ها يا بنتي، رأيك إيه؟ بس خلي بالك، انتي لو موافقتييش، أنا مفييش في إيدي غير حل واحد، إني هاخد حفيدي وأكتبه باسم واحدة تانية. وده مش ضغط عليكي، لا، ده بس عشان أحفظ حق حفيدي وإنه يكون ابن شرعي. بس كمان ساعتها، تنسي إن ليكي ابن. كان ده كلام محمد لهند بعد انتهاء فترة الأسبوع. هند بحزن وكسرة: خلاص، أنا موافقة. بس عندي شرط، هيكون جواز على الورق مش أكتر من كده. نعم يا روح أمك! انتي بتقولي إيه؟ انتي هتشرطي عليا؟
كان ده كلام عزت. محمد بغضب: بقولك إيه يا عزت؟ البنت عندها حق وهي حرة، ومفيش حاجة بالغصب، خصوصاً الحاجة دي. عزت بغضب: بابا! محمد بقوة: بلا بابا بلا بتاع، واللي هند قالته هيتعمل، غصب عن عينك انت واللي خلفوك. أنا هروح أكلم عمار عشان يطلق. بس يا بنتي، سؤال عشان أبقى عارف، عمار داخل عليكي؟ لم يتحمل عزت أكتر من كده، وقال بغيرة: ده أنا اقتله وأقتلها! نظرت له هند بغضب، ونظرت إلى محمد، وقالت: لا يا عمي.
حرك محمد رأسه وخرج من الغرفة، وترك كل من عزت وهند لوحدهم. تحركت هند بسرعة وأخذت زين في حضنها. قام عزت من على الكرسي وتحرك تجاه هند، ونظر داخل عينيها، وقال: هو انتي فاكرة إنك بتحمي نفسك مني كده؟ ولا يمكن فكرة إني لو نفسي في حاجة، مش هعملها؟ هند بغضب: انت قليل الأدب! نظر عزت داخل عينيها وقال عزت بهدوء: قوللي يا هند، ليه ما خليتيش عمار يلمسك؟ بصت هند ليه بقرف، ومردتش. اقترب منها عزت حد الهلاك، حتى أن
أنفاسه كانت تضرب بشرتها: أقولك أنا ليه؟ لأن مفيش حد هيمتعك غيري، صح؟ هند بغضب: أرد عليك بإيه وأنت بجح وساافل؟ انت عارف أنا بجد حاسة إني هتجوزك عشان أخلص ذنوبي، مش أكتر من كده. عزت بهدوء: هتشوفي يا هند، وحياة ابني اللي على إيدك، لخليكي تتمني إني أقرب منك، وأنا اللي هرفض. هند بسخرية: في أحلامك، لأن اللي انت بتقوله ده على جثتي. مسح عزت على ذلك الحجاب الذي يحجب خصلات شعرها، وقال: مين قال كده؟
أنا كل أحلامي بتتحقق، وكل حاجة بعوزها بتكون حقيقة. نظرت لهند بقرف، وأبعدت يده من على رأسها، وقالت: ابعد إيدك، لحسن توحشك. عزت بهدوء: لا، لو على الحق، في حاجات تانية واحشني. بس مش مشكلة، أنا عندي استعداد إني أستنى شوية كمان. قال كدا وخرج من الأوضة، وترك هند لوحدها. أما عند عمار، كان يجلس على مكتبه وأمامه محمد. عمار بضحك: طب إيه لازمة كل ده من الأول يا عمي؟
وبعدين أصلاً ما انت كتب البيبي باسم عزت من أول يوم اتولد فيه، ليه بقى اللعب ده كله؟ محمد بهدوء: لأني أنا عارف ابني كويس أوي يا عمار، وكنت لازم أربي. لأني فشلت في الأول. وكمان، انت كان لازم أقْرص ودانها هي كمان. عمار بجدية: طب إحنا بقى هنخلي عزت يكتب عليها إزاي؟ وهي أصلاً مراته.
محمد بهدوء: ما تخافش، الموضوع ده كله هيخلص في غمضة عين. أنا هاخد قسيمة طلاق من شيخ مزورة، وقسيمة جواز برضه مزورة، وهطلع شهادة ميلاد كده كده لزين. عمار بهدوء: يخربيت دماغك! وأنا أقول عزت طالع شيطان لمين؟ أتريه ليكم. محمد بغضب: عمار! عمار بأسف: آسف يا عمي. محمد بسخرية: يا هبل!
أيام ما انتوا كنتوا رايحين، كنت أنا جاي. وبعدين، يلا اطلب لي كوباية قهوة عشان أظبط دماغي. آه، وصح، عاوزك تعمل دراما بقى وزعلان، ومفيش مانع لو ضربته كمان. عمار بابتسامة: من عيني يا عمي، هو أنا هيجيللي أعز من عزت ده؟ حبيبي حبيبي يعني. قال كدا وضحك كل من محمد وعمار. كان عزت قاعد في مكتبه، بيشرب نخب انتصاره على كل من عمار وهند، فاهو يشعر إن هذا الانتصار أعظم انتصاراته. لكن قطعه دخول عمار الغاضب. انت إيه يا شيخ؟
ليه عايز تاخد كل حاجة؟ أنا بكرهك ومش عايزك ليه؟ عايز تدمر حياتي وحياتها! عزت ببرود: مالك يا ميرو؟ فيك إيه؟ وبعدين أنا قولت بدل ما يبقى ابني ابنك، لأ، هو ابني على طول، وأنا اللي أشيل الليلة كلها. عمار بكره أكبر: تصدق إنك إنسان بارد. عزت بسخرية: يعني أنت كدا؟ وبعدين يا ميرو، أنت ليه مش قادر تفهم إن اللي نامت في حضن عزت التهامي، مش هتقدر تكون مع راجل تاني، حتى لو كان مين.
لم يتحمل عمار برود عزت وغروره أكتر من ذلك، وانقض عليه وأخذ يضربه بكل قوة. عزت بملل: ليه كدا بس؟ أنت مش قدي. قال كدا وأخذ يرد الضرب لعمار بقوة منه. كنت تجلس هند بجانب المأذون ومحمد. محمد بغضب: هو فين الحيوان ده؟ هو لسه مجاش ليه؟ نظرت له هند بملل، وأخذت تدعي الله في سرها أن يكون حدث له أي شيء لكي يبعد عنها. اتصل محمد به مرة أخرى، ورد تلك المرة. محمد بغضب: أنت فين يا زفت؟ المأذون قاعد بقاله ساعة مستني حضرتك.
عزت بجدية: أنا خمس دقايق وأكون عندك يا بابا. محمد بغضب: أما نشوف. قال كدا وقفل التليفون في وش عزت، حتى من غير ما يستنى رده. ونظر للمأذون: خلاص، دقيقة ويكون هنا. المأذون: لا بأس يا سيدي. بعد دقيقتين، دخل عزت ووشه كله وارم من يره، يظن إنها خارجة من حرب. كاد أن يضحك محمد من منظره، وقاله: مالك؟ إيه اللي عمل فيك كدا؟ داخل في عربية؟ لا، كنت بتخانق. وبعدين يلا يا عم الشيخ، اكتب الكتاب بقى، لحسن أنا مش فاضي.
الشيخ باستغراب: لماذا الاستعجال يا بني؟ أنت تريد الدكتور الآن؟ عزت ببرود: لا، ما أنا دكتور. يلا يا شيخ، نبي، لحسن أنا على آخري. وبعدين فين الشهود ووكيل العروسة؟ محمد بابتسامة: أنا وكيل العروسة. ولو على الشهود، ملكش دعوة. وانت يا شيخ، اكتب مؤخر 10 مليون دول. عزت بسخرية: ليه؟ هو أنا متجوز هيفاء وهبي ولا يمكن جورجينا وأنا معرفش؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!