الفصل 4 | من 16 فصل

رواية اليتيمه والوحش الفصل الرابع 4 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
68
كلمة
1,186
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

توسعت عينه من الصدمة، مصدوم أنه أُضرب بالقلم، ومن مين؟ من بت ملهاش لازمة. واجه نظره هند بقرف: "القلم ده عشان تفوق، يمكن تعرف حجم المصيبة اللي أنت فيها. أصل أوع تكون فاكر إن ربنا هيسيبك أو هيسبني، إحنا الاتنين ربنا هينتقم مننا عشان عصينا." اقترب عزت منها ومسكها من إيدها وقال: "إنتي عارفة أنا ممكن أعمل فيكي إيه، إنتي عارفة أنا ممكن أرد القلم ده ليكي إزاي؟

بس أنا مش هعمل حاجة، مش عشانك، لا، أنا مش هعمل حاجة عشان أمك. بس أصل أنا قلبي طيب." هند بسخرية: "يا حنين، تصدق الدمعة هتفر من عيني." نظر لها بقرف وقال: "يلا اطلعِ برا، بدل ما أخليكي تندمي على اليوم اللي اتولدتي فيه." خرجت هند من المشفى وقعدت في العربية جنب والدتها. فضة: "هند، أنا عاوزة أفهم، إيه اللي بينك وبين الراجل اللي جوه ده؟ أنا مش مصدقة إنه بيعمل كدا لله." هند بسخرية: "يعني هيكون فيه إيه يا ماما، بس."

فضة: "شوفي إنتي يا بنت بطني." بصت ليها هند بخوف ونظرات في الاتجاه الآخر. رجعت فضة وهند لحياتهم تاني، وحاولت هند تنسى اللي حصل، أو بتحاول تنساه، لأن اللي حصل معاها كان دايماً ملازمها في النوم والحياة. أما عن عزت، نسي هند ونسي كل اللي حصل ورجع تاني لحياته العادية، بس كان دايماً بيدور على بنت تديله الشعور اللي عاشه مع هند. بعد مرور شهرين. كان قاعد في مكتبه بيشتغل بكل هدوء، وفجأة دخلت عليه بتول، زوجته أو طليقته.

عزت بغضب: "إنتي إيه اللي دخلِك هنا؟ ودخلتي هنا إزاي؟ بتول بهدوء: "مالك يا زيزو؟ فيك إيه؟ أنا جايه عشان أطمن عليك، أصل إنت واحشني أوي." عزت بقرف: "بقولك إيه يا بتول، أنا مش عاوز وجع دماغ، وبعدين أنا مش فاضيلك أصلاً." اقتربت منه بتول للغاية وأخذت تداعب شعره وقالت: "تصدق بقا إني زعلانة منك، وأوي كمان. بقا يا نوتي نسيت بتول حبيبتك؟

عزت بسخرية أكبر: "تخيلي بقا إنك مش واحشاني، ولا حتة بفكر فيكي، ولا حتة بفكر إنتي مين. أنا لو افتكرتك بجد هبقى نوتي." ضغطت بتول على شفايفها وقالت: "يا راجل، ده أنا قربت أصدقك." بعد عزت إيدها من على شعره وقال: "لا صدقي، وقولي إنتي عاوزة إيه، بدل ما أجيب الأمن يرميكي برا. أصل مش عاوز حاجة توسخ المستشفى." بتول: "إيه يا زيزو؟ مالك؟ مش أنا بتول حبيبتك اللي كنت بتتمناها منها ضحكة ولو صغيرة؟ إيه اللي غيرك؟ عزت

بسخرية وهو يجلس على كرسيه: "هو إنتي متعرفيش، ولا أنا مقلتلكيش؟ اسكتي، مش أنا اتجوزت؟ لا وكمان مراتي وحبيبة قلبي حامل، عقبالك بقا يا لولو." بتول بصدمة: "إيه اللي إنت بتقوله ده يا عزت؟ اتجوزت؟ إنت بتهزر، ولا بتقول كدا عشان تحرك قلبي ناحيتك؟ عزت بملل: "قلب مين يا لولو؟ ده أنا متجوز ست ستك كمان. آه، بس لو شوفتيها، إنتي عارفة دي مش نسنا، إنتي مين؟

لا، ده أنا عاوز أنسى حياتي قبلها، ومفتكرش غير اللي معاها دي، زي ما بيقول، دي مش ستهم، لا دي ست ستهم." بتول: "ونسيت حبك ليا؟ عزت بغناء: "حب إيه اللي إنت جاي تقول عليه؟ إنت عارف قبل معناه الحب إيه يا لولو؟ أنا لم شوفت هند مراتي عرفت معاني الحب اللي بجد. آه، وبعدين يلا اخرجِ برا، أصل مراتي بتغير عليا موت، وأنا مش عاوزها تزعل مني."

لم تتحمل بتول الإهانة أكثر من كدا، خرجت من المكتب وهي تحاول أن تتمسك. نعم، هي لا تحب عزت، ولكن كان يكفيها هوسه وحبه لها. أما عن عزت، لا يصدق أنه فعل هذا مع من كانت أهم شيء في حياته. لا يصدق أنه قال ذلك، ولا يعرف لماذا جاءت هند على لسانه.

أم عند هند، كنت تجلس في غرفتها تبكي من تلك المصيبة الجديدة. فاهي كانت تحاول أن تنساه ما فعله معاها عزت، ولكن بتلك الكارثة التي أصبحت تنمو بداخلها، المصيبة أكبر. كيف سوف تخبر أمها بما حدث؟ هل تقول لها أنها ضحية بنفسها لأجل أمها، أم تقول أن هذا حدث اغتصاب لا أكثر. دخلت فضة الأوضة على هند وقالت: "أنا النهارده يا أقتل يا مقتول. أنا عاوزة أعرف فيكِ إيه؟ متغيره ليه من ساعت ما كنتِ في المستشفى وإنتي حالك اتبدل."

هند بحزن: "مفيش حاجة يا ماما، تعبانة." فضة بخوف: "لا فيكِ يا هند، أنا قلبي واجعني عليكي وبيقولي إن فيه كارثة حصلت. طمنيني قلبي يا هند." هند بنهار: "آه يا أمي، فيه كارثة، وكارثة كبيرة كمان. أنا حامل." فضة بصدمة: "إيه؟ حامل؟ إزاي؟ ومن مين؟ انطقي، قولي قبل ما أقتلك وأغسل عارك بإيدي." هند ببكاء: "عشان تعملي العملية عشان أنقذك من الموت، عشان متروحيش مني."

فضة بعويل: "يريتِ سبتيني أموت، ياريتني كنت موت ومشفتش اليوم ده. ليه يا هند؟ ليه يا بنتي؟ كسرتي راسي وحنيتي ضهري. إنتي عارفة إنتي عملتي في نفسك وفيا إيه. إنتي عارفة أنا لو موت دلوقتي هقابل أبوكي إزاي. انطقي، قولي." هند بصراخ: "طب أنا كان في إيدي إيه أعمله؟ كنت أتصرف إزاي؟ أسيبك تموتي يعني؟ ولا كنت أعمل إيه؟

فضة بقوة: "إحنا لازم نروح لأي دكتور عشان ننزل الفضيحة اللي في بطنك، وهنمشي من المنطقة هنا بدل ما تبقى فضحتك أكبر، فاهمة؟ هند بحزن: "أنا مش عاوزة أنزله، حرام يا أمي، ده روح ملوش ذنب في اللي حصل، ولا أنا كمان ليا ذنب."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...