صوت الرصاصة تسمع فؤذانه، كان راكن العربية قدام الباب لما حس أنه تأخير كم ثانية، سلب منه روحه متقبلش، التلفون فلت من إيده. "توبة" نزل من العربية، وشه مفسرش مليان رعب، حاسس بالعجز وبينفي الصوت اللي بيوهمه بأسوأ الاحتمالات، ويا دوب داخل جري لقاها طالعة. بتجري لبرا، شعرها على وشها مش شايفة قدامها، رجلها حافية هربانة، ولما شافها ترددت روحه، مسكها من ذراعها، متحققش هو مين قبل ما تزقه. صوتت: "ابعد عني، متلمسنيش." جريت منه،
بس رجع شدها ليه: "توبة اهدي، أنا ياسين، متخافيش." بمجرد ما سمعت صوته حضنته جامد. بترجف من كتر الخوف وبتعيط: "متسبنيش تاني، متسبنيش، أنا خايفة." بيحاول يهديها، فنفس الوقت بيمرر إيده على جسمها يتأكد إنه مفيش أي أذى مسها، غمض عينيه بإرتياح: "الحمد لله." بيشم ريحتها: "الحمد لله." هديت بمجرد ما حست بالأمان معاه، طلعها من سكونها لما قال: "سمعت صوت طلقة، انت كويسة؟ حضنته جامد بتتنفض وبتهمس: "قتلته." برق، بيحاول يطلعها
من حضنه وهي لازقة فيه: "خليني أطلع أشوفه، توبة اهدي خلاص، متخافيش." بتشهق: "هيحبسوني، بقيت مجرمة." طلعها بالعافية، بيبعد شعرها عن وشها، بيمسح دموعها وبيحاول يقنعها تسيبه يدخل لجوا، مش راضية، متمسكة بيه، فجأة محمود طلع من البيت ماسك كتفه بينزف. مصدوم: "محمود؟ توبة بمجرد ما لمحته اتجننت، بتشاور عليه وتصوت: "هو اللي زقني من فوق السلم، رجع عشان يموتني."
محمود جري هربان قبل ما ياسين يستوعب، ملحقوش، وضعها مكنش بيسمح، هداها ورفضت تدخل البيت تاني، قعدها في العربية، راجع جابلها شوز وجاكيت. رجع ساق وهي متمسكة بيه، أخدها على أوتيل، وطول الوقت بيفكر إزاي محمود خان ثقته، طلعوا أوضتهم في الأوتيل ونيمها على السرير. بلعت ريقها: "متمشيش." "حاضر، أنا آسف، سبتك لوحدك، مش هعيدها تاني." بيبوس كفوفها: "مش هتحرك خطوة من غيرك." ذوب دوا في كوباية مية من غير ما تاخد بالها خلاها تشربه.
بعد كم دقيقة راحت في النوم، كان ضروري يريحها عشان تهدى، بيحاول يفهم إيه علاقة محمود عشان يزقها من فوق السلم، إيه اللي خده أصلا هناك وليه محدش عرفه. شد على إيده: "دماغي هتنفجر من التفكير." بيشد على الحروف: "محمود.. مش هرحمك." قام، طلع شريحة رقم جديد من جيبه ومسك التلفون في إيده، ظل فترة متردد، وأول ما بص لها وافتكر حالتها كانت إزاي، على طول ركب الشريحة وطلب رقم. "مين بيتصل؟
" سكت ومردش، خلاه يعيد نفس السؤال أكتر من مرة، ولما خلاص كان هيفصل. رد: "ياسين." ضحك: "ياسين، متوقعتش تتصل بعد اللي حصل، أكيد حصلت حاجة مهمة، خليني أحزر، ليها علاقة بمراتك." شد على الحروف: "يعقوب." ضحك: "خلاص بهزر معاك، قلي تأمرني بإيه؟ "محمود." "محمود؟ مساعدك؟ "آه، هربان وعايزك تجبهولي، دور عليه فوق الأرض أو تحتها، عايز أشوفه قدامي في أقرب وقت، مفهوم؟ لما تخلص مهمتك، إنت عارف هتلاقيني فين." "طلباتك أوامر."
قطع الاتصال، طلع الشريحة من التلفون، كسرها، راح نام جنبها وخدها في حضنه. "مش هرحم أي حد." ................... بيطلع الهدوم من شنط أغراضهم اللي وصلت، ويا دوب هيدخل الحمام لقاها واقفة قدامه. ابتسم: "فقتي.. مساء الخير.. ارتحتي." بلعت ريقها: "رايح فين؟ "هدخل أستحمى، دقيقتين وهكون عندك، الباب مقفول مش هيحصلك حاجة، أنا معاكي." شاف التردد في عينيها، قرب وهمس جنب ودنها: "ولا تحبي تستحمي."
فهمت قصده، وشها تلون من الخجل، هزت راسها برفض، جريت على السرير استخبت تحت الغطا. كان داخل لما ندهت: "ياسين." بمشاكسة: "غيرتي رأيك؟ " ضحكته وهي بتحرك راسها جامد من تحت البطانية: "بالراحة هتدوخي، مش هتأخر." بصوت واطي: "ممكن تفضل تكلمني من جوا عشان مخافش." رجع شد البطانية عنها، وشه قريب منها جامد: "عايزة أقولك إيه مثلا." "أي حاجة." بهمس، ذايب في بصتها: "أي حاجة." "أي حاجة."
قام بسرعة دخل الحمام قبل ما يعمل كارثة، فضل يحكيلها عن شخصيتها القديمة وإنه عمره ما شافها بتستحي منه، غير بعد ما فقدت ذاكرتها. استغلت ثرثرته، راحت تدور ما بين أغراضها اللي اجو، لقت تليفونها اللي بتدور عليه، بعتت منه رسالة. "الأمور ماشية تمام، موضوع محمود اتأجل."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!