الفصل 6 | من 8 فصل

رواية الزوج القاسي الفصل السادس 6 - بقلم أماني عنان

المشاهدات
21
كلمة
1,228
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

الحقني يا حافظ بنتك مش في البيت، ومابتتش في سريرها امبارح. إزاي الكلام دا؟ هتكون راحت فين؟ أكيد نزلت لولادها، سارة وسالم. حنّا لازم نروح لها ونعرف نامت فين امبارح. لبس أبو هدى وأمها بسرعة ونزلوا، وقاصدين بيت كريم العريس اللي صباحيته النهاردة. وصلوا وخبطوا عليه بقوة. صحى قبل مراته الجديدة وفتح الباب وهو نايم. عمي ومرات عمي. زقته ودخلت بزعل. أوعى جتك عمي، هو انت عملت حساب للعشرة ولا للحب؟ فين هدي والعيال؟ فين إزاي؟

هما مش في بيتك يا عمي. سماح قالتلي إنها شافتك وانت نازل بسارة وسالم امبارح. ماحصلش، أنا آخر حاجة قولتها هسيبهملك برا وخليهم ينشفوا من البرد. رجع كريم لورا وقال: سمعت الكلام دا فعلا. لكن ردت حماته: انت لسه هتبسبس؟ أوعوا، أنا هدخل أشوف بنفسي. يا هدي، يا سارة. صحيت سماح بزهق. وبعدين بقى في القرف دا، هو الواحد مش هيعرف يرتاح في بيته. ضحكت أم هدي وقالت بتريقة: مش لما يبقي بيتك يا خطافة الرجالة.

قامت مفزوعة وبتلم في هدومها وتغطي رجلها. انتي إيه اللي دخلك أوضتي يا ست انتي؟ هتعرفي دلوقتي. وقررت عشان تضربها. ندها حافظ: استني يا أم هدي، مش وقته. تقدم كريم وسألها باهتمام كبير. وقف جامبها وحط إيده في جيبه وقال. انتي شوفتي العيال مروحين مع جدهم؟ أنا... أصلي... ياتلجلجت ومش عارفه تكدب في حضور الطرفين. مافيش مجال غير الحقيقة. هدي واقفة قدام باب العربية ومحتارة، مش عارفه تاخد قرار.

تركب وتمشي في طريق مالوش مقر، ولا بر أمان. أيدها مرتعشة ناحية الباب. اقفلي الباب دا؟ وانت مالك انت؟ أوعى، سيبني. هدي تعالي معايا. أيده قفلت الباب بقوة وشد إيدها وكمل كلامه وهو بيسحبها لورا. ماينفعش أسيبك، انتي في نظري أجمل وأرقي من كدا. مش معقول هدي الناضجة الجميلة الرقيقة تمشي غلط وتقبل الراجل البغل دا يمد إيده عليها. انت شايف كدا؟ لعل إيه يا راجل انت، ماتلم نفسك. وبعدين انت مين عشان تمنعها أصلا؟

وقف أحمد وقفل عليه باب العربية قبل ما ينزل منها وقاله: أنا أخوها. وأحمد ربنا إنك مقربتش منها وإنها مركبتش معاك. يالا اتفضل مع السلامة. أحمد انت جيت إمتي من الكويت؟ مش سافرت بعد جوازي بشهر وقررت تفضل هناك؟ ياااه، دا موضوع طويل أوي. هحكيلك كل حاجة، بس تعالي معايا نتكلم في العربية. يالا اركب. أحمد جارى هدي العربية وافتكرت رفضها ليه وكلامها القاسي لما كان بيتصل بيها ويبكي بالدموع عشان ماتتجوزش وتستناه لما يرجع من السفر.

فكرتي في إيه؟ ولا حاجة، أنا تعبانه أوي ومش قادرة أتمالك نفسي بعد ج... قاطعها: بعد جواز كريم. انت إيه عرفك؟ وإيه اللي جابك هنا أصلا؟ هحكيلك كل حاجة. بصي يستي، أنا نزلت من أسبوع بعد ظهور المرض الرئوي الغريب دا اللي اسمه الكورونا. ناس كتير نزلت لأهلها وناس اتعملها حجر منزلي مع أهل البلد الأصلية. أنا بقي قررت أرجع أخاف أموت في بلد غريبة وماحدش يصلي عليا وأتبهذل زي ما بسمع كدا. انت بتشتكي من حاجة؟

لا الحمد لله، النتيجة سلبية ومافيش حاجة. استني أكملك عشان عندي ليكي أمانة. اتفضل، بس أنا جعانه. لسه همك على بطنك؟ ههههه، لا أنا اتغيرت خالص. والله إزاي؟ بعد الجواز بقيت أفجع وبحط همي في الأكل. طيب هجيللك شاورما. المهم امبارح قررت آجي أشوفك وأعرف أخبارك. فضلت واقف تحت العمارة عشان تطلعي وأشوفك وماحصلش. قررت أتحرك بقي عشان المطر، لكن فجأة شوفت ولادك بيعيطوا وواقفين على الباب ورا جدهم وأبوكي ماشي حزين. ولادي؟ هما فين؟

قولي بسرعة. استني بس، هما بخير. لا ماستناش أشوفهم. مش عايزة كلام، الله يكرمك يا أحمد. هما في شقتي في مصر الجديدة. انت عزلت؟ اتحرك بالعربية وكمل كلامه وهو سايق. بعت البيت كله اللي جنبكم وحطيت فلوسي في قطعة أرض واشتريت شقة متوسطة كدا في مصر الجديدة. اللهم بارك، ربنا فتح عليك يا أحمد ولسه زي ما انت شيك ورشيق. افهم من كدا إنك شايفاني حلو مش زي زمان مش عاجبك.

ضحكت وقالت بحزن على قرار خاطئ خدته زمان وسابت أحمد الشاب الخجول الصامت واختارت زميل الجامعة الشقي المدردح كريم. الكلام دلوقتي مالوش لزمة، زمانك اتجوزت وخلفت. انزلي، وصلنا. طلعت على الشقة كانت في الدور التالت ببلكونة واسعة وفرش كلاسيك بني في بيج وتحف وانتيكات كلها ذوق وذو قيمة. ماما ماما. سارة وسالم، حبايبي. إيه اللي حصل؟ حكوا له كل حاجة وإن عمو أحمد هو اللي أنقذهم من البرد والمطر.

سالم، بابا ما رضيش يفتح لنا الباب واختار مراته وجدو سابنا ومشي. يا حبايبي، أنا آسفة. مش هسيبكم تاني ولا هتبعدوا عني. أنا متشكره أوي، جميلك دا فوق راسي مش هنساه أبدا. يالا ادخلي غيري هدومك عشان تأكلي، انتي مش جعانة؟ استغربت من معاملته وعايزة تسأل فين مراتك أو عيالك؟ عنده 37 سنة وعايش بطوله من غير حد، أمه ماتت وهو في الكويت نزل دفنها ورجع، غير كدا مش معروف له أهل.

دخلت المطبخ والأفكار شغالة في دماغها لحد ما دخل أحمد بيتلفت حواليه مش عايز الولاد يسمعوه وقال. أخيرا نورتي بيتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...