجربة جديدة بالنسبالي. انتي عمرك ما ارتبطتي؟ آه. طب وعلي؟

عشمني بس، لكن طلع واطي. إيدا! انت عرفت منين؟ ابتسم ليا: أصل وانتِ كنتِ عاملة دور المرآة الحديدية، أنا كنت واقف جنب العريس. سكت شوية، افتكرت الشخص اللي كان واقف جنب علي. إيدا ده كان انت! حاسة إني هبدأ مبقاش طايقاك تاني، شكلك صاحبته قوي. لا، بالله عليك ما صدقت اتكلمت عدل معايا، أنا وعلي كنا جيران واحنا صغيرين، بعد كده إحنا عزلنا، يعني علاقة سطحية. اممم، ماشي، هصدقك. نرجع تاني لموضوعنا. اتكلمت باستغراب: موضوع إيه؟

مد لي إيده بحركة راقية: تقبلي تكوني حبيبتي يا مودموزيل؟ مديت إيدي في إيده وبابتسامة رقيقة وخجولة: موافقة يا سمو الأمير. نهيت كلامي بضحكة شاركها معايا. طب تعالى نتفق اتفاق تاني. تعالى نتعامل بشخصيتنا اللي بنخفيها عن الناس. مش فاهمه. يعني كل شخص بيبقى جواه شخصية مش بيطلعها إلا مع شخص قريب منه أو مستريح معاه. أنا مثلاً، عمري ما اتعملت مع حد بالطريقة دي إني أضحك مع حد غير مع حسن وريم وأطلع شخصيتي المرحة.

تعرف، وأنا كمان عمري ما زعقت لحد كده أو طلعت شخصيتي المجنونة غير في البيت. لا، مصدقش دي. آه والله، أنا أصلاً لقبي البسكوته. بسكوته! بص، الصراحة، انتي شكلك رقيق أوي فعلاً على طولت لسانك دي. هتبدأ بقا تدايقني؟ لا، خلاص يا ستي. بتحبي الآيس كريم؟ آه. خلاص، هعزمك. في الجو ده؟ ده أحلى جو. فتحت باب العربية عشان أنزل أروح السوبر ماركت. لقيته مسكني من دراعي. هتنزلي بشكلك ده؟ بصيت لنفسي باستغراب: ماله شكلي؟

هتدخلي بفستان سواريه سوبر ماركت. مش مهم يا ميرو، مش قولتلك هطلع شخصيتي المجنونة؟ ميرو؟ بما إني معرفش اسمك، فا هتعامل معاك إنك أمير. لا، ده انتي مجنونة خالص. خدي طيب، حطي ده عليكي. أداني جاكت البدلة بتاعه، لونه أسود، لكن شكله كبير. بس ده كبير أوي. لو ملبستيهوش، مافيش نزول. لبسته عشان كنت سقعانة، مش عشان خايفة منه طبعاً. انت نزلت ليه؟ هاجي معاكي. ليه؟ أنا مش صغيرة. اخلصي. أوفف. دخلت السوبر ماركت وبدأت أختار آيس كريم.

بتحبي طعم إيه؟ المون. انت فعلاً غريب. أنا بقى بحب الشوكولاتة. طب بتحب الفانيليا؟ لأ. كده أنا أحبك. ابتسم. يخربيت جماله. جبنا الآيس كريم وركبنا العربية تاني. إيه أكتر أغنية حب بتحبيها؟ امم، مش عارفة، بس فيه أغنية إنجليزي نفسي تتغنالي. وإيه هي؟ Perfect. آه، أنا عارفة، استنى. مسك تليفونه وشغل الأغنية وغنى معاها. If I found love for you If I found a woman Stronger than anyone I know

حاسة بإحساس غريب، حاسة بدغدغة، هي دي الفراشات اللي بيقولوا عليها. شكله وهو بيغنيلى وأنا ببص في عينيه. شكله جنتل، يخطف قلب أي بنت. بدأت أغني معاه وندمجت لحد ما خلصت. طب وانت بتحب أغنية إيه؟ بالأحلام. عارفها، بحبها أوي. أنا نفسي ألاقي اللي تشاركني، بس متطلعش حلم. استنى، فيه حتة بحبها أوي، هغنهالك. حبتني على حالي، عملت كل شيء كرمالي بتحترمني وبتقدرني. هي اللي عرفت إني جوايا ولد صغير.

انت عارف، بحب أوي العلاقات اللي بيبقى فيها تفرقة. إزاي يعني؟ إنه يتعامل مع كله بطريقة، ومعايا يبقى غير، أبقى أنا فعلاً اللي اكتشفته. بدأت أحسك عقله. انت قفيل على فكرة. متجيب حتة. لأ، مش ده المون اللي مكنش عاجبك. براحتك، أصلاً مش حلو. خلاص، انتي هتتقمصي ولا إيه؟ خدي. خد انت كمان، دوق الشوكولاتة. مش بحبها. خد حتة صغننة. صغننة. ساعات بيطلع منك كلام كده بيحسسني إنك طفلة. بس أنا كبيرة. انتي شكلك 19 سنة. 19! أنا 22 سنة.

بتهزري... طب وأنا؟ امم، شكلك 24 أو 25. أنا 29. خرجت مني شهقة عالية. انت بتهزر صح؟ مش باين خالص. شكلي أكبر ولا أصغر؟ لأ، أصغر. شكلك جنتل كده ووسيم. آه، وايه كمان؟ اتوترت من كلامه ونظراته. مش قصدي يعني، انت... يعني... خلاص، أنا أخدت اللي عايزه. تعالى ننزل نتمشى. نزلنا نتمشى، ونسمات الهوا بتضرب وشي. بحب أوي ريحة الشتا. وأنا. بتحب المشاركة ولا تبقى لوحدك؟ لوحدي. ليه؟ مش بحب حد يدخل فيا. طب ما أنا متدخلة أهو.

بس انتي مختلفة. نظراته بتوترني وتلميحاته بتدوبني. الدنيا بدأت تمطر خفيف. الله، الدنيا بتشتي. مسك إيدي وجرينا على العربية. ممكن تشاركني جنوني؟ لأ، كفاية. بصتله نظرة بريئة. لو سمحت، آخر حاجة النهاردة، بما إني مش هلاقي حد أشارك معاه جنونه وأمنياتي. خلاص، اطلبي وأنا أنفذ، حضرة الملكة. هشغلك أغنية متناسبة جداً معانا. شغلت الأغنية ونزلت من العربية، فتحتله الباب وشديته من إيده. يلا يا ميرو. وقفنا تحت المطر.

مد لي إيده بطريقة ملائكية. تسمح لي بالرقصة دي يا مودموزيل؟ ده شرف ليا. بدأنا نتمايل على الأغنية وبدأت أندمج وأغني. "استنى إيه تجمعنا صدفة مرة ثانية أنا وأنت قرب كمان، خلاص لقينا بعضنا هعيش اللحظة دي، ميهمنيش إيه بعده راجع بشوق الدنيا ليك" خلصت الأغنية. وقفنا قصاد بعض، لسه إيده محوطاني، ويدي على كتفه والتانية في كفه. شكراً. عيني اتملت بالدموع. انت اللي شكراً، أنا النهارده كنت مدمرة، لكن بسببك أنا مبسوطة.

بما إننا مش هنتقابل تاني، فا أحب أعترفلك. عارف إحساس الفراشات اللي بيقولوا عليه، أنا حسيته معاك انت بس. إحساس التوتر والخجل حسيته معاك. مش عارفة أنا جايبة الجرأة دي منين، لكن انت أحلى صدفة. ضحك ضحكته الجميلة. أنا اللي كنت بمر بيوم صعب، أنا حبيبتي السابقة اتجوزت وشوفتها في الفرح مع جوزها، بس تعرفي، معاكي مفكرتش فيها أصلاً. انتي أحلى منها بمراحل، سواء في الشكل، فا كفاية غمراتك، أو روحك الحلوة.

خلص اليوم وروحت وأنا في قمة سعادتي. قعدت في البلكونة بكوباية النسكافيه وشغلت أغنية أم كلثوم. "وقابلتك انت، لقيتك بتغير فيا" معرفش إزاي حبيتك، معرفش إزاي. عدى شهر ومتقابلناش، ودخلنا في التاني. عدى تلات شهور ولسه متقابلناش، لكنى لسه منستهوش. "لم أنسك يا من دق له قلبي"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...