الفصل 10 | من 16 فصل

رواية اليتيمه والوحش الفصل العاشر 10 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
39
كلمة
1,230
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

لا يا هند ده مش ابنك. أنا طلبت منك إني أصلح غلطتي وإنتي رفضتي، بس أنا بقا مش هسيب ابني واحد تاني يربيه. وحتى لو هيكون في مقام ابنه. صح يا عمار؟ عمار بجدية: أنا مش فاهمة إنت مضايق ليه. كاد عزت أن يرد عليه، لكن أوقفه صوت محمد الغاضب وقال: بس كفاية جنان. وإنت يا عزت، ادي الولد لأمه. وإنتي يا بنتي، تعالي المكتب معايا. وإنت كمان يا عزت، معلش يا عمار، استنى إنت هنا.

حرك عمار رأسه وقال: معلش يا عمي، أنا مش هينفع أسيب مراتي لوحدها. محمد بجدية: متخافش يا ابني، أنا معاها. إنت اشرب قهوتك، وكل حاجة هتتحل. قعدت هند على الكرسي وأخدت ابنها في حضنها تحت نظرات عزت الغاضبة. محمد: بصي يا بنتي، أنا عارف كل اللي حصل معاكي، وأنا مش موافق بيه. بالعكس، أنا حرمت ابني من وراثة لحد ما يصلح غلطه. نظرت هند لعزت بسخرية: كنت متأكدة إنه كان بيدور عليا عشان كده، وخصوصاً بعد اللي قريته على النت.

محمد بجدية: بس يا هند، إحنا لو اتكلمنا بأمانة، مش عزت لوحده اللي غلطان. لأ يا بنتي، إنتي غلطانة وأكتر من عزت كمان. طب ابني إنسان، حيوان، معندوش ضمير، إنتي تبيعي شرفك ليه؟ وعشان إيه؟ مفيش حاجة في الدنيا تخليكي تعملي كده في نفسك. هند ببكاء: لما تكون أمي بتموت بين إيدي وأنا مش عارفة أعمل ليها حاجة. لما يكون الحل الوحيد جسمي يبقى تهون كل حاجة عشان خاطره.

محمد بقوة: لأ يا هند، الحل الوحيد إنك تلجأي لربنا. هو الوحيد اللي قادر إنه يقف جنبك. لكن اللي إنتي عملتيه أكبر غلط. وبعدين أمك فرحت يعني بالتضحية اللي إنتي عملتيها؟ طب بلاش، أنا عاوز أسألك سؤال تاني. العيال الصغيرة اللي على إيدك ذنبهم إيه؟ طب إنتي كتباها باسم مين؟ طب لما يكبر ويعرف إنه جه نتيجة علاقة غير شرعية، هيشكرك؟

لأ طبعاً. يعني إنتي دمرتي أمك ونفسك، وكمان العيل اللي على إيدك. على فكرة، أنا مش ببعد المسؤولية عن ابني، لأ، أنا بفكر معاكي بصوت عالي. هند ببكاء: يعني كان المفروض أعمل إيه؟ كنت أقتل عيل صغير ولا أعمل إيه؟ محمد بقوة: لأ. إنتي عملتي غلط، بلاش تكبري أكتر. ابني جالك يطلب إيدك، كنتي وافقتي. بلاش يا شيخة، عشان يصلح غلطته. حتى عشان الطفل الصغير ده يتكتب باسم أبوه، يبقى ليه حقوق في رقبة أبوه.

عزت بتكبر: خالص. سهلة. تطلقي من عمار، وأنا عندي استعداد أكتب عليها دلوقتي حالاً. هند بغضب: إنت ليه عاوز تمشي بمزاجك؟ ومين قالك إن أنا ممكن أوافق على القرف اللي إنت بتقوله ده؟ محمد بغضب أكبر: اسكت إنت يا عزت. وبعدين مين قالك إن حتى لو أقنعتها بكده، يبقى عشان خاطرك؟ لأ، ده عشان خاطر العيل الصغير اللي بين إيديها. ولا عشان خاطرك، ولا خاطرها، لأن هي كمان غلطت.

ثم نظر إلى هند بجدية وقال: بصي يا بنتي، أنا مش هقولك غير حاجة واحدة. فكري في ابنك. بصت هند إلى ابنها وكادت أن ترد، لكن أوقفها صوت محمد: خدي وقتك وفكري مع نفسك. قدامك عشر أيام. لأ، بلاش عشر أيام. أسبوع. وتقولي قرارك إيه. ولو رفضتي، اعرفي إنك بتدمرى ابنك ونفسك. نظرت هند لزين وضمته على صدرها، وقامت من على الكرسي وخرجت من الأوضة تحت نظرات عزت الغاضبة، الذي قام خلفها. عزت بغضب: استني عندك. أنا ابني مش هيخرج من بيتي.

هند بغضب: وأنا مش هسيب ابني. عزت ببرود: خالص. اقعدي إنتي وابنك هنا. عمار بغضب: لأ. كدا كتير أوي. في إيه يا عزت؟ أنا ساكت من بدري، لكن اللي بيحصل كتير. دي مراتي يا عزت. عزت بسخرية: هو إنت مش واثق في نفسك ولا إيه؟ عمار بغضب: إنت فعلاً زبالة. محمد بسخرية: إنتوا الاتنين مش متربيين. ولو على هند، هند هتقعد في فندق، هو وزين لحد ما تقرر هتختار عمار أو تختار ابنه. تعالي يا بنتي معايا. تحركت هند مع محمد من غير ما تتكلم حد.

أم عمار نظرت إلى عزت وغادرت المكان. أما عزت صعد إلى غرفة حور. وجد ابنته تلعب مع الدادة. حور بحب: بابي واحشني أوي. عزت بابتسامة: وإنتي أكتر يا حور قلبي. بس بابي جايبلك مفاجأة حلوة أوي هتفرحي بيها. حور بتسأل: إيه يا بابي؟ عزت بابتسامة: إنتي بقا عندك أخ صغير. هتلعبي معاه. حور بصدمة: بجد يا بابي؟ هو فين؟ أنا عاوزه أشوفه. عزت بهدوء: أسبوع واحد ويكون معاكي وفي حضني. قال كدا وهو يضع قبلة صغيرة على رأس ابنته.

أم عمار رجعت لفيلا بتاعته، وجدت أمه جالسة على الكرسي: إيه يا سبع الرجال؟ فين مراتك؟ أو بلاش عشقت صاحبك. أنا بجد مصدومة. بقا تسيب بنات الناس وتتجوز دي؟ عمار بهدوء وبرود غريب: بقولك إيه يا ماما، أنا تعبان ومش ناقص. أنا طالع أنام. تصبحي على خير. قال كدا وطلع الأوضة من غير حتى ما يبص لأمه، اللي كانت هتنفجر من كتر العصبية. إيه رأيك في اللي عملته؟ كل اللي قلت عليه حصل، وأكتر منه كمان.

اممم. بس مش عارف إيه الحل. لو فضلت متماسكة برأيها ده، كدا تبقى مصيبة وكل حاجة اترمت في الأرض. لأ، هي بتحب ابنها وأنا متأكد. لأن لو عرفت الحقيقة، هتبقى كارثة. طب وعزت هنعمل فيه إيه؟ لأ، متخافش. عزت ماهيصدق إنها تكون تحت إيده. تمام. أنا هقفل بقى عشان داخل على البيت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...