الفصل 8 | من 11 فصل

رواية ام البنات الفصل الثامن 8 - بقلم مونت كارلو

المشاهدات
20
كلمة
864
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

عاد زوجها من عمله ليصب جام غضبه عليها. كانت قد أعدت الحساء ووضعته على الطبلية. وقفت بجواره تتابعه وهو يأكل حتى تجشأ بعفونة. طلب جرعة ماء. رفع كوز المياه على فمه وابتلت ملابسه. جلس على طرف السرير بكامل عفونته ورائحته القذرة. "انزعي ملابسك"، أمرها. استجابت بلا نقاش، كانت لا تعلم ما عليها فعله ولا كيف يتم الأمر. جذبها تجاهه بقوة، احتضنها، لكنه فشل. صرخ بها، سبها ولعنها. "بدل ملابسك وخرج، لا تنامي حتى أعود"، أمرها زوجها.

غاب مدة قليلة ثم عاد تتبعه امرأة غشيمة. دخل الغرفة الوحيدة، أمرها أن تنزع ملابسها، أن تسلم نفسها للمرأة. "ماذا ستفعلين؟ "، سألته. "ستفقدين عذريتك، لن تتحدث عني كل البلدة ويقولون عني لست رجلاً". اعترضت، فصفعها على وجهها وألصقها بالسرير. باعدت المرأة بين ساقيها وحدث. ظلت تصرخ بعد رحيل المرأة. زوجها لم يعجبه ذلك. "اصمتي، ستفضحيني يا كلبة". لم تصمت، ظلت تبكي. أحضر عصا وكسر بها عظمها. جرها لحوش المنزل حيث مرابط البهائم.

قيدها ودخل لينام. ظلت ليلتها قيد القيود منطوية على نفسها تبكي ظلم الحياة. "حياتنا مستنقع، بركة، نخرج من ألم لآلم، من مشقة لمشقة، من انكسار لانكسار، من تحطم لتحطم أكثر. الحياة مصارع محنك هوايته طرح البشر أرضًا وسحقهم. إن تحسن وضع القيود ولا تضع حلولاً لفكها." مثل تمثال روماني للرزيلة، عارية، مسلوبة الإرادة، مهانة، كسيرة، جريحة. كانت ليلة باردة جمدت أطرافها.

كانت تتحسس جسدها المتورم، عظامها، وجهها المنتفخ بيديها المقيدة. كرهت الحياة، زوجها، أباها، كل المخلوقات. مر شاب كان قد التحق بالجهادية منذ شهور قليلة أمام منزلهم. قادته قدماه للسير من ذلك الطريق المنزوي. سمع شهقات، حشرجة، حركة خفيفة. توقف وأرهف السمع حتى تبين مصدرها. دفع الباب ودلف للداخل. وجدها عارية ومقيدة. ارتعشت عندما رأته، انطوت على نفسها أكثر. ضمت قدميها لتداري جسدها، وضمت صدرها بيديها. "من أنت؟ من فعل بك ذلك؟

زوجي؟ "تقصدين بأنك زوجة متعهد الدفن؟ "نعم." "اللعنة عليه." هم بفك قيودها. طلبت منه الابتعاد. "ارحل أرجوك، سيغضب زوجي، سيعذبني أكثر." خلع سترته وحاول تغطيتها. رفضت. "سيتهممني بالعهر، ارحل أرجوك." "سأرحل، لكن سأخبرك شيئاً. نحن من نخلق قيودنا، لا أحد كان قادرًا على تقييدنا. لا أحد يهتم بنا، علينا نحن فقط أن نكتسب حريتنا وإلا سنظل باقي حياتنا في قيود لا متناهية." "يا ابنة الحلال، دافعي عن نفسك، لن يحضر ملاك لينقذك."

"أضيئي شمعتك ولا تسمحي لأحد أن يطفأها." "ارحل من فضلك، أنت لا تعلم معنى أن تخلق أنثى بهذا العالم." مضى الشاب بطريقه وغفت لبعض الوقت. أيقظها زوجها قبل شروق الشمس. فك قيودها وطلب منها إحضار الطعام. سارت شاردة بليلتها الماضية. هل كان حلمًا؟ أم هناك من مر من هنا وتحدث معي؟ بعد أن تناول طعامه رحل زوجها. وطلب منها رعاية المواشي وتنظيف المنزل. في طريقها نحو المراعي قررت قتل زوجها.

"سأقتله وأدفنه بمنزلنا، أو ألقي بجسده بالحقول، لن يهتم أحد، الشرطة نفسها لا تبالي بمقتل كلب لا يمتلك أوراق إثبات شخصية." "لا، لن أقتله، سأثبت له بأنني لست ضعيفة، بل سأثبت لنفسي بأنني لست ضعيفة." أرادت أن تعرج لرؤية أخوتها لكنها كرهت رؤية وجه أبيها. كما أن عقلها كان شاردًا بفكر غريبة وقاسية. قبل الغروب عادت نحو منزلها. صنعت العصيدة وقمرت أرغفة الخبز. جلبت سكينًا وأخفته أسفل الوسادة.

محساس حديدي لتقليب الخبز بالفرن البلدي تركته حتى احمر من الوهج. عندما سمعت نحيق الحمار جلست حول الطبلية. تناولت قطعة خبز ووضعتها بالعصيدة. دلف زوجها نحو الداخل ليعنفها على عدم استقباله. وجدها تتناول الطعام. "يا ابنة الكلللللللللللللللب"، صرخ بصوت رخيم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...