جيه الساعة ٢ بليل. أسد داخل بتعب البيت بعد المهمة. لقى حاجة جاية عليه من فوق بسرعة وصوت بيقول: حرامي حرامي حرامي. أسد بص حواليه بذهول وهو شايف طائر بيطير حواليه وبيقول: حرامي حرامي حرامي. أسد مسكه بعد محاولات وقال بعصبية: وانت تطلع إيه أنت كمان؟ البغبغان بصويت: الحقوني الحقوني يمن الحقوني. أسد بوعيد: يمن وأنت كمان اتهد، هي ناقصاك. وطلع على فوق وهو ماسكه ودخل أوضة يمن. لقاها نايمة بعمق شديد. أسد قعد على السرير جنبها
بتعب وقال بشئ من الحدة: يمن، أنتِ يا أستاذة قومي. يمن بنوم: امشي يا بسيط بعدين نبقى نلعب. بسيط (البغبغان) : حرامي حرامي حرامي يمن الحقوني حرامي حرامي. يمن بنوم: ماشي يا بسيط ماشي، بعدين نشوف الحرااااامي. قامت بخضة، شغلت النور وهي بتقول: حرامي إيه؟ فين؟ اتصدمت من وجود أسد اللي ماسك بسيط ولا كأنه متهم، وبسيط اللي بيصيح: حرامي حرامي. أسد بعصبية: اسكت بقى، هدبحك. حرامي على آخر الزمن أبقى حرامي.
يمن بخوف: سيبه يا أسد بالله براحة. أسد بصلها بعصبية وقال: أنتِ اخرسي خالص. من بين الحيوانات جايبة بغبغان ليه؟ من قلة الأنواع. بسيط: أنواع أنواع. يمن بتوتر: طب هاته. أسد لما سابه، راح على يمن وقف على كتفها. يمن بتوتر: أنت لسه جاي؟ أسد بتعب: آه، عن إذنك هنام. البتاع دا لو لمحته هنتف له ريشه الملون دا. بسيط طار دخل القفص بتاعه وقعد ساكت فيه. أسد بسخرية: دا أنت طلعت بتفهم كمان، طب والله شاطر. قام علشان يمشي، حس بدوخة.
يمن بقلق: أنت كويس؟ أسد بتعب: آه، عن إذنك. مطبق من امبارح، هموت وأنام. جيه يمشي، لفت نظر يمن دم باين على التيشيرت من ورا. يمن بخضة: أسد استنى، أنت بتنزف. أسد بجدية: متقلقيش، هبقى كويس. يمن سحبته قعدته على السرير وقالت: اقعد بس، هجيب الحاجة من الحمام. اقلع التيشيرت لحد ما أجي. دخلت وطلعت بسرعة. لقيته بيحاول يقلع التيشيرت بصعوبة. ساعدته، وبعد كده نظفت الدم اللي على كتفه. قال بتوتر: دي عايزة تتخيط يا أسد.
أسد بهدوء: خيطيها. يمن دورت في العلبة اللي معاها وقالت: مفيش بنج. أسد بجدية: خيطي ومتخافيش، خيطيها. يمن بخوف: بس هتوجع... أسد بمقاطعة: متخافيش، يلا. بدأت تخيط الجرح بحذر. وأسد تنفسه زاد من الألم لحد ما خلصت ولفّت الجرح. يمن: خليك ثواني، هنزل أعمل عصير علشان الدم اللي خسرته. ونزلت على تحت. طلعت بعد فترة ليست بطويلة. لقت أسد نايم على السرير بتعب شديد. أديته العصير. أسد بتعب: هروح أنام، عن إذنك. راح نام على طول.
في الصباح. أسامة دخل أوضة أسد. اتصدم لما لقى يمن نايمة وهي قاعدة نص قاعدة على السرير جنب أسد اللي صدره وظهره وكتفه ملفوفين بشاش. أسامة راح بهدوء ناحيتها وقال بحنان: يمن حبيبتي. يمن فتحت عينيها بخوف وبصت لأسد. لقيته نايم. حطت ايديها على وشه وقالت براحة: الحمد لله. أسامة باستغراب: هو فيه إيه؟ يمن بصت لأسامة بخضة وقالت: عمي، فيه إيه؟ أنت هنا من امتى؟ أسامة بهمس: من بدري. أسد ماله؟ يمن سحبت أسامة لبرا
وقفلت الباب براحة وقالت: جيه بليل وكان متصاوب، وأنا خيطت الجرح. ولما روحت أطمن عليه بليل لقيته سخن، فقعدت عملت كمادات وأديته خافض للحرارة. هنزل أنا أحضر له فطار علشان العلاج. أسامة بخوف دخل عنده وصحاه بحنان. وخدّه في حضنه وقال بخوف: عامل إيه دلوقتي؟ مش تاخد بالك من نفسك. أسد بتعب: متقلقش، أنا بقيت كويس. وبعدين هي أول مرة. أسامة بحنان: مش أول مرة، بس كل مرة بتبقى أول مرة. أسد ابتسم بوهن: ربنا يديمك لينا يا بابا.
أسامة بحب: هنزل أوصي فاطمة على فطار محصلش لسيادة الرائد، وأبعتلك يمن علشان العلاج. ونزل. في الصعيد. يزن واقف قدام حضانة. لقى واحدة داخلة. نادى عليها بـ: أستاذة ورد. ورد بتوتر: يزن. بصت حواليها برعب وقالت: أنت إيه اللي جابك أهنية؟ يزن بهدوء: متقلقيش. إحنا واقفين في شارع عام قدام مكان شغلك. اعتبرني ولي أمر طالب عندك. ورد بخوف: أنتم فين؟ وجدك عمل إيه تاني؟
يزن بهدوء: متقلقيش، إحنا بخير. بس ورد، ارجوكي خلي بالك من نفسك وادعيلي كتير. وإن شاء الله هرجع تاني والمستحيل يتحقق. ورد برجاء: بلاها يا يزن، عشانك وعشان لحن. يزن بحده: حق أمي مش هسيبه، ولو فيها روحي. أنا جيت علشان أطمن عليكي، لأن الأيام اللي جايه مستحيل أجي هنا غير بعد ما أخلص منهم. حافظي على وعدك يا ورد، وأنا على وعدي ما استطعت. ورد: وعدي راسخ. ربنا ينصرك عليهم يا أغلى الناس.
يزن ابتسم لها بحب وقال: دا عشمي فيك يا ورد. أنا لازم أمشي دلوقتي علشان سلمى ولحن. سلام يا ورد. ورد بحب: سلام. عند أسد. الباب خبط. ودخلت يمن وهي شايلة صنية الفطار وقالت: صباح الخير. يلا علشان تفطر. أسد بابتسامة: صباح النور. فطر وأخد العلاج. وبعدين بص ناحية الباب المفتوح. لقى بسيط واقف مستخبي وبييبص عليهم. أسد: تعالي يا بسيط. يمن بصت باستغراب. لقت بسيط واقف. قالت باستغراب: تعالى. بسيط راح ناحية يمن وهو بيبص لأسد.
أسد مسكه فجأة وقال: مش قلت لو لمحتك هنتف لك ريشك الملون دا؟ إيه اللي جابك؟ بسيط بص له وسكت. أسد باستغراب: ساكت ليه يا أبو نص لسان؟ بسيط بص ليمن وقال: اتنين اتنين. أسد اتنين. يمن باستغراب: اتنين؟ وكملت باستيعاب: آه، دول اتنين فعلاً. أسد باستغراب: اتنين إيه؟ يمن خدت بسيط من أسد وقالت: قصده إنكم اتنين، أنت وآسر. بسيط بتكرار: آسر آسر آسر. يمن بضحك: روح دلوقتي يا بسيط. بسيط طار. أسد بخبث: بقولك... يمن: امممم.
أسد ببراءة: أنت كنت نايمة معايا امبارح صح؟ يمن بتوتر: اااه، لااا. هو يعني جيت أطمن عليك امبارح، لقيتك سخن، فقعدت جنبك ونمت غصب عني. أسد تأمل توترها وقال بهدوء: ابعدي الصنية دي وتعالي، عايز أتكلم معاك شوية. يمن قامت نقلت الصنية على الترابيزة وراحت وقفت قدام السرير بتوتر أكبر. أسد بابتسامة: اقعدي، واقفة ليه؟ يمن قعدت بتردد. لقت أسد فجأة شدها لحضنه وقال بحب: شكراً على مساعدتك امبارح واهتمامك وتعبك طول الليل. يمن
حاولت تبعد بتوتر وقالت: العفو، دا واجبي. أسد شدد من احتضانها وقال بضحك: أنا محضنتكيش علشان أشكرك على فكرة. بص لها وقال: أنا عايز أعمل إشهار لكتب كتابنا. عايز أتجوزك بجد وأحميك وأنتِ مراتي قدام ربنا والدنيا كلها. يمن بتوتر: أسد، أنت أنت... أسد قاطعها بحب وقال: أنا بحبك، معرفش امتى. بس حبيبتك. دفن رأسه في رقبتها وقال بحب: عايزك تكملي معايا حياتي كلها. تقبلي دا يا حبيبتي؟ قولتي إيه؟ دخل فجأة آسر،
اللي اتصدم وقال بغيظ: دا إيه دا إن شاء الله؟ يمن زقت أسد جامد وقفت بعيد عن السرير وهي باصة في الأرض وقالت بارتباك: عن إذنكم. وطلعت بسرعة من الأوضة. أسد بغيظ: مهتخبطش على الباب ليه يا حيوان؟ آسر بغيظ: علشان أشوف الست هانم في حضنك يا أخي. اتهد بقى، دا أنت متصاب حتى. أسد: ملكش فيه. وكنت جاي عايز إيه؟ آسر راح قعد جنبه وقال بحب: ألف سلامة. أسد غمض عينه وقال: يا رب، أنا عارف إن دا ابتلاء.
وفتح عينه وكمل بغيظ لآسر: هي حبكت تدخل دلوقتي؟ ملحقتش آخد رأيها. أبو شكلك. آسر بفضول: رأيها في إيه؟ أسد: في إشهار جوازنا. آسر بصدمة: أنت حبيتها بجد؟ أسد هز راسه بأه. آسر بابتسامة: مبارك يا حبيب أخوك. أسد بغيظ: على إيه بقى؟ ما أنا معرفش رأيها. آسر بغمزة: وأنت مش هتعرف تخليها توافق يعني؟ أسد ابتسم بغرور وقال: غصب عنها. وكمل باستغراب: هو أنت متخانق مع حد؟ آسر بتوتر: لا، بصراحة آه. أو مش خناقة، كنت بضرب بس.
أسد بسخرية: يا فرحتي بيك. بتضرب بس؟ ومين كان بيضربك؟ آسر بهدوء: سليم. أسد باستغراب: سليم مي... و كمل باستيعاب: أخو مهرة؟ وأنت إيه اللي جمعكم؟ آسر: أنا اللي كنت عندهم أصل. وبدأ يحكيله كل حاجة. أسد فجأة بقى فوق آسر بيضرب فيه بعنف و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!