عاد من تذكره هاتفا بهدوء: "إيه رأيك؟ من وجهة نظري أنا شايف إنه اتغير وممكن نعمل خطوبة. ولو حسيتي بأي حاجة، لا قدر الله، تقدري تسيبيه." أكمل بهدوء: "والله أنا مش بقولك رأيي عشان حاجة، بالعكس، أنتي قعدتك معانا على رأسنا ومنورنا، وخدنا على وجودك. بس ربنا يعلم إني عايز أطمن عليكي، لأنك فعلاً أخت." نظرت سلمى نحوه بابتسامة، هاتفة بحنان: "عارفة والله، ربنا يديمكم كلكم ليا يا أحلى عوض من ربنا ليا." سليم بابتسامة:
"ويديمك لينا." أكمل: "ها، رأيك إيه؟ سلمى بتفكير ممزوج بهدوء: "موافقة يا سليم." لتكمل: "هو عمل معايا موقف قبل كده مش حلو، بس أنا من كلامك حاسة إنه اتغير فعلاً، وده شيء كويس. وأنا هعمل خطوبة. حصل نصيب يبقى تمام، محصلش نصيب يبقى نصيبي كده." سليم بابتسامة: "عين العقل يا سلمى، هو ده الكلام التمام." أكمل: "هكلمه وأبلغوا قرارك، يومين بس ولا حاجة وهعرفه." سلمى بابتسامة: "تمام." سليم بهدوء: "وهبقى أبلغ بابا برضه." سلمى بطيبة:
"تمام يا سليم." في صباح يوم العيد. مريم بابتسامة: "عيد سعيد يا حبيبي." سليم بحب: "أنتي عيدي يا مريم." مريم بحب وهي تحتضنه، هاتفة بكسوف: "بحبك يا سليم." سليم بحنان: "وأنا كمان بحبك يا قلب سليم." أكمل: "يلا نجهز وننزل نصلي العيد، وبعدين نرجع نفطر ونبقى نعمل جولة كده." مريم بحماس وهي تترجل من على الفراش: "تمام." ليستعدوا سوياً، مترجلين إلى الأسفل. سليم بابتسامة وهو يقبل يد والده ورأسه: "كل سنة وانت طيب وبخير يا بابا."
منصور بحنان وهو يحتضنه: "وانت طيب وبخير يا حبيبي." ومن ثم بدأت التهاني بالعيد من جميع الجالسين. سليم بهدوء: "طيب، مش يلا نروح نصلي؟ معاذ بحماس: "يلا." ليترجلوا سوياً إلى الخارج. كانت سلمى تسير بجوار معاذ، ويتقدمهم منصور، أما مريم فكانت تسير بجوار سليم، هاتفة بحب: "كنت بستنى اللحظة دي من زمان، إني أكون جنبك كده وإحنا رايحين نصلي العيد." سليم بحب وهو ينظر نحوها، هاتفا بحنان: "وإن شاء الله هتفضلي جنبي طول العمر."
مريم بابتسامة: "يارب." انتهوا من صلاة العيد عائدين إلى البيت، ومن ثم تناولوا وجبة الإفطار. ليهتف معاذ بحماس طفولي: "يلا نقوم نفرقع صواريخ." سليم بصدمة: "هتعمل إيه يا معاذ؟ معاذ بدهشة: "هفرقع صواريخ، إيه الغريب في كده؟ سليم بضحك: "يا بني أنت كبرت على الحاجات دي." معاذ بعبوس مصطنع: "كبرت إيه؟ لا أنا لسه صغير." ليكمل: "وبعدين ما حرمك المصون هتقوم تفرقع معايا، طول عمرنا واحنا بنفرقع صواريخ حتى لما كبرنا."
سليم وهو ينظر نحو مريم بدهشة، ومن ثم انفجر ضاحكاً على وجهها الذي امتلأ بالبراءة كعادتها، ليهتف بحب: "لأ طالما حرمي المصون بتحب كده، يبقى هي لسه صغيرة وتعمل اللي عايزاه." معاذ بصدمة: "ياخي إيه ده؟ تفرقة عنصرية عيني عينك كده." سليم بابتسامة: "عندك مانع؟ معاذ بتوعد: "لأ، خلاص. بس خليك فاكر إنك اللي بدأت." سليم بشك: "هتعمل إيه؟ معاذ بضحك: "ولا حاجة يا حبيبي."
أخذ معاذ يفرقع الصواريخ والبومب هو ومريم وسلمى، الذين حاولوا جاهدين أن تشاركهم لهوهم، وقد نجحوا في ذلك بعد عدة محاولات معه. ليظلوا على وضعيتهم هذه حوالي ساعة تقريباً، حتى جلست مريم بتعب بجوار سليم، الذي نظر نحوها هاتفا بتفقد: "أنتي تعبانة ولا إيه؟ مريم بابتسامة ممزوجة بنهجان: "لأ، دا أنا بس عملت مجهود. مش تعبانة ولا حاجة." سليم بابتسامة: "شكلك حلو أوي النهاردة." مريم بطيبة: "النهاردة بس؟ سليم بضحكة
عالية اختطف بها قلب مريم: "لأ طبعاً، كل ثانية بتعدي أنتي في نظري أجمل واحدة في الدنيا كلها." مريم بابتسامة بسيطة: "على فكرة أنت بتكسفني." سليم بضحك على شكلها: "الله، طيب مش دي حقيقة؟ مريم بابتسامة: "مش الكلام ده منك يبقى حقيقة جداً جداً كمان."
ليضحك سليم بشدة على كلامها، ومن ثم أخذت هي تتطلع إليه بكل حب وحنان. فهي حقاً أسعد نساء الأرض بعدما أصبحت زوجة لحب حياتها الوحيد. ولم تكمل تأملها حتى وجدت دهشة من سليم، حينما انتهز معاذ أنهما منشغلين وبشدة، فقام بإشعال الصاروخ وإلقائه بجانبهم، ليصدموا سوياً وسط صرخة مريم، لأنها وجدت الصاروخ يفرقع بينها وبين سليم. سليم بتوعد وهو يتحرك نحوه بهدوء، وعلى حين غفلة، أمسك برأس معاذ بين يديه، هاتفا بغيظ:
"انت مش هتبطل شغل العيال ده ولا إيه؟ معاذ بضحك: "لأ، حتى لو هتموتني." سليم بضحك: "لأ، أنت شغل مصطفى نقل العدوى." ليكمل: "المفروض تكونوا ممثلين." معاذ بتفكير: "ممكن بردوا." لينتهي اليوم بالنسبة لهم من بعد زيارات عدة للأقارب والأصحاب. في إحدى الكافيهات. رامي بابتسامة: "شكلك مالك كده؟ متوتر؟ حاسس إنك عايز تقول حاجة." عمرو بتوتر: "الصراحة... رامي بابتسامة: "احكي، احكي. بس ربنا يستر." عمرو بقلق:
"بس هو أنا مش عارف أبدأ منين ولا أقول إيه." رامي بضحك: "إيه يا ابني المقدمة الكبيرة دي؟ ابدأ من أي حتة تعجبك. إحنا في الأول والآخر، وقبل أي حاجة، إخوات." عمرو بترقب: "ما أنا عايزك فعلاً تثبت على كده ومتغيرش رأيك بعد اللي هقوله." رامي باستغراب: "ليه؟ أنت هتقول إيه؟ عمرو بتوتر: "الصراحة كده، عايز أتقدم لأختك رنا بعد ما تخلص امتحانات الترم ده، وقولت أفتحك." رامي بدهشة: "أختي رنا؟ عمرو بقلق:
"بص يا رامي، أنت ممكن تقول إني محترمتش حرمة بيتك، وإني كنت داخل طالع وأنا بفكر في أختك. بس والله مش ده هدفي. أنا فعلاً دلوقتي عايز أتقدم لها وأتجوزها." "بس صدقني، عمري ما فكرت فيها أو بصيت لها بصة مش كويسة. في الأول كنت بعتبر رنا أختي لأنها أخت صاحبي، بعد طبعاً ما كنت بفكر ارتبط بمريم، قفلت على الحوار ده وقولت أستنى فترة، لحد ما لقيت رنا قدامي."
"وعشان تكون فاهمني، أنا مش بفكر ارتبط برنا عشان أنسى مريم، بالعكس. مريم كانت في حياتي زي حب تعلق. بشوفها على طول محترمة، مؤدبة، هادية. فكل ده شدني، بس في الواقع مكانش حب، والدليل إنها أول ما اتجوزت وأنا عايش عادي." ليكمل:
"لكن رنا حسيت إنها مختلفة. بغض النظر في الأول عن استهتارها وتهورها، وإني كنت دايماً بنتقدها لأني خايف عليها. بس بعد كده اكتشفت إنها مختلفة فعلاً. يعني ممكن تلاقيها متعصبة وبتضحك في نفس الوقت. وحسيت إنها حابة تتغير. والدليل على كده إنها سمعت كلامي واهتمت بمذاكرتها ودراستها فقط، وبقت مش بتفتعل مشاكل. لأ، دي بقت هادية جداً. وده كله الصراحة شدني فيها، وحسيت إنها تقدر تتحمل مسؤولية بيت وأسرة وأولاد إن شاء الله."
"أنا بحكيلك كل ده عشان متزعلش مني يا رامي، أنت عارف أنا بحبك قد إيه وبعتبرك أخويا." رامي بهدوء: "أنا مقدر كل ده ومش زعلان منك، لأني عارف إن دي حاجة خارجة عن إرادتك." ليكمل بفرحة: "وعلى فكرة، أنا احترمتك جداً بعد الموقف ده، وإنك صارحتني بكل حاجة. وحقيقي حاسس بفخر إنك صاحبي." عمرو بابتسامة: "يعني كده خلاص قبلت الفكرة؟ رامي بضحك ليخرجه من موضع الحرج: "آه قبلتها. أمال إحنا إزاي دكاترة جامعيين؟
لازم شوية بقى نبدأ نظهر الجانب الكويس اللي فينا، وإزاي عندنا توسع فكري وتدير الأمور بعقلانية وهكذا، وكلام كبير أوي سعادتك." عمرو بضحك: "يخرب عقلك! لسه زي ما أنت. تفضل تتكلم جد وفي الآخر تتريق." رامي بابتسامة بلطف: "الجو شوية. أنا اللي غلطان." عمرو بهدوء: "لأ طبعاً." ليكمل: "أنا قولت أفتحك في الموضوع ده عشان يكون عندك علم، وبعد ما رنا تخلص امتحان تفاتحها في الموضوع، وبعدين أتقدم رسمي ونعمل خطوبة ونحدد ميعاد للفرح."
رامي بضحك: "حيلك حيلك! ده كله؟ طيب خطوة خطوة يا أخويا." عمرو بفرحة وهو يترجل من مكانه لكي يحتضن رفيقه: "خير البر عاجله يا صديقي." رامي بسعادة كبيرة: "صح." ليكمل: "مبروك مقدماً، لحد ما نعرف رأي العروسة." عمرو بابتسامة: "الله يبارك فيك." ليكمل: "عقبالك بقى، خلينا نخلص." رامي بابتسامة: "إن شاء الله." ترجلت سلمى إلى سليم، لتهتف بتوتر: "سليم." سليم بانتباه: "تعالي يا سلمى." سلمى بهدوء وهي تجلس، ومن ثم تفرك يدها بخوف،
هاتفة بقلق: "سليم، عايزة أتكلم معاك شوية." سليم بانتباه: "اتفضلي طبعاً." مريم بهدوء: "طيب، أنا هسيبكم شوية." سلمى بهدوء: "لأ، خليكِ يا مريم." لتكمل: "أنا عايزة... عايزة... سليم بابتسامة حنونة: "اتكلمي يا سلمى، متخافيش." سلمى بحزن: "عايزة أروح أشوف ماما قبل ما يتحكم عليها." سليم بحزن: "تمام يا سلمى، روحي طبعاً. أنا مقدرش أمنعك." سلمى بدموع: "أنا عارفة إنها حاجة صعبة عليكم، بس هي أمي." سليم بهدوء:
"وأنا عارف يا سلمى، ومش مانع خالص. دي في الأول والآخر أمك، ولكِ كامل الحق في كده." سلمى بحزن: "يعني أنت مش هتزعل؟ سليم وهو يأخذ نفساً عميقاً قبل أن يهتف: "لأ طبعاً." ليكمل: "ممكن بقى متعيطيش، لأنك كده بتزعليني." سلمى وهي تمسح دموعها، هاتفة بفرحة: "تمام يا سليم. هروح بكرة إن شاء الله." لتكمل: "ربنا يحققلك كل اللي نفسك فيه، ويسعدك أنت ومريم دايماً." تفوّهت بفرحة قبل أن تترجل إلى الداخل. مريم بابتسامة:
"أنت حنين أوي يا سليم، وأنا بفتخر بيك وبحبك كل يوم أكتر من اليوم اللي قبله." سليم بحب: "وأنا بحبك أكتر." ليكمل: "وإيه يجي حناني في طيبة قلبك دي اللي بتخطفني؟ مريم بكسوف وهي تدير وجهها إلى الجهة الأخرى: "بجد؟ سليم بحب وهو يحتضنها: "جد الجد طبعاً يا حبيبتي." بعد مرور شهر تقريباً. كانت مريم جالسة في عربية سليم، بينما هو يقود السيارة متجهاً إلى أحد الأماكن. مريم بإرهاق: "أخيراً خلصت امتحانات. أنا مش مصدقة نفسي."
سليم بابتسامة: "فترة وعدت يا حبيبتي. عقبال بقى النتيجة اللي تفرحك بعد مجهودك ده." مريم بتفكير: "يارب يا سليم." لتكمل: "أنا عارفة إنك تعبان ومجهد بسببي، بس بجد مش هنسالك وقفتك دي، وإنك تساعدني في المذاكرة والسهر والتعب اللي كنت فيه. حقيقي أنت أحسن وأجدع وأحن وأوفي زوج في الدنيا كلها." سليم بابتسامة وهو يمسك بيدها، يقبلها، بينما يعود بنظره محدداً للقيادة، هاتفا بحب:
"دي أقل حاجة يا مريم. أنتي مش بس مراتي، أنتي بنتي وأختي وحبيبتي وكل دنيتي. واللي بعمله معاكي ده ما إلا جزء بسيط مني ليكم." مريم بحب وهي تنظر نحوه، هاتفة بابتسامة: "أرد أقول إيه بعد كمية الكلام الحلو ده؟ سليم بحب: "متقوليش حاجة، ده أقل حاجة بينا يا حبيبة قلبي." مريم بحب: "يديمك ليا يا حبيبي." سليم بحنان: "ويديمك يا حبيبتي." ليكمل: "هنروح نتغدى بره، وبعدين نلف شوية، وبعديها بقى نرجع البيت." مريم بحماس: "تمام، اتفقنا."
في فيلا الكيلاني، وبعد مرور أسبوع على انتهاء امتحانات مريم. مريم بهدوء، وهي تترجل نحوه، هاتفة بصوت مسموع: "سليم." سليم بانتباه: "نعم يا حبيبتي." مريم باستغراب: "تعالى ننزل. معاذ كان بيرن على فونك وأنا رديت، وبيقول في ضيوف تحت مستنينا." سليم باستغراب: "ضيوف مين دول؟ ليكمل: "وقال عايزنا إحنا الاتنين؟ مريم بهدوء: "أيوه." لتكمل: "يلا هلبس العباية والطرحة وننزل نشوف مين. أنا متحمسة." سليم بضحك: "متحمسة لإيه يا حبيبتي؟
بيقولك ضيوف عادي." مريم بتفكير: "لأ، ماهما مش قايلين مين. وبرضه لو حد نعرفه، فهم مبلغناش بالزيارة." سليم بتفكير: "فعلاً عندك حق." لم تمر خمس دقائق، حتى ترجلت مريم إلى الأسفل بصحبة سليم. معاذ بابتسامة وهو يتوجه نحوهم: "أنا ضيفتهم لحد ما تنزلوا إنتوا. سلام بقى، هطير عشان مش فاضي." سليم بتساؤل: "ضيوف مين أنت يا ابني؟ ولكن كان معاذ قد ترجل مسرعاً، لم يقف ليسمع ما تفوه به سليم. مريم: "تعالى ندخل ونشوف مين."
وأثناء ترجلهما إلى الداخل، صدمت مريم، وأيضاً سليم، الذي بدأت علامات الضيق على وجهه. سليم بهدوء: "السلام عليكم." عمرو ورنا وهما يقفان ليلتفان لهم: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." لتترجل رنا نحو مريم لتحتضنها. أما عمرو فمد يده للسلام، ليمد سليم هو الآخر يده. عمرو بهدوء: "أنا آسف، هي زيارة من غير ميعاد." سليم بهدوء وهو يجلس بجوار مريم، بعدما هتف بهدوء: "اتفضلوا." ليجيب عليه بهدوء عكس ما يشعر به:
"ولا يهمك، البيت بيتك. تيجي في أي وقت." عمرو بابتسامة: "عاملة إيه يا مريم؟ ليكمل: "مبارك على الجواز، هي متأخرة شوية." مريم بابتسامة: "الله يبارك فيك يا دكتور، تسلم." أما سليم فرد عليه بابتسامة صفراء تنم عن غيرته، هاتفا بهدوء: "الله يبارك فيك، عقبالك." عمرو بابتسامة وهو ينظر نحو رنا، هاتفا بهدوء: "ما هو ده اللي جايبنا النهارده أنا ورنا، عشان نعزمكم على خطوبتنا إن شاء الله يوم الخميس الجاي." ليكمل:
"وطبعاً إنتو مش محتاجين عزومة." مريم بابتسامة ممزوجة بدهشة: "مبارك يا رنا." ومن ثم اتجهت نحو رنا لتحتضنها بشدة، وهي تهمس لها بكلامات مزيج من السعادة. رنا بحب: "تسلميلي يا مريم، أنا كنت عارفة إنك أكتر واحدة هتفرحيلي." لتكمل: "هبقى أحكيلك بقى الحوار ده بعدين، وإني اتجوزت حب حياتي." مريم بدهشة: "يابكاشة! وكنتي مخبيها عليا؟ رنا بابتسامة: "لأ، ده حوار طويل هحكيلك عنه بعدين." مريم بهدوء: "تمام يا قلبي." لتجلس مجدداً،
وهي تهتف بهدوء: "مبارك يا دكتور، ربنا يتمم بخير." سليم بشك: "مبارك يا دكتور عمرو، وربنا يتمم بخير ويسعدكم." عمرو بابتسامة: "الله يبارك فيك، تسلم." لينظر نحو رنا نظرة ذات مغزى، لتهتف رنا بهدوء: "نريم، ما تيجي نطلع نتكلم بره شوية وأحكيلك بقى قصة الحب دي." مريم بفرحة: "يلا بينا عشان أنا الفضول هيجنني." رنا بضحك: "وعلى إيه، تعالي معايا وهشرحلك." ليستأذنوا منهم متجهين إلى الخارج. عمرو بهدوء:
"أنا عارف إنك مش طايقني دلوقتي، وحاسس إني مش مريح بالنسبالك، وخصوصاً إني خطبت صاحبة مراتك." سليم بهدوء عكس ما بداخله: "لأ طبعاً." عمرو بابتسامة: "تمام." ليكمل:
"بس يا سليم، أنا فعلاً اتقدمت لمريم وكنت عايز اتجوزها، بس صدقني، كان مجرد إني عايز أستقر وأأسس عيلة، وخصوصاً إني وحيد وحبيت إني أبدأ حياتي. وطبعاً بحكم إني دكتور، لقيت إن مريم كويسة جداً كاحترام وأدب وأخلاق وبنت ناس. وده اللي أي واحد فينا لما بييجي يتجوز بيعتمد عليه في المقدمة قبل أي حاجة، لأن طبعاً الزوجة دي بعد كده هي اللي بتشيل البيت والولاد وكل حاجة، ولا إيه؟ سليم بهدوء: "أيوه فعلاً، كلامك تمام." عمرو بتفسير:
"طبعاً اتقدمت بطريقة يمكن مكانتش أفضل حاجة بالنسبالك، وعملت فجوة. وده طبعاً لأني مكنتش عندي علم، وحصل اللي حصل. بس بعديها ممكن أكون حسيت إني متضايق، بس لقيت مريم ما إلا إنها كانت قدامي مناسبة، مقدرش أقولك كان حب أو جمال وهكذا. واعذرني في كلامي، لكن دي الحقيقة. بعد ما عرفت، كنت عادي جداً، وحسيت إنها مكنتش نصيبي، وإن ربنا رزقها بالأحسن، وهيرزقني أنا كمان بالأحسن بالنسبة لكل واحد فينا."
"وكنت عايز أجي أفهمك وجهة نظري دي عشان متكونش قلقان مني أو أي أفكار تطرأ على بالك، بس لسوء الحظ أنا كنت مشغول، معرفتش أظبط ميعاد وأجيلك." ليكمل بهدوء: "هي دي والله كل القصة، ولا أكتر ولا أقل. ومريم من اليوم اللي اتكتب كتابها عليك، وهي أختي فقط، لا أكتر من كده ولا أقل. وعمري ما هفكر غير إنها أخت صغيرة ليا وصاحبة زوجتي المستقبلية إن شاء الله." سليم باطمئنان بعض الشيء:
"تمام يا دكتور، كل الكلام ده كويس، وشكراً جداً للرقي اللي عندك، وإنك وضحت كل حاجة." عمرو بابتسامة: "دي أقل حاجة." ليكمل: "أنا حالياً عايزك تدعيلي إن ربنا يتمم لي كل حاجة على خير، وأجتمع أنا والإنسانة اللي حبيتها وقلبي اختارها، ونفسي أكمل معاها حياتي." سليم بابتسامة: "اللهم آمين، ربنا يجمعكم على خير ويتمم لكم فرحتكم بخير." عمرو بابتسامة: "اللهم آمين." ليكمل:
"طبعاً يا باشمهندس، أنا بشكرك على تفهمك وعلى حسن الضيافة، وحقيقي ربنا يسعدك مع زوجتك، ويقدم لكم اللي فيه الخير." سليم بابتسامة: "دي أقل حاجة يا دكتور." ليكمل: "اللهم آمين." عمرو بهدوء وهو يقف من مكانه، هاتفا بابتسامة: "هنستأذن بقى، ونتمنى إنك تشرفنا أنت والمدام، ونبدأ صفحة جديدة، وتكون بداية صداقتنا يا سليم." سليم بابتسامة: "إن شاء الله، هكون أول الحاضرين أنا ومريم." ليكمل: "طبعاً اتشرف جداً بالصداقة دي يا عمرو."
عمرو بهدوء وهو يترجل معه إلى الخارج: "رقمي أهو." سليم وهو يدونه: "تمام، ورقمي اللي بيرن داعم." عمرو بابتسامة: "تمام، سجلته." عمرو بهدوء: "مش يلا يا رنا؟ رامي زمانه زهق من القعدة لوحده في العربية." سليم بتساؤل: "رامي مين؟ عمرو بهدوء: "ده أخو رنا وصاحبي وأخويا." ليكمل: "جه معانا عشان مش هينفع أنا ورنا نخرج لوحدنا." سليم بابتسامة: "آه فعلاً." ليكمل: "رنا، يسعدكم." عمرو: "يارب." لتودع رنا صديقتها، وتودع سليم هو الآخر.
مريم بتساؤل فور مغادرتهم: "مالك؟ سليم بهدوء: "احترمت عمرو بعد مجيته وكلامه." مريم بتساؤل: "هو قالك إيه؟ سليم بابتسامة وهو يسحبها إلى الأعلى: "تعالي أحكيلك فوق بقى واحنا في بلكونتنا وبنشرب كوباية الشاي." مريم بابتسامة: "طيب يلا بينا." بعد مرور ستة أشهر، وتحديداً في إحدى المستشفيات. مريم بتعب وهي تحتضن طفلها، هاتفة بحب: "حبيب قلب ماما، نورت الدنيا كلها." سليم بابتسامة:
"ده نور الدنيا ونور قلوبنا، وملئ الدنيا كلها سعادة بقدوم أغلى الغاليين." ضحي بهزار: "بقولكم إيه؟ أنا خلاص حجزته لبنتي المستقبلية اللي في بطني دي." مصطفى بهزار: "لأ، اديني فرصة أفكر. دي بنتي برضه." سليم بهزار: "تفكر إيه يا حبيبي؟ إحنا مش هناخد رأيك أصلاً." مصطفى بعصبية: "نعم يا أخويا؟ لأ طبعاً دي بنتي ولازم أقعد وأشرط كده." ليكمل بتحدي: "لأ أوافق، لأ ما أوافقش." عمرو بابتسامة، فهو أصبح صديقهم الآن، ليهتف بهدوء:
"ده يا سليم، تحس إن فعلاً ابنك رايح يتقدم وهو قاعد بيفكر في الشروط." سليم بضحك: "قولوا بقى يا ابني." عمرو بهزار: "آهدي يا حبيبي، أمال لسه في بطن مامتها وبتعمل كده، أمال لما تتولد وتكبر هتعمل إيه؟ مصطفى بتفكير: "لأ، صراحة ممكن أتجنن بقى في وقتها." ليكمل بهزار: "أكبر وأدلّع، وياجي واحدة على الجاهز ياخدها." معاذ بضحك: "لأ، وجهة نظر بردوا تحترم." ليكمل: "واد يا مصطفى، اسكت خالص. مريم آخر ما هتزهق هتطردنا بره المستشفى."
مصطفى بضحك: "تصدق صح؟ إحنا آسفين يا مريم." رنا بابتسامة وهي تنظر نحوه: "الله يا عمرو، ده حلو أوي. ماشاء الله." عمرو بابتسامة: "خلاص هانت، تخلصي امتحانات ونتجوز ونملى البيت عيال إن شاء الله." رنا وهي تنظر نحوه بابتسامة: "إن شاء الله يا زوجي الحبيب." عمرو بابتسامة: "قلب زوجك أنتِ." تم عقد قرانهم منذ ثلاثة أشهر، لكي يكونوا أكثر حرية. مريم بابتسامة: "الله، أنا بقيت خالتو أخيراً." معاذ بابتسامة:
"وأنا بقيت عمو وخالو بردوا." مروان: "يعني جات عليا؟ منا بقيت خالو." مريم بضحك: "هتفضلوا عيال كده لحد إمتى؟ خليتكم خال وعم، أعمل إيه أكتر من كده؟ مروان بهزار: "متحاوليش، هنفضل زي ما إحنا، مش هنتغير. دي حاجة بتجري في الدم." سليم بابتسامة: "عندكم حق." ليكمل جملته، حتى وجدوا من يترجل هاتفا بمشاغبة وصوت مرتفع: "إحنا جاين." معاذ بفرحة: "هشام وسلمى! إيه النور ده." هشام بضحك: "هنعرف إيه بقى في سلمى؟
صممت تقطع آخر أسبوع في شهر العسل، وتنزل عشان تكون مع مريم." سليم بابتسامة وهو يحتضن هشام: "فيك الخير والله يا سلمى." مريم بحب: "حبيبتي يا سلمى، أنا آسفة." سلمى بابتسامة وهي تحتضنها: "متقوليش كده، ده أنتي أختي." لتكمل: "أول ما قولتيلي بميعاد الولادة، وأنا مش على بعضي، وقولت له لازم ننزل ونكون جنبك." لتكمل بعبوس: "بس هعمل إيه بقى؟ اتأخرت في الطريق وملحقتش." مريم بابتسامة: "ولا يهمك، المهم إن انتوا جيتوا بالسلامة."
سليم بفرحة: "الله، دا صغير أوي بس عسول، ما شاء الله." هشام وهو ينظر نحوه من بعيد: "هاتيه جاي أشوفه شبه مين. ربنا يستر ومياخدش ذكاء واحد." معاذ وهو يضيق عينيه بطريقة مضحكة: "قصدك إيه؟ يلا." هشام بضحك: "شوفوا كل واحد عارف نفسه. هنقول إيه بقى." ليكمل: "يا خوفي ياخد خفة الدم بتاعتك دي." معاذ بضحك: "لأ يا ناصح، أنا عمو من بعيد." هشام بهزار: "أنا بقول كده." أسماء بفرحة:
"ما شاء الله عليكم يا ولاد، كلكم أطفال هتخلفوا أطفال." ليرد الجميع بهزار: "ما هو ده اللي مخوفنا والله، مستقبل أطفالنا." أسماء بابتسامة: "لأ، أنا اللي هربيهم. كفاية إنتوا عليكم لحد دلوقتي." ضحي بابتسامة: "تمام يا طنط، وأنا موافقة. هديكوا البنت أنتي وماما تربوها." أم ضحى: "وأنا موافقة." سلمى بابتسامة: "وأنا بردوا أول ما يكون في نصيب حلال عليك." أسماء بضحك: "طيب، وإنتي يا رنا؟ رنا بضحك: " معاهم معاهم، متقلقيش مني."
أسماء بضحك: "ربنا يسعدكم يا أولاد، ويحقق لكم اللي نفسكم فيه." ليرد الجميع بهزار: "اللهم آمين." مريم بابتسامة وهي تمسك يد سليم، ومن ثم تنظر نحو ابنها، ومن ثم توجه نظرها بين جميع الموجودين، هاتفة بطيبة: "وجودكم جنبي ده هون عليا كل حاجة، تعب وألم وخوف. بجد ربنا يديمنا لبعض، ونفضل عيلة واحدة لآخر العمر." الجميع بابتسامة: "اللهم آمين." منصور بابتسامة: "هاتوا حفيدي بقى شوية." سليم وهو يحمله بهدوء، ومن ثم يتجه به نحو جده،
هاتفا بابتسامة: "اتفضل يا بابا." الجميع بابتسامة: "مش هتقولوا الاسم إيه بقى؟ الفضول هيموتنا وزهقنا بقى من الحرف اللي متعلق ده، ومش عارفين غير إنه حرف الراء." سليم وهو يمسك بيد مريم، يقبلها، هاتفا بابتسامة: "إحنا كنا متفقين نسمي... ♡ رحـيـم ♡ الجميع بصراخ ممزوج بفرحة وسعادة: "هيييييي." الــــنــهــايـــــه ♡
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!