الفصل 3 | من 20 فصل

رواية ام بالاجبار الفصل الثالث 3 - بقلم فيروزه

المشاهدات
18
كلمة
1,702
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

أول ما فتحت الباب لقيت عمي. وقبل ما أتكلم حضني وقال: "وحشتيني أوي يا سما، وحشتيني. فينك يا بنتي كل ده؟ ده أنا أول ما سمعت إن البيت اتفتح جيت جري. عاملة إيه يا حبيبتي؟ طمنيني عليكي." مبقتش قادرة أتكلم من خناقة العياط، ودموعي نزلت مرة واحدة وصوت شهقاتي علي بطريقة غريبة، كأني كنت بصرخ في حضن عمي. "مالك يا حبيبتي؟ إيه؟ " عمي كان بيتكلم بكل خوف الدنيا عليه وقاعد يطبّط عليا.

سما بدموع: "مفيش يا عمي. كل الموضوع إني حسيت كأني في حضن بابا. ربنا يخليكي ليا يا عمي." عمي بحنان: "كأن ليا يا سما؟ أنا طول عمري أبوكي وعمري ما حسبتك غير بنت. ليه؟ (وبدأ يطبّط عليا) "بس يا حبيبتي بس... اهدّي. وحدي الله كده. لا إله إلا الله محمد رسول الله." "أنا هديت أهو يا عمي. كنت بحاول بكل الطرق إني أسكت وأهدي من نفسي بس مش قادرة. يمكن لأني أخيراً لقيت حضن بيحبني بجد. أخيراً لقيت راحة بال."

بعد مدة هديت ودخلت أنا وعمي جوه. عمي بهدوء: "ما جيتيش على بيتي ليه يا حبيبتي أول ما وصّلتي؟ "كان الوقت بدري وقولت على العصر هاجيلك البيت تكوني روحتِ من الشغل." عمي: "شغل إيه بس ده؟ أنا أول ما عرفت وأنا رايح الشغل جريت على هنا. بقيت أجري وكأني رجعت للتلاتين من تاني." ضحكت لأول مرة من فترة: "ليه يا عمي؟ ما أنت أصلاً في التلاتين. هو انت كبرت يعني؟ عمي بضحك: "طيب والشعر الأبيض ده جاه منين؟ لا خلاص أنا راحت عليا."

"لا يا عمي، أنت لسه شباب. وبعدين الشباب شباب القلب." عمي بضحك: "فعلاً." "يلا قومي معايا، ده مرات عمك هتطير من الفرحة لما تعرف إنك أخيراً جيتي." ومسكني من إيدي عشان أقوم معاه. "يلا هاتي حاجاتك عشان تقعدي عندي." "معلش يا عمي، أنا مرتاحة هنا بس هاجي معاك عشان أسلم عليها." عمي بزعل: "كده يا سما؟ هو إيه تقعدي لوحدك دي؟ والله ما تحصل. لازم تيجي عندي، وإلا والله هاجي أقعد معاكي وأسيب مرات عمك هناك لوحدها."

"لاااا، أنا مقدرش على زعلك. أنا جايه معاك." عمي بابتسامة: "يلا يا حبيبة عمك. هاتي حاجاتك." "حاضر." ودخلت عشان أجيب حاجاتي وتميمة. شلتها على دراعي وخرجت من الأوضة. عمي باستغراب: "إيه اللي على ذراعك ده يا سما؟ أنا بفرحة: "دي بنتي يا عمي، تميمة." عمي بفرحة قرب مني: "ألف نهار مبروك. أخيراً هشيل عيالك. ده أنا أسعد إنسان النهارده." وقرب منها وباسها من خدها. ابتسمت: "ربنا يخليك ليا." عمي بابتسامة: "ويخليكي ليا."

وشال مني الشنطة وخرج من الباب. وأنا لتالت مرة بودّع بيتي وذكرياتي. أول مرة يوم ما جاه عمي ياخدني عشان أعيش معاه بعد وفاة أهلي. وتاني مرة يوم فرحي. والنهاردة وأنا شايلة تميمة على دراعي. كنت حاسة إن البيت بيناديني. قربت من الباب: "متقلقش، هرجع تاني بس وأنا واحدة تانية، واحدة أحسن. اطمن." ومشيت مع عمي على بيته. وصلنا وفتح الباب وقال: "خليكي واقفة، هعملها مفاجأة لمرات عمك." عمي: "سناء يا سناء، تعالي بسرعة."

مرات عمي جاية بسرعة: "إيه يا أبو آدم؟ عمي بابتسامة: "مفاجأة معايا مفاجأة." مرات عمي: "مفاجأة إيه يا رجل؟ صحيح أنت مروحتش الشغل ليه؟ عمي بضحك: "شوفي مين معايا." "ادخلي يا حبيبتي." وأول ما دخلت مرات عمي حضنتني جامد. "يا حبيبتي يا حبيبتي، وحشني أوي. فينك كل السنين دي يا سما؟ "أله، ومين اللي على ذراعك دي؟ عمي بضحك: "بنتها هتكون مين يعني؟ مرات عمي بضحك: "معلش، غلطة. معدش أسأل تاني. تعالي يا حبيبتي ارتاحي."

دخلت معاهم لجوه. "عاملين إيه؟ وحشتوني." عمي بزعل: "لو كنا وحشينك، كنتِ سألتي علينا. عشر سنين منعرفش عنك حاجة ولا كلمة، ولا حتى تليفون. ليه كده يا سما؟ متعرفيش السنين كانت بتمر عليا إزاي من غير ما أسمع صوتك ولا حتى أطمن عليكي." الدموع اتجمعت في عيني. "معلش يا عمي، ظروف كانت أقوى مني. والمهم إني معاكم دلوقتي. ارجوكوا منتكلمش في اللي فات." عمي بابتسامة طبّط

عليا: "خلاص يا حبيبتي، أهم حاجة إنك معانا، وده بالدنيا. بس برضه هنتكلم." "حاضر يا عمي، هحكيلك على كل حاجة مع الوقت." "أله، صحيح، فين زهرة؟ مرات عمي بضحك: "زهرة في بيت جوزها وبطنها قد كده. دي لما تعرف إنك جيتي، هتطير من الفرحة وهتيجي جري." "يااا، زهرة كبرت كده واتجوزت؟ عمي بضحك: "أمال، دي الأيام بتجري. أمال لما تعرفي إن آدم بقى ضابط، ويونس بقى مهندس، ونوح في آخر سنة في كلية علوم." أنا بفرحة: "يااا، كل ده حصل؟

ربنا يباركلك فيهم يا عمي. العشر سنين عملوا كل ده؟ عمي بابتسامة: "أمال إيه؟ كلهم مش هنا وأنا ومرات عمك قاعدين لوحدنا وشنا في وش بعض. أخيراً حد جاه يسلّيني شوية." مرات عمي: "ليه؟ هو أنا بقيت وحشة دلوقتي؟ عمي بهزار: "لااا، ده أنتِ أحسن الناس." ضحكت من قلبي: "والله انتوا هتفضلوا طول عمركم كده، كأن السنين مابتعديش عليكم." عمي بضحك: "كده إزاي يا بت؟ قولي." "هااا... أنا بضحك: "ولا حاجة. انتوا زي الفل."

"أنا عايزة أطلع أوضتي." (ما أنا ليا أوضة في بيت عمي) عمي بابتسامة: "يلا يا حبيبتي."

"هعرفكم عليه وعلى عيلة عمي. أنا سما، عندي ٢٧ سنة. اتجوزت وأنا عندي ١٧ سنة. أهلي متوفين ومليش في الدنيا غير عمي. عندي عمتي كمان. عمي أحمد، عنده ٥٦ سنة، رجل محترم في كل صفات الأب الصالح، كفاية طبطبة عليه. مرات عمي أحمد، ٤٧ سنة، ست من الناس بتوع زمان اللي تحس بالدفء بمجرد الكلام معاها. آدم ابن عمي أحمد، ٢٨ سنة، عمرنا ما حبانا بعض، طول الوقت كنا زي ناقر ونقير. يونس ابن عمي أحمد، ٢٥ سنة، ده بقى كان صديقي الصدوق. نوح ابن عمي أحمد، ٢٠ سنة، كان دايماً عايز اللي في إيدي، كأني ضرتُه. زهرة بنت عمي أحمد، ١٨ سنة، كنت بحسها بنتي الصغيرة، كنت أفضّل أسرح لها وأحط لها توك ومنكير. حاتم، ٣٥ سنة، كان جاري واتقدملي واتجوزنا عن حب. لو في حد ظهر تاني هعرفكم عليه."

نرجع تاني. أول ما دخلت الأوضة حطيت تميمة على السرير ونمت جنبها وأنا حاضناها. مش عارفة هقول لعمي إيه، بس الأكيد إني هحكيله، لأني بعتبره أبويا. "طلقني بقولك طلقني." "عشان خاطري اديني فرصة." "طلقني يا أمي، هموت نفسي." كنت بتكلم وأنا حاطة السكينة على رقبتي وبضغط عليها وقطرات من الدم بتنزل. "عشان خاطري فرصة." كان بيتكلم وهو بيحاول يقرب مني. "ابعد عني، ابعد. وإلا... صحيت بعد ساعة على صوت خبط على الباب. فتحت لقيت عمي.

عمي بابتسامة: "إيه يا حبيبتي؟ كنتِ نايمة ولا إيه؟ "نمت، ما حستش بنفسي." عمي بابتسامة: "طيب يا حبيبتي، يلا عشان نتغدى. دي زهرة أول ما عرفت إنك جيتي صممت تيجي." أنا بفرحة: "بجد؟ هتيجي؟ أمتى دي؟ وحشني أوي ونفسي أشوفها لما كبرت وكمان بقت حامل." عمي بابتسامة: "ساعة وتلاقيها هنا." نزلت مع عمي. أكلنا. عمي: "هو صحيح، نور عاملة إيه؟ نور كانت أعز أصحابي، زي ما بيقولوا كده، توأم روحي. عمي: "نور اتجوزت والحمد لله بخير."

"يااا، كانت أعز صاحبة عندي. صحيح يا عمي، هي اتجوزت مين؟ عمي بابتسامة: "اتخطفت." "سما يا سما." "نعم يا سند؟ بتجري ورايا ليه؟ "ولا حاجة، خدي." "إيه ده؟ أوقف يا سند." سند جري وفضلت لوحدي. لما روحت فتحت الورقة لقيت الحكاية لسه في البداية واللي جاي أقوى بكتير. معلش، أنا مش عارفة هي حلوة ولا لا، أو أسلوبي في الكتابة كويس ولا لأني منقطعة عن الكتابة من أكتر من سنة. بس أنا بكتب اللي حاسة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...