يُمْنُ بجدية: وأنا موافقة، معنديش مشكلة. آواب بدهشة: يا راجل. أسامة بص لفاطمة بسعادة شديدة وقال: يبقى كتب الكتاب يوم الخميس الجاي. آواب بتساؤل: اللي هو بعد يومين؟ أسامة: آه طبعًا. أسد بسخرية: مش شايف إن العروسة لازم تاخد وقتها، وإن كدا أنت بتتسرع؟ أسامة: لا طبعًا، كل حاجة جاهزة. أسد: جاهزة أه، قولتلي. أسامة: المهم يا فاطمة، كتب الكتاب هيكون عندي في البيت وكل حاجة جاهزة، متقلقيش. وبعد كلام كتير، روحوا لبيت أسامة.
أسد فتح الباب وقال بسخرية: اتفضل يا عريس. أسامة دخل والباقي وراه. أسامة بحده: إيه أسلوب السخرية اللي أنت بتتكلم بيه دا، فيه إيه؟ أسد بعصبية: وأنت مش عارف فيه إيه؟ أنت من كل عقلك رايح تتجوز، وبعد العمر دا كله؟ لا وكمان مخطط لكل حاجة مع الست هانم بتاعتك. أسامة بحده: أنت إزاي تتكلم كدا معايا، احترم نفسك وصوتك يوطى طول ما أنا قدامك. آسر بجدية: بس أسد بيتكلم صح يا بابا، أنت منين عرفت إنها مش طمعانة فيك؟
أسامة بسخرية: وأنا فيا إيه يطمع فيه؟ مفيش غير البيت دا، ومش باسمي لوحدي، ومكتب المحاسبة عندي، إيه تاني يطمع فيه؟ آسر بنرفزة: مليش دعوة بكل دا، الست دي هي وبنتها مستحيل يدخلوا هنا، شكلك كبرت وخرفت. أسامة بص له بزعل وقال: كتر خيرك يا بني. وبصلهم وقال بحزن: يوم الخميس كتب الكتاب، وأنا مش باخد رأيكم، وهى وبنتها هيجوا يعيشوا معانا هنا. وطلع أوضته. آواب بلوم: ليه كدا يا آسر؟ آسر بضيق: أنت مش شايف هو عايز يعمل إيه؟
آواب بتنهيدة: شايف، بس متنساش إن دي حياته، وهو في الأول والآخر أبوك، ودا حقه. آسر بعصبية: مفضلش غيرك يا وش الفقر اللي بيتكلم ويديني نصايح. أسد بحده: آسر. آسر بضيق بص لآواب اللي باصص في الأرض وطلع لاوضته. أسد بص لآواب بحزن وراح عليه براحة وقال بحنان: متخدتش كلامه على محمل الجد، أنت عارف آسر. آواب بخنقة: عادي يا أسد، وإيه الجديد؟ عن إذنك هروح أخلص كام حاجة كدا في المرسم. أسد: طب استنى بس. بس آواب مردش عليه وطلع بسرعة.
في شقة فاطمة. فاطمة بتوتر: أنت مش زعلانة صح؟ وكملت بسرعة: لو مش موافقة قولي، والله مش هتجوز. يُمْن بتنهيدة: أكيد زعلانة إن في حد هيشاركني فيك يا ماما. فاطمة حضنتها بحنان شديد وقالت بلهفة: ابدأ، هيفضل مكانك زي ما هو، مش هيتغير. يُمْن بحب: يبقى مبروك يا ماما، ربنا يسعدك. فاطمة براحة: ربنا يديمك ليا يا بنت قلبي. في المرسم بتاع آواب. قاعد بيتفرج على اللوح اللي كان راسمها وهو شارد. -سرحان في إيه؟ آواب بانتباه: هاا، بابا.
أسامة قعد جنبه وحط القهوة وقال: أيوا بابا. آواب: مبروك. أسامة بتنهيدة: أنت أكيد مش مبسوط إني هتجوز. آواب بص له لوهلة وقال: أيوا، بس حقك تعمل اللي يفرحك، مفيش إنسان يبقى عارف إيه اللي هيفرحه ويخليه مرتاح ومعملوش، إلا لو كان غبي. أسامة بتلقائية: زيك كدا. آواب باستغراب: أنا عملت إيه؟ أسامة: أهي دي المصيبة، إنك معملتش حاجة. أنا أبوك يا ولا، تعال واحكيلي وطلع اللي جواك وقولي، هتلاقي نفسك ارتحت.
آواب بص له بحزن وقال: مفيش حاجة تتحكي يا بابا. أسامة حضنه وقال: متتاخدش على كلام آسر، أنا مش عارف إيه اللي شقلب حاله كدا، آسر عمره ما كان قاسي كدا. آواب اتنهد بحزن وقال: متشغلش بالك يا بابا، أنا كويس. أسامة: أوعى تنسى إني أبوك، وقت ما تحب تحكي أنا مستعد للانصات، دا أنت وصية الغالية، يلا أسيبك بقى تشرب قهوتك وترسم. وكمل وهو طالع برا: أنت ملكش ذنب في حاجة، دا نصيب. وطلع. آواب بهمس: اومال ذنب مين بس. في أوضة آسر.
أسد بحده: جرى إيه يا آسر، ما خلاص اللي حصل حصل، واحترم نفسك وأنت بتتكلم معانا شوية. آسر بخنقة: غصب عني يا أسد، غصب عني. أسد بجدية: انساها خلاص، هي أكيد أهلها جوزها ومستحيل تسامحك. آسر بدموع: مبعرفش أنام منها يا أسد، بحلم بيها والحلم بيتحول لكابوس بشع، معدتش قادر، خمس سنين وأنا على الحال دا، تعبت. أسد ببرود: تستاهل كل اللي يجرالك، علشان هي كانت بنى آدمة وبتحس. آسر بحده: بس هي تست...
أسد بحده أكبر: متستاهلش، مفيش إنسان يستاهل اللي أنت عملته فيها. وبعدين مين قال إنها تستاهل؟ مش يمكن أنت اللي تطلع القاضي الغبي اللي ظلم؟ ويا ريت متتكلمش في الموضوع دا تاني علشان ههينك بجد، علشان أنت حيوان. وأبوك وأخوك، اعتذر لهم لأنك غلطت فيهم جامد. وطلع. يوم كتب الكتاب. تم كتب الكتاب بسرعة، وأسامة وفاطمة واقفين بين المعازيم اللي عددهم كان قليل جدا. _آواب. آواب: نعم. آسر بأسف: أنا آسف، مكنش قصدي أقولك كدا.
آواب: عادي، مش فارقة، محصلش حاجة. آسر: أنا عارف إنك زعلان من الموضوع دا في المطلق، بس أنت بجد ملكش ذنب. ماما الله يرحمها كانت متحمسة جدا لوجودك، بس ربنا مأردش. أنت الوحيد اللي اتظلمت، بس ربنا ليه حكمة أكيد. وقرب عليه حضنه وقال: أنا أخوك الكبير، وعارف إني بقسى عليك كتير، أنا آسف. وكمل وهو بيبعد عنه: بس بردو أنت بتدافع عن أبوك ليه؟ الجنازة دي على هواء. آواب بضحك: جنازة؟
لا يا سيدي، الجنازة دي مش على هوايا. بس بص لأبوك كدا، شوف فرحان إزاي، مش حقه؟ آسر بص لأسامة وقال: معاك حق. بس إيه الفضايح دي؟ لما راجل عنده ٥٥ سنة يتجوز واحدة ٤٩ سنة، وهما الاتنين عندهم عيال على وش جواز، تبقى فضيحة. أسد بضحك: فضيحة، بس قول مصيبة، كارثة، أي حاجة. الشباب وقفوا يضحكوا سوا لحد ما أسد شاف حاجة صدمته. شاف واحد واقف بعيد بيصور أبوه وفاطمة، واتصدم أكتر لما لقاه بيصور يُمْن والبيت وكمان... و نكمل بعدين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!