لا ده أنا اللي هحضنك يا روح أمك. وأنت مين بقى إن شاء الله؟ أنا اللي هموتك يا روح أمك، أنا جوزها. هند بسخرية: جوز مين وبتاع مين؟ نظر لها عزت بغضب وقال: أنتِ تسكتي خالص، أنا مش عايز أسمع صوتك. ثم نظر إلى أحمد وقال له: أنا لو شفتك بتكلمها أو حتى بتفكر مجرد تفكير فيها، أنا هشيلك من على وش الأرض، أنت فاهم؟ قال كدا ومسك هند من دراعها وخرجها برا. هند بغضب: أنت إزاي تعمل كدا؟ وأصلاً عرفت مكاني منين؟
أنا ما صدقت أنساه اللي حصل معايا. عزت بسخرية: لا يا شيخة، تصدقي أنا صدقتك. بقولك إيه يا حلوة، أنتِ هتيجي معايا دلوقتي نروح للمأذون عشان نكتب الكتاب وأصلح غلطتي، إيه رأيك؟ هند بسخرية: رأيي في إيه؟ أنت أكيد اتجننت، أنت جاي بعد ده كله تقولي أصلح غلطتي؟ أنت عارف أنا اتبهدلت بسببك إزاي؟
أنت بسبب القرف اللي عملته معايا أنا حياتي اتدمرت، بس الحمد لله ربنا وقف جنبي لأنه عارف إني مظلومة وكرمني براجل بجد اتجوزني وكمان عندي بيبي. إزاي بقى عايزني أطلق من الراجل اللي ستر عرضي وأرجع ليك أنت؟ أكيد مجنون أو في مخك حاجة. عزت بسخرية: وهو فيه راجل يقبل يكون بقرون؟ هند بغضب: أنت إنسان زبالة ومش عايزة أشوف وشك تاني حتى لو صدفة. عزت: بقولك إيه، برضاكِ أو غصب عنك، حتى لو كلفني الموضوع موته، هتطلقي منه ونتجوز.
هند: وأنا مش هقبل، حتى لو عملت فيا إيه، أنا بحب جوزي ومش هطلق منه حتى لو على رقبتي. عزت بسخرية: امممم، أنتِ شكلك لسه بتحبي العنف، أصل أنا فاكر المرة اللي فاتت مسكتيش غير لما ضربتك. لو أنتِ بتحبي العنف، أنا بقى بموت فيه وعندي استعداد أوريكي العنف بتاعي تاني. رفعت هند يدها لكي تضرب ذلك المتبجح، ولكن أمسك عزت يدها وقال: ماهو مش كل مرة أنا هضرب، ده حتى عيب على شكلي، ولا أنتِ رأيك إيه؟
بصقت هند في وجهه وقالت: أنت حيوان بجد، وخلي بالك لو مشيت عن طريقي أنا هبلغ فيك البوليس. قالت كدا ومشيت بسرعة لا تريد أن تقف أمامه ولو لثانية واحدة. أما عن عزت، مسح لسانه على شفايفه وقال: كانت فرس بنت الذين، والآن أصبحت أسد، بس محدش هيروض الأسد ده غير أنا.
أما عن هند، حاولت أن تتمسك ولا تظهر ضعفها أمام أمها أو زين ابنها. زين الرجال زي ما بتحب تقوله، فهو عشقها الأول والأخير وحبها الأبدي. تتذكر كيف تحايلت على أمها لكي يبقى ذلك الصغير معها وكتبته باسم ذلك الرجل الطيب صاحب المنزل، فهو عرض على أمها الزواج وهي طلبت منه أن يكتب ذلك الطفل لكي لا يحرمه من كلمة بابا. دخلت شقتها وجدت فضة تجلس تحمل ذلك الباكي الصغير. فضة باستغراب: إيه ده؟ أنتِ إيه اللي راجعك بدري كدا؟
وبعدين مال لونك مخطوف وكان في حد بيجري وراكي، مالك يا هند؟ هند بتوتر: مفيش حاجة يا ماما، أنا تعبت شوية. هو زين ماله؟ فضة: مفيش، حبت مغص وأنا عملت له نعناع وإن شاء الله هيكون بخير. هند: طب أنا هروح أشوف عم صابر وأجي أخده منك. حركت هند رأسها وقالت: ماشي يا هند. خبطت هند على الباب ودخلت الأوضة وعلى وجهه ابتسامة: ممكن أدخل؟ صابر بحب: طبعاً يا بنتي تقدري، ده أنا حتى كنت لسه بفكر فيكي.
هند بمرح: طب أوعى تقول كدا قدام فضة لحسن تموتك. صابر بحب: يا بت أنا بتكلم بجد. إيه رأيك لو تيجي أنتِ وزين تقعدي معانا على طول بدل ما تجيبي الصبح وبعدين تروحي شغلك وبعدين ترجعي تاخدي؟ ده كله كتير عليكِ وأنتِ مش عارفة فضة من غيرك أنتِ وزين عاملة إزاي. هند بتوتر وهي تفرك يدها: أنا أصلاً كنت بفكر إني لازم أمشي وأسيب البلد كلها، أنا مبقاش ليا قعدة هنا. صابر بتساؤل: ليه يا بنتي؟ في إيه؟ خضتني.
هند بخوف: عزت طلع كان بيدور عليا الفترة اللي فاتت، لأ وكمان جاه محل أكلي عيشي وعملي مشكلة وبيقول إنه عايز يتجوزني وأنا رفضت، ولما أنا رفضت هددني بصراحة العبارة كدا وأنا خايفة منه ومن شره. صابر بهدوء: أنتِ ليكي نية تتجوزيه يعني بتعملي كدا عشان تربيه؟ هند بكرة: أتحوز مين بس يا عم صابر؟ ده دمر حياتنا كلها، ده حتى حيات أنت كمان من غير ما تعرفه. أنت كتبت عيل مش ابنك باسمك وده كله عشان تستر عرضي أنا وأمي.
صابر بجدية: بس يا هبلة، أنا بعتبرك بنتي وعشان كدا أنا عندي حل. ابن أخويا لما جاه هنا وشافك طلب إيدك مني. هند بحزن: أنت عارف يا عم صابر إيه سبب الرفض بتاعي وأنا مش هقبل إني أضحك على حد.
صابر بهدوء: يا بنتي اصبري على رزقك. أنا قولته على كل حاجة وحكيت حكايتك كلها، أصل ده في الأول والآخر ابن أخويا وهو وافق بيكي زي ما أنتِ بكل عيب فيكِ. والصراحة يا هند، أنا لو كان عندي بنت كنت خليته يتجوزها، بس أنتِ بنتي عشان كدا بقولك ده عريس لقطة. فكرت هند لدقيقة وقالت: وأنا موافقة يا عمي. صابر بفرحة: وأنا هتصل بيه عشان أقوله على الخبر الحلو ده. اتصل صابر بابن أخيه. صابر: إيه يا حبيب عمك عامل إيه؟
صابر بضحك: آه يا خويا، وهي موافقة كمان. صابر باستغراب: النهارده إيه يا مجنون؟ هو أنت أصلاً هنا؟ أنت عارف المسافة قد إيه بين القاهرة وهنا. صابر باستغراب: خالص، بليل هيكون المأذون موجود. في المساء، كنت تجلس هند بجانب المأذون والعريس دخل عزت عليهم الشقة والمأذون يقول: وجمع بينكم في خير. عزت بصدمة:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!