في صباح يوم جديد في صعيد مصر، صوت القرآن يملأ بيتًا عتيقًا ضخمًا لأخذ عزاء. صوت صرخات النساء يملأ المكان. سنيه (والدة جاسر) بحده: ما تروح تجيب ولد أخوك من فوج، مش عزاء أمهم دا. سلمى بهدوء: يا مرات خالي، مش عايزين ينزلوا. سنيه بعصبية: تطلعي يا بت سلوى تجيبيهم، ومتنسيش إني حماتك وكلمتي سيف على رقبتك، انت سامعة؟ سلمى: حاضر. ودخلت على جوا. وصلت لأوضة، وقفت قدامها بحزن وخبطت. يزن بصراخ: عايزين إيه؟
امشوا من هنا، سيبونا في حالنا بقى. سلمى بحزن: دا أنا يا يزن... سلمى سمعت تكة المفتاح بتاع الباب. لقت يزن واقف، وشاور لها تدخل. دخلت وقفل الباب تاني. شافت بنت نايمة على السرير، باصة للسقف. سلمى قربت عليها بحزن وقالت: لحن حبيبتي، قومي يلا اقعدي معايا. يزن بخنقة: عايزة إيه يا سلمى؟ سلمى بصت له بدموع وقربت حضنته وقالت بعياط: هما إزاي بالقسوة دي؟ وكملت بخوف شديد: هما معقول يكونوا عملوا كدا في ماما؟ حضنها
بانهيار شديد وقال بعياط: مش عارف، مش عارف. دبحوها قدامي يا سلمى، موتوا أمي قدامي. سلمى بعدته وحاوت وشه وقالت بعياط: اجمد كدا عشان اختك الغلبانة دي، يلا حبيبي، مش هيسبوكم. يزن بتذكر: هو إيه اللي وصلها للحالة دي؟
سلمى بحزن: كنت أنا وهي برا، ودخلنا على صوت زعقك، لقيناك مغمى عليك من الصدمة. لحن لما شافت منظر مرات خالي وهي سايحة في دمها، وأنت جاسر ماسكك ومغمى عليك، وقعت على الأرض. ولما فوقتها متكلمتش. والدكتور قال إنها جالها صدمة وفقدت النطق. يزن بحزن: طب روحي يا سلمى انت دلوقتي عشان جوزك، وقوليلهم إننا هننزل وقت العصر. وإياك تسيبى لحن لوحدها. سلمى: حاضر. وطلعت. يُمن بهمس: بس أنا عايزاه. فاطمة بنفس الهمس: مش دلوقتي يا حبيبتي.
يُمن بزعل: لا، انت وعدتني، وأنا مش قادرة أبعد عنه أكتر من كدا، وعايزاه. فاطمة بتنهيدة: حاضر، هقول لأسامة الأول. برا الأوضة، آسر وآواب واقفين يسترقوا السمع. آواب بهمس: هما بيتكلموا على مين؟ آسر بهمس: معرفش، ويلا نمشي قبل ما يطلعوا. ونزلوا لقوا أسامة وأسد قاعدين على السفرة. القوا التصبيحة وقعدوا. نزلوا وراهم على طول فاطمة ويُمن. أسامة بجدية: بعد الفطار تستنوا، متمشوش عشان عايزكم. آواب: حاضر يا بابا. في السعودية.
مهرة بامتنان: شكرا ليك بجد يا باسم، مش عارفة كنت هلاقي كراميلا من غيرك إزاي. باسم: العفو على إيه، الست البنات تؤمر. وكمل بضحك: بس خلي بالك من قطتك بعد كدا. زهرة بضحك: والله يا أستاذ باسم، كانت مقطعة نفسها من العياط. مهرة بابتسامة: أكيد هخلي بالي منها. عن إذنك، يلا يا زهرة. باسم بسرعة: طب إيه، مش موافقة نقعد نتكلم شوية؟ مهرة حضنت كراميلا وقالت: أنا آسفة، بس لا. ومشت. زهرة: يا بنتي، وافقي، دا شكله واقع لشوشته فيك.
مهرة بجدية: مستحيل أثق في حد تاني، كفاية اللي جرالي. زهرة بخبث: لو تحكيلي بس إيه اللي حصل مخليك كدا. مهرة بجدية: أنا ماليش ثقة فيك انت كمان عشان أحكيلك. اللي أنا شوفته علمني إني مأثقش في حد، مين ما يكون. ويلا روحي على شغلك. أنا بس خفت أجي لوحدي أقابله لما قالي إنه لقى كراميلا. هروحها وهجى المستشفى أكمل شغلي. عن إذنك. ومشت ببرود. زهرة بلوية بوز: إذنك معاك يا أختي. في أوضة أسد.
أسامة: أنتم طبعًا مش فاهمين إيه اللي حصل امبارح بليل في الجنينة. آواب بضحك: انت كنت واخد بالك مننا؟ أسامة: طبعًا. أسد باهتمام: إيه صح، اللي حصل دا؟ محدش فاهم حاجة. أسامة بتنهيدة: اللي هقوله دا ميطلعش من الأوضة دي. (اعتبروه فلاش باك)
فاطمة كانت متجوزة واحدة من صغرها اسمه يوسف الهلالي من الصعيد. اتجوزها صغيرة بنت 18 سنة. وبدون دخول في تفاصيل، يوسف دا كان مختل بمعنى الكلمة. هيموت على الولد. لكن حصلت له مشكلة خليته غير قادر على الإنجاب. بعد ما خلفوا يمن، كان مش قابل تمامًا فكرة إن عنده بنت. يمن شافت كتير أوي معاه. بس على الرغم من كدا، أمها وعمتها مسبوهاش كدا. كانت بترقص باليه وكانت متألقة جدًا. بس فاطمة وعمتها سلوى كانوا بيخدوها تتدرب وتلعب
المسابقات من ورا أهل أبوها وأبوها شخصيًا. لحد ما اكتشفوا الموضوع. وكان في موضوع تاني كان حصل قبلها، ودا اللي زاد الطينة بلة. ومش لازم تعرفوه. أبوها الحيوان قرر يموتها ويخلص منها بحجة إنها بترقص. المهم، قرر يرميها من فوق البيت عندهم. ومع مقاومتها وهو بيحاول يمسكها، وقعت وهي ماسكة فيه من خوفها. رجلها اتكسرت وحصل لها إعاقة، حتى إنها بتعرج على خفيف.
آسر: وأبوها؟ أسامة: مات. آواب بانسجام: يلا في داهية. كمل. أسامة بضحك: أكمل إيه بس، انت عمرك ما هتعقل. المهم، عشان كدا هي كانت بتحاول ترقص. حبيبتي كانت روحها في الرقص، بس رجليها مانعاها. وبعدين يا ولاد، إيدوا لفاطمة فرصة، وصدقوني هتحبوها. يلا قوموا كل واحد على شغله. مشيوا من غير كلام. آواب طلع دخل المطبخ يعمل قهوة. فاطمة من وراه: بتعمل إيه يا حبيبي؟ آواب بص لها وقال: قهوة. فاطمة بحب: طب وسع، أنا هعملها لك.
آواب بعد فعلاً وسند على الرخامة بهدوء، ووقف يتفرج عليها بعيون مليانة شغف وحنين. فاطمة: موراكش كلية النهاردة؟ آواب: لا، هروح المرسم. سكت للحظة وبعدين قال: أنا عيد ميلادي بكرة. فاطمة: بجد؟ وكملت بحماس: كل سنة وانت طيب يا حبيبي، إيه رأيك نعم... قاطعها آواب وقال بحزن: ويوم وفاة ماما. فاطمة بصت له لوهلة، وبعدين صبت القهوة وراحت عليه. وأخدته قعدته على كرسي المطبخ وقالت بحنان: شكلك مدايق من الموضوع دا أوي. آواب هز راسه بأه.
فاطمة بحنان أم عمره ما جربه قبل كدا: طب احكيلي، مش يمكن أساعدك. بصلها بدموع وقال بخنقة: أحكي، أحكي إيه؟ فاطمة بحب: طلع اللي جواك، الكلام اللي بيدور في دماغك ومشاعرك يا حبيبي. فاطمة اتصدمت لما لقيته ب... ... ونكمل بعدين. بتمنى تكونوا ربطوا شوية. عائلة يزن اللي في الصعيد هي عائلة يوسف. أيوه، يمن. يلا تصبحوا على جنة.
طابت جمعتكم. تنسوا الصلاة على حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وقراءة سورة الكهف، فإنها نور ما بين الجمعتين. و لا تنسوا غزة وأهلها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!