بس أنا بلا انتي بلا بتاع، أنا عملت اللي عليا، العملية بتاعت أمك. ويا ستي، لو على الورقة العرفي، آه، امضي عليها. مسكت هند القلم وكتبت اسمها من غير ما تقرا. خد عزت الورقة وقال: الورقة العرفي وهتفضل معايا. قال كدا وقرب منها، ولكن قامت هند من على الكنبة. عزت بغضب: لا، كدا كتير أوي. أنا الورقة وكتبتها، مع إني مش بعمل كدا. عاوزة إيه تاني بقى؟ هند بدموع: أنا مش كدا ومش عاوزة أبقى كدا. عزت بغضب:
بقولك إيه، أنا مش بحب النكد ده، وإنتي وافقتي. لو كنتي عاوزة ترفضي، كنتي رفضتي من الأول. لكن خلاص، دخول الحمام مش زي خروجه. وإنتي دخلتي عرين الأسد برجلك يا حلوة. واللي مش هتعمليه برضاك، هيبقى غصب عنك. ابتعدت هند عنه وقالت: يعني إيه؟ عزت بقوة: يعني خلاص، اللي أنا عاوزه هعمله. وفجأة انقض عليها مثل الأسد الجائع. هند تدفع عن نفسها: أبوس إيدك، ابعد عني. ضربها عزت بالقلم وقال: إنتي شكلك بتحبي العنف، وأنا بقا بموت فيه.
قال كدا وربطها في السرير وبدأ ينهش في لحمها. كانت هند تشعر بالقرف من نفسها، ودموعها بتنزل كأنها مطر على وشها. بعد مرور ساعة ونص، كان نايم عزت على السرير بيشرب سيجارته الخاصة بيه بستمتع كبير. قامت هند من على السرير وهي بتحاول تستر جسمها وبتعيط. عزت بملل: بقولك إيه، اسكتي خالص. أنا مش عاوز وجع دماغ، فاهمة؟ هند بغضب: إنت مش بني آدم، إنت حيوان. حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا شيخ، ربنا ينتقم منك. قام عزت من على
السرير ومسك شعرها بهدوء: إنتي عارفة إنك جامدة أوي. وبعدين تعالي هنا، إنتي مكنتيش مبسوطة معايا؟ هند بسخرية: إنت فاكر إن كل الناس حيوانات زيك، أهم حاجة عندهم غريزتهم؟ عزت بهدوء: اممم، إنتي شكلك عاوزاني أفكرك تاني باللي حصل عشان تحترمي نفسك. هند: اوعى تفتكر إنك تقرب مني تاني. أنا لولا عملية أمي مكنتش لمست شعرة واحدة مني. عزت بقرف وهو يرتدي ملابسه:
لا، وخيات أمك. ده بمزاجي أنا، مش بمزاجك إنتي بس. أحب أقولك إني أنا اللي مش عاوز، لأنك مملة أوي، وأنا بكره الملل. عشان كدا، الموضوع بالنسبة ليا خالص، وإنتي مكانك الزبالة. ثم أكمل بهدوء: آه، صح. مفيش ورقة عرفي ولا حاجة. دي مجرد لعبة يا قطة. أصل مش عزت التهامي اللي واحدة زيك تتشرط عليه. آه، قبل ما أنساه. أنا مش عاوز أشوف وشك هنا تاني، ولا ألمح طيفك، فاهمة؟
وعشان تعرفي إني راجل محترم، هكمل علاج أمك على حسابي الخاص. مع إن الصراحة، ده كتير عليكي أوي، بس مش مشكلة، هعمل الخير وأرميه البحر. في خلال نص ساعة، البواب يكلمني يقول إنك نزلتي، فاهمة ولا لأ؟ هند ببكاء: حسبي الله ونعم الوكيل فيك. ربنا ينتقم منك يا شيخ. خرجت هند من الشقة وعلى وشها ابتسامة سعيدة، كأنه حقق أعظم انتصاراته.
بعد مرور نص ساعة، كانت تخرج هند من الشقة وهي تشعر بضعف كبير لا يعلم مقداره سوي الله وحده. كانت تشعر أن العالم كله ينظر لها بقرف، فأهي دُنست براءتها. عادت إلى أمها في المستشفى مرة أخرى. فضة بستغراب: مالك يا هند؟ فيه إيه؟ هند بجدية: مفيش يا أمي، تعبانة بس شوية مش أكتر. فضة بخوف: لا يا هند، إيه اللي حصل؟ أنا قلبي واجعني عليكي من ساعة ما خرجتي. حاولت هند أن تتمسك أمام أمها، فهي تشعر أن أمها قد علمت بما حدث معها:
مفيش حاجة يا ماما، أنا والله تعبانة مش أكتر. فضة بحزن: ماشي يا هند، هصدقك وأكذب قلبي. عند عزت، رجع المستشفى تاني وكان مدفأة انتظاره صاحبه عمار. عمار بستغراب: إيه يابني، إنت كنت فين؟ أنا بقالي ساعتين مستنيك. عزت بابتسامة: إيه، إنت مراتى؟ غيران عليا؟ إيه يا عمار، إنت مالك؟ عمار بجدية: لا، ده إنت شكلك رايق على الآخر. إيه، كنت مع واحدة جديدة؟ عزت بهدوء:
الصراحة آه، كنت مع حتة بت. إنما إيه، حاجة كدا من الآخر، من اللي بتعدل النفوخ. عمار بسخرية: إنت مالك قلبت على جزار كدا ليه؟ عزت: هو إيه حكايات الجزارين دي؟ إنت تقول جزار وهي تقول جزار؟ إنت شايفني لابس جلابية عليها دم ولا ماسك راسك في إيدي؟ عمار بسخرية: إيه البت الجريئة دي؟ بتقولك جزار؟ قالت لعزت التهامي جزار؟ ده إنت جبتها من عند مين؟ عزت بملل:
مفيش، واحدة أمها كنت جاية تعمل عملية جراحية. بس بت، إنما إيه، بطة من الآخر، زي ما بيقولوا. عمار بستغراب: عزت، البت دي آنسة ولا إيه؟ عزت بملل: آنسة، وأنا اللي قصيت الشريط. عمار بصدمة: إيه ده! إنت نهار أبوك أسود! إنت أكيد اتجننت! عزت بقرف: لا، بقولك إيه، أنا مش عاوز أخرج من المود اللي دخلت فيه، عشان كدا اطلع برا أحسنلك، وأحسنلي. عمار بغضب:
ذنب البت دي في رقبتك، وربنا مش هيسيب حقها يا عزت. وصدقني، إنت هتندم ندم عمرك كله. قال كدا وخرج من المكتب وساب عزت لوحده، لا يشعر بحجم المصيبة اللي فعلها. مر على ذلك اليوم عشر أيام، وها اليوم الخاص بخروج فضة من المستشفى. حضرت هند كل حاجة عشان تمشي من تلك المستشفى الملعونة. هند بهدوء: يلا يا ماما، أنا جهزت كل حاجة. فضة: يلا يا قلب فضة. قامت فضة من على السرير وكادت أن تخرج من الغرفة، لكن قاطع دخول عزت وعلى وجهه ابتسامة،
ونظر إلى الحاجة فضة وقال: حمد الله على السلامة يا حاجة. فضة: الله يسلمك يابني. عزت: تعالي يابني، خد الحاجات دي من الآنسة. قال الكلمة دي بسخرية كبيرة. وإنت يابني، خد الحاجة وخرجها لحد العربية. خرجت فضة من الأمان، جات هند عشان تخرج خلف أمها. مسك عزت إيدها وقالها: لو احتاجتي أي حاجة، تعالي واطلبي، وأنا مش هتتأخر عليكي، لأنك بجد، من ساعة اليوم ده وإنتي مش مفارقة خيالي، الصراحة، أحلى حتة فاكهة أكلتها. هند: .....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!