الفصل 9 | من 16 فصل

رواية التوأم الفصل التاسع 9 - بقلم ايمان

المشاهدات
23
كلمة
3,198
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

لم أكن أذهب للشركة اليوم أيضًا. لا يا عمر، سأجلس بجانب رغد. انصرفا، ولكنه عاد يقول لأبيه بحزن: "بابا، أنا مش قادر على الطريقة دي." "طريقة إيه يا عمر؟ بتتكلمني بالعافية كمان، مش بتبص في وشي." "بابا، أنا مقدرش على زعلك وأنت عارف كده كويس." "أنا مش زعلان منك، أنا زعلان عليك." انصرف عمر دون كلمة. مر يومان استردت فيهما رغد عافيتها وبدأت تعود كما كانت.

"رغودة اختي حبيبتي، ما تيجي نخرج بما إنك بقيتي كويسة، نتمشى ونشتري شوية حاجات." "لالالالا، شوفي حد من أصحابك يخرج معاكي. أنا مش فاضية." "بس صحيح يارغد، أنتِ من يوم ما جيتي، لا شوفت حد بيجيلك من صحابك ولا كلمتيني عنهم." "أنا معنديش أصحاب من الأساس بسبب تنقلات ماما مع جوزها من مكان لمكان ومن بلد لبلد." "آآآه طيب. طب يعني مش هتيجي معايا؟ "لا، أنا هقعد مع ماما سعاد أساعدها." في أثناء جلوسهم جميعًا لتناول الغداء،

قالت رغد فجأة: "متشكرة أوي يا بابا على مجموعة الألوان اللي جبتهالي." فأجابها توفيق بدهشة: "أنا ماجبتش أي ألوان ليكي." فهب عمر واقفًا على الفور وهو يقول: "طيب يا جماعة، أنا خارج ويمكن أتأخر شوية." وتركهم وانصرف على الفور. فمالت ضحى على أذن رغد، والتي كانت شاردة الفكر، قائلة: "بعد الغدا أنا هفهمك كل حاجة." فنظرت لها رغد بعدم فهم دون أن تنطق. فغمزت لها ضحى بعينها.

فأكملت طعامها على عجل، ثم قامت وهي تسحب ضحى من يدها على غرفتها لتخبرها ما الأمر. "هو مش أنت اللي جبت الألوان لرغد يا توفيق؟ "لا طبعًا." "امال حيكون مين؟ "اللي قام متسرع من على الأكل وخد بعضه وخرج." "تقصد عمر؟ "معقول؟ طبعًا مفيش غيره. لا أنا ولا أنتِ ولا ضحى حد فينا اللي جابهم." "يبقى مين؟ "صحيح عندك حق. أكيد عشان يصالحك ويرضي عنك يا توفيق."

"أنتِ عارفة أنا بحبه أد إيه، ده أنا بحبه أكتر من بناتي. وعشان كده عاوز أكسر القسوة اللي بقى فيها دي عشانه هو أكتر من أي حد تاني." "طب عشان خاطري كلمه بقه، ده قلبه وجعه أوي من خصامك ليه." "وهو أنا مخاصمه؟ ما أنا بتكلم معاها." "بتتكلم معاه في حدود الشغل وبس، لكن كأب وابنه زي الأول لأ. وأنت عارف إن ده أشد عقاب ممكن تعاقب بيه عمر." "عايز يفوق لنفسه وينسى اللي فات ويرجع زي زمان."

"طب أهو بدأ أهو، وأكيد حكاية الألوان دي عشان يصالحك ويصالحها هي كمان. والنبي يا توفيق ترضى عنه بقه." "ماشي يا ستي، طبعًا ماهو كمان عارف نقطة ضعفي وإني مقدرش أرفضلك طلب." "ربنا يخليك لينا يا توفيق ولا يحرمناش منك أبدًا." "ولا منك يا سعاد." "قولي بقه غلبتيني، مين اللي جاب الألوان؟ "يا بنتي ما هي واضحة لوحدها، عمر. طبعًا جه في بالي بس استبعدتها بعد ما بابا قال إن مش هو اللي جابهم، ولا أنتِ ولا ماما كمان اتكلمتوا."

"وأنا بقه من أول ما قولتي وأنا عرفت إنه عمر. لأنه من كام يوم سألني هي رغد مش بترسم ليه. قولتله إن ألوانك كلها اتقلبت وباظت يوم ما خبط فيكي وإننا مخرجناش تاني بعدها، ده غير إنك كنتي تعبانة، فسكت ومردش عليا. فلما أنتِ قولتي إنك لقيتي الألوان في أوضتك، قولت أكيد هو مفيش غيره." "طب بصي أنتِ تاخديهم ترجعيهمله، أنا مش عاوزة منه حاجة." "ليه كده؟

أنا ما صدقت إنه ابتدى يفكها. أرجوكي يارغد، لو بتحبيني أنا وبابا وماما، تقبليهم. وعلى فكرة هو كده بيعتذرلك كمان عن اللي عمله. هو ده طبع عمر، لما كان يزعلني كان يشوف أكتر حاجة بحبها وكان يجيبها ويلفها لفة شيك وأتفاجأ بيها في أوضتي. عمر طيب أوي وحنين يا رغد." "أنا مالي، طيب لنفسه مش طيب لنفسه برضو. كفاية اللي شوفته منه." "كده يا رغد." فتأثرت بالحزن البادي عليها، فقالت: "خلاص عشان خاطرك أنتِ بس، أنا هقبلهم."

"مبسوطة يا ستي." "أوي أوي يا رغد. ربنا ما يحرمني منك يا أحلى أخت في الدنيا. والله أنتِ لما تعرفي عمر كويس حتحبيه." "إيه تفِ من بؤك." فانفجرت ضحى في الضحك قائلة: "بقه كده! طب تعالي شوفي سميرة وجميلة اللي مقطعين نفسهم عليه ونفسهم بس يرمي عليهم السلام." "على إيه دا كله؟ ليه هو عمر أخويا وحش؟ ده ولا نجوم السينما طول بعرض، وسامة، وشياكة، ولا شعره الأسود وعيونه العسلية، ده يجنن يابنتي. ده لو مش أخويا كنت طلبت إيده بنفسي."

فانفجرت رغد في الضحك. "اديني عملت اللي قولتي عليه، جبتلها أحسن مجموعة ألوان ولفيتها بشياكة وحطتهالها في أوضتها. الهانم افتكرت إن بابا هو اللي جبهالها." "عادي طبعًا، أنتِ آخر واحد تفكري فيه. بس أكيد هي دلوقتي عرفت إنك أنت اللي جبتها." "أنا مش مهم عندي تعرف ولا لا، أنا أهم حاجة عندي بابا يصالحني. أنا زعله تعبني أوي." "كل لما تقرب خطوة من رغد، عمو توفيق هيرضى عنك." "نعم، ليه؟ وأنتِ عاوزاني أعملها إيه تاني؟

"إيه يابني في إيه. إحنا مش اتفقنا حتغير معاملتك ليها وحتحاول تقربلها عشان تقدر تنتهي من قصة سهى دي خالص؟ "مش عارف يا عماد." "حس... سكت ليه؟ في إيه يا عمر؟ قال بعصبية وبسرعة شديدة: "قربى منها بيوترني ويلغبطني وبيخوفني كمان. ارتحتاه؟ ارتحت؟ "اه ارتحت. كل لما بتشرحلي مشاعرك ده بيوفر علينا وقت وجهد كبير. واللي بتحس بيه ده عادي يعني، لأنها توأم سهى وشبهها." "يعني مشاعري دي لمجرد شبه سهى مش أكتر من كده يا عماد؟

أنتِ متأكدة؟ "أنت لما بتكون قريب ليها بتحس بإيه بالظبط؟ صارحني." "مش عارف، مش عارف. أنا مروح." وتركه وانصرف على الفور. على الإفطار في اليوم التالي، تفاجأ عمر بتوفيق يقول له: "إيه رأيك يا عمر تروح معايا الشركة انهاردة بعربيتي ولا تحب تروح بعربيتك؟ فقال وبمنتهى السعادة: "لالا، حروح معاك طبعًا." وهب واقفًا وهو يقول: "يلا بينا، أنا خلاص خلصت." فقالت سعاد مبتسمة: "إيه يا عمر؟ ما تسيب بابا يكمل فطاره."

"يا ماما، هو خلص خلاص. عندنا شغل كتير." فقال توفيق: "فعلاً ياسعاد، عندنا شغل كتير وأنا خلاص فعلاً شبعت الحمد لله." "يلا يا بنات، محدش منكم عاوز حاجة قبل ما أمشي؟ فقال الاثنان معًا: "عايزين سلامتك." فأخذه عمر من يده وانصرف على الفور. فيما قامت سعاد خلفهم وهي في منتهى السعادة. فقالت رغد مندهشة: "هو ماله مبسوط أوي وخد بابا ومشي؟ ولا كأنه هيوديه الملاهي." "ملاهي إيه بس؟ أكتر من كده بكتييير." "ليه هيوديه فين؟

"صلك مش فاهمه. بابا كان زعلان من عمر من يوم ما تعبتي بسببه ومكنش بيكلمه غير في الضرورة القصوى، وأنتِ بقه ماتعرفيش زعل بابا ممكن يعمل إيه في عمر." "سلام! على أساس إن أخوكي رقيق أوي." "رغد، بجد هزعل منك." "خلاص خلاص، عندك حق. دا برضه أخوكي." "لا مش بس كده، الراجل القاسي ده مش هو عمر الحقيقي. وبكرة تتأكدي بنفسك." "امال فين؟ "رغد يا ضحى." "بتسأل عنها ليه؟ عايز حد تتخانق معاه ومش لاقي؟ "بس يا لمظة، هي فين بجد؟

"طلعت أوضتها تجيب لوح الرسم والألوان." "كده؟ طب خدي دول." "إيه ده؟ اتنين بار شوكولاتة كيندر كده مرة واحدة؟ دول ليه؟ "لا طبعًا يامفجوعة، واحد ليكي والتاني لرغد. ابقي اديهولها." "واقولها إنه منك يعني؟ وغمزت له بعينيها. "براحتك يا لمظة." وتركها ليدخل الفيلا. وبالمصادفة كانت رغد خارجة، وكالعادة اصطدم الاثنان ببعضهما. ولكنه هذه المرة ابتسم ومر بجوارها وهو يقول: "حصل خير."

فأكملت طريقها إلى الخارج وهي في ذهول مما حدث، ولم تنتبه إلا على صوت ضحى. فقالت لها على الفور: "مش ممكن! مش حتصدقي اللي حصل. وأنا خارجة جري من جوه، اتخبط في عمر. ولا أول مرة ابتسم في وشي. لا وايه؟ قالي حصل خير وما زعقش فيا زي كل مرة." "مش قولتيلي بدأ يتغير." "اه صحيح. ده قبل ما يدخل سابلك الشوكولاتة دي." "إيه؟ بتقولي إيه؟ أنا كده فهمت." "فهمتي إيه؟

"هو ابتسم في وشي جوه عشان لما أطلع تديني الشوكولاتة دي اللي حاطت لي فيها السم عشان يخلص مني، صح." "بس دا جايب اتنين ليا وليكي وما قالش اديكي وحدة معينة. تفتكري إنه عاوز يسممني أنا كمان ويخلص مننا في وقت واحد؟ "تصدقي ممكن." فنظرا الاثنان لبعضهما وانفجرا في الضحك.

"ها يا عم الدكتور، اديني نفذت اللي انت قلت عليه وقربت منها. أنت جبت الألوان وسبتهم في أوضتها، جبتلها شوكولاتة وخليت ضحى هي اللي تدهالها، يعني ما تكلمتش أنت معاها. يبقى قربت منها إزاي؟ "بقى إيه؟ "هو انت عاوزني أفتح معاها مواضيع وآخد وأدي معاها في الكلام؟ "وفيها إيه دي؟ "مش بعرف. ولحد كده ومش هقدر." "لا هتقدر. بقولك إيه، ما تيجي ننزل نشتري بدلة جديدة عشان مناقشة الدكتوراه بعد كام يوم. وأنا بحب ذوقك في البدلة." "بجد!

أنت خلاص خلصتها أخيرًا؟ ألف مبروك." "الله يبارك فيك. طب يلا بينا." بالفعل خرج عماد وعمر وذهبا سويًا لمول كبير وأخذا يتجولان به لانتقاء البدلة المناسبة. وفي هذه الأثناء، شاهد عمر ضحى ورغد وشخص ما يصيح بهما. فقال: "إيه ده؟ "فيه إيه يا عمر؟ "ضحى ورغد هناك أهم وشكلهم بيتخانقوا." "طب بينا نشوف فيه إيه." بمجرد اقترابهم، قال عمر وهو ينظر للرجل بغضب: "فيه إيه؟ فانفجرت ضحى قائلة:

"الأستاذ ده عمال يعاكس في رغد ولما زعقت فيه مش عاجبه." فأمسكه عمر من ملابسه وهو يقول: "الكلام ده حصل؟ فقال الرجل بزعر: "الآنسة فهمت غلط وأنا خلاص هخرج من المول كله عشان خاطرها. سيبني بقه." فتدخل عماد وأخذ يهدئ من عمر حتى يترك الرجل ليرحل. وبالفعل ترك عمر الرجل فرحل مسرعًا. ثم قال لضحى: "اشتريتوا اللي عاوزينه ولا لسه؟ "خلاص اشترينا كل حاجة. إحنا كنا رايحين." "كده؟ طب يلا معايا أروحكم بدل ما حد يتعرضلكم تاني."

"معلش يا عماد، بكرة حابقى أعدي عليك عشان نشتري البدلة." "ولا يهمك، روح روح إخواتك." وبمجرد أن تحرك عمر بسيارته، سألته ضحى قائلة: "هو دكتور عماد هيخطب ولا إيه؟ "مين قال كده؟ "امال نازل يشتري بدلة ليه؟ "سلام! هو الواحد ما يلبسش بدلة إلا لما يخطب؟ عماد هيناقش الدكتوراة كمان كام يوم، عشان كده عاوز بدلة جديدة." "آآآه." قالتها وهي تحمد الله في سرها. "صباح الفل يا ضحى. يلا اطلعي صحي بابا وعمر ورغد عشان يفطروا."

"حاضر يا ست الكل." "أنا أهو نازل من غير ضحى. صباح الخير يا ماما." "صباح الخير يا حبيبي." "سلام! إشمعنى أنا مقولتيش صباح الخير يا حبيبتي؟ "ماشي يا ضحى. المرة الجاية حقولك. اطلعي بقه صحي بابا." "أنا أهو يا سعاد. صباح الخير يا ولاد." "صباح النور يا بابا." "امال فين رغد؟ "أنا أهو يا بابا." تفاجأ الجميع بها تدخل من باب الفيلا وهي تحمل باقة من الورد. توفيق: "إيه الجمال دا يا رغد؟

"أنا صحيت بدري فنزلت الجنينة وقولت أجمع شوية ورد نحطه في الفاز اللي على السفرة دي." ضحى: "الله يا رغد على الجمال. ريحة الورد تفتح النفس." سعاد: "آه، وأنتِ يا ضحى محتاجة حاجة تفتح نفسك؟ فضحك الجميع. بعد أن غادر عمر وتوفيق، صعدت رغد وضحى لترتب كل منهما غرفتها. وذهبت سعاد للمطبخ فوجدت أن هناك توابل وبعض الخضروات تنقصها، فقررت الخروج لشراءها. وأثناء مغادرتها، قابلتها رغد. "إيه يا ماما رايحة فين؟

"رايحة أشتري شوية حاجات ومش حتأخر." "طيب." وبمجرد خروج سعاد، تولدت رغبة شديدة عند رغد لتقليده في الطبخ، فلم تمنع نفسها من خوض التجربة.

وبمجرد أن أمسكت بالسكين وبدأت تقطيع بعض الخضروات، جرحت إصبعها وبدأت تنزف، فانزعجت ولم تدرِ ماذا تفعل. في هذه اللحظة، ظهر عمر. لا تدري من أين وكيف، وقد خرج أمامها مع والدها. فجهزت نفسها لوابل من التوبيخ، ولكن حدث ما لم تكن تتوقعه. فبمجرد أن رآها على هذا الوضع، انتابه الفزع وتوجه إليها ممسكًا بيدها قائلاً: "إيه اللي انتي عملتيه في نفسك ده؟

وسحبها على الفور إلى صنبور الماء وفتحه على يدها ليغسلها من الدماء، ثم جاء فتح أحد دواليب المطبخ وأتى منها بمطهر وشاش وأخذ يطهر لها الجرح ثم لفه بالشاش جيدًا. كل هذا وهي في ذهول مما يحدث ولا تدري ماذا تفعل. إلى أن رفع وجهه ونظر لها في عينيها وهو يقول: "ابقي خدي بالك بعد كده." كانت هذه أول مرة ترى عينيه عن قرب، بلونهما العسلي كمان. أخبرتها ضحى من قبل، فسرحت في روعتها. "آآآأاااااايه! فيه إيه؟ سرحان في إيه؟

فسحبت يدها من بين يديه على الفور وهي تبتعد عنه قائلة: "لا أبدًا، متشكرة." "امال ماما فين؟ "ماما خرجت تشتري شوية حاجات." "طب لما ترجع قوللها أنا وبابا حنتأخر شوية انهاردة." "حاضر." وغادر بعدها على الفور. فدخلت عليها ضحى وهي ما زالت شارده تقول: "الله! أنا شايفة عمر خارج. هو رجع امتى؟ "من شوية." "إيه ده؟ إيه اللي في إيدك ده؟ "كنت بقلد ماما سعاد وادي النتيجة." "بس كويس إنك لفيتيها كده."

"مش أنا، دا عمر. دخل وأنا مكنتش عارفة أعمل إيه. طهرها ولفها كدة." "هاااه، قولتلي." "ضحى، هي سهى هربت من عمر ليه؟ "أنا مش حكيتلك كل حاجة أعرفها؟ "أنا حاسة إن مش دي الحقيقة. ليه بتقولي كده؟

"برغم من معاملة عمر ليا الجافة، بس برضو ليه كام موقف كده بيثبتوا إنه فعلاً حنين زي ما أنتِ قولتيلي. غير حب بابا ليه ومعاملته ليه اللي كلها حنان وود. معنى كده إنه حقيقي إنسان كويس. غير كده، أنتِ قولتي إن سهى وعمر كانوا مرتبطين جدًا ببعض من وهما صغيرين، يبقى إزاي تهرب منه أو تحب غيره كده بكل سهولة؟ مش قادرة أصدق ده."

"هقولك الحقيقة. ولا أنا بس هو ده اللي أنا عرفته، واللي ماما كمان تعرفه. بس قلبي بيقولي إن فيه حاجة تانية. ما يعرفهاش غير بابا وعمر بس، ومش عاوزين يقولوها." "فعلاً فيه سر في الموضوع ده." "إيه مالك؟ فيه إيه؟ اتفزعت ليه لما شفت إيدها غرقانة دم؟ وليه كنت ماسكها كده ومش عاوز تسيبها؟

"آه، اديها صغننة خالص وناعمة جدًا زي الأطفال. له حق مدحت لما كان ماسكها ومش عاوز يسيبها. أنا مش عارف إيه اللي بيحصلي ده. هل ده بسبب حبي القديم لسهى ولا إيه؟ يارب اهديني للصواب." بمجرد أن أنهت حديثها مع ضحى، توجهت لغرفتها وجلست هي الأخرى تفكر. "معقول حنيته دي؟ وكل مرة كده يظهر لما أكون في ورطة ومش عارفة أتصرف وهو ينقذني؟ "دا غير عينيه اللي حسيت إني غرقت فيهم. إيه ده؟ إيه اللي بقوله ده؟ هو أنا بتكلم عنه كده ليه؟

أكيد اللي بيعمله معايا ده برضو عشان الشبه اللي بيني وبين سهى. أكيد." ضحى: "أنا مبسوطة أوي يا بابا إنك أنت وعمر معانا انهاردة على الغدا. من فترة طويلة متجمعناش كلنا كده." عمر: "آه، عشان كده. ما شاء الله، نازلة أكل على آخره." "كده يا عمر؟ طب أنا فرحانة عشان بابا بس." "يا روح قلبي يا بابا يا ضحى." "لا يا بابا، أنا مصدقت تزعل. يمكن تسيب لينا حاجة ناكلها." فضحك الجميع. "كده يا عمر؟ طب زعلانة منك وحاكل برضو. هه بس."

"شايف يا بابا؟ برضو مفيش فايدة." وسط ضحك الجميع، رن جرس الباب. فقال توفيق: "خليكم، أنا خلاص شبعت وحقوم أفتح." بمجرد أن فتح الباب، وجدها ترمي بنفسها على قدميه وتتوسل له قائلة: "سامحني، أنا غلطانة وعرفت غلطتي. ارجوك يا بابا سامحني." نعم سادة، فقد عادت سهى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...