أخذت ريحانة زجاجة المشروب، وبدون تفكير، قامت بضربه على رأسه. وقع الشاب غارقًا في دمائه. ريحانة شافت الدم من هنا، ودب الرعب في قلبها. خرجت من الغرفة بسرعة، ثم أغلقتها خلفها كي لا يلاحظ أحد ما فعلته. ولحسن حظها، كان كل من باليخت غير واعين من كثرة الشرب، فانتهزت الفرصة وفرت هاربة. كان اليخت قريبًا من اليابسة، غير بعيد. مشت ريحانة على اللوح الخشبي الذي يوصل إلى البر. ريحانة: إيه دا؟ أنا فين؟
أنا شكلي مش هعرف أوصل للإصلاحية كده... لحظة بس، دا لو المعلمة عرفت اللي أنا عملته، ممكن تموتني. فضلت ريحانة تتمشى لحد ما لقت عربة كبيرة محملة قش. ريحانة: أنا كده مش هعرف أرجع الإصلاحية تاني، ومش عارفة مصيري هيكون عامل إزاي. أنا هستخبى في عربية القش دي، ومنين ما توديني، يمكن أصحابها يرضوا يعيشوني معاهم. وبالفعل، ركبت العربة وخبأت نفسها جيدًا، ثم نامت تفكر في مصير مجهول.
في فيلا زاهر بيه، بعد رجوع حورية من المدرسة، ذهبت مسرعة إلى والدها لتعرف منه أي مفاجأة أحضر لها. حورية: بابي، أنا جيت. عاوزة أعرف المفاجأة حالا. زاهر بحب: أولًا كده يا هانم، فيه بوسة لبابي. ثانيًا، أنتِ مبتعرفينيش غير عشان مصلحتك، أنا عارف. حورية بدلع: يووه يا بابي، عشان خاطري بقى، قول لي إيه المفاجأة؟ وبوسة حضرتك أهي. وباسته من خده. زاهر: طب يا ستي، هما في الحقيقة مفاجأتين مش واحدة. حورية بحماس: بجد والله؟
طب يلا قول يا بابي، أنا متحمسة أوي. زاهر: ذهب لثوانٍ، ثم جاء وبيديه قطة جميلة باللونين الأبيض والبني الفاتح. حورية بفرحة: أخيرًا يا بابي جبتهالي. ثم قامت باحتضانه بقوة وأخذت القطة بحماس. زاهر: ها يا حبيبتي، هتسميها إيه؟ حورية بشقاوة: هسميها روز. زاهر: حلو الاسم. مش عاوزة تعرفي المفاجأة التانية؟ حورية بانتباه: أيوه صحيح يا بابي، إيه المفاجأة التانية؟
زاهر: أنا ومامي قررنا إننا هنسافر نيويورك، وأنتِ هتكملي تعليمك هناك، وأنا هكمل شغلي هناك أفضل. حورية بحزن: أيوه يا بابي، بس أنا مش عاوزة أسيب صحابي، أنا بحبهم أوي. زاهر بحنان: يا حبيبتي، صدقيني ده أحسن ليكي. ويا ستي، ابقي خدي أرقام تليفوناتهم وكلميهم براحتك صوت وصورة. وإحنا مش هنعيش عمرنا كله هناك، إحنا هنيجي هنا بردو، متقلقيش. حورية: خلاص يا بابي، طالما حضرتك ومامي شايفين إن ده القرار الصح، فأنا موافقة.
احتضنها زاهر بحب وقبل جبينها. ثم طلب منها أن تذهب إلى والدتها وتخبرها أن تحضر الشنط. في الصباح الباكر، وصلت العربة إلى فيلا دولت هانم، وريحانة مازالت نائمة. نزل السائق وبدأ بتنزيل القش إلى الإسطبل الخاص بفيلا دولت هانم. ولكن لفت انتباهه هذا الملاك النائم. السائق بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم. دي ركبت امتى دي؟ السائق بلطف: أنتِ يا بنتي، يا بنتي، اصحي يا حبيبتي. ريحانة بتثاؤب: إيه؟ مين؟ أ أنا فين؟
ولكن دقائق وتذكرت كل ما حدث. ريحانة خافت تقوله الحقيقة فيوديها للبوليس، فاضطرت تقوله: ريحانة: ارجوك يا عمو، أنا يتيمة وهربانة من الملجأ عشان صاحبة الملجأ كانت بتعذبنا. وركبت العربية من غير ما حضرتك تشوفني. السائق: كان على عيني يا بنتي، آخدك تعيشي معايا. بس أنا معايا ٤ عيال وبصرف عليهم بالعافية. تعالي معايا يا بنتي، أقول لدولت هانم، يمكن تقدر تساعدك. دخل السائق إلى الفيلا ومعه ريحانة.
السائق: دولت هانم، أنا جبت القش ودخلته الإسطبل وأكلت الخيول. بس فيه حاجة غريبة كده كنت عاوز أقولهالك. دولت: إيه يا عبده؟ قول. السائق: وأنا بنزل القش، لقيت البنت دي. هي هربانة من الملجأ وملهاش مكان تعيش فيه. وزي ما حضرتك عارفة إني مش هقدر أتكفل بيها. فيا ريت حضرتك تساعديها. كانت دولت ستهم بالرفض، ولكن جاءت رباب وسمعت كل كلامه. رباب: لو سمحتي يا هانم، أنا ممكن أتكفل بيها وأربيها وأخليها تعيش معايا في أوضة الجنينة.
دولت: معنديش مانع، بس مرتبك هيفضل زي ما هو، مش هيزيد. رباب: ماشي يا هانم، زي ما تحبي. وبالفعل، أخذت رباب ريحانة تربيها معها. ولكن رباب أحست أنها تعرف هذه البنت، ملامحها مألوفة عليها. وريحانة لم تخبر أحدًا بالحقيقة، وقالت إنها هاربة من الملجأ فقط خوفًا على نفسها. تمر الأيام والسنين، ورباب تتعلق بريحانة وتحبها جدًا، وريحانة أيضًا تبادلها نفس الشعور. وتزداد أيضًا ريحانة جمالًا فوق جمالها.
وعند حورية في نيويورك، تزداد الأمور سوءًا. لبسها العاري وسهرات كل يوم وأخلاق سيئة. ولكنها ما زالت متفوقة في دراستها، وازدادت هي أيضًا جمالًا. في فيلا زاهر بيه الفخمة في نيويورك، في المساء. حورية: مامي، أنا خارجة. سرية بدلعها المفرط بها: على فين يا حور؟ حور: النايت كلاب يا مامي. بس بصراحة، أنا هبات عند جوليا النهاردة. سرية: حور، أنتِ مش عارفة إن بابي مانعك إنك تباتي برا البيت.
حورية بإلحاح: عشان خاطري يا مامي، النهاردة بس. وبابي، قوليله أي حاجة، وهو مش هيتكلم. قوليله جوليا تعبانة. سرية بقلة حيلة: ماشي يا حور، بس دي آخر مرة. حور بسعادة: أوكي يا مامي، آخر مرة. تشاو. وباستها ومشت. وصلت حورية إلى النايت كلاب. حورية بالإنجليزية: مرحبا جاك. جاك: مرحبا يا جميلتي. لماذا تأخرتي؟ حورية: آسفة جاك، ولكن أمي كانت ترفض فكرة المبيت خارج البيت. اضطررت أن أكذب عليها للمبيت الليلة معك يا عزيزي.
جاك: أووه، أحسنتِ يا جميلتي. دعينا نرقص قليلاً ثم نذهب. حورية: حسناً عزيزي. بعد وقت ليس بكبير، أخذ جاك حورية إلى شقته، وقضى ليلة ممتعة لها وله. في الصباح، استيقظت حورية بتعب شديد. حورية: جاك عزيزي، إني متعبة جدًا. جاك: حسناً عزيزتي، سأرتدي ملابسي ونذهب سوياً إلى المشفى. حورية بتعب: حسناً عزيزي. وصل بها جاك إلى المشفى، وانتظر في الخارج حتى يقوم الطبيب بالكشف عليها. الطبيب لحورية: مبروك عزيزتي، أنك حامل.
حورية بصدمة: حامل! ماذا!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!