الفصل 7 | من 20 فصل

رواية ام بالاجبار الفصل السابع 7 - بقلم فيروزه

المشاهدات
17
كلمة
2,227
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

نفس الوقت قال آدم ويونس: ... لا. ضحكت عمتي: إيه اللي لا يا عيال؟ تكلم آدم بسرعة: أصل سما كانت بتقول إنها مش بتفكر في الجواز دلوقتي. قال يونس بضحك: هو ده اللي كنت قصدي عليه. قال عمي بضحك: إيه يا عيال؟ اتكلمي يا حبيبتي. تكلمت بكسوف: والله يا عمتي أنا مش بفكر في الجواز، الموضوع ده اتقفل بالنسبة لي. طبطبت عليه عمتي بحنان: ليه يا حبيبتي؟

ده أنا هحطك في عيني. والواد مهاب مفيش أطيب ولا أحن منه، والله ما بقول كده عشان هو ابني. طبطب عليه عمي بحنان: سما، فاكري والواد مهاب وزين الشباب. قال آدم بحزن: ما خلاص بقى يا بابا، بلاش تضغط عليها. قال يونس بحنان: سيبوا القمر على راحتها. باله الجواز ملوش لازمة، صح يا سما؟ قلت بضحك: بس يابني. قال يونس: اسكت أنت، كلامك بيعمل وش. ضحكت عمتي:

بس يا واد أنت وهو. على العموم يا حبيبتي، مهاب جاي على المغرب واقعدي معاه واتكلموا، وفي الآخر اعملي اللي يريحك. قبل ما ألحق أرد، تكلم عمي بابتسامة: عندك حق يتكلموا الأول. قال آدم: بس يا بابا. ضحك عمي: بس أنت اسكت يابني. أنت وأخوك. ضحك يونس: عرفت منين إني هتكلم؟ ضحك عمي: اللي مربني قرد. ضحك يونس: يعني أنا قرد؟ ضحك عمي: أنت مجموعة قرود مش قرد واحد. قلت بابتسامة: أنا هطلع يا عمي. بعد إذنك يا عمتي.

وطلعت بسرعة كإني بجري على السلم. وطول ما أنا طالعة حاسة بحد بيطلع ورايا. وأنا بفتح باب الأوضة ولسه هدخل، لقيت اللي بيزقني لجوه ودخل وقفل الباب. تكلمت بعصبية: إيه يا آدم؟ قال آدم بحزن: هو انتي ممكن توافقي على مهاب؟ قلت بهدوء: الله أعلم. قلت كده وقعدت على السرير. قرب مني آدم وقعد على الأرض قدام السرير ومسك إيدي في إيده. وتكلم بحزن: سما، ممكن ماتوفقيش على مهاب؟ حاولت أسحب إيدي من إيده بس هو ماسكها جامد.

سيب إيدي يا آدم واتفضل أخرج من الأوضة. قال آدم بحزن: ردي عليا الأول. قلت بحزن: أنا أصلاً مش بفكر في الجواز من تاني. قال آدم بفرح: بس ممكن تفكري صح؟ قلت بهدوء: لا، الموضوع مقفول بالنسبة لي. واتفضل سيب إيدي. سيب آدم إيدي وقام وقف. وكان طالع من الأوضة بس قبل ما يطلع قال:

أنا عمري ما كرهتك، أنا بس كنت خايف أتعود عليكي، كنت خايف من قربك. وخوفي خسّرني كتير. خليكي فاكرة إني معاكي دايماً. في أي وقت محتاجة حاجة، اوعي تفكري في حد غيري. خليني أول اختياراتك طول الوقت وعمرك ما هتندمي. قال كده وطلع على طول. وأنا... يا آدم يا آدم رد عليا. قال آدم بعصبية: عايزة إيه؟ هو انتي مش بتزهقي طول اليوم أدم أدم؟ ابعدي عني. قال كده وزقني بعيد. تكلمت بحزن شديد:

أنا بس كنت عايزة أسألك على حاجة. أنا ماكنتش عايزة أزعجك. خرجت من أوضته ودموع بتنزل. مسحت دموعي ودخلت أوضتي. تاني يوم كنا بنلعب أنا ويونس وهو وقف بعيد. قربت منه. وتكلمت بحماس: آدم، تعالي العب معانا. قال آدم بغضب: هوه انتي مش بتفهمي؟ ابعدي عني. ومشي بسرعة من قدامي. وأنا فضلت أعيط. طبطب عليه يونس بحنان: القمر ماله؟ ولا تزعلي، آدم طيب بس غشيم. تعالي نكمل لعب. وشدني. وعلشان نكمل لعب...

قربت من تميمة وشالتها وضمتها لقلبي. تميمة كبرت شوية وملامحه بدأت تظهر. تكلمت تميمة وأنا بمسك إيدها: أنتي مفاجأة كبيرة أوي يا حبيبتي. غيرتي حياتي. ضفتي لون لحياتي. دخلتي السعادة لقلبي من تاني. كل ما أضمك أحس روحي صافية وقلبي دافي. أنا دلوقتي عرفت أنا عايزة إيه من الدنيا. أنا عايز بنت وأم وصاحبة وأخت. عايزكِ وبس يا تميمة. حضنتها أكتر. وسمحت أخيراً لدموعي بالنزول. بعد شوية الباب خبط. وقولت: اتفضل. دخل عمي بابتسامة:

حبيبتي، يلا علشان نتغدا. وبعدين الواد مهاب قاعد تحت. علشان خاطري، اديله فرصة لو ليه غلوة عندك. قلت: عمي، انت عارف. طبطب عليه عمي بحنان: عارف. بس أنا أول مرة أطلب منك حاجة. قلت: حاضر يا عمي. قال عمي بابتسامة: يلا بس غيري هدومك وأنا هستنّكِ تحت. قلت بابتسامة: ليه؟ مالها هدومي يا سيدي؟ ضحك عمي: قمر. بس ماله لو القمر بقى شمس. قلت بضحك: آه من كلامك الحلو ده. حاضر.

غيرت هدومي ولبست فستان أسود قصير بس مش أوي. وحطيت مكياج خفيف. ولميت شعري كحكة ونزلت وشوية من الشعر. ونزلت. أول ما نزلت، أول واحد اتكلم كان عمي: إيه القمر ده. خاله كان الموجودين يبصوا ناحيتي. شفت نظرة إعجاب. وشوفت نظرة حزن. وشوفت نظرة حب. كل واحد منهم كان بيبص بطريقة مختلفة. قربت بابتسامة وسلمت على مهاب: إزيك يا مهاب؟ قال مهاب بإعجاب: بخير يا سما. أخبارك إيه؟ قلت بكسوف: بخير.

وقعدت جنب مرات عمي. اللي أول ما قعدت جنبها حضنتني. اتغدينا. وبعد الغداء، قال عمي: يلا يا ولاد، نسيبهم يقعدوا مع بعض شوية. وقام عمي ومراته وعمتي طلعوا. فضلت قاعدة أنا ومهاب وآدم ويونس. وأول ما قاموا، آدم حط شال كان جنبه على رجلي. وقعد تاني جنب مهاب. قال مهاب بابتسامة: هعرفك على نفسي من تاني. أنا مهاب، عندي 29 سنة. شغال مهندس زراعي. وبدور على بنت الحلال. وشكلي خالص لقيتها. ضحك يونس: شكلك لسه هتكمل تدوير.

قال آدم بابتسامة: لاقيتها فين بس يا عم؟ كمل تدوير أسهل. قلت بهدوء: إيه انتو الاتنين؟ اسكتوا. ممكن تسيبوني لوحدنا شوية؟ قال آدم بعصبية: لا، يا يتكلموا قدامنا يا بلاش. ضحك مهاب: إيه يا جماعة؟ هو أنا هاكلها؟ ماهي بنت عمي. أهدوا. قال يونس بحزن: اتكلم وإحنا معاكم. قلت بهدوء عكس اللي حاسة بيه من انزعاج: يا جماعة، سيبوني أتكلم معاه لو دقيقة لوحدنا. قال آدم بحزن: ليه يا سما؟ قلت بهدوء: خلاص، خليكم. ضحك مهاب: إيه بجد؟

هو أنا هاخدها وأجري؟ قلت بهدوء: خلاص يا مهاب، نتكلم وقت تاني لوحدنا. وقمت ولسه هطلع، سمعت صوت الجرس. روحت ناحيته الباب. وأول ما فتحته، شوفت آخر واحدة كنت ممكن أتوقع أشوفها في الوقت الحالي. تكلمت بصعوبة: نور. نور بابتسامة حضنتني: أيوه نور، وحشتيني. فوقت لنفسي وحضنتها: وحشتيني أوي يا نور. تعالي ادخلي. قالت نور بحزن: أنا مش جايه لوحدي. معايا جوزي. قلت بحزن: اتفضلوا. ودخلت. وهو بعد دقيقة طلع وراها. تكلمت بهدوء:

عاملة إيه؟ قالت نور: الحمد لله. وانتي عاملة إيه؟ قلت: الحمد لله. وهنا تكلم سند بابتسامة: عاملة إيه يا سما؟ قلت بهدوء: بخير. والصمت حال على المكان. تكلمت بعد دقيقة: طيب، هقوم أجيب حاجة تشربوها. وقمت جريت على بره. وأول ما طلعت، ضغطت بإيدي على قلبي اللي بيدق بجنون. قال آدم بحزن: مالك واقفة كده ليه؟ ومين اللي جوه؟ قلت: دي نور وسند جوزها. ادخل اقعد معاهم لحد ما أجي. وكنت لسه هامشي، بس آدم مسك إيدي. قال آدم بحزن:

علشان خاطري، غيري الفستان. قلت بهدوء: ليه؟ ماله الفستان؟ قال آدم بحزن: ممكن لمرة تسمعي كلامي من غير أسئلة؟ قلت: حاضر. وطلعت لبست فستان طويل. ونزلت. قدمت لهم حاجة حلوة وقعدت. قال آدم: عامل إيه يا سند؟ قال سند بابتسامة: بخير. وانت؟ قال آدم: الحمد لله. قال سند بابتسامة: كنت عايز عمي في حاجة. تكلمت باستغراب: عايز عمي؟ قال سند بابتسامة: أيوه. قال آدم بحزن: حاضر. اتفضل في الصالة.

طلعنا كلنا لبره. لقينا عمي ماسك ودان يونس وبيشد فيها على اللي عمله مع مهاب. وأول ما شافنا ساب يونس. وراح لـ سند ونور. قال سند بابتسامة: كنت جاي النهارده يا عمي أطلب إيد سما. أنا سكت من الصدمة. ضحك عمي: هو ده وقت هزار يابني. وهنا تكلمت نور بحزن: إحنا جايين النهارده علشان سند يتقدم لسما. قال عمي باستغراب: هو الكلام ده بجد ولا هزار؟ قال آدم بعصبية: هو في إيه؟ قال سند بابتسامة: ولا حاجة. جاي بطلب إيد سما. قال عمي:

أنا مش عارف أقولك إيه يابني. قال آدم بسرعة: قوله طلبك مرفوض. قال سند بابتسامة: هااا؟ إيه رأيك يا عروسة؟ في ثانية كل الأنظار بقت عليا. وقبل ما أرد، تكلمت نور: أرجوكي توافقي يا سما. ولو علشان خاطري. قال عمي بحزن: أنا مستغرب والله. إيه يا بنتي؟ قالت نور بحزن: ولا حاجة يا عمي. بس عايزة سما متترددش وتوافق. قلت بحزن: سيبوني يومين أفكر. قال آدم بحزن: تفكر؟ هو انتي ممكن توافقي على الجنان ده؟ ردي عليا. قال سند بغضب:

اتكلم معاها براحة. وبعدين انت مالك؟ دي حياتها. طبطب عليه عمي بحنان: اعملي اللي يريحك. بعد كلامي ده، مشيوا على طول. وأنا طلعت على أوضتي أنا وعمي. طبطب عمي عليا بحنان: إيه يا حبيبتي؟ قلت بدموع: مش عارفة. بس أنا بحبه. كل ما بشوفه بحس قلبي ضعيف. بحس بنغزة قوية في قلبي. إحساس حلو ومر. كأنه الجنة والنار. أنا فضلت سنين بتمنى يرجع بيا الزمن وأوافق على حبه. ضحك عمي: ياااه، لدرجة دي بتحبيه؟ بس هتقدري تعيشي مع ضرة؟

وكمان كلام الناس؟ زادت دموعي: مش عارفة. مش عارفة. خايفة أندم وخايفة أخسر. مش حاسة بحاجة غير الخوف. ومن بعيد واقفة فرحة مستخبية خايفة تظهر. قال عمي بحنان: أنا معاكي. أي كان قرارك. خدي وقتك وفكري. طلع عمي. وأنا فضلت أفكر لحد عيني ما راحت في النوم. وأنا في عز نومي، حسيت بحد بيحضنني. فتحت عيني مرة واحدة وحاولت أبعد. خلينا كده شوية. أول مرة أخاف. تكلم وصوت الدموع خناقه:

خايف أخسرك. خايف. أنا حاسس إني ضعيف أوي، كأني ورقة مستنية شوية هوا يرجعوها لمكانها. أنا بحبك. أيوه بحبك من أول يوم شفتك فيه. بحب كل تصرفاتك، بحب كلامك، بحب صوتك وقربك، بحب ضحكتك اللي ماببقاش عايز حد يشوفها غيري. ببقى نفسي أدخلك بين ضلوعي. وأضلل عليكي بقلبي. مش عارفة أنا ساكتة ليه؟

مش قادرة أتكلم. كإني فقدت قدرتي على الكلام. كل اللي بعمله إني بسمعه وبس. مش عايز رد منك على كلامي. كل اللي عايزه إنك تكوني ليا. تكوني على اسمي. وساعتها بس هحس بالأمان لأول مرة في حياتي. أنتي راحتي وجنتي وناري. أنتي حلو الدنيا يا سما. طول السنين اللي فاتت وأنا مقرّر إني مش هتجوز. هستناكي حتى لو وصلت للستين. كنت هستناكي. حبيني ولو واحد في المية من ما أنا بحبك. خليكي معايا. وأنا هخليكي تحبيني. اديني فرصة.

حاولت أبعد عنه. ولكنه كان متمسك بيه جامد ودفن رأسه في رقبتي. خليكي كده. ولو لآخر مرة. بحبك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...