الفصل 4 | من 16 فصل

رواية التوأم الفصل الرابع 4 - بقلم ايمان

المشاهدات
27
كلمة
1,843
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

لا يا ضحى، خدي أختك وطلعيها أوضتها عشان ترتاح، أكيد محتاجة تنام بعد التعب بتاع النهاردة. حاضر يا بابا. توفيق: أيوة يا سعاد. سعاد: أنا عاوزة أتكلم معاك. توفيق: وأنا كمان محتاج أتكلم معاكي، تعالي نقعد في أوضة المكتب ونتكلم براحتنا. سعاد: نادي أوضة سهى على فكرة. توفيق: بجد؟ سعاد: أيوة، استنى كده. فتحت ضحى أحد الأدراج وأخرجت برواز صغير وناولته لرغد وهي تقول: شوفي دي. رغد: إيه ده؟ دي أنا.

ضحى: شفتي بقى إن كان عندي حق أقول إنكم فولة واتقسمت نصين. وأخذت منها الصور مرة أخرى وأعادتها مكانها وأغلقت عليها. سعاد: إنتِ شلتيها تاني ليه؟ ضحى: رغد، إنتِ خلاص حتعيشي معانا على طول، فلازم تعرفي حاجة مهمة. رغد: إيه هي؟ ضحى: يا ريت يعني ما تجيبيش سيرة سهى نهائي ولا تسألي عنها، بابا مش بيحب سيرتها، فياريت ما تضايقيهوش. رغد: طب ولا حتى إنتِ ممكن تكلميني عنها؟

ضحى: ولا أنا ولا أي حد تاني، إحنا كلنا مجروحين منها أوي، بس واضح إن أكتر واحد اتجرح منها هو عمر أكتر من بابا نفسه. فقالت ضحى بشك: عرفتي إزاي؟ رغد: من مقبلته ليا، مش عاوزة ذكاء يعني. ضحى: بصي، أنا مش حأقدر ولا مسموح ليا أتكلم في أي شيء دلوقتي، لكن يمكن في يوم من الأيام أقدر أقولك كل حاجة. رغد: ليه؟ ليه يا توفيق ما قولتلهاش كل حاجة؟

توفيق: أنا لازم أرتب أفكاري الأول وبعدين أبقى أقولها كل حاجة، لكن دلوقتي لأ، ومش عاوز حد منكم كمان يقول لها حاجة. سعاد: بس ضحى معاها فوق، وأكيد يعني حتسألها عن أختها. توفيق: أنا قولت لضحى ما تقولش حاجة، وأنا عارفها ذكية وحتعرف تخلص من أسئلتها. سعاد: خلاص يا توفيق، اللي تشوفه. أنا بس قلبي واجعني على عمر. توفيق: سعاد، عمر راجل وحيعدي الأزمة دي بخير إن شاء الله.

سعاد: كان ابتدا يعديها فعلاً لولا ظهور رغد المفاجئ لينا كلنا. توفيق: ده رغد غير سهى يا سعاد، صحيح أنا ما قضيتش معاها غير أسبوع واحد بس. سبحان الله، مع إن سهى اتربت معايا ورغد مع أمها، لكن الحكاية اتعكست. توفيق: أظن رغد طالعة زي بالظبط وخدة نفس طبعي، أما سهى فنسخة طبق الأصل من أمها. ضحى: ما قولتيش بقى حتنامي على طول ولا نرغي شوية؟ رغد: لااااا، في الحقيقة أنا محتاجة أنام.

ضحى: طب خلاص يا حبيبتي، أسيبك تنامي، والأيام جاية كتير للرغي، يلا تصبحي على خير. رغد: وإنتِ من أهله. بمجرد أن خرجت ضحى وأغلقت الباب، أخذت رغد تحادث نفسها: إيه يا رغد، مش كنتي ميتة من التعب وعاوزة تنامي؟ قلقانة أوي كده ليه دلوقتي؟ يمكن عشان غيرت مكان نومي ولا عشان العيلة الجديدة اللي انضميت ليها؟

عادي، ما إنتِ متعودة طول عمرك على تغيير مكان نومك وكمان العيلة بتاعتك، بسبب جوزات ماما. يلا الله يرحمها. بس شكل بابا طيب أوي ومن أول يوم وأنا حاسة معاه بالأمان، إحساس كنت مفتقداه طول عمري. كمان طنط سعاد شكلها ست طيبة أوي، وضحى مسلية جداً وشكلها هي كمان طيبة زي بابا وطنط سعاد. مفيش غير عمر اللي مش عارفة بقى موقفه مني إيه، لأني أصلاً ملحقتش أتعرف عليه أو أتكلم معاه. بتمنى يارب تكون حياتي الجديدة دي أحلى حياة وأكون أخيراً وسط العيلة اللي بتمناها طول عمري.

صباح الورد يا قمر. صباح الخير يا ضحى. شكلك معرفتيش تنامي. في الحقيقة أيوة، لسه مش واخدة على المكان. طب يلا عشان أنا وماما حضرنا الفطار، يلا بقى انزلي بسرعة عشان نفطر سوا. نزلت رغد على الفور مع ضحى، وكان توفيق قد سبقهم إلى السفرة، فتحلق الجميع حوله. توفيق: صباح الخير يا رغد. رغد: صباح النور يا بابا. ثم قال: هو عمر لسه نايم ولا إيه؟ سعاد: عمر صحي من بدري وقال إنه حيسابق على الشركة.

فأجابها توفيق متفهماً: آه، طب كويس. وانتوا يا بنات ناوين تقضوا يومكم إزاي انهاردة؟ ضحى: انهاردة حنقضيها رغي مع بعض، إحنا لسه متعرفناش على بعض كويس. توفيق: نفسي يا ضحى تقوليلي مرة حتعملي حاجة مفيدة غير الرغي. ضحى: يا بابا ده الرغي ده أفيد حاجة صدقني. فضحك الجميع من حديث ضحى. توفيق: طب يلا بقى أسيبكم والحق شغلي أنا كمان. ضحى: بقولك يا رغد إيه رأيك نقعد بره في الجنينة قبل ما الشمس تحمى؟ القعدة في الوقت ده حلوة أوي.

رغد: كده خلاص موافقة. ضحى: خلاص، حأدخل أعمل كوبايتين شاي بلبن وجري على الجنينة، ولا إنتي مالكيش في الشاي بلبن؟ رغد: بالعكس، أنا بحبه أوي. ضحى: ها بقى يا ستي، احكي لي عنك، عن هوياتك، حياتك، حكاياتك، كده يعني. رغد: أنا يا ستي، طبعاً بما إني خريجة فنون جميلة، فمن هوياتي الرسم وبحب أسمع مزيكا وبحب القراءة. ضحى: ييييييه، بتحبي القراءة زي بابا وعمر؟ رغد: ليه؟ إنتي مش بتحبيه؟ ضحى: لا، مليش غير في المجلات عشان فيها صور.

فانفجرت رغد في الضحك ثم قالت: كلميني بقى إنتي عنك. ضحى: أنا يا ستي من أعز وأهم وأحلى هواياتي. رغد: الرغي؟ ضحى: صح. رغد: مين قالك؟ ضحى: وهي دي محتاجة حد يقولي عليها؟ ما هي باينة لوحدها. رغد: تصدقي عندك حق. وانفجر الاثنان في الضحك. ضحى: المهم، إيه تاني غير الرغي بتحبيه؟ رغد: الشوبينج، أنزل ألف كده على المحلات والمولات أنا وسميرة وجميلة أصحابي. ضحى: إيه ده؟ إنتي بتحبي الشوبينج؟

رغد: لااااا، الحقيقة أنا مش من محبي اللف في المولات والمحلات. ضحى: سبحان الله، شكلكم شبه بعض في الشكل بس مش في الطبع. إنتي طبعك ميال لبابا أكتر. رغد: ليه؟ هي سهى كانت بتحب الشوبينج جداً؟ ضحى: دا غير إنها كمان كانت بتكره القراية، وكانت بتقول على الشاي بلبن ده بتاع العيال الصغيرة، وكانت بتضحك عليا لما تشوفني وأنا بشربها. رغد: أوه. وجدتها شردت قليلاً فقالت ضحى مغيرة الموضوع حتى

لا تسألها مرة أخرى عن سهى: على كده بقى حتستمتعي بالمكتبة اللي هنا. رغد: إيه هو؟ هنا في مكتبة؟ ضحى: أيوه، مش بقولك بابا وعمر بيحبوا القراية وعاملين بقى يا ستي مكتبة كبيرة في أوضة المكتب فيها كتب متنوعة. رغد: بجد؟ ضحى: تعالي معايا وشوفي بنفسك. وأخذتها ضحى من يدها إلى حجرة المكتب وقالت وهي تشير إلى المكتبة: اتفضلي يا ستي، شوفي بنفسك. فقالت رغد بفرح: الله! المكتبة فعلاً جميلة جداً وضمة مجموعة كتب شيقة.

ضحى: آه بس بقولك إيه؟ أوعى الكتب تاخدك مني، أنا ما صدقت حد أرغي معاه. رغد: خلاص يا ستي، حأبقى أخلي ساعة كده قبل النوم للقراءة وباقي اليوم للرغي. اتفاقنا؟ ضحى: حلو كده اتفاقنا. في مكتب توفيق بالشركة. عمر: أيوه يا بابا. توفيق: في حاجة؟ عمر: طب اقعد الأول كده وارتاح. توفيق: اجلس. عمر: هو أنت مش عاوز تبص في وشي ليه؟ زعلان مني ولا مخصمني؟ توفيق: إيه؟ أنا أزعل منك يابابا؟ أو أخاصمك؟ دا مش ممكن أبداً.

عمر: طب امال بتكلمني وعينيك بتهرب من عينيه ليه؟ توفيق: عشان مش عاوز أشوف في عينيك إني صعبان عليك. توفيق: عمر، إنت عارف إني طول عمري بتعامل معاك مش معاملة الأب، إحنا طول عمرنا أصدقاء، ولا إيه؟ عمر: طبعاً حضرتك طول عمرك أعز أصحابي. توفيق: طب ممكن بقى أقولك إن حالك ده مش عاجبني؟ عمر: ولا عاجبني أنا كمان، بس أعمل إيه؟

توفيق: تخرج يابني، ترجع لأصحابك، تخرج وتتفسح وتنبسط زي أي شاب في سنك. أنا وأمك نفسنا ترجع عمر بتاع زمان اللي الضحكة الحلوة مش بتفارق وشه. عمر: كنت بحاول أسترد نفسي لحد لما ظهرت تاني في حياتي. توفيق: يابني أرجوك فرق اللي في البيت دي رغد، رغد مش سهى. عمر: بحاول أقنع نفسي يا بابا، بس مش قادر. توفيق: طب تحب تاخد إجازة من الشغل كام يوم كده وتسافر أي مكان تغير جو؟ عمر: الشغل ليا أحسن. توفيق: طيب يا حبيبي، اللي يريحك.

ضحى: بتعملي إيه يا رغد؟ مش قولتيلي القراءة؟ رغد: ليلاس، أصلي مقدرتش أمنع نفسي عن الكتب، دخلت أتفرج عليها تاني وأختار الكتاب اللي حأبدأ بيه. وفجأة، وجد الاثنان عمر يدخل عليهم المكتب وقد أصابه ارتباك شديد عندما تفاجأ بها أمامه. عمر: السلام عليكم. وتوجه على الفور إلى المكتب ليبحث عن شيء. رغد وضحى: وعليكم السلام. ضحى: إيه اللي رجعك بدري يا عمر؟ وبتدور على إيه؟ عمر: أنا في ورق مهم كنت حاطه هنا امبارح ومش لاقيه.

رغد: أه، كان في ورق مش مترتب، رتبته وحطيته في الدرج ده. وأشارت له على الدرج الذي وضعت به الأوراق. ففتح عمر الدرج بعصبية وأخذ الأوراق وتأكد من أنها هي ما كان يبحث عنه، ثم اتجه إليها وهو يقول بغضب: إنتي إيه اللي خلاكي تشيلي أوراقي؟ وإيه اللي خلاكي ترتبي المكتب أصلاً؟ إنتي مالك؟ اوعي تقربي من أي حاجة تخصني تاني، إنتي فاهمة؟ كل هذا وهي تنظر له في ذهول ولا تستطيع النطق. وبعد أن أكمل كلامه تركهم وانصرف على الفور.

فانطلقت رغد إلى حجرتها وهي تبكي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...