الفصل 6 | من 7 فصل

رواية التوأمان الفصل السادس 6 - بقلم نرمين قدري

المشاهدات
20
كلمة
1,722
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

استيقظت روح وقد بدأ الظلام يحل. وجدت رأسها ثقيلة من كثرة البكاء. وجدت غزل نائمة. ابتسمت لها وقامت تنظر لنفسها في المراية. قد أنهكها البكاء. غسلت وجهها. ولاحظت أن الهدوء يعم المكان. فتحت باب الغرفة بحذر. ولم تجد أحداً. تجولت في الشقة بخفة باحثة عن المطبخ. فكانت جائعة بشده. فتحت الثلاجة وأخذت القليل من الطعام. وابتسمت عندما لمحت كيس البن. عملت مج قهوة كبير. وجرت مسرعة على غرفتها.

ولكن كانت غافلة أن في أحد يراها من خلف الكاميرا ويبتسم على طفولتها. دخلت غرفتها وأغلقت الباب. وهي تفكر ماذا بعد. ولكنها استسلمت مرة أخرى للنوم. وفي المساء استيقظت روح على يد الصغيرة وهي تحتضنها وتقول لها: + مامي أنا جعانة خالص. ابتسمت لها في حنان وقالت لها: -عيون. قلب مامي خمس دقائق ويكون أحلي أكل لأجمل بنوتة. قامت روح بتكاسل وعدلت ملابسها. فتحت الباب بثقة على أنها بمفردها.

ولكنها عندما خرجت وجدت جاسر يجلس أمام التلفاز بملابس بيتية وهو يشرب مج نسكافيه. رفع نظره لها ولم يعرها اهتمام. وهي أيضاً لم تنظر له. دخلت على المطبخ لتعد الطعام لابنتها. دخل خلفها وقال بصوت به بعض الحدة: + من فضلك أنا جعان مأكلتش حاجة من الصبح حضرلي حاجة أكلها. هزت رأسها دون أن تلتفت له. وقامت بإعداد الطعام. خرجت لكي تضع الطعام أمامه. وأخذت ما يكفي ابنتها. ولكنها وجدت غزل تجلس بجواره وهي تضحك بمرح.

وهو يتبادل معاها الحديث وهي تضحك على كلامه معاها. ظفرت روح أنفاسها بصوت مسموع. ووجهت نظرها اتجاه غزل وقالت بأسلوب أمر: -غزل يلا جوا أنا حضرتك ليكي الأكل قومي وما تخرجيش من جوا غير بإذن مني تمام. قامت غزل وهي تنظر للأرض وتقول بأسف: + سوري مامي. ولكن قطع كل ذلك صوت جاسر وهو يقول بغضب شديد وهو يوجه نظرة اتجاه روح:

= أول وآخر مرة صوتك يعلي وأنا قاعد وآخر مرة آخر مرة، أكون قاعد أو بتكلم مع غزل وتقوميها من قدامي سمعة، ولا مش سمعه، واتفضلي حطي الطبق اللي في إيدك على الترابيزة هنا علشان من هنا ورايح كل ما أكون في البيت غزل هتاكل معايا، مفهوم انطقي مفهوم. جزت روح على أسنانها من الغيظ. و اكتفت بهز رأسها. وتركتهم لتدخل غرفتها. ولكن أوقفها صوت جاسر وهو يقول لها: = رايحة فين هو أنا قلت ليكي امشي. التفت له والتقت عيناهم بتحدي وقالت:

-أفندم معلش مسمعتش. بادلها جاسر نفس نظرات التحدي وقال: = أنا قلت ليكي تمشي انطقي. -بس أنا مش مستنية إذن من حد على فكرة. = لا حضرتك فاهمة غلط النفس اللي بيطلع منك محتاج إذن مني وأنا لو مأذنتش متتنفسيش. ضحكت روح حتى أدمعت عينيها وقالت: -اللي هو إزاي معلش بصفتك إيه فاهمني. نظر لها بثبات وقال: = هي المدام ناسية أنها مراتي ولا إيه وإننا متجوزين ولا الهانم مش واخدة بالها من كده. قطعت كلامه وقالت:

-مؤقت جواز مؤقت مع إيقاف التنفيذ مجرد حبر على ورق وكلها أيام وهيتقطع الورق ده ولا هيكون في جواز ولا يحزنون ولحد ده ميحصل ياريت بلاش تتكلم معايا. قام جاسر واقفاً وقد تملك الغضب منه وقال: = روح بلاش استفزاز أكتر من كده علشان رد فعلي هيزعلك. لم تعره أي اهتمام. وأكملت كلامها لغزل وقالت لها: -يلا يا غزل على الأوضة بسرعة. نظر جاسر لغزل وقال بنبرة حنونة:

= غزل ممكن تاخدي طبقك وتخشي الأوضة تفتحي الكرتون وتأكلي قدامة وماتطلعيش غير لما أنادي عليكي يلا بسرعة على جوا وأقفلي عليكي الباب لحد ما أخلص كلام مع مامي! ابتسمت غزل ونفذت كل ما طلب منها. ارتجفت روح ولكنها تماسكت أمامه. وتركته وذهبت. ولكنه كان أسرع منها وأمسك بيدها. وبدون كلام سحبها لغرفته. ألجمتها الصدمة. ولكنها فاقت على صوت غلق باب الغرفة بحدة وقالت:

-في إيه أنت اتجننت إيه اللي أنت عملته ده ممكن أفهم أنت إزاي تسمح لنفسك تلمسني أصلاً. احمرت عين جاسر وقال:

= بصي بقا يا بنت الناس علشان أنا ماسك نفسي عنك بالعافية أنا قلت دي كانت مرات أخويا يعني مينفعش أقرب منك فكرة الجواز منك ما كنتش في دماغي بس لما لقيت أن في المستشفى في كذا واحد بيحاول يتقرب منك قلت ما بدهاش بقا أقطع الكلام من أوله واتجوزك علشان اللي عاشق في حاجة يعرف إن خلاص مافيش أمل، قلت تتربي غزل وبلاش أحرمك منها وده حقي على فكرة لأنك حرمتينا منها وعارفة أن أبوها مات وهي الحاجة الوحيدة اللي من ريحته بس بغبائك بعدتيها وسافرتي وحرمتي جدتها من الحاجة الوحيدة اللي فاضللها من ابنها.

قطعت كلامه وقد تملكتها العبرة وبدأت دمعها تنهمر وقالت بقهر سنوات: -لا عندك بقا لحد هنا واسكت ولازم تسمع آه لازم تسمع. أنت مسألتش نفسك أنا ليه أخدت غزل وسافرت ليه أسافر لوحدي ومعايا طفلة رضيعة بنت أيام في بلد معرفش فيها حد وكمان معنديش شغل تعرف شوفنا إيه ولا عشنا إزاي لحد ما بدأت أستقر إيه اللي يخليني أعمل كده مسألتش الست ولدتك هي كانت عاوزة تعمل إيه وإزاي ما كنتش عاوزة الحمل ده أصلاً وهدتت لو منزلش هتعمل إيه،،

محدش قالك أن الست ولدتك كانت عاوزة تحرم طفل من حضن أمه، وتحرم أم من ابنها، اللي ملحقش يشوف الدنيا محدش قالك على عمل أخوك المرحوم لما عرف بالحمل محدش قالك أنه باع في لحظة وكل الكلام وكل الوعد اتبخرت، بمجرد تهديد ولدتك أنها هتحرمه من العز اللي عايش في،، ولما فاق وحب يرجع عمل الحادث واتوفى الحادث اللي السيدة ولدتك اتهمتني أن أنا السبب في موت ابنها بعد كل ده وعايزني كنت أقعد لحد ملاقي نفسي في الشارع وابنتي مش في حضني بسبب أن ولدتك شايفة أن احنا مش من مقام الأسرة المالكة احنا مجرد جواري لا نرتقي بيكم ماكنا الشارع مش بني آدمين من لحم ودم، ونحنحس !!!!

وجاي حضرتك دلوقتي عاوز تعيد الشريط من الأول لا يا جاسر باشا لا والف لا ولو آخر يوم في عمري مش هكون ليك زوجة، أو هخليك تتحكم فيا أو عقلك يصورلك أن أنت ممكن تاخد بنتي مني ساعتها هكون نمر مفترس بيأكل أي حد يقرب منها أنت فاهم ولا مش فاهم كله إلا بنتي كله إلا غزل أنا استحملت كل اللي أنا في ده علشان أحافظ عليها منكم استحملت الغربة واستحملت المرمطة دي كلها علشانها ومستعدة أستحمل أكتر من كده لكن أي حد عقله يصور له أنه ياخدها يبقى بيحلم.

ظل جاسر ينظر لها في ثبات وقال بهدوء مبالغ فيه: = ها خلصتي ولا لسة. لم تجبه أو تتلتفت له. أكمل كلامه بنفس الثبات والهدوء وقال: = أظن أن أنا حذرتك من أن صوتك يعلي وأنا موجود ومع كده صوتك كان عالي، قلتلك أنا اتجوزتك علشان خاطر غزل ومع كده مصممة تبعدي البنت عني وتستفزيني قلتلك علشان خاطر أخويا وذكراه مش هقرب منك لكن أنتي مش عارفة تحترمي أي حاجة ومصممة تخرجي أسوأ ما فيا بغبائك وعندك،،، قطعت كلامه بحدة ورفعت

صباعها في وجهه وقالت: -بقولك إيه آخر مرة تغلط فيا وتقول غباء افهم يا جاسر قاعدة هنا معاك حاجة مؤقتة لحد ما أطلق منك ياريت بقا تعدي الأيام دي على خير وبلاش غلط علشان مش هسمح بده مفهوم. نفد صبر جاسر وقال: = تمام يا روح أنتي مصممة برضو طيب تمام مش جوازنا اللي على ورق ده عماله تهددي بيه. ولم يشعر غير أنه يسحبها من ملابسها ويمزقها. وبدأ يثبت حق ملكيته عليها تحت صراخها واعتراضها. ولكنه لم يهتم بصراخها.

وبدأ يضع صك ملكيته عليها. ولكنه قام مفزوع من مكانه عندما اكتشف أنها مازالت عذراء. قام وهو غير مصدق نفسه هي مازالت عذراء !!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...