اضطر خالد للاستعانة بطبيب حتى يتمكن من تهدئة سليم الذي فقد عقله بالكامل جراء ضياع سيارته، وتم حمله للقصر. ودانة معهم بقلق، فلم يمر يومها الأول بالعمل كما كانت تتوقع. فتح سليم عينيه بضع دقائق حتى تذكر ما جرى، وعلى خلاف توقعات خالد، فقد جلس على الفراش صامتاً. "سليم أنت كويس؟! نظر له قليلاً ثم تنهد. "طول ما الزفت ده عايش عمري ما هكون بخير." "سليم."
نظر للباب ليجد يدخل وجهه فقط منه بوجه طفولي بريء، لكنه يعرف أنه يخفي خلفه كارثة محققة. "عملت إيه المرة دي؟ مراد بحزن. "لو مش عايز براحتك، بس أنا مش رايح بكرة الحضانة." سليم بغيظ وهو يعض شفتيه. "الله يخربيت سليم واللي خلف سليم، كارثة إيه اللي مخوفاك كده يا أخره صبري." مراد بدموع رق له قلب سليم. "بكرة في حفلة في المدرسة وعايزين بابا يكون موجود، لو فاضي ممكن تيجي وتحضر."
تغيرت تعابير وجه سليم على الفور، رافعاً ذراعيه لشقيقه الصغير الذي ركض نحوه. فقد مات والد مراد ووالدته حامل بالشهر الخامس، هو لم يره سوى فقط في الصور. ضمه سليم له بحنان، مربتاً على رأسه، ثم قال له عله يخرجه من حزنه. "عندي صور لبابا على التليفون واللاب، تيجي نشوفه أنا وأنت." مراد بسعادة طفولية. "بجد يا سليم؟
أحضر اللاب، بينما استأذن خالد للرحيل، ليبقي مراد وسليم يشاهدان صور والدهما، محاولاً سليم التخفيف عن مراد، فهو يحب سماع الكثير من القصص عن والده وعما يفعله، ووجود سليم يخفف عنه، وربما هو ما يجعل سليم يتمالك نفسه قليلاً معه. "سليم أنا عايز اتجوز دانة." نظر له بعدم تصديق لكلامه. "تـ... إيه يالا؟! مراد بتذمر منه. "بطل تقولي كده، اسمي مراد، وبعدين بقولك عايز اتجوز، ده خبر يفرح." سليم برفض.
"لا طبعاً، دانة كبيرة جداً، دي لو كانت اتجوزت بدري كانت بقيت أمك، وبعدين أنت خمس سنين." مراد بتفكير وهو يضع يده على فمه. "خلاص تالا." سليم وهو يضع اللاب على الطاولة. "مين تالا؟! مراد وهو يهز كتفيه. "حبيبتي عندها تلت سنين، نتجوز ونقعد في الأوضة بتاعي، وهشيل سبايدرمان منها، كفاية باتمان." أتت الخادمة تخبر سليم. "سليم بيه، الأنسة بسمة تحت." مراد بامتعاض. "هي البت الرخمة دي جاية ليه؟! سليم بإنزعاج شديد.
"أول مرة نتفق على حاجة، طب أخلص منها إزاي دي؟! مراد بمكر وهو يضم يديه لبعضها. "سبلي الموضوع وهجبلك شغل عالي يا كبير، بس الأول بتعرف تجري؟ سليم بقلق. "مش مرتحالك خالص، بس بعرف أجري."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!