وقفت أمام المرآة باكية وهي تتذكر كلامات خالها حول العروس المنتظرة وعن كونها مميزة بكل شيء. تحسست وجهها الجميل لكن فكرت بماذا يفيد الجمال مع كل هذه الطاقة السلبية والضعف الذي أصبحت عليه؟! ها هي الآن تقف باكية كالبلهاء بدلاً من أن تذهب وتستعيد حقها. لكن أي حق؟! حق هي بذاتها نفضته؟! أغمضت عينيها بألم وشريط الذكريات يمر أمام عينيها، كيف لها أن تظلمه بهذا الشكل وهو الوحيد الذي عاملها كملكة؟! نظرت للمرآة مجدداً متسائلة،
"هل تستطيعين الفوز به من جديد؟! التمع الإصرار بعينيها لتمحو دموعها بقوة قائلة بصوت هامس جاد وقوي لذاتها: "أجل ستعيدين كل ما دمرته بيديك، أولهم ثقتك بنفسك، سامر وأطفالي، نعم أطفالي.. إنهم لي أنا." كانت شفتيها ترتعد بنهاية الجملة كما هدت عيناها بذرف المزيد من الدموع لكنها محتها بعنف قبل أن تهطل! "مرحباً نها؟! أريدك في أمر ما..... أجل أجل أعرف... أممم سلمت حبيبتي... هل ما زالت الوظيفة شاغرة؟! ... أجل أريد التقدم...
حسناً هذا جيد أنا قادمة حالا." أغلقت الهاتف مع نها لتنهض بعزم لتغيير ثيابها وجهزت للخروج مبتسمة بنشاط فوجدت والديها يتناولان الإفطار فجلست معهم وهم ينظرون لها بدهشة لنشاطها هذا فتحدث أباها قائلاً: "حبيبتي أنتِ بخير؟ أومأت له مبتسمة لتقول أمها بتوجس وهي تعطيها طبق الجبنة: "خيراً حبيبتي أراك متأنقة؟ أجابتها وهي تلوك الطعام باستمتاع:
"لقد أخبرتني نها أن هناك وظيفة شاغرة في المدرسة التي تعمل بها وقدمت أنا أيضاً بها وأنا ذاهبة الآن للمقابلة." ابتسم أباها بتشجيع وكذلك أمها لتنهض هي مسرعة لتلحق بموعدها. اتنهد حلمي براحة مبتسماً ليقول وهو يغأود النظر إلى كتابه ممسكاً فنجان قهوته: "آه أخيراً عادت كما كانت، بخير بعيدة عن سامر، لقد أخبرتكم أنها ليست بحاجة إليه، تحزن قليلاً ثم تعاود لطبيعتها."
ابتسمت له صفية بتوتر لمعرفتها السابقة أن نها تعمل بالمدرسة التي يرتادها أبناء سامر، واثقة هي تمام الثقة أن نبيلة لم تختر مدرسة أخرى لأجل هذا السبب! ثم عادت للشرود بحزن، هي كأي أم! قلبها ملتاع على حال ابنتها، كلما نظرت لها وأدركت أنها ستبقى وحيدة بسبب مشكلة العقم ثم ما حدث من رائف ثم من حلمي... ثم من رفض سامر الذي تعذره حقيقة... لكن ماذا عن صغيرتها التي تكبر وحيدة!
كانت ترى لمعة عينيها وهي تحادثها بحب عن الأطفال في الروضة وطفلي سامر التي أحبتهم على وجه الخصوص، كيف تلمع عيناها بحب وامتنان حين تخبرها أن سامر لا يخاف على أولاده منها أن تؤذيهم أو تحقد عليهم لكونها لا تنجب مثل باقي الناس المرضي من حولها. ظلت تدعو الله أن يرزقها من حيث لا تحتسب ويهديها ويهدي لها الجميع.. حرفياً الجميع ضدها ولا تدري لما.
مر الآن على عملها شهر كامل، شهر كامل ترى الصغيرين أمامها وأصبحت تعود معهم تدريجياً لما كانت تفعله حين كانا طفلين! حتى تيم الصغير أصبح متعلقاً بها كما كان في السابق. شردت قليلاً وهي تضحك بحزن متذكرة وجه سامر الذي دخل المدرسة في إحدى الاحتفالات لتحتل معالم الصدمة وجهه وهو يراها تجلس بين المعلمات، كيف أنها يومها تعمدت ألا تنظر نحوه وكأنها لم تره، وكأنها لا تعلم أن طفليه معها في المدرسة مثلاً!
الغريب بالأمر أنه لم يحاول محادثتها ولو لمرة خلال هذا الشهر وكذلك لم يحاول إبعادها عن الطفلين أو إبداء أي ملاحظة عن كونها معهم ولعلمها أن الصغيران وخاصة هيام تحكي له دائمًا عن يومهم في المدرسة، أم تراها تغيرت وأصبحت لا تتحدث كثيراً فلم يعرف سامر أنها عادت تشكل ضطلعاً أساسياً في حياة صغاره من جديد؟! "معلمتي؟! هكذا ناداها تيم بصوت منخفض باستحياء وهو يراها جالسة في غرفة المعلمات وحيدة تشرب كوب شاي وهي تطالع الأفق.
استدارت له بابتسامة حنون وهي تبسط له يديها فاقترب منها بحياء جعلها تضمه ضاحكة وهي تقبل رأسه قائلة: "ماذا هناك تيم؟! كان ينظر أرضاً بذات الخجل لترفع وجهه مبتسمة لكن ماتت عندما رأت وجنته الساخنة والدموع اللامعة في عينيه ثم انتبهت أخيراً لبنطاله المبلل الذي لم تنتبه له لقتامة لونه لتقول بفزع: "ماذا حل بك؟! شهقة بكاء صدرت عن الصغير ليبكي وهو يخفض وجهه دون كلمات وما كادت أن تسأله مجدداً حتى وجدت إحدى المعلمات تدخل
إليها راكضة بغضب لتقول: "تيم؟ من سمح لك بالتحرك من مكانك لقد كنت معاقباً! حين سمع صوتها ازداد التصاقه بنبيلة وهو يبكي بفزع أكبر لتقول نبيلة: "ما الأمر ولاء اهدئي قليلاً! انه طفل بالروضة، منذ متى نتعامل مع أي طفل بتلك الطريقة حتى وإن كان كبيراً." ثم نظرت لتيم تقول: "اهدأ حبيبي ما الأمر! نفخت ولاء بغضب ذاهبة وهي تتوعده حين يعود فنظرت لها نبيلة باستنكار لكنها عادت باهتمامها نحو تيم وستحاسبها لاحقاً لتقول بقلق:
"ما الأمر حبيبي؟! فقط أخبرني، أنا هنا معك." ارتعش الصغير ليقول وهو ما زال يبكي: "ك كانت الم المعلمة ولاء تشرح لنا درس الأشكال و وكنت أريد الذهاب إلى الحمام، طلبت منها الذهاب لكنها رفضت ذلك وطلبت مني تركيب شكل المربع بالمكعبات، و ولم أعرف كيف و و عاقبتني و وحين بكيت قامت بصفعي وأخبرتني أن أقف بالزاوية خارج الصف ولم أذهب للحمام."
وكان يتحدث بصعوبة بالغة وكلمات غير متكاملة لصغر سنه ولخوفه لكنها فهمت القصة كاملة فنهضت بغضب وهي تضع سترتها على كتفيه وكانت كفيلة بتغطية جسمه بالكامل حتى قدميه لتقول: "تعال معي أولاً لتقوم بحل أمر الملابس وبعدها نريك."
هناك مركز صغير لبيع الثياب قريباً من المدرسة دخلته ومعها الصغير لتأتي له بملابس بديلة لملابسه التي ابتلت وأدخلته حماماً متواجداً في المركز حتى قامت بمساعدته في تغيير ثيابه وعادت للمدرسة مأججة بالغضب تحمل تيم على يدها تواجه المدير الذي وقف بتوتر حين أخبرته ولا باختفاء الطفل الذي تركته مع المعلمة الجديدة لتعود ولا تجد الصغير أو المعلمة.
تنفس هو الصعداء حين وجدها قادمة ومعها الطفل وأن مكروهاً لم يصبه لكنه اجفل من صراخ نبيلة التي خاطبت ولا بوحشية لأول مرة تتحدث بها تلك الرقيقة: "أنت كيف أتتك الجرأة لفعل ذاك العمل الشنيع بطفل عمره لم يتجاوز أربعة أعوام؟! لقد أخبرك أنه يريد الذهاب للحمام ومن الطبيعي حين تمنعيه أن يحاول السيطرة على ذاته وبالتالي لن يركز مع ما تشرحين له ثم من أعطاك الحق بصفع وجنته بتلك الوحشية، ألا تخافين الله؟!
اخرسي ولا تتحدثي أمامي فأنا لم أنتهِ بعد وسأفعل ما بوسعي لإحالتك للتحقيق! اصفر وجه ولاء تنظر نحو المدير باستجداء لتقول نبيلة بغضب موجهة حديثها إلى المدير: "انظر سيد أيمن إلى وجه الصغير! أصابع تلك المجرمة مرتسمة على وجهه لأنه أراد الذهاب إلى الحمام فقط ولم يحتمل فبكى!
وااه من مشهده وهو يأتي إليّ بثياب ملوثة بسببها وبسبب رعبه منها، حمداً لله أنه أتى إليّ أنا ولم يخرج من البوابة التي أيضاً حارسها المهمل يتركها مفتوحة معظم الأوقات رغم إصراري الدائم عليه أن يغلقها حتى لا يخرج الأطفال ويتأذوا! نظر السيد أيمن إلى الصغير المرتعب وهو يختبئ في أحضان نبيلة الغاضبة توجه اتهاماتها نحو ولاء التي تجمدت من الصدمة والرعب لتأزم الأمر ليقول:
"حسناً اهدئي نبيلة، لديك حق فيما قلت وأنا قد أوضحت بعدة اجتماعات أن التعامل بالضرب والعنف مع الأطفال ممنوع ولاء! خاصة الصغار بالروضة، نحن هنا لنوجههم لما هو صحيح وليس لمعاقبتهم، وقد أوضحت هذا مراراً لك، سأكتفي هذه المرة بإنذار لك وفي المرة القادمة ستتحولين للتحقيق." نظرت له نبيلة بغيظ لتقول بصراخ تجمع على أثره معظم المتواجدين: "هذا الأسلوب اللين ما يفسد المعلمين والطلبة كذلك سيد أيمن!
هي اعتادت على سماع تلك الكلمات وستندم يومين وتعاود الكرة، عقلها لا يستوعب كون طفل في هذه المرحلة يتوجب علينا أن نكون صبورين معه، أنسيت الشهر الماضي والطفلة التي قامت بضربها بعصا غليظة على يدها وتسببت بكسر إصبعها لكون الطفلة عصبية؟! فأصبحت هي الجلاد الذي سوف يقمع شخصية هذه الطفلة بدلاً من علاجها واستثمار قوة شخصيتها! سيد أيمن!
إن لم تحلها إلى التحقيق أنا من سيسعى لفصلها نهائياً بواسطة علاقاتي، هي وكل من يتسبب بتشويه نفوس الأطفال، تسيبك معها في هذه المرة جعلها تصفع طفلاً وتعاقبه لأنه يريد الذهاب للحمام هل تتخيل ما أقول؟!! مسح السيد أيمن وجهه بتوتر وهو ينظر حوله ووجد الجميع ينظر لهم من معلمين وطلاب والجميع ما بين مندهش ومعجب بكلامها ومن صياحها الغاضب. "كيف تبدلت ثيابك؟!
جملة نطقت بها أسماء بدهشة وهي ترى تيم يرتدي ثياباً أخرى غير التي كان يرتديها أثناء قدومه نحو بوابة المدرسة فتحدثت هيام بحماس تخبرها ما حدث لتشهق أسماء غاضبة مما سمعته لكنها قالت: "آهٍ لو عرف أبوك ما حدث، لكان جعلهم كالفئران، جيد أن تلك المعلمة قد أخذت حق أخيكِ." ما كادت تتحرك حتى رأت معلمة أخرى تعرفها تقترب منها بحماس غريب وهي توقفها لتقول:
"لقد فضحت نبيلة الدنيا واقامتها فوق رأس المسؤولين في المدرسة وذاتاً على معلمة تيم، مروة، لابد أم الأطفال أخبرتك بالأمر صحيح؟ أومأت أسماء وهي تقول بغضب: "من المستحيل أن تكون تلك معلمة لأطفال بهذا السن، ولا تصلح لتكون معلمة أصلاً لو كان تعاملها مع الأطفال بتلك الطريقة الشنيعة." حكملت المعلمة ثرثرتها لتقول:
"أجل لقد نالت ما تستحق، لقد قام الجميع بتصوير ما حدث وقد انتشر الأمر في المدينة كلها تقريباً مما جعل الإدارة تتصرف بسرعة حتى لا يواجهوا الرأي العام." انصرفت أسماء برفقة الطفلين بعدما طلبت من المعلمة أن ترسل لها الفيديو لتراه لاحقاً. لم تستطع الصبر فقامت بوضع الغداء للطفلين لتجلس بجانبهم وهي تسمع الفيديو وعيناها تتسع انبهاراً بحديث نبيلة وقوة موقفها وتارة أخرى بغضب لما فعلته تلك المعلمة للطفل الصغير.
في هذه الأثناء دخل سامر المنزل بتعب بعدما رن الجرس لتنتبه أسماء لقدومه لكنها كانت مندمجة مع الهاتف فلم تشعر به. وقف هو عند الباب يلتقط أنفاسه خالعاً حذاءه ويضعه بمكانه المخصص لكنه تجمد مكانه ما أن سمع صوتاً صارخاً يعرفه تمام المعرفة لكنه لم يسمعه يصرخ بغضب أبداً! لكن ما الذي أتى بصوتها إلى بيته؟!
اقترب بتوجس من المطبخ فوجد طفليه يأكلان وهما يتضاحكان، أو كانت هيام هي من تضاحك أخاها لكنه وجه نظره إلى أسماء التي تشاهد الفيديو وهناك ابتسامة متشفية ظهرت جلية على وجهها فاقترب قائلاً: "ما الذي تشاهدينه بكل هذا الاندماج؟! انتفضت أثر صوته لتزفر براحة وهي تقول: "أنا آسفة لم أشعر بقدومك، كنت مندمجة مع هذا الفيديو قليلاً." قطب حاجبيه ليسأل بتوجس: "ما فحوى هذا المقطع بالضبط؟
أصبحت تروي له ما حدث فاشد غضبه لتقول هي بحذر وهي تطالع أبناءه حتى لا يصرخ أمامهم: "لا بأس سيد سامر لقد تدخلت معلمة رأيتها مراراً مع الأطفال وتصدت لهم جميعاً وليس للمعلمة بل بالإدارة كلها واقامت الدنيا فوق رؤوسهم! حاول تهدئة نفسه حين وجد طفليه ينظران له بحذر ليبتسم لهم قائلاً: "سأبدل ثيابي لنتناول الطعام معاً حسناً؟!
واتجه مغادراً ليسمع صوت هاتفه حتى وجد أمامه رقم أحد أولياء الأمور في المدرسة، والد إحدى صديقات هيام، قد بعث له الفيديو ليفتحه بسرعة وهو بغرفة ينظر بغضب هدأ تماماً ليتحول لصدمة وهو يرى نبيلة تحتضن صغيره وهي تصرخ بشراسة في وجه المعلمة والمدير وتهديدها الواضح لهم أنها ستستخدم علاقاتها لفصل المعلمة من عملها وبالتالي هناك تحويل للتحقيق بالطبع للإدارة بأكملها.
حتى وإن لم يرد الاعتراف، لقد سدت مكانه اليوم بل أشد مما كان سيفعل هو وأكثر حكمة! ضحك بسخرية، أي حكمة؟! لقد وقفت أمام مديرها تتحدث بشراسة وهي تكاد تقتلع رأس تلك المعلمة من مكانها. في اليوم التالي تم استدعاء سامر الذي كان ذاهباً على أي حال للمدرسة لمتابعة ما حدث.
دخل من البوابة الرئيسية وذهب نحو غرفة المدير الذي أصبح يعتذر لها مرارا على ما حدث وأن الأمر لن يتكرر وكلمات كلها بالمجمل تحمل معنى واحد "لقد أخافتهم تلك الغولة اللطيفة التي كادت تبتلعهم بالأمس". حين أتى هذا التشبيه بعقله ابتسم دون إرادته وهو يحرك رأسه بيأس لينظر نحو الساحة عله يلمح طفليه ليذهب معهما.
لمح هيام تتجه ركضا نحو شجرة كبيرة في الخلف ولم تسمع ندائه لها فذهب خلفها لكنه توقف مكانه حين وجد نبيلة تقف هناك وتطعم تيم شيئا ما ثم حملته على يدها وهي تمسك يد هيام لتتحرك معهم وهي تحادثهم بحماس. اختفى تماما ليحل محله التوتر حين وجدت سامر أمامها. تركت الصغيرين بسرعة وهي تنظر أرضاً والتوتر يملأ قسماتها بطريقة... ألمته! ... لقد توترت كما تفعل دائما حين تلهو مع طفل صغير ويراها أحد والديه ويظن بها السوء.
تنهد بتعب وهو يراها ترحل بصمت ليقول بهدوء: "توقفي! لماذا تهربين الآن؟ قالت بصوت منخفض دون النظر له: "لست أهرب أنا فقط على الذهاب، الطفلين كانا وحيدين وأتيت لهما حتى تأتي أسماء لأخذهم فقط." كاذبة! وفاشلة بالكذب أيضا! هو يعرف أنها يوميا تبقى معهم لمدة طويلة وتلك الحلوى والسكاكر المميزة التي يراها معهم هي من تعطيها لهم، كان ينوي إبعادهم عنها تماما حين عرف بعملها هنا لكنه لم يقدر على إيلامها حتى وإن آلمته هي! ابتسم
ببرود أربكها أكثر ليقول: "سلمت، نحن فقط لا نريد إزعاجك، الأولاد يعرفون أنني قادم ولن يخرجوا من البوابة بدوني لا تقلقي." يا إلهي هل عليه أن يكون بمثل تلك السماجة معها حتى ولو كانت تستحقها؟! ابتلعت لعابها بتوتر لتقول: "هذا واجبي لا بأس، مع السلامة."
وذهبت بسرعة إلى حمام المدرسة تعدل وضع زينتها وعطرها لتتجه نحو السيارة بابتسامة وهي تتذكر ثرثرة هيام معها أن سامر قد أخبرهم أنه سيأخذهم بعد المدرسة لتناول الطعام في مطعم يحبه كثيرا ويرتاده دوما، عرفته هي بالطبع لأنها دائما ما كانت تذهب معه.
وصلت المطعم واختارت إحدى الطاولات المطلة على البحر وأصبحت تتأمل المكان بحذر حتى انتبهت لهم يدخلون من الباب فتصنعت النظر نحو قائمة الطعام وهي تنتظر أن يلاحظ الصغار وجودها.. أو هو ويتنازل قليلا ويتحدث معها كالخلق!
بالفعل لاحظها تيم الذي صرخ باسمها فرحا ليذهب إليها وهي استقبلته بابتسامة ناظرة إلى من خلفه لتتجمد ابتسامتها حين أدركت أن سامر لم يأت وحيدا مع أبنائه وإنما معه شخصان، رجل رأت صوره من قبل وهو ابن عمه مأمون ومعه... كتلة جمال متحركة وبحسبة بسيطة قد أدركت أن تلك هي غريمتها... غيداء!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!