-إنتِ مش مريم! بلعت ريقي وارتبكت. -إزاي يعني؟ -معرفش زي ما تكوني واحدة تانية، أنتِ إمبارح كنتِ بتتكلمي وتنظري، والنهاردة جايا عليَّ كإنك جاية من جاردن سيتي وبتتأسفي وتعتذري، لا بس بتعرفي تمثلي كويس، وبعدين تعالي هنا، هو أسفك ده هيغير اللي اتكسر ده؟ -أنا... أنا هسدد لك تمنه. ضحك بتريقة وقالي: -والله هتسددي 800 ألف جنيه! بصيت له بصدمة: -هه، 800 ألف!!! -أومال أنتِ فاكرة إيه؟ لاقيه مثلاً؟ -بس أنا معيش المبلغ ده.
قعد بكل غرور وحط رجل على رجل وقالي قدامك حالين: -يا أحبسك بيه يا أشتغلي لحد ما تسددي تمنه. -تقصد أشتغل بدون مرتب؟ -بالظبط. -بس أنا قولتلك إني ما كنتش أقصد والله. قالي بكل سخرية: -وأنا كمان زيك ما كنتش أقصد أشغلك بدون مرتب. هزيت دماغي قولت له: -ماشي، هنبتدي من إمتى؟ -بكرة هيكون أول يوم شغل، وأه بفكرك ده سايت، ممكن أبعتك أماكن لوحدك تشرفي ع العمال تشوفي مقاسات البناء احتياجات بقى. هزيت راسي بقلة حيلة: -حاضر.
خدت نفسى ومشيت وأنا شايلة هم هعمل كده إزاي، ده أنا بقف ربع ساعة وبعدها أقعد... بصوت من وجع رجلي، أنا ما قصدتش أكسر له التمثال. ده طلع إنسان مختلف عن الصورة اللي رسمتها لي في دماغي، كنت بحلم أشتغل معاه وأتعلم من خبرته، كنت شايفاه إنسان مثالي، ده مغرور وعديم الرحمة. _"مريم، ندى" -أيييييه!! يعني تشتغلي بحق التمثال اللي وقع وإزاي يكلمك كده وإزاي تعيطي قدامه؟ مش قولتلك ميت مرة ضعفك ما يظهرش قدام مخلوق دول ياكلوكي؟
-هو على صوته صعبت عليَّ نفسي. -مش ده اللي كنتِ مبهورة بنجاحه ونفسك تشتغلي في نفس الشركة وده بني آدم مثالي ونيني نيني؟ -ما كنتش أعرف إن دي شخصيته. -قولتلك قبل كده إن مش كل اللي بتشوفيه من برا وظاهر لك بتبقى حقيقة الشخص، أنتِ بتعرفي حقيقة الشخص لما تعاشريه وتحصل بينكم مواقف، واللي حصل ده لو ما تعلمتيش منه هتفضلي طول عمرك تتخذي في الناس. نامت مريم على المخدة والحزن كان مالي عينيها بشكل مش طبيعي وقالت لي:
-عندك حق، أنا نفسي أبقى زيك في شخصيتك، أنا حاسة إني غبية. -إياكِ تقولي على نفسك كده تاني سامعة، أنتِ أذكى وأحلى واحدة في الدنيا، وبعدين محدش بيتعلم بالساهل، كان لازم تمري بكل ده عشان تعرفي إزاي تتعاملي بعد كده. قولي لي أنتِ وافقتِ على اللي قاله هتشتغلي سايت مش مكتب؟ -أه للأسف مضطرة، يا إما هيدخلني السجن. -نعمم؟؟؟ -هو قالي كده والله، قالي يا أشتغلي بيهم يا أحبسك بيهم. وشي احمر من العصبية، دبّيت بإيدي في الحيطة.
-أنتِ مش هتروحي يا مريم الشركة تاني. -أومال هعمل إيه؟ معيش المبلغ. -أنا اللي هروح!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!