الفصل 19 | من 33 فصل

رواية التل الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رانيا الخولي

المشاهدات
17
كلمة
4,095
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

في الصباح استيقظت توليب مرغمة على يد يزن الذي يجبرها على الاستيقاظ. فتحت عيونها بتثاقل وتمتمت بنعاس: _إيه يا يزن، عايزة أنام. دَلفت سلوى على ذلك المشهد ويزن يصر على إيقاظها، فقالت بسخرية: _قومي يا هانم عشان تغيري، بقيتي أم قبل أوانك. فتحت توليب عين واحدة تتأكد من وجودها، ثم تنهدت بتعب واعتدلت قائلة: _وبعدين معاكي يا ماما، لزمه إيه الكلام ده؟ ردت سلوى بحنق: _ملوش، أنا بس بنبهك مش أكتر.

زفرت توليب بيأس وقد طار النوم من عينيها، وقالت بهدوء: _انتي مش كل اللي يهمك إني أكون مبسوطة؟ ردت بتسويف: _هو أنا عايزة إيه من الدنيا غير كدة؟ نهضت لتحمل يزن وتقربه منها وهي تقول ببهجة: _بذمتك مش يتحب بعينيه الملونة دي وخفة دمه. أشاحت بوجهها بعيدًا وقالت بإنكار: _أنا مقولتش حاجة، بس أنا مستغربة إيه اللي جابرك على مسؤولية زي دي، انتي جميلة وبنت ناس وأي واحد يتمناكي.

تعبت توليب من الجدال معها وخرجت من الغرفة وهي تنادي نعمة، التي أسرعت إليها وسألتها بعبوس: _فين ياسمين؟ _تحت في المطبخ بتساعد البنات. ناولتها يزن الذي اعترض في البداية، لكنه وافق عندما قالت بابتسامة: _انزل معاها لعمتك لحد ما أغير هدومي وهنزل أفطر معاك. نظرت لنعمة وقالت: _خلي ياسمين تغيرله لبسه، وأنا جاية حالاً. عادت إلى الداخل وأغلقت الباب خلفها، ووقفت أمام والدتها وتمتمت بحزم:

_شوفي يا ماما عشان الموضوع ده مش هفتحه تاني. ضغطت على كل كلمة تنطق بها: _أنا بحب جواد، مش بس لما جيت هنا، لأ ده من سنتين وأكتر كمان قبل ما يعمل الحادثة وهو كان لسه متجوز، ولما رجعت حبيته أكتر وأكتر. وتقدري تقولي مش شايفة حد غيره، ولا هسمح لحد إنه ياخد مكانه. وانسي تمامًا إنك تقدري تأثري عليا بكلامك ده. لو عايزة سعادتي متقفش بينا، وبلاش تجرحي جواد بكلامك لإني مش هسمح بده. زَمَّت سلوى فمها بغيظ وغمغمت بحدة:

_بكرة تندمي وهفكرك. خرجت من الغرفة وهي لا ترى أمامها من شدة الغضب. أما توليب فقد أغلقت الباب وهي تشعر بالضيق من نفسها بسبب طريقتها الفظة مع والدتها، ثم دلفت المرحاض كي تستعد للنزول. في الأسفل تجمعوا في بهو المنزل بعد تناولهم وجبة الإفطار، ونزلت توليب لتجلس معهم، وتتقابل نظراتهم في حديث أبلغ من الكلام. اليوم سيتم عقد قرانهم ويتحقق حلم العمر، وينتهي أخيرًا ذلك الشقاء الذي أرهق كلاهما. غمز إليها بمكر.

ثم أخرج هاتفه من جيبه وبعث إليها برسالة مقتضبة: "عملك مفاجأة." انتبهت لوصولها وفتحت الرسالة لتقرأ محتواها، وقد انشغل الجميع بالحديث. "إيه هي؟ "ثواني وهتعرفي." ثم أغلق الهاتف ووضعه على الطاولة الصغيرة أمامه كي يمنع احتجاجها الذي رآه على عينيها. انشغل معهم بالحديث حتى تفاجأت هي بدخول أدهم وإلين، فلم تصدق ما تراه. _إلين؟ دلفت إلين بمرحها المعتاد: _الندالة مش بتيجي غير من الصحاب. نهضت توليب لتحتضنها بسعادة

وهي لا تصدق أنها تراها: _بصراحة متخيلتش إنك هتيجي. نهضت ياسمين التي تفاجأت أيضًا بمجيئها: _أنا كمان متخيلتش إنك هتيجي. رحب الجميع بأدهم وصعدت البنات إلى غرفة توليب كي يكونوا بحريتهم. في غرفة توليب جلس ثلاثتهم بسعادة غامرة بعد ذلك الغياب الطويل، وسألت إلين توليب: _قوليلي الأول وقعتيه إزاي. ردت ياسمين بدلاً منها: _لا وحياتك هو واجع من زمان لما كنتوا هنا في فرحي. تحدثت إلين وهي تقلد لهجتها: _إيه ده!

إزاي محدش خبرني، لااا انتو لازمن تخبروني كل حاجة بالتفصيل. شرحت لها توليب كل شيء باستثناء ذلك الحادث، فقالت إلين بتأثر: _بصراحة قصتكم كلها وجع بس جميلة أوي، والحمد لله إنه كرمكم وجمعكم في الحلال. أمنت توليب خلفها: _الحمد لله. بغتت إلين عندما لاحظت وجومهم وقالت بامتعاض: _هو إحنا هنقلبها نكد ولا إيه؟ النهاردة الحنة ولازم نفرح. نهضت من الفراش وذهبت إلى حقيبتها واخرجت منها حقيبة صغيرة ورفعتها أمامها:

_تعالي بقى شوفي الهدية بتاعتي. سألتها توليب وهي تنهض لتتقدم منها بابتسامة: _هدية؟ هدية إيه يا قلبي. فتحت إلين الحقيبة واخرجت منها ثوب هندي (ساري) فتشهقت توليب بصدمة: _إيه اللي انتي جايباه ده؟ حركته بين يديها وهي تجيب ببساطة: _ساري اشتريته امبارح مخصوص عشان تلبسيه في الحنة. تقدمت توليب أكثر لتمسك الجزء العلوي بعدم استيعاب لمدى قصره، وقالت بصدمة: _انتي فاكرة إني ممكن ألبس اللبس ده؟

وضعت على كتفها فتجد أنه لم يصل إلى بطنها، ثم نظرت إليها وهي تقول بغيظ: _انتي اتجننتي يا إلين، ده كمان بحمالات. رفعت إلين الجزء السفلي وقالت: _ليه بس، المهم إن الجيبة واسعة وطويلة ومتنسيش الشال، وبعدين إحنا هنكون لوحدنا، ومامتك وخلاص. نظرت إلى ياسمين وتابعت: _مش كدة ولا إيه؟ رفعت ياسمين يدها وهي تقول: _أنا مليش دعوة، استأذني جواد الأول. تحدثت إلين بامتعاض وهي تجلس قبالة ياسمين:

_وهو هيشوفنا فين بس، إحنا هنكون لوحدنا وهو مع الرجالة بره، ولما ييجي يدخل… قاطعتها توليب: _تلفوني بملاية. ضحكت ياسمين بعلو صوتها، لكن إلين اغتاظت منهم وقالت بحدة: _تعرفي أنا عملت إيه عشان أجيبه؟ والله لتلبسيه. تنهدت توليب بيأس منها ونظرت إلى ياسمين التي هزت كتفيها باستسلام. خرج وهدان من الغرفة فيجدها تخرج من غرفة أطفاله. فتقدمت منها بابتسامة وهو يسألها: _عايزة حاجة قبل ما أمشي. هزت رأسها بنفي وقالت بابتسامة:

_عايزة سلامتك، وحاول متتأخرش. طبع قبلة على جبينها وقال بحب: _هرجع بعد كتب الكتاب على طول، بس من ناوية تغيري رأيك وتيجي معايا؟ هزت رأسها بإحراج: _مش هقدر أبص في وشه بعد اللي حصل. ملس بأنامله على وجهها وقال: _قلتلك هو بنفسه اللي قالي، وبصراحة إني محتاجك معايا. تنهدت باستسلام ثم سألته: _والبنات؟ _متقلقيش، هخلي أم محمود جارتنا تقعد معاهم لحد ما نرجع. قالت بتردد: _بس… قاطعها بجدية:

_مفيش بس، انتي من وقت ما اتجوزنا وإنتي مخرجتيش من الدار، ادخلي غيري هدومك لحد ما أنادي لام محمود. وافقت حياة ودلفت غرفتها كي تبدل ملابسها، ثم خرجت لتجده دالِف مع أم محمود وهي سيدة طاعنة في السن تركها أولادها وظلت هي وحيدة. تقدمت منها لتصافحها: _كيفك يا خالة؟ ردت المرأة بطيبة: _بخير يا بنتي. قال وهدان: _معلش يا خالة هنتقل عليكي. _مفيش تقل ولا حاجة، أديني قاعدة معاهم بدل القاعدة لوحدي، امشوا انتو ومتتقلقوش عليهم.

خرج وهدان مع حياة وتوجهوا لمنزل جواد. وقف عامر أمام المرآة يلف عمامته، وهي جالسة على الفراش تنظر إلى فرحته التي لم يستطيع إخفاءها، وقالت بسخط: _ومالك فرحان كده كأنه أول مرة يتجوز. انتهى عامر مما يفعله وقال بفتور: _وميفرحش ليه؟ ولدي الوحيد ودي ليلة فرحه من اللي قلبه اختارها. نهضت لتقف أمامها والحقد يتآكلها: _وبنتي اللي ماتت في عز شبابها إيه اتنسيت خلاص؟ جلس على المقعد ليرتدي حذاءه وقال بثبوت:

_سنة الحياة زيك بالظبط لما اتجوزتي بعد موت أخويا بسنة واحدة. _بس إني كنت مجبرة. _اتجوزتي وطالبتي بحقوقك يبقى متفرقش كتير. خرج من الغرفة وهو يبتسم بتشفٍ وتركها تنظر إليه بسخط. مر بغرفة والده وطرقها حتى سمح له بالولوج. دلف الغرفة ووجد والده يجلس على مقعده بنفس الجبروت، تقدم منه ليسأله بفتور: _هتيجي ولا غيرت رأيك؟ رفع حسان بصره إليه وتحدث بقوة: _وإني من متى بغير كلمتي؟ _إني جولت أسألك لو عايز تيجي معايا دلوقتي. ضرب

بعصاه الأرض وتحدث بتسويف: _روح إنت وأنا هاجي على كتب الكتاب. أومأ له عامر وهو ينظر إليه ببرود: _اللي تشوفه. ثم تركه وغادر. زَمَّ حسان فمه وتحدث باحتدام: _هترجع يا ابن عامر سواء برضاك أو غصب عنيك. ذهب عامر إلى المزرعة، وأثناء قيادته للسيارة رن هاتفه، فعلم هوية المتصل قبل أن يراه. أمسكه ليجيب عليه: _كيفه الجميل اللي مالي قلبي؟ _…… ضحك عامر بسعادة: _مين ده اللي كبر وعجز؟

متخليهاش تطلع في دماغي وأجي أعرف مين اللي كبر وعجز. _…….. _ماشي يا ستي مجبولة منك، المهم إني هقفل دلوقتي لإني وصلت المزرعة، ولما أرجع هكلمك. _……. هز رأسه بيأس: _تيجي فين؟ انتي اتجننتي. _……. _طيب اقفلي، ولما أجيلك الأسبوع الجاي هنتحددوا تاني، سلام. لم يستطع مراد الذهاب من دونها وقرر أخذهم معه كي يحسن من نفسيتها. اتصل على سلمى أثناء عودته وأخبرها بضرورة ذهابهم معه. في منزل مراد

دَلفت سلمى غرفة نور فوجدتها تقرأ في إحدى الروايات التي جلبتها معها، فأخذتها منها سلمى وقامت بوضعها على المنضدة وهي تقول بأمر: _سيبي اللي في إيدك ده وقومي. اندهشت نور وسألتها بحيرة: _إيه يا سلمى، في إيه؟ قالت سلمى بسعادة: _قومي غيري هدومك بسرعة عشان هنروح حنة توليب. رغم فرحتها بذهابها إلا إنها قلقت على طفلها، فقالت بوجل: _مينفعش، انتي عارفة الدكتور مانعني من الحركة. جذبت الغطاء من عليها وقالت بإصرار:

_إن شاء الله مش هيحصل حاجة، اطمني وقومي يلا. نهضت نور وأخرجت لها سلمى ثوبًا فضفاضًا يتناسب مع حملها وحجابًا مناسبًا، وساعدتها في ارتدائه. كانت نور تنظر إليها بدهشة من ذلك الاهتمام، فهي تعد ضرة لها حتى لو لم يكن زواجًا حقيقيًا، وبعد الانتهاء قالت برقة: _متشكرة أوي يا سلمى. ابتسمت سلمى وردت بصدق: _متقوليش كدة، انتي زي أختي. ربتت على ذراعها وأردفت: _يلا هروح أنا كمان أغير وأجهز لبس لمراد، وإنتي ارتاحي لحد ما نجهز.

عادت إلى غرفتها لتبدل ملابسها، وأحضرت لمراد ملابسه. وعندما عاد مراد أخذ حمامًا سريعًا وهو يستعجلها: _هاتي اللبس بسرعة ونادي على نور واستنيني تحت. دقائق وكان كلاهما داخل السيارة وانطلق بها إلى المزرعة. في غرفة توليب صرخت بصدمة عندما نظرت لانعكاس صورتها في المرآة، ووجدت نفسها بذلك الثوب الذي جعلها تبدو بتلك الفتنة وشعرها الذي استرسل على ظهرها بسلاسة في هيئة تسلب الأنفاس، وقالت بصدمة: _إيه ده؟ انتوا أكيد اتجننتوا.

كانوا ينظرون إليها بانبهار، وقالت ياسمين بعدم استيعاب: _يا عيني عليك يا جواد، الولد قلبه مش هيقدر يتحمل. زَمَّت فمها بغيظ وغمغمت بتوعد: _ماشي، أنا بقى هخليه يطربقها على دماغكم. رفعت إلين لعبة أمامها وقالت بمرح: _آخر حاجة الحنة. هزت يديها أمام وجهها باستسلام: _لااا، ده فعلاً جنان رسمي، أنا هغير هدومي وألبس أي فستان تاني. طرق الباب، فذهبت ياسمين لتفتحه فوجدت حياة تقف أمامها وتمتم بإحراج: _ازيك يا ست ياسمين.

رغم استيائها من فعلتها إلا إنها لم ترد إحراجها، وقالت بترحيب: _الحمد لله يا حياة، اتفضلي. دَلفت حياة على استحياء منهم، وعندما لاحظت توليب ذلك تقدمت منها وهي تقول بفرحة: _حياة، إزيك؟ كنت هزعل أوي لو مجتيش. رفعت حياة عينيها بدهشة من ذلك الترحيب التي قُبلت به، مما جعلها تشعر بالثقة وتمتمت برهبة: _بصراحة كنت خايفة أجيه. حاوطت ياسمين كتفيها من الخلف، ثم نظرت إليها بعتاب: _طبعاً ليكي حق، إنتي رفضتي تعزمينا على فرحك.

ازداد حرجها بتلك المقابلة وردت بروية: _صدقيني مكنش فرح ولا حاجة، كانت حاجة كده على الضيق. قالت توليب: _خلاص يا ستي مسامحينك. عاد طرق الباب وعادت إليه ياسمين وتجد سلمى أمامها وخلفها نور: _ازيك يا سلمى، تعالي اتفضلي. دَلفت سلمى ودخلت نور خلفها، وقد ازدادت سعادة توليب بمجيئهم. ساعدتها سلمى على الجلوس، وقد انبهرت نور بجمال توليب: _انتي جميلة أوي يا تولي، والساري هينطق عليكي. ردت إلين قائلة:

_قولي لها يا بنتي، لأنها مصرة تقلعه. سألتها سلمى بدهشة: _ليه كده؟ أنا شايفة إنه ستايل جميل أوي ولايق عليكي، ده اللي يشوفك يقول دي بنت هندية أصيلة. رفعت إلين الحناء: _لا ولسه لما نحط الحنة الهندي دي. ابتسمت توليب وهزت رأسها بيأس من صديقتها التي لم تترك شيء إلا وفعلته. قالت حياة وهي تفرك يديها ببعضها: _وإني بعرف أرسم زين. تحدثت إلين بفرحة: _تمام، وأنا هنزل صور من النت وتعملي زيها.

فتحت البوابة الرئيسية على مصراعيها عندما تقدمت منها سيارة حسان، ووقف الجميع رياءً أمام السيارة حتى وصل إلى المنزل. أسرع السائق بفتح الباب وترجل منها بكل شموخ والجميع ينظر إليه إجلالًا، لكن قلوبهم تفعل عكس ذلك. تقدم من المنزل ودلف للداخل وعينيه تبحث بين الجمع عن حفيده. كان واقفًا ينتظر هو قدومه بشموخ ورثه عنه. بل ورث منه الكثير، حدة الطباع وقسوته على أعدائه، لكن لين قلبه يطغى على كل ذلك وهو ما يود التخلص منه.

تقدم منه وهو واقفًا بين أبيه وعمه وبجوارهم المأذون. وقف أمامه لينظر إليه باعتزاز وقال بقوة: _مبروك يا جواد. طلبتني وچيتلك.مازال كما هو موقفه منه واضحًا لن يتغير ولن يعود مهما حدث.دنى منه أكثر وقرب فمه من أذنه وتمتمت بخفوت _لو عايز براءتها دلوجت اجدر أجبهالك بس زي ما جولتلك.تطلع إليه جواد بتعالي وتحدث بجسارة _طول عمرك جدها وإن ضاجت بيا هرچعلك.أراد فايز فض ذلك التحدي وقال بترحيب

_أهلاً يا حاچ اتفضل.جلس حسان على الأريكة واشار للجميع بالجلوس فأطاعوه ثم أمر المأذون ببدأ القرانفي غرفة توليب بدأت حياة برسم الحناء باتقان اذهل الجميع لكنهم توقفوا عندما سمعوا صوت الزغاريد بالأسفل فقالت ياسمين _كدة المأذون كتب الكتاب استني بقا يا حياة متبدأيش في الإيد اليمين لحد ما تمضيتوقفت حياة ما إن طرق الباب وذهبت ياسمين لتفتح فوجدته تميم وهو يحمل الدفتر _ازيك يا ياسمين، ممكن ادخل؟

_أهلاً يا تميم ثوانيوضعت إلين شالاً كبيرًا على كتف توليب ثم سمحوا له بالدخولانبهر بدوره رغم أن الشال يخفي ثوبها وتقدم منها قائلاً بحب _مبروك يا قمر ردت بابتسامة مشرقة _الله يبارك فيك يا حبيبي عقبالك.غمز لها بعينيه _بصراحة فتحتي نفسي بس المهم تكون حاجة من الآخر زيك كدة.ضحكت بسعادة بالغة فقال بيأس وهو يناولها القلم _يلا بقا ايدك اليمين يا عروسهرفعت يدها اليمنى لتأخذ القلم لكنه منعها _بقولك ايدك اليمين

_اه معلش اتلغبطرفعت يدها اليسرى فيضحك الجميع على دعابته وحينها لاحظت أنه يداعبها فقالت بغيظ _انت بتشتغلني؟ حاول منع نفسه عن الضحك _بهزر يا رمضان انت مبتهزرش.امسكت القلم باليمني وبدأت تمضي وإلين وياسمين يسجلون تلك اللحظة بالصور وبعد الإنتهاء قبل جبينها وتمتم باحتواء _ألف ألف مبروك يا قلبي.ردت برقة _الله يبارك فيك يا حبيبي.خرج تميم وعادت حياة لعملها حتى انتهت أخيرًا فقالت ياسمين

_طيب يلا بجا ننزل تحت عشان نحتفل زين نزلوا جميعاً للأسفل وقد أبعد جواد رجاله عن ذلك الجانب من المنزل وبدأت الفتيات بالاحتفال بها وشاركتهم عاملات المنزل بأغانيهم الصعيدية الأصيلة وسلوى جالسة بعيدًا عنهم ولم تشغل توليب نفسها بها فهذه لحظة لن تعوض وقد قررت ان تعيشها بكل كيانها نظرت نعمة لوالدتها وهي تقول بسرور _دي حلوة جوي يا أمه، دي ولا البدر في تمامه.نظرت إليها ام نعمة بحب وقالت

_دي عوضه عن اللي شافه في دنيته، دي الوحيدة اللي جدرت تغيره بعد ما اتعلم الجسوة وشربها من اللي أذوه.توقف الجميع على صوت إلين وهي تقول _باااااس خلصت فقرة الرقص وفاضل فقرة الشبكة يلا يا ياسو ابعتي للعريسشهقت توليب بصدمة وقالت بتعنيف _هو ده اللي كنت عاملة حسابه مينفعش طبعاً يدخل عليا وانا كدة.قالت ام نعمة _ليه يا بنتي ده خلاص بقا جوزك وبكرة فرحكم على الأجل تتعودوا على بعض.هزت راسها برفض

_مستحيل طبعاً تحدثت نور باقتراح وهي جالسة على المقعد _طيب انا عندي حل.انتبه الجميع لها ينتظر اقتراحها وتابعت _هي طريقة غربية بس هنعدل فيها شوية حاجات كدةقالت إلين برجاء _قولي إلاهي يسترك _هنطفي النور وياسو تروح تاخده من على الباب وتقربه منها وتناوله الشبكة وهو يلبسهاقالت ياسمين بعدم تصديق _بتهزري.تحدثت سلمى بتأييد _هو فعلاً انسب حل لأن لازم العريس يلبسها الشبكة بنفسهقالت توليب _خلاص هتولي ازدال

_طيب ما جبلك لحاف احسنقالتها إلين بيأس ثم نظرت إلى ياسمين وقالت _رني عليه ونعمل زي ما قالت نورجالسًا مع أصدقاءه لكن عقله معها هيماذا تفعل الآن ؟ هل تشعر بما يشعر به؟ هل بنفس السعادة؟ بنفس الاشتياق.انتبه على يد مراد التي صفعته على كتفه _انشف يا عريس متخلكش طري إكدة.نهض فايز وقال بهدوء _الف مبروك يا ولدي ربنا يتمملك على خير إن شاء الله.رد بصدق _متشكر يا عمي.تلاه عامر الذي نهض أيضًا

_مبروك يا ولدي ويارب جدمها جدم سعد عليك.اومأ جواد له ثم ظل ينظر إليهم وهم يخرجون من المنزل وقبلهم جدهرن هاتفه وكانت ياسمينابتعد قليلا كي يرد عليها _ايوة يا ياسمينا محتاچين حاچة؟ _انت ناسي يا استاذ الشبكة تعالي عشان تلبسهاظهرت ابتسامته وقال موافقاً _بس إكدة چاي حالًا _استنى لول تعرف الحكايةبدأت ياسمين تشرح له ما قررت توليب فعله لكنه قال في النهاية

_طيب اسمعيني زين……..طرق الباب ورفرف قلب توليب عند سماعهها هو حبيبها يطرق بابها كي يكمل رحلة سعادتهما تقدمت ياسمين من المقبس وقامت بأغلاقه ثم فتحت الباب ليدلف أخيهاوالذي دخل وهو يتعسر في مشيه مما جعل توعده لها يزداد كانت الغرفة مظلمة وقد حرصت على ألا يدخل اي ضوء من النوافذ فقامت بأغلاق الستائر باحكام مما جعل الوضع بذلك السوء فلتتحمل نتيجتهسارت ياسمين أمامه وهو خلفها تجنبًا الاصتدام بأحد حتى أوصلته لها ووقف أمامهايتخيل هيئتهاكان تنفسها عاليًا وقد وصل لمسمعه قالت ياسمين

_نبدأ بالدبلة مدي ايدك يا توليمدت يدها رغم أنها لا تعرف من أين ستأتي انامله حتى اجفلت عندما وجدته يمسك يدها بيده الحانية واليد الأخرى وضعت الخاتم بيدهاازدادت وتيرة تنفسها وقلبها يهدر بعنف من تلك المشاعر التي تعيشها لأول مرةأما هو فحدث ولا حرج وقد تلاشي كل شيء من حولهما في لمسة يدها والذي يحتويها بعشق متملك وكأنه يخشى عليها من الهربتبدلت الأدوار ووضعت ياسمين دبلته في يدها لكنها لم تستطيع تميز مكان الخاتم إلا ان تتحسس

بدورها يدهحاولت لكن فشلت وهو لا يساعدها على ذلك مما جعلها تمسك يده وتتحسسها وهو يكتم انفاسه حتى وصلت لمبتغاها.حان دور الأسوارة وقد ازداد العذاب وهو يمسك رسغها ويثبت به الاسوارة ثم عاد يحتل يدها.زادت نسبة العذاب عندما جاء دور الطوق وهي مضطرة للاستدارة كي يستطيع غلقه من الخلفوبيده الممسكة بيدها لفها حتى جعلها تستدير وتقدم منها خطوة كي يضع الطوق حول عنقها لف يديه حول عنقها بالطوق وهم بغلق لكن عرقله شعرها ذو الملمس

الناعم وهو مسترسل على ظهرها بحريةفترك طرف الطوق بتعمد كي يرفع شعرها ويبعده عن عنقهاوساعدته هي بذلك ورفعت خصلاتها حتى ينتهي ويا له من عذاب وهي تشعر بأنفاسه تلهب بشرتها الناعمة وخاصة عندما وجدته يتحسس عنقها كي يصل للطرف الأخر فحاولت منعه لكنه همس بجوار أذنها

_ششششحبست أنفاسها كي تتحكم في ذلك الشعور الذي راوضها لأول مرةوصل للطرف الآخر وقد ازدادت وتيرة انفاسه وهو يشعر بقلبه يرفرف بسعادة غامرة لم يشعر بمثلها من قبل وظل على حاله حتى انتهى أخيرًاتنفست توايب الصعداء وهمت بالابتعاد لكنه أمسك كتفيها الشبه عاريتين يمنعها ثم طبع قبله ناعمة على عنقها ولم يكن باستطاعتها الاعتراض كي لا يشعر أحد بشئ وبعدها أداره أمامه وانفتح الضوء لتشهق هي وتأخذ منه أنفاسه وهو يراها بتلك الهيئةلم

ينتبه لتصفيق الجميع ولا لأهتزاز عينيها كل ما يشغله هي تلك الحورية التي تقف أمامه الآن أخذ صدره يعلو ويهبط من شدة تأثيرها عليهوهو لا يصدق تلك الفتنة المرتسمة أمامه. أما هي فقد نظرت إليه بعتاب ثم أسرعت بالهرب من أمامه لتخرج من الغرفة وياليتها لم تفعل فقد أخذت خصلاتها تسارعها في السباق وذلك الشال الخاص بالثوب سقط عن كتفيها فأصبحت أمامه حورية سقطت عليه من السماءلم ينتبه لهمهمات الجميع وضحكاتهم وكم ود في تلك اللحظة

الإسراع خلفها وينعم بذلك الجمال الذي أذابه •

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...