الفصل 13 | من 16 فصل

رواية اليمن الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الاء هاني

المشاهدات
18
كلمة
1,792
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

أسد فجأة بقى فوق آسر بيضرب فيه بعنف. الكل اللي في البيت طلع على صوتهم، اتصدموا من منظرهم. أسامة وآواب راحوا على أسد عشان يبعدوه، معرفوش. أسامة بعصبية: لا بقى ابعد عن أخوك يا حيوان، مش عامل حساب لوجودي. أسد وهو مكمل ضرب وشتايم في آسر: ما ابنك لو محترم مكانش كل ده حصل. يمن راحت عليه وحاولت تشده وقالت بخوف: الجرح فتح يا أسد اهدى. أسد زقها، وقعت على الأرض وقال بعصبية: برا، كله برا. فاطمة بصويت: بنتي.

أسد وقف ضرب وبص ليمن اللي على الأرض وفاطمة اللي بتحاول تقوم فيها. أسامة شده بعصبية من كتفه اللي متصاوب، بعده عن آسر اللي كان مستسلم كليًا لأسد. أسد راح على يمن وقال بأسف: حقيقي أنا آسف، مكانش قصدي. أسامة راح ضربه بالقلم وقال: ده آخر حاجة أتصورها إنك تضرب أخوك كده وتزق مراتك وتتعامل بالشكل ده. آسر وقف بتعب وقال بدموع: أسد مغلطش في حاجة يا بابا، عن إذنكم. وطلع برا الأوضة. أسامة بص لآسر بصدمة وقال: هو الواد ده عامل إيه؟

أسد بص لأسامة وقال بحزن: روح اسأله. أسامة بص له بغموض وخد فاطمة وطلعوا برا. أسد قعد بتعب على السرير وقال بتعب: آواب روح شوف آسر راح فين. آواب بص ليمن وطلع برا الأوضة. يمن بجدية: الجرح فتح، هيحتاج يتعقم ويتخيط بسرعة. مستنتش رده ودخلت الحمام جابت الحاجة وطلعت. قعدت وراه، فكت الشاش وبدأت تنظف الجرح وتعقمه وخيطته ولفته بشاش تاني. راحت حطت الحاجة في الحمام، وهي طالعة لقيته واقف على باب الحمام.

أسد بهدوء: مكنش قصدي أوقعك، أنا آسف. يمن مردتش وحاولت تتخطاه وتطلع من الأوضة، منعها وراح قفل الباب وحط المفتاح في جيبه وقال بجدية: اسمعي بقى، ما أنتي مش هتطلعي من الأوضة دي غير وأنتي فاكه التكشيرة دي. يمن بخنقة: ممكن تفتح الباب، عايزة أمشي. أسد حاوط كتفها بإيده ومشي بيها ناحية الكنبة وقال برفق: أنا عارف إني فكرتك بباباك وعارف إنك زعلانة مني وممكن تكوني خايفة مني كمان. يمن بدموع: انت ضربت آسر ليه؟

أسد بتنهيدة: آسر غلط غلطة كبيرة قوي من 3 سنين وكان بيدفع ثمنها طول الـ 3 سنين ولسه هيدفع. يمن بانتباه: غلطة إيه؟ أسد بجدية: شيء ميخصنيش أقول أو لأ، بس عن قريب قوي كل حاجة هتبان وكلكم هتعرفوا كل حاجة. يمن بجدية: ممكن تفتح الباب بقى. أسد: مسامحاني؟ يمن بتنهيدة: للأسف أه، لأن على ما يبدو إن آسر عامل مصيبة. ممكن تفتح الباب بقى. أسد ضمها بحب وقال: ما تيجي نكمل اللي كنا بنعمله، مردتيش عليا موافقة تكملي معايا حياتي يا يمن.

يمن بتوتر: طب سيبني أفكر. أسد بجدية: تمام، هاخد رأيك بليل. يمن بصدمة: بليل؟ طب قول يومين. أسد بسخرية: يومين إيه؟ أنتي بقالك نص ساعة قاعدة في حضني، هتاخدي يومين تفكري في إيه؟ يمن قامت وقالت بعند: طب يومين وهقولك رأيي اهو، بالمرة أستخير مرة واتنين براحتي، دي حياتي. ويلا هات المفتاح عشان مصلتش الظهر. أسد قام وقف بحماس: طب يلا، أنا كمان مصلتش، نصلي سوا اهو يكون بداية بينا كويسة. وكمل بضحك: كنت مشغول بضرب آسر.

يمن ضحكت وقالت: طب هدخل أتوّضى. دخلت توضت وهو دخل بعدها وصلوا جماعة سوا. يمن بابتسامة: ممكن المفتاح بقى، ويا ريت تنام لحد معاد الغدا. أسد: طب ما تخليكي معايا لحد معاد الغدا. يمن: هنزل أساعد ماما، يلا بقى بلاش دلع، هات المفتاح. أداها المفتاح ونزلت وسابته ينام. أسامة بص بخوف لوش آسر اللي مش باين من الدم. أسامة بخوف: إنت كويس؟ فاطمة طلعت من الحمام وقالت: ابعد يا أسامة، أشوف وشه ده. آسر بتعب: مفيش داعي.

فاطمة قعدت بتوتر وقالت: استنى بس عشان من الواضح إن في جروح كتير في وشك. آسر بص لها بغيظ وبص لأبوه وقال بغيظ: اتفضلي. فاطمة بدأت تمسح الدم وتعقم. فاطمة كرمشت وشها وقالت: خد الحباية دي عشان وشك ميورمش. وبصت لأسامة وقالت: عن إذنكم. وطلعت. أسامة بجدية: ممكن أعرف حضرتك عملت إيه عشان أخوك يبهدلك كده؟ آسر بحزن: أنا آسف يا بابا. أسامة: على... آسر بخزي: أنا غلطت أوووي، ولو قولتهالك إنت كمان هتكمل عليا لحد ما تطلع روحي.

وكمل بسخرية: استنى أخف عشان تاخد دورك. أسامة بحده: ولاااا، إنت عامل إيه؟ انطق. آسر بدموع: مقدرش أقولك يا بابا دلوقتي، لإن مش مستحمل معاتبة دلوقتي. أسامة بنفاذ صبر: ماشي يا آسر، اتزفت نام وابقى أصحيك على معاد الغدا. أسامة وهو طالع خبط في آواب. أسامة بعصبية: ناقص دورك إنت كمان. آواب بدهشة: إيه يا بابا؟ أنا مالي أنا. أسامة مسح على وشه وقال بشئ من الهدوء: داخل عند آسر. آواب: أه. أسامة: طب اتأكد إنه نام وابقى انزل.

آواب هز راسه آه ومشي. آواب دخل الأوضة عند آسر وقعد جنبه بهدوء وقال بعد فترة: اللي حصل ده بسبب "مهرة" صح؟ آسر بص له وهز راسه آه. آواب بص له وقال بجدية: ممكن تفهمني إيه الموضوع ده؟ إيه اللي يخلي أسد رغم خوفه الشديد علينا إنه يعمل فيك كده عشان "مهرة"؟ مين دي أصلًا؟ آسر بدموع: لو قولتهالك هتكرهني يا آواب. آواب حضنه وقال: إنتوا كل ما ليا يا آسر، مستحيل أكرهك أو أزعل منكم، زي ما إنت مش زعلت من أسد. احكي لي.

آسر بتعب: ماشي، بس وعد ما تقولش لبابا، لأني خايف عليه. وسكت شوية وقال: ومنه. آواب بصدق: وعد، مش هقول لبابا. احكي. آسر حكاله كل الحكاية. آسر بقهر: بس يا سيدي، وبعد كل السنين دي أكتشف إني ظلمتها وكسرتها، أكتشف إني الزبالة يا آواب. آواب كان مصدوم من اللي آسر حكاه، لأن بكل بساطة ده أخوه الكبير اللي بياخده قدوة، يعمل كل ده في بنت مسكينة ذنبها الوحيد إن قلبها صافي وحبته. آواب قام عشان يطلع برا الأوضة.

معملش أي رد فعل ومتكلمش. طفى النور وقال: نام. وطلع برا الأوضة. فاطمة بحب: كل حاجة هتبقى كويسة يا أسامة، متقلقش، مهما كان هما ولادك وإخوات، متقلقش. أسامة بتعب: مش عارف أعمل إيه يا فاطمة، تعبت. فاطمة حنان: يا ريت تنام إنت كمان لحد الغدا، ومتشغلش بالك، ولادك اسم الله عليهم كبار وواعيين بما فيه الكفاية، يلا ريح دماغك ونام. عدى اليوم بين توتر وحزن وعدم فهم. الساعة جت 2 بليل، البيت كله نايم.

جرس الباب بقى يرن كتير وبطريقة غريبة. كلهم صحيوا بفزع ونزلوا تحت. فاطمة وأسامة طلعوا من الأوضة بخوف. فاطمة بخوف: في إيه؟ مين جاي الساعة دي؟ يمن وقفت جمبها ومسكت فيها بخوف ومتكلمتش. أسد راح عشان يفتح. أسامة سحبه لورا وقال: أنا هفتح. فتح الباب، اتصدموا لما لقوا يزن واقف وشايل بنت، واضح إنها نايمة. فاطمة بصدمة: لحن. يزن باحراج: أنا آسف على الوقت ده، بس لحن لازم تفضل هنا معاكم. أسامة: حطها على الكنبة يا ابني.

يزن حطها برفق وطلع جاب الكرسي المتحرك بتاعها. يزن بحزن: من بعد موت ماما وهي لا بتحرك ولا بتتكلم. أنا جبتها هنا لأن من النهاردة معدش ليها أمان إني أسيبها معاهم. ماما فاطمة، أرجوك خلي بالك منها. فاطمة: في عيني يا بني، متقلقش. يزن بص لأسد وقال باستغراب: مالك؟ ألف سلامة. أسد: الله يسلمك، إصابة بسيطة، متشغلش بالك. يزن بص له وقال بشئ من الحماس: مستعد للترقية يا سيادة الرائد. أسد بحماس: على أتم الاستعداد.

يمن بخوف: إنتوا ناويين على إيه؟ بصوا لبعض بخبث وقالوا: على الدمار.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...