عمار بفرحة: إيه رأيك في المفاجأة دي؟ هي دي اللي كنت بحكيلك عنها. عزت بصدمة: إزاي؟ أنت تعرفها أصلًا؟ منين؟ عمار بفرحة: دي هند، تبقى بنت مرات عمي. وده يا هند، عزت صاحبي وشريكي كمان. كان جاي يدور على بنت هنا في السويس وأنا جيت معاه. وصدقني دي أحلى حاجة هو عملها معايا، لأن بسببه أنا اتجوزتك. قال كده وهو ينظر داخل عيني هند. نظر عزت إلى هند بسخرية وقال: هو أنا لقيتها بس؟ في حد تاني كان سبقني عليها.
جلست هند جنب عمار وهي تشعر بخوف كبير من نظرات عزت ليها، فهو كان ينظر لها بغضب كبير كلما يقترب منها عمار. أما عن عزت، كان يشعر بغضب وغيرة حارقة كلما اقترب عمار من هند. لا يعلم لماذا ذلك، ولكن هو يشعر الآن أنه يريد أن ينتزع رأس عمار من على جسده. استأذنت هند منهم وقالت: طب أنا هدخل أجيب لحضرتك حاجة تشربها يا أستاذ عزت. عزت بسماجة: ههه، والله أنا قلت إنك نسيتي إني موجود أصلًا. هند بقرف: لأ، إزاي؟ ده حضرتك منورنا.
قالت كده ومشيت تجاه المطبخ. فضة: أقسم بالله أنا كنت عايزة أهش في مصارينه بس خفت من عمار لحسن يعرف اللي فيها، وساعتها هتحصل مشكلة كبيرة. هند بغضب: أنا مش عارفة أعمل إيه يا ماما، وخصوصًا في زين ده. لو عرف إني حاملت منه هتحصل مشكلة. وأنا حكيت لعمار موضوع زين بس ما قلتلوش مين أبوه، وقلت إنها حادثة. يعني أنا كده لبست في مصيبة بجد. منها عزت اللي هيبقى على طول قدامي، وعمار اللي ملوش ذنب في أي حاجة. يبقى بدل ما أكحلها عمتها.
فضة بجدية: لا بقول لك إيه، أنتِ تحاولي تمسكي نفسك وتمسكي أعصابك وتتعاملي مع الموضوع ببرود خالص. ما هو مفيش حل غير كده. إحنا مش هننفع نخسر عمار، لأن بجد راجل محترم. وكفاية إنه قبلك بالمصيبة اللي كنتي فيها، لا وكمان الراجل كتر خيره هيخليكي تاخدي ابنك معاه. وعزت ده ما تفكريش ولو ثانية واحدة فيه. وحتى لو عملك أي حاجة، روحي لعمار. ما هو مفيش حل غير كده. حركت
هند رأسها وقالت بتوتر: يا رب يا أمي يحترم نفسه. أنا خلاص بقيت مرات صاحبه والمفروض إنه يحترم النقطة دي. فضة بسخرية: لأ يا حبيبتي، قليل الأصل بيفضل طول عمره قليل الأصل، حتى لو مع أبوه وأمه. مش صاحبه. وعلى رأي المثل: طول ما البصل ما اتعملش مربى، أوعى تتوقع من قليل الأصل إنه يتربى. قالت كده ودخلت المطبخ. عزت: ده أنت مش قليل التربية والأصل بس، ده أنت كمان بجح. إنت إزاي تتجرأ وتدخل هنا؟
اخرج بدل ما أقسم بالله هصور وألم عليك أمي. لا إله إلا الله، وخلي اللي ما يشتري يتفرج عليك. فضة بغضب: لا بقى، ده أنت مش قليل التربية والأصل بس، ده أنت كمان بجح. إنت إزاي تتجرأ وتدخل هنا؟ اخرج بدل ما أقسم بالله هصور وألم عليك أمي. لا إله إلا الله، وخلي اللي ما يشتري يتفرج عليك.
عزت ببرود: اعملي اللي يريحك يا حاجة. أنا كده كده مش فارق معايا. أصل أنا زي ما بيقولوا كده مستبيع. واللي عندك اعمليه. وأوعي تفتكري إن الشملولة عشان اتجوزت واحد صاحبي إنها كده خلاص بعدت عن إيدي. لا، وحياة أمي لأخليها تبوس رجلي عشان أعفو عنها. وساعتها هتشوف قليل الأصل هيعمل فيكم إيه. قال كده وخرج من المطبخ. فضة بغضب: آه منك، راجل بجح. طب أخرج دلوقتي أفتح دماغه بحاجة ولا أعمل فيه إيه؟ هند بسخرية: لأ يا ماما، إزاي؟
لازم نستعمل معاه البرود. فضة بغضب أكبر: اخرجي من قدامي يا هند، بدل ما أجي أخبطك أنتِ التانية بحاجة. اخرجي وروحي لجوزك عشان ما أصور وألم الناس عليكم. أما في الخارج، خرج عزت من المطبخ ونظر إلى عمار وهو يقول: عمار، لازم ننزل مصر دلوقتي حالا. في مكالمة تليفون جتلي من المستشفى. عمار بسخرية: مكالمة إيه يا عزت؟
لو كان في حاجة كانوا كلموني أنا. وبعدين، أنت ناسي إني عريس. لو الموضوع مهم قوي، انزل أنت وأنا بكرة هاخد مراتي ونيجي القاهرة. عزت بسخرية: غريبة، أول مرة ما يكونش فارق معاك الشغل. عمار بهدوء: فيه إيه يا عزت؟ ما أنت لعبت بديلك كتير، هو أنا ساعتها اتكلمت؟ طب أنا يا راجل متجوز في الحلال، مش بلعب بديلك. يعني الموضوع أحسن منك شوية تلاتة كده. نظر عزت لعمار بغضب وخرج من الشقة دون أن يتفوه بحرف آخر.
أما عن عمار، نظر إلى طيف عزت باستغراب. هند بهدوء: فيه إيه يا عمار؟ مالك؟ عمار بهدوء: مفيش. أصل أول مرة عزت يتكلم معايا بالطريقة دي. مش فاهم إيه اللي حصل. مع إنه الصبح كان رايق أوي. أنتِ برأيك إيه اللي حصل خلاه يتشقلب حاله كده؟ هند بتوتر: أنا معرفوش عشان أقدر أقولك إيه اللي غيره أو لأ، لأن أول مرة أشوفه.
عمار بهدوء: مش مشكلة. يا خبر بفلوس، بكرة يبقى ببلاش. بكرة هتظهر كل حاجة. ثم بقى يا عروسة، ادخلي جهزي شنطتك عشان تيجي معايا البيت. هند بتوتر وهي تفرك يدها: لأ، معلش يا عمار، خليني أبَات هنا النهاردة، وإن شاء الله بكرة نتحرك أنا وأنت على القاهرة. يعني عشان أعرف أودع ماما. نظر عمار داخل عينيها بهدوء وهو يقول: براحتك. طب أنا هستأذن. قال كده وخرج من الشقة هو الآخر.
أما هند، وضعت يدها على قلبها تشعر أن ضربات قلبها سوف تتوقف من كثر سرعتها. بعد مرور ساعة ونصف، كانت تجلس هند على الفراش تحاول أن تنام، ولكن قطعها صوت رسالة. فتحت الرسالة وجدت فيها: "كل اللي فات كوم، واللي جاي كوم تاني خالص."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!