هند بحزن: يا أمي هو مش ذنبه حاجة. أبوس إيدك يا أمي بلاش. أنا مش هقدر أموت روح ده، ربنا يحاسبني عليها. فضة بسخرية: أنتي لو تعرفي ربنا بجد مكنتيش عملتي كدا. بس هقول إيه، أنتي مش الذنب كله عليكي. حسبي الله في اللي مفكرش غير في غرزته. والولد ده هينزل غصب عن عينك. قالت كدا وخرجت من الأوضة، وسابت هند تبكي على هذا الطفل الصغير. أما عند دولت، كانت مصدومة من اللي بتسمعه من شاكي صاحبتها على الهاتف.
شاكي بحزن: لا، أنا بجد زعلانة منك يا دودو. يعني ابنك يتجوز من غير ما تعزميني! بس أنا أحسن منك، واتصلت عشان أقولك ألف مبروك على البيبي. دولت بهدوء: الله يبارك فيكي يا شاكي، عقبال بتول ما تخلف من جوزها. شاكي: اسكتي، مش لولو اتطلقت من جوزها ده. حتى زعلت لما عرفت إن عزت اتجوز. بس مش مشكلة، أهم حاجة تكون مراته كويسة. دولت بهدوء: آه، هي بصراحة غادة طيبة. شاكي بسخرية: هي مش اسمها هند برضو، ولا أنتي شكلك اتلخبطتي؟
دولت: آه هند، بس أنا بحب غادة أكتر. مع السلامة أنتي يا شاكي عشان محمد بينده عليا. قالت كدا وقفلت التليفون، حتى من غير ما تسمع رد، وخرجت من الأوضة على مكتب محمد على طول. دولت بغضب: شوفت ابنك عمل إيه! محمد بسخرية: هيكون عمل إيه يعني؟ وبعدين هو أصلاً ابنك بيبطل عمايل؟ دولت بصراخ: لا، مفيش. البيه اتجوز، لا وكمان مراته حامل! واللي تقول لي كدا شاكي أم طلقته، تخيل! محمد بصدمة: أنتي بتقولي إيه؟ قصدك عزت ابننا؟
دولت بقهر: أمال هيكون مين غيره! أنا عايزة أعرف أنهي جربوعة اتجوزها. عايزة أعرف جابها من أنهي مقلب زبالة. محمد بسخرية: يعني ده كل اللي فارق معاكي! أنا عايز أعرف إيه أصلاً سبب الجواز. ولا يمكن يكون تصليح غلطة؟ بس ابنك عنده ألف طريقة يصلح بيها غلطته غير الجواز. اتصل محمد بعزت وطلب منه الحضور فوراً. دخل عزت القصر وعلى وجهه علامات الخوف. عزت: فيه إيه يا بابا؟ أنا قلقت عليك انت وماما.
محمد بسخرية: لا يارجل، هو انت ليه فاكر إن ليك أب وأم؟ طب والله كتر خيرك. طب بقا بمناسبة إنك فاكر إن ليك أب وأم، مفيش حاجة انت ناسي تقولنا عليها مثلاً؟ يعني إنك اتجوزت، أو إنك بقيت أب مثلاً؟ يعني. ابتلع عزت ريقه بتوتر وقال: بابا، انت أكيد فاهم الموضوع غلط. ما زال محمد على سخريته: لا، ما أنا جايبك عشان تقول لي الصح من الغلط. عزت بهدوء: أصل أنا اتجوزت وطلقت بسرعة، يعني تقدر تقول إنه في نفس اليوم.
محمد بسخرية: اممم، يعني جواز متعة. انت أكيد اتجننت. انت لازم تتحط في مصحة، يمكن يرجع ليك عقلك من تاني. عزت بهدوء: بابا، أنا... محمد بغضب: انت متقولش حاجة خالص. انت عارف دلوقتي إحنا اتفضحنا إزاي، ولا إيه اللي المواقع بتكتبه عليك! لا، المصيبة الأكبر لما تعرف إن اللي ابنك اتجوزها جواز المتعة، كانت بنت بنوت. لا وكمان ابنك استغل مرض أمها عشان توافق على القرف ده. كان ده صوت عمار، الذي دخل منذ أول الحوار.
واقع محمد على الكرسي وهو حاسس إن قلبه هيخرج من مكانه، وقال لـ عزت: أنت كدا فعلاً اتجننت. انت لازم تدور على البنت دي وتصلح غلطاتك. يا أما كدا يا أما أنت ابني ولا أنا أعرفك من أصله، وتنسى إن ليك عيلة. اطلع برا بيتي يا قذر، ومش هتدخل البيت ده غير ومعاك البنت دي وتكتب عليها كمان. خرج عزت من القصر وهو يشعر بغضب كبير من عمار. عزت: انت مالك محموق عليها أوي كدا ليه؟ وبعدين انت مالك، أنا بتكلم أنا وأبويا، بتدخل ليه في النص؟
عمار بغضب: يعني دي جزاتي؟ أنا عايز أنقذك من نفسك قبل أي حد. عزت بسخرية: يا عم، وانت مالك؟ هو حد اشتكالك؟ عمار بهدوء: أنا مش هرد عليك وانت متعصب. لما تهدأ وتعرف انت بتقول إيه، هيبقى لينا كلام تاني. عزت بغضب: ولا تاني ولا تالت. أنا مش عايز أشوف وشك تاني أصلاً. قال كدا وركب عربيته. أما عن عمار، نظر إلى طيف صديقه بحزن. ذهب عزت إلى المستشفى وطلب بيانات حالة فضة لكى يخلص نفسه من تلك المصيبة.
هشام بهدوء: دي يا فندم، الفيل فيه كل حاجة. عزت بجدية: تروح دلوقتي على العنوان وتجيب اللي اسمها هند بأي طريقة. هشام بهدوء: حاضر يا فندم. قالت كدا وخرجت من المكتب. أما عن عزت، جلس يسب كل من هند وعمار ولسانه الذي أوقعه في تلك المصيبة. ذهبت شام لكي تبحث عن هند، ولكن لم تجدها. وكل ما تسأل عنها أحد، يخبرها أنه قد تركت الحي.
بعد مرور سنة، مر على أبطال حكايات أحداث كثيرة. فطوال هذه السنة، يبحث عزت عن هند، لا يفعل شيئاً غير ذلك. فولده حرمه من كل الأموال وكل شيء. مقبل أن يعود بتلك الفتاة التي دمر حياتها. أما عن بطلة حكايتنا، تغيرت على الإطلاق. فجملها سر عذابها، زاد ولم ينقص. وأصبحت أكثر إغراء عن ذي قبل، وأصبحت ذات شخصية قوية للغاية. كانت تعمل في محل لفساتين الزفاف. أحمد صديقها بحب، فهو عشقها
من أول مرة وقع نظره عليها: هند، أنا عايز أتكلم معاكي بعد الشغل، ممكن؟ هند بهدوء: أنا قلت لك يا أحمد إن مش هينفع اللي انت بتفكر فيه. انت ليه مش مقتنع؟ أحمد بحزن: هند، أنا بحبك ومش عايز أي واحدة تانية غيرك. يا ستي، أنا مش عايز غير إنك توافقي إني أقبل والدتك، وأنا مستعد أكون عندكم في البيت دلوقتي حالا. هند بحزن: أحمد، انت فيه حاجة انت مش عارفها عني.
أحمد بحب صادق: أنا ممكن أقبل أي حاجة، مقابل إنك تكوني معايا وفي حضني يا هند. لا، ده أنا اللي هحضنك يا روح أمك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!