قربت من الحيطة تتفقد الصور بتحسس عليها بصوابعها. "مين دول؟ سرحانة بتبص في وش كل بنت منهم. دخل هو بيتسحب، ما خدتش بالها من وجوده لدرجة واقف جنبها ومحستش غير لما نطق: "إيه رأيك؟ خضها، بعدت بمقدار خطوتين. شاورت على الصور: "مين البنات دول، وليه صورهم متعلقة هنا؟ نرفزها سكوته: "ساكت ليه، رد عليا." ياسين مبتسم: "بتغيري يا بصلايتي." بيِقرب، فـ تلقائي بتبعد. "توبتي هتفضلي لحد متى على الحال ده."
توبة مركزتش معاه قد ما مركزة على الصور. بتقارن نفسها بكل واحدة منهم. جف ريقها: "مردتش عليا مين دول، ياسين بتخوني صح؟ مسكت فراسها فجأة: "آهــه." شالها لما لقاها بتدوخ وموجوعة. قعدها على السرير وجاب لها مية. وكل شوية يسألها: "بقيتي أحسن؟ اهدي، متضغطيش على نفسك. أحسن؟ "بتخوني." "توبتي أخونك إيه بس، عيني مبتشوفش غيرك. بس مش هقولك مين دول، المفروض تفتكريهم بنفسك." مبوزة:
"يعني هتفضل صورهم متعلقة هنا لحد ما افتكرهم، ولا هي حجة عشان تفضل مستأنس فيهم؟ ابتسم، قرب وشه من وشها جامد: "بتغيري؟ لفت وشها الناحية الثانية. توترت من قربه وضاق نفسها: "لو سمحت.. خليك.. بعيد." تنهد وبعد عنها: "هنزل أجهز الفطار. مأكلتيش أي حاجة من أول مبارح. حَصليني." دبت رجلها في الأرض: "والصور؟ مردش. تعصبت. مدت إيدها عشان تشدهم تشيلهم من الحيطة. سمعته بيحذرها: "متحاوليش يا توبتي."
على كرسي التربيزة، قاعدة عاقدة دراعتها عند صدرها مكشرة مبتاكلش. بحنية: "توبتي كلي يلا، عملتلك الفطار اللي بتحبيه. لازم تاكلي عشان الأدوية حتى لو ملكيش نفس." "مش هاكل غير لما تعرفني البنات اللي صورهم فوق مين." "مش هقول، متحاوليش. وهتاكلي." عاندت: "لا." رفع حاجبه: "مصرة." مردتش. وملقتش نفسها غير بتتشد بالكرسي اللي قاعدة فيه لعنده. همس جنب ودنها، خلى الرعشة تتمكن من جسمها كله: "لو مأكلتيش هقرب، هقرب أوي." متلبكة:
"طيب.. خلاص.. هاكل." حاولت ترجع الكرسي محل ما كان بس رجله مبسمحش: "ممكن." "لا مش ممكن يا توبتي، يلا كلي." اضطرت تاكل وهي متوترة. بعد صمت سأل فجأة: "يونس؟ كنت فاكرة أخوكي. كان تعامله معاكي إزاي؟ حست بغصب في صوته: "مكنش عايش معانا في نفس البيت. بييجي لو ماما فاطمة طلبته بس. مكنش فيه أي تواصل بينا." من نبرتها باين مبتخبيش أي حاجة: "متعرفيش قالولك ليه إن أمي هي أمك." مرفعتش عينها من على الطبق: "لا معرفش." "وإبراهيم؟
كشرت: "مين إبراهيم؟ "أبوه ليونس." "باباك يعني." "لا أنا بابا متوفي الله يرحمه. هو جوز أمي بس. متعرفتيش عليه؟ هزت راسها واستغرب ازاي متعرفتش عليه. طيب راح على فين فجأة. الشك اتحول ليقين إنه في حاجة غلط بيخبوها عنه. اداها الأدوية بتاعتها. قاعدين في وش بعض. هو بيتأملها وهي متلبكة. استجمعت كل شجاعتها سألته: "فين عيلتي؟ توتر: "عيلتك؟ استغربت نبرته. بصتله: "بابا وأمي، عندي أخوات؟ هما فين وليه مسألوش عني؟
قام من غير ما يديها أي جواب. طلع لفوق. فضلت هي قاعدة مكشرة بتكلم نفسها: "بيخوني باين بس بيتحجج ويفضل يسأل بس مبيرضاش يجاوب عن أسئلتي." شغلت التلفزيون وقعدت تتفرج. من كتر ما حست بالملل. بعد ساعة نزل يطمن عليها وكان باين عليه تعبان. ريح راسه على الكنبة ونطق مغمض عينه: "توبتي آسف. سبتك لوحدك بس عندي شغل لازم يخلص." كانت عايزة تسأله بيشتغل إيه بس توقعت ميجاوبش فمتعبتش نفسها تسأل. مقدرتش تتجاهل تعبه. عاطفتها تجاهه. تحركت:
"انت كويس؟ ابتسم بس مفحتش عينه: "قلقانة عليا." كشرت: "اعتبرني مسألتش." "هممم." سكتت كم دقيقة. مقدرتش تصبر: "انت كويس؟ مردش. هي خافت يكون جراله حاجة. مكنش بيتحرك. قربت وحطت صباعها قريب من أنفه: "لسة بيتنفس." فتح عيونه فجأة وهي قريبة منه. خلاها ترجع تبعد: "لو سمحت متخوفنيش. انت كويس؟ بلع ريقه. ابتسم عشان ميقلهاش: "راسي واجعاني شوية. ممكن بس تجيبيلي حبايتين صداع من اللي في الدرج، أول أوضة على اليمين بعد السلم."
هزت راسها وراحت جابتله الحبايتين وكباية مية. شربهم. ريح راسه شوية وهي بتبصله مركزة معاه تشوف اتحسن ولا لا. حس بشعور غريب. بعد دقايق من شرب الدوا حاول يقوم. مشي خطوة والتانية اختل توازنه. كان هيوقع. اجت تلحقه وقعوا سوا. همس وهو باصص في وشها القريب منه: "شربتيني إيه؟ "مـ.. معرفش."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!