صعد هو الآخر خلف مريم ليجدها جالسة على الأريكة بصمت. سليم: (محاولاً فتح أي حديث، ولكن من الواضح أنه سيقع في حرب) يعني طلعتي على طول؟ مش المفروض كنتِ تطمني على بنت عمتك؟ مريم: (بغيظ) لا، ما أنت موجود، وقفت بالواجب. سليم: (بصدمة) قصدك إيه؟ مريم: (بحزن) إزاي قدرت تحضنها بالشكل ده؟ لا ومراتك قاعدة قدامك. أقل حاجة، ولو مش خايف على شعوري، فراعي ربنا حتى. سليم: (غاضبًا) أنتِ اتجننتي صح؟ أنا ما كانش... (ولم يكمل جملته) مريم:
(بغضب) أنا أكون اتجننت فعلاً لو فضلت معاك لحظة تانية. سليم: (بنفاذ صبر) يعني إيه؟ مريم: (بحزن وهي تقف في مقابله، هاتفة بغضب) قصدي أقول إن اللي يلمس بنت ويسمحلها إنها تكون في حضنه بالشكل ده وهي مش مراته ولا على ذمته، بيسقط من نظري. وأنا مش هسمح لنفسي أكون على ذمتك ولو لدقيقة واحدة. سليم لم يشعر بنفسه إلا وهو يصفعها بقوة على وجهها، جعلتها تسقط أرضاً، واضعة يدها على وجهها بالألم والدموع كالعادة تغرق وجنتيها. سليم:
(بغضب) أنتِ متربتيش يا مريم، وأنا اللي هربيك. مريم: (بدموع، ترجّلت من مكانها لتقف في مقابله من جديد، هاتفة بدموع) أنت كل يوم بتخليني أتأكد إن اختياري ليك كان غلط. (لتكمل برعشة اعتلت جسدها) لما تمد إيدك على مراتك دي مش ميزة، لا دا عيب إنك بتستقوي عليا. بس عارف، فعلاً أنا اللي غلطانة إني وافقت عليك من الأول. أي كان السبب، وافقت على شخص مش بيعمل حاجة غير إنه بيقلل كرامتي وبيحاول يهيني في أي فرصة بتجيله.
سليم كانت الصدمة هي من تعتلي ملامحه، وليس أي شيء آخر، وخصوصاً بعدما استمع إلى حديثها، ليهتف بضيق: أنتِ اللي بدأتي. مريم: عندك حق، أنا اللي بدأت. لتتركه مغادرة المكان، ولكن أمسك بيدها موقفها أمامه، هاتفا بحنان: مريم، أنا ما كانش قصدي، أنتِ اللي استفزتيني بكلامك. مريم: (بدموع، نظرت له لبعض الثواني بعيون جريحة تبكي وبشدة، ومن ثم أبعدت يدها عن يده، هاتفة بكسرة وهي تترجل من أمامه) حتى لو قصدك، بقت مش فارقة.
ليجلس هو على الفراش واضعاً رأسه بين يديه، شاعراً بأن كل شيء يتدمر من حوله. لتخرج مريم من الداخل، ومن الواضح أنها استكّنت قليلاً، لتقف أمام المرآة تمشط شعرها. كل هذا وسط عيون سليم التي كانت تتفقدها بكل حزن وشعور بالذنب. ليقطع كل هذا رنات هاتفه. مريم: (بهدوء) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ضحي: (بهدوء) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. مريم: (بابتسامة) ضحي حبيبتي، عاملة إيه؟ في الجهة الأخرى، ضحي: (بابتسامة متبادلة)
وحشتيني يابت يا مريم. مريم: (بحنان) وأنتِ كمان والله. ضحي: (بمرح) طيب أنا قررت اتنازل وأجيلك علشان أطمن عليك. مريم: (بسعادة) بجد؟ ضحي: (بحب) أيوه والله، أنا خلاص جهزت وطالعة أهو. مريم: (بفرحة) تمام، وأنا هستناك. ضحي: (تمام يا قلبي) لتغلق معها، ومن ثم بدأت في تحضير نفسها لاستقبالها. لتخرج إحدى العبايات الفخمة مرتدية إياها، ومن ثم حجابها الذي زاد من وسامتها، وأخذت تنظر إلى أثر القلم الذي بدأ أثره يظهر على وجهها.
لتجتمع الدموع في عينها، عازمة على تحمل كل شيء حتى لا تشعر صديقتها بأي شيء. لتترجل إلى الأسفل، وسط نظرات سليم التي كانت تتفقدها، ومراقبة ملامح وجهها التي تغيرت بمجرد معرفتها بزيارة رفيقتها. ترجلت إلى الأسفل، ومن ثم اتجهت إلى الدادة لكي تحضر لهم بعض الأشياء. ومن ثم ترجلت إلى الخارج تنتظر قدوم صديقتها. لتمكث بعض الوقت قبل أن تصل رفيقتها إليها. ضحي: (بابتسامة، ترجلت إلى الداخل هاتفة بابتسامة وهي تحتضنها) وحشتيني يا مريم.
مريم: (بحزن) وأنتِ كمان يا ضحي. ضحي: (بحنان، أمسكت بيدها ليجلسوا سوياً) عامله إيه والجامعة عاملة إيه؟ مريم: (بهدوء) أنا بخير الحمد لله، والجامعة كويسة. ضحي: (لتكمل) بس لازم تحضري بكرة. مريم: (باستغراب) ليه؟ ضحي: (بهدوء) دكتور عمرو عامل امتحان ميدترم بكرة، ولازم تحضريه. مريم: (بحزن) من أن يرفض سليم، هقول لسليم وهحاول أحضر بكرة إن شاء الله. ضحي: (بهدوء) لا، هو أنتِ لازم فعلاً تحضري. مريم: (تمام، إن شاء الله) ضحي:
(بهدوء) مالك؟ مريم: (بابتسامة) مالي، أنا حلوة أهو. ضحي: (بهدوء) عليا برضه. ولكن قطع حديثها خروج الدادة ببعض المشروبات والحلويات والفواكه، لتصمت ضحي، ومن ثم ترجلت الدادة، لتهتف مجدداً: سليم مزعلك ولا إيه؟ مريم: (بابتسامة تداري بها حزنها) بالعكس، دا كويس معايا جداً، واتغير كتير عن الأول. ضحي: (بشك) بجد؟ مريم: (بابتسامة) أيوه بجد، وبعدين من امتى وأنا بخبي عليكي حاجة؟ ضحي: (بهدوء)
تمام يا مريم، وأنا برضه موجودة في أي وقت تحبي تتكلمي فيه. مريم: (بحنان وهي تحتضنها) ربنا يديمك ليا. ضحي: (بابتسامة) ويديمك ياحبيبتي. ليدور بينهم حديث عن حياتهم ودراستهم. عند سليم. سليم: (بهدوء) الووو. مصطفى: (بهدوء) عامل إيه؟ سليم: (بحزن) الحمد لله. مصطفى: (طيب يا رب دايماً) ليكمل: أنا جايلك دلوقتي علشان في ورق لازم تمضي عليه. سليم: (بهدوء) تمام، وأنا مستنيك تحت في الجنينة. مصطفى: (تمام، عشر دقايق وهكون عندك)
بعد مرور عدة دقائق، ترجل مصطفى إلى الداخل بعربيته، ومن ثم ترجل منها لكي يتوجه إلى الداخل، ولكن وجد في وجهه مريم وصديقته. ليهتف بابتسامة: عاملة إيه يا مريم؟ مريم: (بهدوء وهي تغض بصرها إلى الأسفل) الحمد لله يا مصطفى. ليكمل: صحبتك دي يا مريم؟ مريم: (بهدوء) أيوه، اللي ركبت معانا يوم الفرح. مصطفى: (بضحك) أيوه، وأنا أقدر أنساها. ضحي: (بغضب) لا انساني بدل ما أخلي الدنيا كلها تنساك. مصطفى: (بمشاغبة)
وهتعمليها إزاي دي يا حلوة؟ ضحي: (بغضب) ملكش دعوة، هخليها مفاجأة. مصطفى: (ياسلام، باين عليك مش بتعرف تعملي حاجة أصلاً وبتتكلمي بس) ضحي: (بتحدي) طيب روح شوف أنت رايح فين أحسن لك. مصطفى: (بتحدي هو الآخر) وإن ما روحتش هتعملي إيه يعني؟ ضحي: (بضيق) أنت يلا خليك في حالك وبلاش تتحداني. مصطفى: (بضحكة أشعلت غضبها) اتحداك إيه يا شبر ونص؟ ضحي: (بغضب، وقفت في مكانها، هاتفة بنرفزة وهي تنظر نحو مريم) لا وبيغلط كمان!
طيب أنا هوريك الشبر ونص هتعمل إيه يا أبو طويلة. وكادت أن تتحرك من مكانها وسط ضحكات مريم البسيطة، ومراقبة سليم من بعيد لهم، الذي قرر التدخل في الوقت هذا لكي يفض الاشتباك. سليم: (بابتسامة وهو يتوجه نحوهم) إزيك يا ضحي؟ ضحي: (بغضب) الحمد لله. سليم: (بحنان، نظر نحو مريم التي كانت تضحك بحياء، ليخطف بعض النظرات من وجهها الملائكي، قبل أن يهتف بابتسامة) عملتي لها إيه يا مصطفى؟ مصطفى: (بصدمة) عملت إيه؟
هي دي حد يقدر عليها غير ربنا؟ دا لسانها عايز قطعه. ضحي: (بنرفزة) شوف الغلط! سليم: (أنا ساكتة بس احتراماً ليكم) مصطفى: (من ورا سليم) ليه يا اختي، كنتي هتعملي إيه؟ ضحي: (ترجلت من مكانها لتقف، ولكن مريم وقفت أمامها، هاتفة بهدوء) اهدي. ضحي: (بضيق) أهدي إزاي؟ والله ما ماسكاه، لافرج عليه الشارع. مصطفى: (بق بق) ولا هتقدري تعملي حاجة. ضحي:
(بجنون، أمسكت بالفازة الموضوعة على الطاولة وكادت أن تدفعها نحوه، ولكن سليم أسرع نحوها ليقف في مقابلة مريم، جاذباً إياها نحوه، محتضناً إياها بذراعه، وبذراعه الآخر سحب الزهرية من ضحي التي كانت على وشك أذية مصطفى بها) كانت مريم مغيبة تمام، وسليم يحتضنها لكي يحميها من أي أذى قد يصيبها أثر جنون صديقتها. سليم: (ومازالت مريم مستكينة بين أحضانه، تضع وجهها على صدره، ويده ملتفة حولها، يهتف بضحك) إيه شغل العيال دا ياربي؟
أنتو لا يمكن تكونوا كبار، أنتو العيال مش بتعمل زيكم. ضحي: (بغضب) هو اللي بدأ. مصطفى: (ياسلام، أنا اللي بدأت؟ ليکمل: (والله لو كنتي عملتي حاجة بالفازة دي، لكنت فتحت لك دماغك بيها) ضحي: (مكنتش هتلحق، كنت هتكون سايح في دمك) سليم: (خلاص خلاص، قفلوا على الموضوع دا واكبروا شوية) ضحي: (بغضب وهي تشد مريم من بين أحضان سليم، هاتفة بخنقة) تعالي أنتِ كمان، ما صدقتي بدل ما تكوني واقفة معايا عليه.
لتفوق مريم من هذه المغامرة الجميلة على كلمات ضحي. أما سليم، فكان مستمتعاً ومريم بين أحضانها، وكان يتمنى أن تمكث على هذا الوضع ولو لبضع دقائق، ولكن ضحي غيرت كل شيء، فكان يتمنى أن يتجه نحوها ويصرخ في وجهها بشدة بسبب ما فعلته. مصطفى كان يغيظها ببعض الحركات، وبدون أن ينتبه عليه أي أحد. ضحي: (بغضب) شفت بيعمل إيه؟
ليلتفت سليم مسرعاً نحوه، ويجده يشير لها متوعداً، ليضحك سليم بصوت مرتفع، جعل مريم تنظر له بكل حنان، تتأمل ضحكته التي خطفت قلبها وبشدة. لينتبه سليم عليها، معدلاً من وضعيته، ملتزماً الصمت، لتعتدل مريم هي الأخرى بجوار صديقتها، هاتفة بهدوء وصوت منخفض: خلاص يا ضحي، استهدي بالله. ضحي: (بهدوء وهي تستجمع أشياءها) أنا همشي. مصطفى: (بابتسامة شماتة) لا خليكِ يا مفترية، أنا اللي همشي. ضحي: (بغيظ وهي تجلس) يبقى أحسن بردوا. مصطفى:
(بهدوء) أمضي يا عم، خليني أمشي أحسن. ليجلس سليم بجوار مريم، ومن ثم بدأ التوقيع على الأوراق. سليم: (بهدوء) كده تمام. مصطفى: (تمام أوي، أنا ماشي) سليم: (بابتسامة) متقعد شوية. مصطفى: (يا عم اقعد فين؟ المرة دي عدت، المرة الجاية ممكن تموتني) ليكمل وهو يبتعد عنهم بعض الشيء: (يا بت يا مفترية يا اللي اسمك ضحي، مش هسيبك، خلي بالك على نفسك بقى) ضحي: (بضحك) روح يلا بدل ما أجيلك. سليم:
(حرام عليكِ يا ضحي، كنتِ ممكن تفتحي دماغه لولا إني شديتها منك) ضحي: (بهدوء) يستاهل، علشان يفكر ألف مرة قبل ما يوجه لي كلام. هو فاكرني إيه من البنات اللي هتتكلم وتهزر معاهم؟ مريم: (بهدوء وهي تنظر نحو سليم) عندك حق يا ضحي. سليم: (بابتسامة) جدعة يا ضحي والله، مش هو صاحبي بس هو فعلاً يستاهل. ليكمل: (أنا هقوم وأسيبكم مع بعض شوية، بعد إذنكم) ضحي: (بابتسامة) اتفضل. ليترجل سليم إلى الداخل. ضحي: (سليم باين عليه بيحبك أوي)
مريم: (بانتباه) ليه بتقولي كده؟ ضحي: (بمشاغبة) دا أول ما حس إنّي ممكن أذيك بالزهرية، شدك لحضنه علشان يحميكي. مريم: (بابتسامة حزن) آه، فعلًا. ليدور حديث بينهم مجدداً لبعض الوقت، قبل أن تهتف ضحي بهدوء: (أنا اتأخرت بقى ولازم أمشي، ونتقابل بكرة إن شاء الله) مريم: (بابتسامة) إن شاء الله. لتكمل: (ابقي تعالي يا ضحي) ضحي: (بهدوء) حاضر والله هجيلك دايمًا. مريم: (بابتسامة) تمام يا حبيبتي.
لتلتقي معها، ومن ثم خرجت متجه إلى وجهتها. أما مريم، فتوجهت إلى الداخل وتحديداً إلى الأعلى، وجناحهم الخاص. ترجلت إلى الداخل بهدوء، لتجد سليم ينهي شغله على اللاب كعادته. لتكث على السرير بهدوء، مترددة بإخباره أنه يجب عليها أن تذهب إلى الجامعة غدًا. سليم: (بهدوء) صحبتك مشيت؟ مريم: (بهدوء) أيوه. سليم: (نظر لها ليشعر بأنها مترددة في شيء، ليهتف بابتسامة) عايزة حاجة؟ مريم: (بهدوء) أيوه، محتاجة أروح الجامعة بكرة إن شاء الله.
سليم: (باستغراب) ليه؟ مريم: (بهدوء) عندي امتحان ميدترم بكرة، ولازم أحضره. سليم: (تمام، هوصلك، وطالما هتنزلي الجامعة بكرة، أرجع أنا كمان الشركة) مريم: (بهدوء) متتتبعش نفسك، أنا هاخد تاكسي. سليم: (بهدوء) قولت أنا اللي هوصلك وهجيبك تاني. مريم: (بهدوء) تمام. عند رنا. رنا: (بابتسامة) زي ما بقولك كده. رحمة: (باستغراب) بس إزاي يابنتي، معقول تتجوز في أقل من 15 يوم؟ رنا: (بفرحة)
أيوه، منا برضه مكنتش مصدقة غير لما لقيت عمرو جاي يقعد مع رامي شوية علشان يطمن عليه، ولقيت رامي بيسأله عليها، قالوا إن فرحها كان يوم الخميس اللي فات. رحمة: (بفرحة) ربنا يسعدها، هي تستاهل كل خير. رنا: (بفرحة) أيوه، طول ما هي بعيدة عن عمرو، أنا هتمنالها كل حاجة حلوة، الحمد لله إنها اتجوزت. رحمة: (باستفسار) طيب، وأنتي هتعملي إيه دلوقتي؟ رنا: (بتفكير) هقولك بعدين. رحمة: (بخوف) رنا، أنتِ بتفكري في إيه؟ رنا: (بابتسامة)
ناوية على كل خير. رحمة: (بهدوء) واللي هو إيه الخير؟ رنا: (بسعادة) عمرو. رحمة: (بقلق) رنا، طيب فهميني. رنا: (بهدوء) هتعرفي كل حاجة في وقتها. في فيلا الكيلاني. عفاف: (بهدوء) متزعليش، أكيد هياخد باله منك، بس أنتِ اتقلي شوية. سلمي: (بضيق) هياخد إيه؟ بقولك نادي على الخدامة تمسكني وتطلع تجري وراها علشان متزعلش. عفاف: (بتفكير) مش شرط، ممكن يكون طلع مثلاً من توتره من الموقف وفي وجودها. سلمي: (بتفكير) بجد؟ عفاف: (بابتسامة)
بجد يا قلب ماما. لتكمل: (أهم حاجة اثبتي كده، وإن شاء الله هتعرفي توقعيه) سلمي: (بنفاذ صبر) إزاي بس يا ماما، إزاي؟ عفاف: (بهدوء) أنتِ لسه كنتِ عملتي حاجة؟ دا إحنا لسه في الأول. سلمي: (يعني أنتِ حاسة إن فيه أمل؟ عفاف: (أيوه، أهم حاجة نبعد عن البت دي شوية، ونوقع ما بينهم في الرأي والجايه علشان يكرهها ويتضايق منها) سلمي: (بهدوء) تمام يا ماما، أنتِ قوليلي وأنا هعمل. عفاف: (بابتسامة شر) يبقى اتفقنا يا قلبي.
في فيلا الكيلاني، وتحديداً في الجناح الخاص بسليم ومريم. كانت مريم جالسة في مكانها المفضل والأقرب لقلبها، وهي بلكونة غرفتها. ظلت تتطلع أمامها بشرود، إلى أن قطعها خيالها صوت سليم من خلفها، هاتفا بترقب: قاعدة كده ليهم؟ مريم: (بانتباه) يعني أقل من كده؟ سليم: (دا مجرد سؤال، ليه الرد ده؟ مريم: (بحزن) وأنا ردي فيه إيه؟ سليم: (بضيق) مفهوش، أنا اللي غلطان.
ليعود إلى غرفتهم مجدداً، جالساً على الأريكة برفقة أشياءها كعادة الأيام السابقة، لكي لا يجعل لها خيار آخر في النوم سوى بجانبه على الفراش. ترجلت مريم إلى الداخل، وجدته جالساً على الأريكة. لتتجه إلى السرير، ومن ثم عدّلت وضعيتها لتنام بعمق كعادتها، وخصوصاً وهي حزينة، فهي تنام بسرعة ولا تشعر بما حولها بسهولة. ليظل سليم ينظر نحوها لبضع دقائق، حتى شعر بأنها قد غفت في نوم عميق.
ليترجل نحوها، جالساً أمامها على حافة السرير، يتفقد رقتها وملامحها الخلابة التي تجذبه كل مرة، وكأنه يراها لأول مرة. وأيضاً شعرها المتناثر بجانبها على الوسادة، ليزيد من جمالها. ليجد بعض الخصلات على عينيها، ليرفعها بعيداً عن عينيها، ولكن شعر بأن خنجراً قد طعن بقلبه عندما وجد أثر صفعته لها ظاهرة على وجهها.
أخذ ينظر إلى ملامح وجهها كثيراً، ويتفقد موضع وجنتيها، إلى أن أخذت أنامله تملس فوق وجنتيها المنتفخة بعض الشيء، وبها بعض الاحمرار، مما جعله يلوم نفسه وبشدة على هذا الفعل. ومن ثم مال عليها مقبلاً أثر فعلته، ومن ثم رأسها بحنان، وكأنه يعتذر عن ما بدر منه. كان يفعل كل هذا بحرص، خوفاً من استيقاظها. ومن ثم عدّل لها من وضعيتها، وتوجه ونام بجوارها من الجهة الأخرى هو الآخر. بعد مرور عدة ساعات. تليفون سليم: ترن ترن ترن ترن.
سليم: (بدهشة، فاق مسرعاً ليمسك بهاتفه، هاتفا بنوم) الووو. سليم: إيه......... مريم: (بصدمة) إيه اللي حصل؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!