تحميل رواية «اليتيمة» PDF
بقلم اميرة خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بصوت عالٍ تقول الأم: أنت عارف كويس أوي إن البنت دي مش بنتنا، وإننا جايبينها من الملجأ عشان نربيها قبل ما نجيب ابننا، ربنا يخليه. لتدخل سلمى في ذلك الوقت: ماما، انتي بتقولي إيه؟ الأم: بقولك اطلعي برا خلاص، انتي ولا بنتي ولا أعرفك، وكمان ابني خلاص معايا، انتي اطلعي برا. سلمى: ماما، أرجوكي لا يا ماما، انتي عارفة إني معرفش حد غيرك، بابا، ارجوك كلمها. نظر لها الأب بأسى وخرج من الغرفة بدون كلمة. الأم: خلاص، مش هينفع تفضلي عايشة معايا هنا أكتر من كده، خلاص يلا اطلعي برا. سلمى ببكاء وهي تقرب عليها لجعله...
رواية اليتيمة الفصل العاشر 10 - بقلم اميرة خالد
أسر و هو ينظر لها بصدمه و بدأ الغضب في الظهور علي وجهه:
سلمي انتي دخلتي اوضه المكتب؟
سلمي و قد ارتعدت من منظره و لكنها حاولت التماسك:
أسر متغيرش الموضوع لو سمحت و رد عليا، عقد الجواز اللي كان في درج المكتب ده بتاع مين.
سلمي و قد بدأ صوته يعلي:
أسر رد عليا انت متجوز.
نظر لها أسر نظرة جعلتها ترتعب و بصوت هامس و هو ينظر إلي المأذون:
اقعدي يا سلمي و حيات امي يا سلمي لاوريكي، علشان تعصي الكلام اللي بقوله تاني.
جلست سلمي في مكانها و بدأت دموعها في النزول:
أسر فهمني.
أسر و هو ينظر لها بغضب بمعني اصمتي.
أسر بغضب خفي للمأذون:
خلص يا شيخنا في إجراءات الجوازة دي هي خلاص عرفت اجابه السؤال.
المأذون و بدأ في ترتيل تلك الكلمات التي تقال مع كل عقد قران لزوجين لحياة ابديه سويا سوا ان كانت ستكتمل بفرحه ام بحزن و لكن في تلك الحالة بدأت بتساؤل و كذبه و أسرار مخفيه وراء ذلك الباب.
انتهى المأذون بالكلمه المعتادة:
" بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما في خير ".
المأذون:
مبارك عليكم الزواج و أن شاء الله تتهنوا مع بعض.
أسر:
ان شاء الله، متشكرين يا شيخنا.
خرج المأذون و سلمي في مكانها تبكي فمن المفترض أن يكون اليوم هو أقصي سعادتها و لكنها تشعر بوجود شىء خفي خلف وجه أسر البرئ، ورقة الزواج التي وجدتها في مكتبه صدمتها، و أبكتها و لكن ما الذى يدفعه لعمل ذلك و تخبئه ذلك عليها، لماذا ليسمح لها أن تعيش معه في ذلك المنزل و هو له زوجه.
عاد أسر إليها غاضبا:
بقي انتي بتفتحي المكتب بتاعي يا سلمي و تفتشي فيه يا سلمي انتي عارفه عقوبه اللي بيدخل المكتب ده و يحرك اي حاجه فيه ايه هي يا سلمي؟
سلمي ببكاء و هي تنظر له:
أسر ارجوك افهمني ده عمر والله.
أسر و هو يمسك شعرها:
عمر، عمر ايه اللي هيجيبوا في اوضه المكتب يا سلمي.
سلمي:
افهمني يا أسر بس ارجوك و بلاش عصبيه.
أسر:
و انتي لسه شوفتي عصبيه يا سلمي.
و مرة واحده نزل علي وجهها كفاً.
أسر:
بقي بتدخلي المكتب يا سلمي و تحركي الحاجه بتاعتي و تفتحي ادراجي و تشوفي الورق بتاعي، يا بجحتك يا شيخه.
سلمي بصوت عالي نسبيا:
أسر اسمعني ارجوك انا لازم افهمك و لازم افهم يا أسر مش لازم تمد ايدك و لا تضربني انا اتجوزتك يا أسر، يعني انا دلوقتي مرأتك و انا بحبك يا أسر و ارجوك متحاولش تشوه صورتك في وشي و لا تخليني اكرهك.
أسر و مازال غاضبا:
لا يا سلمي أنا أسف اللي انتي عملتيه النهاردة انا مقدرش اسامح عليه و لا اغفر عليه.
أمسك أسر سلمي من شعرها و سار بها الي غرفه داخليه و لكنها مهجورة قليلا في جزء بعيد عن المنزل و أدخلها فيها و اغلق الباب.
سلمي بصراخ:
أسسسسسر، افتح يا أسسسسر افتح.
سمعت سلمي صراخ ابنها الصغير.
لتصرخ مناديه:
عمممممر، عمممممر ابني يا أسسسسر ابني يا اسر ارجوك.
تركها أسر في ذلك اليوم في مكانها و صعد الي غرفته غاضبا و في نفس الوقت حزين فتلك الذكرى تشعل في قلبه آلاف الذكريات هرب منها لسنوات.
جلست سلمي في مكانها و ضمت قدمها الي حضنها في هدوء باكي.
في منتصف الليل كان أسر اوشك علي الدخول للنوم و ذلك بعد أن أنام عمر الصغير و حاول تهدئته و نام بجانبه و لكن ذلك بعد أن وصى فوزيه أن تفتح الباب علي سلمي و إخراجها و اعطائها الطعام.
فتحت فوزيه الباب علي سلمي و التي كانت منكمشه علي نفسها في جانب من الغرفه.
فوزيه:
قومي يا بنتي، قومي أسر بيه وصاني اخرجك، قومي يا حبيبتي.
نهضت سلمي من مكانها و أعطتها فوزيه شال لتغطي بها كتفها، لم يكن الجو حرا و لكن الجلوس في غرفه بذلك الخلو مباشرة مع نسمات هواء الليل و بذلك الفستان التي لم يسمح لها أسر حتي أن تغيره.
خرجت سلمي و هى تتدثر جيدا بذلك الشال و كأنه الحامي لها.
دخلت سلمي الي غرفتها لتجد أسر ينام علي ذلك السرير و في حضنه عمر الصغير نائم.
جلست سلمي علي الكرسي بجانبهم و هي تنظر لهم بضحكه علي وجهها و دموع تنزل من عينيها، ما التصرف الأنسب بالنسبه لها الان فهي الان زوجته و لا يمكنها أن تتركه و لكنها لا تفهم غموضه و ما سبب ذلك التغير المفاجئ.
نامت سلمي علي الكرسي و في الصباح استيقظ أسر و رأها كذلك، تحسس أسر موضع الجبين المتورم قليلا من يده أمس، غطاها أسر ببطانية و خرج من الغرفه و هو حزين علي حالتها.
استيقظت سلمي و رأت البطانيه علي ذراعها و ابنها عمر مستيقظ، قامت سلمي عليه و حضنته بشدة و بافتقاد حتي و أن كانت بضع ساعات فقلب الأم لا يمكنه أن يتحمل فكرة عدم رؤيته لابنه مجددا حتي و لو لثواني.
خرجت سلمي لأسر و هي تحمل علي ذراعها ابنها:
محتاجه اتكلم معاك.
أسر متجاهلها و لا يرد عليها.
سلمي:
أسر رد عليا.
سلمي:
أسر رد عليا لو سمحت.
سلمي:
أسر انا عايزة اتطلق.
نظر لها أسر نظرة قويه و ضحك علي كلامها:
عايزة تطلقي من تاني يوم جواز يا سلمي، ده احنا حتي لسه ملحقناش.
سلمي:
أسر انا محتاجه اتكلم معاك و محتاجه انك تسمعني و اسمعك.
أسر:
انا مستعد اتكلم معاكي و افهم منك كل اللي انتي عايزاه بس الموضوع اللي انتي هتسألي فيه يتقفل من قبل ما تفتحيه اصلا، و بنبرة تهديد: ماااشي.
نظرت له سلمي بفقدان أمل:
ماشي يا أسر، أنت حر.
مر اليوم عليهم و سلمي و أسر لا يتحدثان مع بعضهم مطلقا و الايام تمر عليهم وعلاقتهم مشتته و الحديث بينهم يكاد يكون منعدم.
لتفاجئ سلمي في ذات يوم في المساء بعد إنهاء عمله بدخول أسر عليها و في يده فتاة ترتدي من الملابس ما يعتبر الفاضح و تضحك ضحكات خليعه ينفر منها المستمعين.
أسر بسكر:
يلا يا موزة ادخلي برجلك اليمين و لا بلاش اليمين ما انتي اصلا شمال.
ضحكت الفتاة ضحكه خليعه أخرى لتقف سلمي و تنظر له بصدمه.
سلمي:
مين دي يا أسر، انت بتخوني.
أسر بضحكه ساكرة:
اخونك مين يا ماما انتي صدقتي انك مرأتي و لا ايه ده انا حتي مقربتش منك.
سلمي ببكاء:
ليه يا أسر ليه؟
أسر و هو يمشي بالفتاة صاعدا بها الي اعلي:
العب باليه.
و الفتاة مستمرة في ضحكاتها المستفزة بالنسبه لسلمي.
دخلت سلمي الي غرفتها و هي تجلس بتوتر علي السرير و تنظر إلي ابنها و هو يلعب و تتذكر و كأنها تفاجات ذلك الفني ليس ابن أسر مهما كان يظن أنه يحبه و يخاف عليه لكنه سيأتي عليه يوما و سيتغير و قد يتغير ايضا علي ابنها و ينفر منه و يكرهه أو ينقلب عليه.
لم تعجب سلمي تصرفات أسر و التي بدأت تظهر في اللحظه الأخيرة و التي ما أن صمتت علي الفتاة الأولى التي جاء بها الي المنزل ليعود في اليوم التالي و هو معه الفتاة الثانيه.
لم تجد سلمي لذلك سوى حل واحد و هو الأنسب إلي ابنها و ليس لها هي فقط فعندما يكون في رقبتك روح لا تفكر ابدا بنفسك نفسك تكون في المرتبه الثانيه تماما، و الحل الامثل لما يحدث هو أن يربي الطفل مع أبوه و الذى يخبرها أنه تغير و علي استعداد ان يربي ابنه.
اسلام:
مييين؟
اسلام بصدمه:
سلمي!
سلمي:
ابنك يا اسلام هتسميه بأسمك.
اسلام و هو ينظر لها بسعادة:
اه طبعا، اتفضلي يا سلمي ادخلي.
دخلت سلمي و هي تحمل علي يدها ابنها و علي الجانب الآخر شنطتها و خيبتها كما تطلق علي نفسها.
دخلت سلمي إلى ذلك المنزل مجددا، و لكن تلك المرة و علي كتفها ابنها.
دخلت أمه:
مين يا موكوس يابن الموكوس علي الباب.
اسلام:
ماما سلمي.
ام اسلام:
قطعه و قطعت سيرتها بنت الشوارع دي.
اسلام:
احم. ماما سلمي هنا.
ام اسلام و هي تنظر لاسلام بصدمه:
ااا...هي هنا.
أومأ اسلام لها برأسه.
دخلت ام اسلام عندهم و اخذت سلمي في حضنها:
سلمي حبيبتي ازيك ا بنتي عامله ايه وحشاني اوي.
كانت سلمي تقف و لا تبادلها الحضن.
اخرجتها ام اسلام من حضنها و نزلت الي مستوي عمر الصغير، اقتربت سلمي منه و أخذته بالقرب منها.
ام اسلام:
متخافيش يا بنتي ده حفيدي بردو، هو اسمه ايه؟
سلمي بتوتر:
ع...عمر.
مرت ام اسلام إليه بحنان:
يا ما شاء الله.
سلمي و هي تتلفت في أنحاء المنزل باحثه عن أحد ما لم تنساه و لا تريد أن تنساه:
هو ... هو بابا فين، قصدي فين والدك.
اسلام و هو يمثل الحزن:
الله يرحمه.
جلست سلمي علي الكرسي من الحزن:
لا اله الا الله، الله يرحمها.
اسلام:
يارب ربنا يرحمه، طيب يا سلمي تعالي بقا اوريكي اوضتك.
امسكت سلمي ابنها و انكمشت عليه و كأنها تخاف غيابه:
ماشي.
طلعت سلمي خلف اسلام، و دخلت الي غرفتها لتنام.
سلمي:
اسلام ابنك يا اسلام انا عايزاه يتسمي علي اسمك.
اسلام بضحكه:
اكيد يا سلمي أن شاء الله و كمان هيكون كتب كتابنا.
خرج اسلام من الغرفه لتنظر سلمي بصدمه لطيفه، هل ما تفعله صحيح و هل هروبها من منزل زوجها صحيح، و لكنه تحول، تحولت معاملته معها منذ أن تزوجها و حبسها في غرفه بعيد عن ابنها.
في الصباح استيقظت سلمي مبكرا و ظلت تلعب بجانب ابنها الي ان جاءت ام اسلام إليها و هي تحمل علي يدها صنيه بالطعام و كوب حليب لعمر.
نظرت سلمي لها باستغراب علي تصرفاتها التي لم تراها منها منذ أن كانت امها، وضعت أم اسلام الصينيه أمامهم و نظرت إلي عمر الصغير بحب و خرجت من الغرفه و سلمي في وسط كل ذلك تنظر لها بتعجب.
خرجت سلمي من الغرفه لتجد اسلام في وجهها:
ها جاهزة؟
سلمي:
هنروح نسمي الولد.
اسلام بتوتر:
لا مش دلوقتي، هنروح نتجوز الاول بعدين نشوف موضوع الولد ده.
سلمي بتوتر:
لا ماهو مش هينفع.
اسلام:
و ليه بقا أن شاء الله.
سلمي:
اصل انا متجوزة.
امسكها اسلام من شعرها في حركه فجائيه:
نعم يا روح امك متجوزة ازاى يعني مش فاهم.
سلمي:
سيب شعرى يا اسلام، سيب.
جاءت ام اسلام:
ايه، ايه يا اسلام فيه ايه يا ابني.
اسلام:
الهانم طلعت متجوزة.
ام اسلام:
و اكيد هي عاوزة تطلق يا اسلام يا حبيبي.
سلمي:
اه اه سيب شعرى بقا، ايوة انا عايزة اتطلق.
همست ام اسلام في أذنه بعض الكلمات جعلته يترك شعرها و ذهب من أمامها و أمه ذهبت خلفه.
دخلت سلمي الي غرفتها تبكي و لكن علي الجانب الآخر في غرفه اسلام.
اسلام:
بنت الكلاب طلعت متجوزة دلوقتي هنجيب الفلوس منها ازاى.
ام اسلام:
يا حمار هي بتقولك أنها عايزة تطلق يبقي نرفعلها قضيه طلاق كده و كده.
ضحك اسلام بشيطانيه:
فهمتك يا ماما و فهمت دماغك السم.
ظلت سلمي في ذلك اليوم في غرفتها و لم تخرج منه و لم يبالي بذلك و لا اسلام و لا أمه.
في اليوم التالي خبط اسلام علي غرفه سلمي.
اسلام:
انا ...اسف.
سلمي:
عايز ايه يا اسلام.
اسلام:
جاي اقولك أن انا موافق اني ارفعلك قضيه الطلاق و نتجوز احنا.
رواية اليتيمة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اميرة خالد
سلمي بصدمة: إيه؟
إسلام: أه يا سلمي، انتي مش عايزة تطلقي ونكتب ابننا على اسمي ونعيش سوا؟
سلمي بتوتر: أه، أكيد.
إسلام: خلاص، أنا هكلم لك المحامي علشان نمشي في إجراءات الطلاق.
سلمي: ماشي، ماشي يا إسلام.
دخلت سلمي غرفتها وهي مهمومة وتفكر.
في اليوم التالي.
إسلام: سلمي، المحامي قال لي إنك لازم تمضي الورقة دي علشان يبدأ في الإجراءات.
سلمي: الورقة دي إيه؟
إسلام: الورقة دي ورقة التوكيل اللي إنتي هتمضيها للمحامي يا سلمي.
سلمي: بس أنا عايزة أفكر يا إسلام.
إسلام: كله علشان ابننا يا حبيبتي، والله.
سلمي وهي تنظر إلى عمر: أيوه، خلاص حاضر.
ومضت سلمي على هذه الورقة، والتي كانت في الأساس عقد توكيل لمجهول لا تعرفه، والذي كان إسلام، ولكنها لم تكن تعرف.
إسلام بعد أن أنهت إمضاءها بهمس سمعته سلمي: إنتي غبية أوي.
سلمي وهي ترفع نظرها إليه: عمر، هناخده نسميه إمتى يا إسلام؟
إسلام وهو ينظر إلى الورقة بانتصار: أه طبعًا جدًا.
ونزل إسلام ليقول وهو نازل على السلم: ماما بتاعتك، اعملي فيها اللي تحبيه.
جعلتها أم إسلام تمسح الشقة كلها وتنظفها وكأنها خادمتها، ولكنها خادمة عديمة الأجر.
في المساء.
سلمي عند غرفة إسلام: إسلام، إسلام.
إسلام بتأفف: أفندم.
سلمي: هتنزلي نسمي ابننا إمتى؟
إسلام: قريب، قريب.
سلمي: قريب اللي هو إمتى يعني؟
نظر لها إسلام بغضب: بقولك إيه، ابعدي بقى عني، أنا مش ناقصك.
ودفعها إسلام لتقع على الأرض.
مشيت سلمي من أمامه وذهبت إلى غرفتها، وتأكدت شكوكها أن إسلام لم يكن يومًا يحبها ولن يحبها، وأنها ضيعت من بين يديها الملاك أسر.
في منتصف الليل سمعت إسلام وهو يدخل إلى المنزل وفي يده واحدة، ومن الواضح أن أمه قد اعتادت على ذلك فأصبحت تنام براحة لا يعكر صفوها نومها.
في الصباح سمعت سلمي صوتًا عاليًا في المنزل.
صافي (الفتاة التي جاءت مع إسلام): يلا يا ولية، خلصي. اعملي اللي قلت لك عليه.
أم إسلام: يا بنتي حرام عليكي، ده أنا قد والدتك.
صافي: الله يرحمها. لا بصراحة أمي أشرف منك.
صافي بقدمها وهي توكز أم إسلام: بقول لك إيه يا ولية، قومي اعملي لي أكل، أنا جعانة.
أم إسلام: أنا مش فاهمة إنتي بتتكلمي معايا كده إزاي وإنتي مين إنتي أصلًا.
صافي: أنا عملت لك الأسود يا ماما، أنا مرأة ابنك يا حماتي.
أم إسلام: إيه! أنا نفسي أعرف إزاي اتجوزتِك ده.
استيقظ إسلام من نومه وأمه تنظر له وتقترب عليه: إسلام، إسلام، الحقيني يا ابني من الحيوانة دي. بتقول إنها مرأتك وبتتجوزاك. مين دي يا ابني؟
كانت سلمي تسمع كل ذلك وهي تحاول أن تتدارى عنهم ولا تجذب الأنظار إليها، وتحاول كتم ضحكتها على ما تفعله تلك الغريبة بأم إسلام.
إسلام باستغراب وهو يتثاءب: إيه ده؟ إنتي مين ومراتي مين وهبل إيه؟
صافي: أنا صافي يا عنيا، صافي اللي جت معاك البيت امبارح واللي أصرت إني أجي معاك، بس أنا ما وافقتش غير لما اتجوزتني يا ننوس عين ماما. ودلوقتي أنا مراتك صافي، صفصف، ولا نسيتني يا روحي.
إسلام وقد ضرب جبهته بكفه: طب وفيها إيه؟ هطلقك دلوقتي حالًا. روحي وإنتي طاااا...
قطعته صافي قائلة: استني بس، أنا عايزة إياك تفتكر. تفتكر إنت قلت لي مؤخر صداقِك قد إيه لما قعدت تقول لي أنا مليونير وقلبت فلوس أبويا والجو ومعايا فلوس وكده، ولا نسيت؟
إسلام: أه، يعني قلت لك كام؟
صافي بكبرياء مع رفع حاجب: مليون يا حبيبي.
كادت أم إسلام أن تقع مغشية عليها من الصدمة، ليمسكها إسلام: ماما، إنتي كويسة؟ ماما.
أم إسلام: هتدفع... هتدفع مليون جنيه في دي يا ابن الموكوس! ده إنت أبوك لما جه يطلبني كتب مؤخري جنيه يا ابن الهبلة.
صافي: ياااااه يا مامي، إنتي قديمة أوي.
أم إسلام بفوقة من غيبوبتها مرة واحدة: قديمة في عينك يا روح أمك.
صافي: الله، ما إنت قردة أهي. يلا يا حلوة، الفطار لسه ما وصليش.
نظرت أم إسلام إلى إسلام: وإنت إيه رأيك؟
نظر إسلام لصافي بغضب: أمي مش هتعمل حاجة، إنتي هنا اللي جاية تخدميها.
دخلت صافي أمامه بغنج إلى غرفتهما: طب تعالي، أنا عايزة إياك يا أسلُمتي.
نظر إسلام إلى أمه وأجلسها على الكرسي: ماما، ثواني وراجع لك.
صافي بضحكة خليعة: متنسيش الفطار يا ماما.
وضعت أم إسلام يدها على رأسها بهم.
لتخرج سلمي من الغرفة وهي تحمل في يدها ابنها وشنطة ملابسها التي تعتبر لم تخرج من الشنطة إلى الدولاب.
نظرت أم إسلام إليها وهي تقول في نفسها: ولا يوم من أيامك يا ضعيفة.
خرجت سلمي وعلى وجهها بسمة انتصار، وهي تعلم أن تلك المرأة الغريبة ستأتي لها بحقها وأكثر منه أيضًا.
كانت سلمي تسير في الشوارع بتشتت. هل تعود إلى أسر مجددًا وإلى تقلباته الغريبة، أم تظل في الشارع، أم تؤجر لنفسها منزلًا بعيدًا عنهما جميعًا، فقط هي وابنها؟ وكان بالطبع الاختيار الأخير هو الأقرب إلى قلبها والأحب إلى عقلها.
أجرت سلمي غرفة في أحد الفنادق، فأسر كان يذهب بهم معظم الأوقات هناك.
وهناك حدثها أسر في الهاتف، وأخيرًا ردت عليه.
أسر: ألو، سلمي. إنتي فين؟ وحشتيني أوي.
سلمي: .........
أسر: أنا عارف إنك زعلانة مني ومش طايقاني، وأنا عايز أعتذر لك على كل حاجة يا سلمي، بس ارجوكي قولي لي إنتي فين إنتي وعموري حبيبي.
نظرت سلمي إلى عمر الصغير بسعادة وقارنت بين تصرف أسر والذي هو ليس أبوه، وتصرفات أبوه الأصلي الذي حتى لم يكلف نفسه النظر في وجه ابنه.
أسر بحزن: سلمي، أنا آسف. أرجوكي خليني أشوفك وأنا هفهمك كل حاجة.
سلمي: زعلي منك جرحني أوي يا أسر، وعرضني لحاجات ولا كنت أتمنى أرجع لها تاني ولا أعيشها تاني.
أسر: ترجعي لها؟ سلمي، إنتي رجعتي لإسلام وإسلام عمل لك حاجة ولا إيه؟
سلمي وهي تضحك: لا، ما عمليش حاجة يا أسر، بس كان لازم أخليه يسمي ابنه على اسمه يا أسر.
أسر بحزن: هاا، وسماه على اسمه وعمل زي ما طلبتي؟
سلمي بحزن: لا يا أسر، هيفضل كلب. بس الحمد لله ربنا جاب لي حقي، وعندهم هناك في البيت عقربة. العقربة دي هتقلب كيانهم وهتطلع لهم القديم والجديد.
ابتسم أسر على فرحها: طب وإنتي مش ناوية تقولي لي بقى إنتي فين؟
سلمي: لا، هسيبك تتعذب شوية يا أستاذ أسر على اللي إنت عملته فيا.
أسر: وأنا لسه هتعذب؟ ما إنتي عذبتيني خلاص. إنتي متخيلة إني قاعد بعيد عنك بقالي خمس أيام وسبع ساعات و11 دقيقة.
ضحكت سلمي بخجل: إنتي عاداهم بالدقائق.
أسر: وبالثواني كمان لو عايزة. هاا يا عروسة، مش عايزة تقولي لي إنتي فين؟
سلمي بفرحة: إيه؟ فرح؟ إنت لسه هتعمل الفرح يا أسر؟
أسر: أكيد طبعًا، هعمل لعروسة أحسن فرح فيكي يا مصر، وفي الميعاد اللي تحبيه كمان.
سلمي: ماشي يا أسر، بس أنا عندي طلب.
أسر: أؤمري يا سيدة الأميرة.
ضحكت سلمي على طريقته: أنا عايزة نقعد فترة نتعرف فيها على بعض زي بتوع الخطوبة كده.
أسر: طلباتك مجابة يا سيادة الأميرة.
ضحكت سلمي ونامت ذلك اليوم على صوته وهو يضحك معها في الهاتف إلى أن جاء اليوم الثالث.
الخادمة: مدام، كارت الفيزا بتاع حضرتك خلص وما فيش فيه فلوس.
سلمي: إيه! طب وأنا هعمل إيه؟
اتصلت سلمي بأسر: أسر، أنا الفلوس اللي جوه كارت الفيزا خلصت، أعمل إيه؟
أسر بحركة شهامة ومكر منه: إيه! طب قولي لي يا سلمي إنتي في أنهي أوتيل علشان أحول لك الفلوس عليه.
سلمي: أنا في فندق **.
أسر: خلاص، أنا جايلك حالًا.
سلمي: لا، جاي فين؟ إنت تحول الفلوس بس.
أسر بضحكة: لا، ما أنا بحب أوصل فلوسي بنفسي.
ضحكت سلمي بشدة واستوعبت أنها قد وقعت في فخه.
بعد نصف ساعة فتحت سلمي الباب لتجد أمامها فستان أبيض للأفراح جميل، ومن خلفه أسر.
سلمي بفرحة شديدة: الله! يا أسر، ده جميل أوي بجد، حلو أوي.
تنططت سلمي في مكانها بفرحة، ودخل أسر إلى عمر وسلم عليه وأخذه في حضنه.
سلمي: الله يا أسر، ده بجد حلو أوي.
أسر: وهيبقى أحلى وأحلى عليكي.
رواية اليتيمة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اميرة خالد
عيونك هي الاحلى يا أسر يا حبيبي.
قام أسر من مكانه وأمسك يدها وأجلسها أمامه: ممكن بقي تفهميني انتي كنتي فين وإيه اللي حصل؟
سلمي بعناد: مش قبل ما تقولي إزاي سمحت لنفسك إنك تجيب ستات في البيت غيري يا أسر، إزاي يا أسر إنت بتخوني؟
أسر بضيق: ولا أقدر أخونك أبدا والله بس إنتي دوستي عليا جامد يا سلمي، وهتفتحي في قلبي ذكريات مش عايز افتكرها ولا اعرفها..!
سلمي: أسر إنت لو مطلعتش اللي في قلبك، كده هيجرالك حاجة، أسر أنا مراتك واللي هتشاركك حياتك اللي جايه، ولا إنت عندك رأي تاني؟
أسر: ولا أقدر يكون عندي رأي تاني، هقولك وهحكيلك يا سلمي كل اللي إنتي عايزاه.
سلمي: وخليك عارف إن أنا هفضل جنبك وهسمعك وهقبل أي حاجة تقولها.
أسر بغضب ووجه قد أوشك على أن ينفجر من الغضب: كانت بتخوني يا سلمي، كانت مفهماني إنها بتحبني لكن هي كانت بتخوني مع صاحبي واليوم اللي عرفت فيه ده كنت هقتلها لكن هي قررت تهرب واللي نجاها مني هي الحادثة اللي عملتها وإنها كمان لما هربت عربيتها عملت حادثة وماتت.
أنا مش بحب حد يدخل أوضة المكتب بتاعتي دي لأنها بتفكرني بيها وبكل حاجة ليها علاقة بخيانتها السافلة، كنت بحبها أوي يا سلمي لكنها مقدرتش ده ولا احترمتني كجوزها.
أوضة المكتب دي أنا مش بدخلها ولا بقرب منها واللي بيدخلها بيكون يومه أسود، ساعتها أنا قلبت عليكي. الخدامة بتدخل تنضف الأوضة دي مرة في الشهر وبعد كده بتكون مقفولة وتقريبًا بحاول إني حتى معديش عليها.
أنا مخونتكيش يا سلمي ولا أقدر أخونك وأنا أكتر واحد عارف إن طعم الخيانة دي مرّ طعمه بيجرح فينا كل ثانية بنفتكره. كان نفسي اقتلها يا سلمي وأخلص عليها بإيديا عشان أشفي النار اللي جوايا بس ربنا رحمها مني وأخدها ليه.
كنت بثق فيها أوي يا سلمي وأي حد بحبه بياخد الثقة دي لكنها استهترت بيها وكسرتني. لما كنت باخدها في خروجاتي مع أصحابي كنت باخد بالي إنها بتتعامل بانفتاح شوية، حاولت إني أتغاضى عن الموضوع وقلت يمكن متعودة على كده.
بس كل مرة كنت بحذرها وأقولها احذري مني ومن قلبتي ولمي نفسك مع أصحابي واحترميني، كانت تقولي إنت قافل أوي وأنا زهقت من خنقتك. كنت بخاف عليها لاخسرها يا سلمي وبروح أصالحها.
كانت سلمي تسمع كل ذلك وهي تبكي على ما مر به، ففي حياة كلاهما مر الكثير والكثير وبالفعل بالنسبة للرجل الخيانة تكون أصعب شيء في الدنيا، فهي تجرحه في كرامته وفي رجولته.
وفي لحظة لمحت أسر أيضاً وهو يبكي، كان أسر يلقي كل ذلك بسرعة وكأنها ذكرى مرة كلما مرت عليه، أعادت عليه شعور تلك الأيام مجدداً.
اقتربت سلمي منه وأخذته في حضنها.
أسر: كنت عايز اقتلها يا سلمي، لقيت صور مراتي بتتبعتلي من واحد صاحبي بيقولي الحق مراتك بتخونك والحيوان اللي عمل معاها كده هو اللي باعتله الصور عشان ينبسط. الدم فار في عروقي جريت عليها وفي اليوم ده، كان هو نفسه يوم الحادثة اللي حصلت واللي برضو اديتها فرصة أكبر عشان تهرب وهربت فعلاً ومشيت، وملحقتش اقتلها يا سلمي، ملحقتش اقتلها.
كان أسر يقول كل ذلك وهو في حضن سلمي ويبكي.
أخرجته سلمي ومسحت له دموعه.
سلمي: أنا آسفة.
نظر لها أسر صامتاً ثم قال: خلاص يا سلمي، يلا عشان نروح.
أمسك أسر عمر الصغير ونزل به إلى أسفل وترك سلمي تحضر أشياءها لتنزل خلفهم. بعد قليل صعد أسر وأخذ منها الحقائب ولكنه لم ينظر إلى عيني سلمي حتى ونزل ونزلت سلمي خلفه.
في السيارة كان أسر ملتفتاً لطريقه لا ينظر لها ولا حتى يداعب عمر كما اعتادت منه.
سلمي: أسر أنا آسفة بجد إني خليتك تفتكر كل ده وترجع كل ده تاني.
أسر: أنا قعدت شهر يا سلمى بحاول أخرج من اللي أنا فيه وساعتها اللي خرجتني من الموضوع ده كانت سلوى واللي كانت خطيبتي بس هي كمان مشيت زي ما شوفتي وما استحملتنيش.
سلمي: أنا آسفة يا أسر والله معلشي أنا آسفة بجد.
أسر: عرفتي يا سلمي كل حاجة وفهمتي ولا لأ.
سلمي: بس عندي سؤال بسيط إنت عملت إيه مع اللي عمل مع مراتك كده.
أسر بغضب: كنت هموت واقتله ابن الكلب وفعلاً فضلت فترة أدور عليه بس اختفى وهرب الجبان.
سلمي: خلاص يا أسر خلاص.
وصل سلمي وأسر إلى المنزل وأدخلت سلمي عمر ابنها لينام.
سلمي: أسر أنا بجد آسفة إني فكرتك بكل ده، بس الفضول والتفكير الكتير أنا آسفة اللي خلاني أعمل كده أنا آسفة.
أسر: خلاص يا سلمي ولا يهمك، وعلي فكرة عشان أكدلك أنا مخونتكيش يا سلمي.
أمسكها أسر من يدها وصعد بها إلى أعلى.
أسر: أنا كنت باخد البنت وأطلع بيها فوق وهي تنام في أوضة وأنا في أوضة، وبالنسبة لحوار إني سكران وكده، ده كان حوار فكسان تحت تمثيلي، محسوبك جه عليه فترة كان عايز يدخل التمثيل وده لأنه كان النجم الأول في جامعته.
غمز لها أسر: مستحيل أخونك ولا بطيق طعم الخيانة أصلاً، الخيانة دي بالنسبة لي عاملة زي العلقم وإنتي اللي ساعدتيني أكتر وأكتر في إني أتخلص منه في حياتي وساعدتيني أقف تاني على رجلي وأرجع تاني شغلي وحياتي اللي كانت واقفة، وكل ده بيكي إنتي يا سلمي يا أرق إنسانة وأكتر إنسانة حبيتها بجد.
سلمي بعناد وغيرة: أكتر من سلوى.
لم ترضَ سلمي أن تأتي له بسيرة زوجته السابقة فقد علمت جيداً أن ذلك المكان بالنسبة له هو النار التي ستكويها وتكوي.
أسر بضحكة: سلوى، سلوى مين أصلاً اللي تتقارن بيكي.
ضحكت سلمي بخجل على إطرائه.
كانت سلمى تريد الكلام إلا أنه قد قطعها رنين هاتفها.
أسر بتلصص على الاسم: مين؟
سلمي باستغراب: مش عارفة ده رقم غريب، خد إنت شوف مين.
أخذ أسر منها الهاتف: الو.
- رقم الأستاذة سلمي ده.
أسر: أيوه هو بس إنت مين.
- أنا خلف بدر المحامي المسئول عن عيلة إبراهيم والد إسلام، واللي بكلمها النهاردة عشان أفهمها حقها الشرعي في ميراث الأستاذ إبراهيم الله يرحمه واللي ساب ليها ميراثه كله باسمها، بس اللي حصل حاجة غريبة أوي إن لقيت الأستاذ إسلام نفسه هو اللي بياخد الفلوس وحولها لحسابه ووراني التوكيل اللي هو كان عمله، فأنا شكيت إنه ممكن يكون مزور فاتصلت أستفسر منها، وده طبعاً بعد ما أخدت رقمها من أستاذ إسلام بالعافية وبعد إلحاح لفترة طويلة.
أسر كان يسمع كل ذلك وهو لا يفهم شيئاً وفتح السماعات الخارجية لتسمع سلمي أيضاً: ثانية واحدة أولاً بس مين إبراهيم.
المحامي: يا فندم إبراهيم ده والد إسلام وهو نفسه الأب اللي كان متبني سلمي من وهي صغيرة.
أسر: طيب أديك بتقول أهو إن هو متبنيها إيه علاقة سلمي بقا بالورث والجو ده.
المحامي: يا أستاذ اللي بحاول أفهمه لحضرتك إن الأستاذ إبراهيم اللي كان متبني الأستاذة سلمي كتب ليها كل حاجة باسمها قبل ما يموت.
نظرت له سلمي بصدمة.
وأكمل أسر: طيب إنت دلوقتي بتقول إن إسلام هو اللي أخد الميراث طب إزاي ده كده تزوير.
المحامي: مش عارف يا فندم والله بس هو جالي وهو معاه توكيل ممضي من الأستاذة سلمي وباسمها وبدأ بالفعل ينقل الأملاك دي كلها باسمه.
أسر: طيب ماشي شكراً لحضرتك جداً وإنك قولتلنا وفهمتنا شكراً جداً.
المحامي: العفو يا فندم على إيه ده واجبي.
أغلق أسر الهاتف مع المحامي ونظر إلى سلمي.
أسر: دلوقتي المحامي بيقول إن ليكي حق عند اللي اسمه إسلام ده، إنتي ممكن تفهميني إيه اللي حصل هناك وإيه التوكيل ده اللي إنتي مضيتي عليه.
نظرت له سلمي بتوتر متذكرة قوله لها بأن تمضي ورقة التوكيل من أجل أن يتم طلاقها: ااا... توكيل... مش عارفة هو فعلاً جابلي ورقة وقالي أمضي عليها.
مسح أسر على وجهه: ممكن أفهم إنتي إيه اللي خلاكي تسيبي البيت أصلاً.
سلمي بدموع أوشكت على السقوط: إنت السبب يا أسر إنت اللي عملت فيا كده إنت اللي جرحتني يا أسر، إنت اللي كنت بتجيب ستات في البيت، حبستني في أوضة ضلمة بعيد عن ابني اللي إسلام بجبروته مقدرش يعمل كده لكن إنت عملتها، خوفت على ابني يا أسر خوفت عليه لتفضل كده بتقلباتك الغريبة لمجرد دخوله المكتب بتاعك، ابني يا أسر كنت عايزاه يتسمى على اسم أبوه وإسلام مكنش هيوافق بالسهولة دي، أسر أنا مش عايزة عمر لما يكبر يلومني أو يقولي إنتي ليه عملتي كده، أنا هفهمه وهعرفه كل اللي أبوه عمله فيا وإزاي هو عذبني وإزاي بهدله هو كمان.
أسر: طيب اهدي، اهدي بس يا سلمي واحكيلي هو إيه الورقة دي اللي خلاكي تمضي عليها وإزاي خلاكي تمضي أصلاً عليها.
سلمي بتوتر: هو قالي عشان أسمي ابني باسمي أمضي على الورقة دي عشان أوافق وإلتقيته بيقولي ده توكيل مع إن أنا مش عارفة إيه لازمة التوكيل بس مضيت عشان يوافق إنه يسمي الولد.
أسر: طيب يا سلمي، أنا بعتبر عمر ابني وأنا عايز اسميه أنا وأوعدك إنه هو مش هيعرف أي حاجة، وبما إننا متجوزين عمر يكون ابني وابنك يا سلمي ونربيه سوا ويكون ابني وابنك والسر ده يكون معانا إحنا وبس.
سلمي بدموع: وانت هتقبل يا أسر.
أسر: هقبل يا سلمي وهيكون ابني قبل ما يكون ابنك.
سلمي: ربنا يخليك ليا يا أسر يا أبو عمر.
حضنها أسر بفرحة: ويخليكي ليا يا أم عمر.
أسر: قوليلي بقا إنتي محتاجة ورثك يرجع من الحيوان اللي اسمه إسلام ده ولا لأ.
سلمي: مش عارفة يا أسر اللي إنت شايفه صح، اعمله أنا مش فارق معايا حاجة بعد كده، أنا خلاص تعبت ومش عايزة أشوفه تاني ولا أعرفه تاني وأنهي صفحته من حياتي نهائياً.
أسر: طب ليه مفكرتيش إن الورث ده يكون حق عمر، بس أنا عايز أعرف إيه اللي خلاكي تمضي على الورقة دي وهو قالك إيه عشان يقنعك بيها.
نظرت له سلمي بتوتر: كان بيقولي إنه... لو أنا مضيت على الورقة دي... هيرفع عليك قضية طلاق وتطلقني.
نظر لها أسر بغضب وانقلب وجهه: وإنتي وافقتي يا سلمي.
في مساء اليوم التالي.
عند إسلام.
فتحت صافي الباب لترى أمامها رجل بملابس مبعثرة بها تراب وعلى ملابسه دماء ودماء على سكينه يده.
أسر بصوت عميق: إسلام فين.
صرخت صافي في وجهه: إنت مين وعايز إيه الحقوووووني، الحقووووني.
جاء إسلام بسرعة على صراخها، ليصدم من هيئة ذلك الرجل الواقف أمامه.
إسلام: إنت مين يا راجل إنت وعايز إيه.
أسر: أنا عملك الأسود اللي جاي آخد منك الفلوس اللي عليك قبل ما أقبض روحك.
إسلام بخوف: إيه تقبض روحي ليه بس فهمني إيه اللي حصل بس إنت عايز إيه وأنا أديهولك.
أسر: عايز الفلوس اللي عليك لحبيبتك السابقة.
إسلام بعدم فهم: حبيبتي السابقة مين إنت قصدك إيه.
أسر: سلمي حبيبتك كانت بتخوني وده جزائها زي أي خاينة حقيرة.
لينظر له إسلام وصافي بخوف وتوتر.
أسر: بس للأسف قبل ما تموت المحامي كلمها وبلغها بالنصبة اللي عملتها عليها، فأنا جاي عشان آخد حقها وفلوسها.
بضحكة شيطانية، أسر: الله مش مراتي يا عالم.
إسلام وهو يحاول تمالك نفسه ويبتلع ريقه: بس إنت ملكش حق عندي أنا أخدت كل حاجة منها في تاني يوم هي مضت فيه على الورقة من قبل ما هي تموت.
أسر: لا ماهو أنا موتها من بعد ما رجعت لي على طول ودلوقتي يا أما تجيب اللي عليك يا أما مصيرك الأول البوليس بتهمة النصب والسرقة والتانية هيكون قدرك اللي هو الموت اللي هتلاقيه على إيدي.
إسلام بتوتر بالغ: صدقني إنت متعرفش تعمل حاجة.
وبحركة خاطفة كانت سكين أسر على رقبة صافي لتصرخ منتفضة.
أسر: متجربنيش.
توتر إسلام أكثر وأكثر وخاصة مع صراخ صافي: لا لا ابعد عنهاااااه خلاص هديك اللي إنت عاوزه.
صافي بصراخ: الحقني يا اسلااااام، الحقني والنبي هيموتني.
دخل إسلام سريعاً ليحضر من الداخل شنطة كبيرة.
أسر باستفسار: إيه ده.
إسلام بتوتر منه: دي الفلوس أنا طلعتها وحطيتها في بيتي.
ضحك أسر على سذاجته: طب هات يا حلو هات.
أسر: قسماً بالله لو عرفت إنك جيت ورايا ولا حاجة ولا جيبت سيرة البوليس هيكون آخر يوم في حياة حبيبتك، سلااام.
وشد منه أسر الشنطة وذهب سريعاً على سيارته ومنها على منزله: سلمي، سلمي.
سلمي: نعم يا أسر.
أسر: فلوسك أهي رجعت تاني وهتكون معاكي وحقك رجعلك.
سلمي: أنا مش عايزة أي حاجة يا أسر أنا أهم حاجة إن إنت تكون معايا وإنك تفضل جنبي إنت وعمر ابننا.
أسر: يعني خلاص مش عايزة طلاق.
سلمي: ولا عمري أقدر أقولها أصلاً، ولا أقدر أعيش من غيرك يا أبو عمر.
تمت النهاية.