الفصل 4 | من 13 فصل

رواية اليتيمة الفصل الرابع 4 - بقلم اميرة خالد

المشاهدات
21
كلمة
859
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

سلمي بصدمة واستغراب: عجزك! عجزك إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. أنا بعمل إيه هنا؟ خرجوني من هنا، وإلا هصرخ وهلم عليكم الشارع كله. حاولت سلمي فتح الباب، ولكن الباب أغلق عليها. نظرت سلمي مجددًا للذي كان بجانبها وبدأت بالبكاء. سلمي: طب أنا عملتلك إيه طيب؟ والله أنا ما عملتش حاجة. طب أنت تبع إسلام طيب؟ والله أنا هبعد عنهم وماليش دعوة بيهم، أهم حاجة أربي ابني وبس. أرجوك أرجوك نزلني وأنا مش هكلم إسلام ولا هاجي جنبه تاني.

أسر مسكها من شعرها: إسلام مين ده يا بت اللي بعتني ليكي؟ واضح إن ليكي أعداء كتير بقا. سلمي: أعداء إيه يا باشا؟ أنا مش فاهمة حاجة. هو فيه إيه؟ أنت مين؟ أسر وهو ينظر إلى بطنها المنتفخة: هههه، أنتِ لسه ما جبتيش الولد ده. ولا صحيح، اللي عدى على آخر مرة شوفتك فيها ست شهور. سلمي وهي تنظر له بخوف واضعة يدها على بطنها: شفت مين حضرتك؟

أنا معرفكش أصلاً ولا شوفتك قبل كده. وبعدين، نزلني بقا يا باشا، أنا مش حمل بهدلة واللي أنت بتدور عليها دي مش أنا. أسر: اطلع يا ابني. سلمي: يطلع، يطلع فين يا باشا؟ أنا عايزة أنزل. نزلووووني، نزلووووني. خبطت سلمي على زجاج السيارة محاولة الصراخ بصوت عالٍ حتى يلتفت لها أي حد، ولكن لا نفس ولا صوت.

تجاهلها أسر وظلت السيارة تسير، وسلمى بجانبه تصرخ محاولة أن يسمعها أي أحد، ولكن هيهات، لا أحد هنا ليسمعها. ظلت سلمى تصرخ حتى خارت قواها وجلست تبكي بجانبه. وصل السائق بها وبأسر إلى منزل فخم كان يشبه منزلها قبل أن تطرد منه. أسر: انزلي يلا. سلمي: انزل فين يا باشا؟ والنبي سيبني أمشي خلاص، أنا تعبت. أسر بغضب: بقولك انزلي.

نزلت سلمي بخوف منه لتجد أحد الخدم يأتي عند بابه ويفتح الباب وفي يده كرسي بعجلات، ليعاونه في النزول من السيارة وبقدميه المشلولتين التي لا يقدر أن يحركهما. كانت سلمي تنظر له باستغراب، كيف له أن يكون جبارًا هكذا وهو في نفس الوقت قعيد، ابن جاء بتلك القوة؟ رفع أسر صوته: يلا امشي قدامي. سلمي: امشي فين يا باشا؟ أنا هنا جاية أعمل إيه؟ أسر: أنتِ جاية هنا عشان تخدمي اللي كنتِ سبب في عجزه.

دخل أسر ورجل آخر أمسك سلمي وبدأ في شدها لداخل المنزل، وهي لا تستوعب ما الذي يحدث ومن الذي عجزته وكيف لها أن تخدمه، ومن هو أصلًا وما الذي تفعله هنا؟ كانت تلك هي كل الأسئلة التي عصفت برأس سلمي ولم تجد لها من إجابة شيئًا. تقدمها أسر وأدخلوه إلى المنزل أولًا، وسلمي خلفه يشدها أحد رجال أسر. أسر بصوت عالٍ وهو ينادي على أحد الخدم: يا فوزية، فوووووزيه. فوزيه: أيوه، أيوه حاضر يا باشا، حاضر.

أسر وهو ينظر بقرف لسلمى: خدي المعفنة خليها عندك في المطبخ وشوفي لها أي حاجة تلبسها بدل القرف اللي بقالها شهرين لابساه. فوزيه: لا مؤاخذة يا باشا، هي مين دي؟ أسر وهو ينظر لسلمي بتشفي: دي الخدامة الجديدة. نظرت له سلمي بصدمة: نعم! خدامة إيه؟ أنت بتقول إيه أنت؟ أنا ولا خدامة ولا نيلة، أنا عايزة أمشي، مشوني، سيبوني أخرج من هنا. أسر: على فين يا حلوة بس؟ وأنتِ فاكرة أن خروج الحمام زي دخوله ولا إيه؟ بكت سلمي ثم نزلت

على الأرض بتعب من الحمل: أرجوك يا باشا، أرجوك أنا تعبانة وحامل ومش قد حمل البهدلة، ومش قد شغل البيت. أنت لو عايزني أوطي على رجلك أبوسها دلوقتي، بس سيبني أمشي من هنا يا باشا وأنا آسفة على أي حاجة ممكن أكون عملتها لك. ضحك أسر على سذاجتها: يا مرحب بيكي يا حلوة في مملكتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...