"معرفش حبتني من الأول ليه بس هي وقعتني في حبها هي اللي خلتني أنغرم بيها." قاعد في العربية ساند رأسه لورا محتار يعمل إيه، لو معندهاش أمل تفتكره قريب لازم يخليها تحبه. هو عايزها تفتكر كل حاجة مش هيعرف يتصرف. "دلوقتي هترجع البيت هتصالحها إزاي وتنسيها الهبل اللي عملته. مبتحبش الورد ولا الشيكولاتة، توبتي مختلفة عن كل البنات، أعمل معاها إيه؟
رجع على البيت بعد ما قضى شوية أغراض، لقى أخوه قاعد في الصالة، بص له بطرف عينه وراح المطبخ لأمه. شد كرسي وقعد من سكات. "محتاج حاجة يا ابني؟ "محتاج جواب لأسئلتي، إزاي حصل كده، فقدت ذاكرتها إزاي ومن متى، ليه محدش بلغني؟ "من أربع شهور، وقعت من على السلم ومبقتش فاكرة أي حاجة." "من أربع شهور؟ " زعق، "وإزاي محدش يعرفني بحاجة مهمة زي دي؟ "أنت قلت محدش يتصل بيك."
شد على الحروف، "قلت محدش يتصل لو المسألة مكنتش فيها حياة أو موت، يعني الوضع مكنش يستاهل تتصلوا. هو غلطي جبتها تاخدي بالك منها، حصل إزاي؟ "هو إيه اللي حصل إزاي؟ اتنرفز من ردودها، حاسس، لأ متأكد إنهم بيخبوا عنه تفاصيل مهمة. "وقعت إزاي؟ "اتكعبلت ووقعت عادي." "وقعت عادي وهعمل نفسي مصدق. معرفتوهاش إنها متجوزة ليه؟ فهمتوها إنها قاعدة في البيت بصفتها مين؟ "بصفتها بنتي."
برق، "بصفتها بنتك وسبتيها تاخد راحتها على أساس ابنك أخوها الحيوان." افتكر لما توبة استخبت ورا ظهره، ملقاش نفسه غير هجم عليه والخناقة كبرت، خلت توبة اللي نايمة فوق تصحى وتنزل تشوف فيه إيه. "ماما." ياسين بمجرد ما سمع صوتها ساب يونس وعدل قميصه، "انت صحيتي يا توبتي، أنا ويونس كنا بنلعب، احنا متعوادين على كده من زمان."
فاطمة اتصنعت الابتسامة وراحت جنب توبة بتمسح على شعرها بتهديها، "معاه حق هو وأخوه، دايماً كده، مفيش داعي للخوف يا بنتي." ياسين لما شاف الخوف منه لسه موجود في عينيها ومش مصدقة اللي قاله، شاور لأخوه بإيده من غير ما تاخد بالها وطلب يضربه. يونس رافض بس أصر عليه. يونس مكنش عنده حل غير يضربه بوكس على وشه. اتخضت وجريت على ياسين، "انت كويس؟ " حطت إيدها على فكه، باين عليها خايفة عليه.
ياسين مبتسم، همس لنفسه، "لو كنت عارف إنك هتخافي عليا كنت من امبارح خليته يضربني." توبة لما لقتـه سرحان، "ياسين." ياسين حط إيده على إيدها اللي على خده كرد فعل، شدت منه إيدها ورجعت لورا، "هتتعودي عليا وهتفتكري كل حاجة إن شاء الله لما نرجع بيتنا." برقت، "بيتنا." "أيوه بيتنا، انت مراتي لازم نرجع بيتنا، عشان تقدري تفتكري كل حاجة، الدكتورة قالت كده." "الدكتورة."
فاطمة أقنعتها تروح معاه، وهي طالعة تلم هدومها، ياسين قرب من يونس طبطب على كتفه وقعد على الكنبة مستني وم مشغول البال بيها. ياسين فتح لها باب العربية اللي قدام، بس رجعت خطوتين لورا، وقفت قدام الباب الخلفي، متوترة، "عايزة أركب ورا لو سمحت يا ياسين." ياسين خلاها تركب ورا، كانت فاكرة إنه عايز يسيبها على راحتها، بس لا. اتأخر عليها خمس دقايق وبعدها لقته ركب جنبها. اتفاجأت وانكمشت على نفسها، تلعثمت، "انت، قعـ قعدت هنا ليه؟
مين هيسوق؟ ابتسم، "السواق، انت متقلقيش نفسك بالتفكير في الأمور دي يا توبتي، مش هتخلصي من قربي منك أبداً فمتحاوليش." توبة متوترة بشكل مش طبيعي لدرجة ندمت إنها وافقت تروح معاه. قريب منها أوي ومبيشلش عينه عنها، بتشد على تنورتها وبتحاول تبص من قزاز العربية. "توبة الطريق لبيتنا طويل شوية، الأحسن تنامي أول ما نوصل هفوقك." توبة هزت راسها رافضة، مش ضامنة هيعمل فيها إيه لو نامت. متلبكة، "مش نعسانة."
مد إيده، بعدت، "ممكن، لو سمحت، متقربش." "انت مراتي." "اديني شوية وقت أتقبل الموضوع ممكن." وافق ظاهرياً بس أكيد مش هيبعد. طلبت تشرب وعطاها إزازة ميه. كان الهدوء مسيطر على الوضع طول الساعتين على الحال نفسه، هو بيبصلها مبتسم وهي متوترة. لاحظ ملامحها بتتغير، بتشد على تنورتها أكتر من الأول، وشها بيحمر وبتعرق. قلق، "توبة انت كويسة؟ هزت راسها من غير ما ترد.
مكمل مراقبها، الوضع زاد عن حده، باين إنه في حاجة. غلط، هي مش مرتاحة، بتتحرك كتير وبتعرق أكتر. شاف عينها دمعت، اتخض، "توبة مالك؟ في حاجة وجعاكي قوليلي." زعق، "اركن العربية على جنب." بيحاول ميقربش منها عشان ميخوفهاش أكتر، "توبة ردي عليا قوليلي مالك." كان باين عليها مشدودة وكاتمة على نفسها بس متكلمتش. "متعصبينيش يا توبة قوليلي مالك، بتخوفيني عليكي." بتعض في شفايفها، مبقتش قادرة تستحمل، "هولد." وشه بقى أصفر، "إيه؟
انت هتولدي؟ هنا، دلوقتي؟ بتشد في هدومه، "ياسين، هــــــولد."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!